الأربعاء، 30 سبتمبر 2026 01:43 م

الإجراءات الجنائية.. استعدادات معلنة وتأجيل مفاجئ..من الاستعداد للتطبيق إلى استكمال المتطلبات.. 365 يوما إضافية لتنفيذ القانون..المذكرة الإيضاحية تكشف حاجة المنظومة لمزيد من الوقت لاستكمال المتطلبات

الإجراءات الجنائية.. استعدادات معلنة وتأجيل مفاجئ..من الاستعداد للتطبيق إلى استكمال المتطلبات.. 365 يوما إضافية لتنفيذ القانون..المذكرة الإيضاحية  تكشف حاجة المنظومة لمزيد من الوقت لاستكمال المتطلبات مجلس النواب
الأربعاء، 30 سبتمبر 2026 12:00 م
إحسان السيد
فى الوقت الذى كانت فيه الاستعدادات المعلنة تمضى باتجاه بدء تطبيق قانون الإجراءات الجنائية الجديد فى الأول من أكتوبر 2026، جاء قرار تأجيل العمل بالقانون عاما كاملا، ليكشف عن حاجة المنظومة إلى مزيد من الوقت لاستكمال متطلبات التنفيذ، وفقا لما تضمنته المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون.

من الجاهزية المعلنة إلى "استكمال المتطلبات".. ماذا حدث؟

ولم يكن الحديث عن الاستعداد لتطبيق قانون الإجراءات الجنائية وليد اللحظات الأخيرة، حيث شهدت الأشهر الماضية سلسلة من الإجراءات والإعلانات الحكومية بشأن التجهيز لبدء العمل بالقانون في موعده المقرر، ففي أغسطس الماضي، جرى التأكيد على الاستعداد لتطبيق القانون في الأول من أكتوبر، ثم أعلنت وزارة العدل في نهاية الشهر استكمال تجهيز قاعات المحاكم وقاعات التدريب وتوفير الجاهزية الفنية والبشرية واللوجستية، بالتزامن مع إطلاق المنصة الرقمية للتقاضي الجنائي عن بُعد، قبل أن تعلن في سبتمبر إطلاق منصة خدمات المحامين واستمرار برامج التدريب والتأهيل للقائمين على تطبيق القانون.. 
 
وفى الوقت الذى كانت فيه هذه الخطوات تعكس تقدما في الاستعدادات، جاءت المذكرة الإيضاحية لمشروع تعديل موعد النفاذ لتشير إلى الحاجة إلى استكمال متطلبات تنظيمية ومؤسسية وتقنية وبشرية، من بينها النظم والإجراءات الإلكترونية للإعلان والتقاضي عن بُعد، وقواعد البيانات ووسائل الربط بين النظم، وإعداد وتأهيل الكوادر البشرية، فضلًا عن إجراء الاختبارات العملية للنظم والإجراءات قبل بدء التطبيق، بما يفتح باب التساؤل حول الفجوة بين ما أُعلن خلال الفترة الماضية من استعدادات، وما تبين لاحقًا من احتياجات تستلزم عاما إضافيا قبل بدء التطبيق الفعلى للقانون.
 
وهنا تبرز مفارقة تستحق التوقف أمامها، فإذا كانت هذه العناصر تمثل متطلبات أساسية لتطبيق القانون.. فكيف انتقلت المنظومة من "الاستعداد المعلن للتطبيق في موعده" إلى الحاجة لعام كامل إضافى لاستكمال الجاهزية؟

عام كامل.. ليس مجرد تأجيل لموعد النفاذ

والتأجيل هنا لا يتعلق بتعديل بسيط في موعد التطبيق، وإنما بمنح الجهات المعنية 365 يوما إضافية لاستكمال منظومة يفترض أن تكون قادرة على التعامل مع قانون جديد يمس إجراءات الدعوى الجنائية وحقوق وحريات المواطنين.. وبالتالي، فإن السؤال لم يعد فقط: لماذا تم التأجيل؟ وإنما أيضا: ماذا ستفعل الحكومة خلال العام الجديد؟

اختبارات عملية وقواعد بيانات وربط إلكتروني.. قائمة طويلة من متطلبات الجاهزية

ووفقا للمذكرة، فإن الفترة الإضافية تستهدف إتاحة الوقت الكافى لاستكمال المتطلبات التنظيمية والفنية والتقنية والبشرية، وإجراء الاختبارات العملية، بما يسمح بالتأكد من جاهزية المنظومة قبل بدء التطبيق الفعلى للقانون .. وهنا تصبح السنة الإضافية اختبارا حقيقيا للجاهزية الحكومية، خاصة أن الموعد الجديد أصبح محددا في الأول من أكتوبر 2027.
 

السؤال الآن.. هل يكون أكتوبر 2027 موعدا نهائيا بالفعل؟

مع منح عام كامل لاستكمال التجهيزات، تصبح الكرة في ملعب الحكومة لإنهاء ما تبقى من متطلبات التطبيق، ووضع جدول واضح للإنجاز، بما يضمن أن يكون الموعد الجديد بداية فعلية لتطبيق القانون، وليس محطة جديدة لإعادة النظر في موعد النفاذ.

 


الأكثر قراءة



print