كتبت هند عادل
أعلن النائب محمد عطية الفيومي رفضه الموافقة على القرض المعروض أمام الجلسة العامة لمجلس النواب، رغم تأكيده أهمية المشروع الذي يستهدف تطوير محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالجبل الأصفر، محذرًا من استمرار التوسع في الاقتراض وما يترتب عليه من أعباء متزايدة على الدين العام والأجيال القادمة.
وأكد الفيومي، خلال كلمته بالجلسة العامة خلال مناقشة قرار رئيس الجمهورية رقم 260 لسنة 2025، الخاص بالموافقة على اتفاقيتي القرض المقدم من بنك التنمية الإفريقي بقيمة 110 ملايين يورو، لتمويل تنفيذ المرحلة الثالثة من مشروع محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالجبل الأصفر، إلى جانب منحة بقيمة 230 ألف وحدة حسابية لتمويل الدعم الفني اللازم للمشروع، تمسكه بموقفه الرافض للقروض بمختلف أشكالها، مشيرًا إلى أنه سبق أن طالب مرارًا بالتوقف عن الموافقة على القروض، ووضع سياسة واضحة للتعامل مع ملف الدين العام.
وقال إن الدين العام للحكومة العامة وصل إلى أكثر من 17 تريليون جنيه، من بينها نحو 165 مليار دولار ديون خارجية، معتبرًا أن هذه الأرقام تمثل مصدر قلق وتهديدًا للأجيال القادمة، في ظل ما تتحمله الدولة من أعباء خدمة الدين.
ولفت النائب إلى أن المجلس يناقش خلال جلسة اليوم قرضين تبلغ قيمتهما الإجمالية نحو 10 مليارات جنيه، معربًا عن أمله في التوقف عن الموافقة على مزيد من القروض، ووضع تدابير وسياسات تضمن القدرة على سداد الالتزامات القائمة.
وشدد الفيومي على أن رفضه للقرض لا يمثل تقليلًا من أهمية المشروع أو من قيمة محطة معالجة مياه الصرف الصحي بالجبل الأصفر، التي تقع في محافظة الشرقية وتخدم أبناء المحافظة، مشيرًا إلى أن المحطة بعد توسعتها يُتوقع أن تصبح الأكبر من نوعها في العالم، أو في الشرق الأوسط على الأقل.
وأوضح أن أهمية المشروع لا تعني تجاهل الأعباء المالية المترتبة على الاقتراض، مؤكدًا ضرورة وضع سياسة متكاملة لإدارة الدين وخدمة أعبائه، التي تستهلك جزءًا كبيرًا من موارد الدولة، مع توقعات بزيادة تلك الأعباء مستقبلًا.
واختتم النائب محمد عطية الفيومي كلمته بالتأكيد على رفضه القرض، رغم أهمية المشروع، داعيًا إلى وقف التوسع في الاقتراض والبحث عن بدائل تمويلية أكثر استدامة.