الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 02:10 م

حزب "المصرى الديمقراطي" يوافق على قرض "الجبل الأصفر"

حزب "المصرى الديمقراطي" يوافق على قرض "الجبل الأصفر" مجلس النواب
الثلاثاء، 03 نوفمبر 2026 12:40 م
كتبت هند عادل
أعلن النائب محمود سامي الإمام، موافقة الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي على القرض المعروض أمام الجلسة العامة لمجلس النواب، والمخصص لمشروع محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالجبل الأصفر، مؤكدًا أن مشروعات معالجة المياه تمثل ضرورة أساسية في ظل التحديات المائية التي تواجه الدولة، مع أهمية السيطرة على تزايد الدين العام ومراجعة تكلفة الاقتراض.
 
وأوضح النائب محمود سامي الإمام أن الدولة لا تستطيع وقف الإنفاق والاستثمارات، خاصة عندما يتعلق الأمر بمشروعات حيوية، مشيرًا إلى أن مصر تواجه عجزًا يقدر بنحو 40 مليار متر مكعب من المياه، وهو ما يفرض ضرورة البحث عن حلول لتعويض هذا النقص، سواء من خلال استيراد بعض السلع والمحاصيل مثل القمح والذرة وفول الصويا، بما ينعكس على الموازنة العامة، أو عبر توفير المياه وتعزيز قدرات الدولة على تحقيق قدر من الاكتفاء الذاتي.
 
وأكد أن القرض المخصص لمشروع معالجة مياه الصرف الصحي يأتي ضمن القروض التي يوافق عليها الحزب، باعتبار المشروع من المشروعات الأساسية التي تلبي احتياجات ملحة، لكنه أبدى ملاحظة بشأن هيكل تكلفة التمويل المقدم من بنك التنمية الإفريقي.
 
وأشار إلى أن مستندات القرض تتضمن عدة عناصر لتحديد سعر الفائدة، من بينها هامش متغير وتكاليف إصدار التمويل وبنود أخرى، موضحًا أن تعدد هذه العناصر وعدم وضوح قيم بعضها يجعل من الصعب احتساب التكلفة النهائية للقرض بدقة.
 
وأضاف النائب محمود سامى الامام أن معدل الفائدة، بعد احتساب مختلف عناصر التكلفة، قد يقترب من 5%، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى اتساق هذه التكلفة مع طبيعة القروض التنموية، لافتًا إلى أن هذا المعدل يقترب من تكلفة التمويل التجاري الذي يمكن أن تحصل عليه الشركات.
 
وشدد محمود سامي الإمام على أن مصر، باعتبارها من كبار المساهمين في بنك التنمية الإفريقي، يجب أن تسعى إلى التفاوض للحصول على شروط تمويل أكثر ملاءمة، مؤكدًا أن «القرض التنموي يجب أن تكون تكلفته تنموية، وليست تجارية».
 
وحذر من أن استمرار ارتفاع معدلات الفائدة قد يؤدي إلى تحمل أعباء كبيرة، موضحًا أن سداد تكلفة التمويل على مدى سنوات القرض قد يستهلك نسبة ملحوظة من قيمته، وهو ما يستدعي مراجعة شروط القروض المقبلة المقدمة من بنك التنمية الإفريقي أو غيره من شركاء التنمية.
 
واختتم النائب كلمته بتأكيد موافقة الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي على القرض المعروض، مع الدعوة إلى بذل جهود أكبر لضمان أن تعكس تكلفة التمويل طبيعة المشروعات التنموية وأولويات الدولة.
 
 

الأكثر قراءة



print