الإثنين، 28 سبتمبر 2026 09:12 م

5 ملفات عاجلة على مائدة «شباب النواب».. اللجنة تفتح ملفات مراكز الشباب والاستثمار الرياضي والتشريعات الجديدة ودعم الأندية الشعبية وعقود اللاعبين.. وتنظيم الأكاديميات والطب الرياضي ورعاية قدامى الرياضيين أولوية

5 ملفات عاجلة على مائدة «شباب النواب».. اللجنة تفتح ملفات مراكز الشباب والاستثمار الرياضي والتشريعات الجديدة ودعم الأندية الشعبية وعقود اللاعبين.. وتنظيم الأكاديميات والطب الرياضي ورعاية قدامى الرياضيين أولوية مجلس النواب
الإثنين، 28 سبتمبر 2026 09:00 م
كتب _ هشام عبد الجليل
مع اقتراب انطلاق دور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي الثالث لمجلس النواب، تتجه الأنظار إلى لجنة الشباب والرياضة، التي تستعد لفتح عدد من الملفات المهمة التي تمس قطاعي الشباب والرياضة، سواء على المستوى الرقابي أو التشريعي، خاصة الملفات التي شهدت مناقشات خلال دور الانعقاد الأول وتحتاج إلى متابعة ما تم بشأنها.
وتأتي ملفات تطوير مراكز الشباب، وتقنين أوضاع العاملين، ودعم الأندية الشعبية، وتنظيم الاستثمار الرياضي وعقود اللاعبين، إلى جانب تنظيم الأكاديميات الرياضية والطب الرياضي ورعاية قدامى الرياضيين، ضمن أبرز الملفات التي يمكن أن تحظى باهتمام اللجنة خلال الفترة المقبلة، في ظل اتساع نطاق القضايا المرتبطة بقطاع الشباب والرياضة.
 
مراكز الشباب.. الحفاظ على الاستثمارات وتطوير الخدمات
يأتي ملف مراكز الشباب في مقدمة الملفات المطروحة أمام اللجنة، خاصة في ظل ما تم إنفاقه خلال السنوات الماضية على تطوير وإنشاء المنشآت الرياضية والشبابية بمختلف المحافظات، وهو ما يفرض ضرورة الحفاظ عليها وضمان استمرار كفاءتها وقدرتها على تقديم الخدمات والأنشطة للشباب.
وشهد دور الانعقاد الأول مناقشات برلمانية بشأن عدد من مراكز الشباب والملاعب، مع التأكيد على أهمية حصر المنشآت التي تحتاج إلى أعمال صيانة وتطوير، ووضع خطط دورية للحفاظ على الحالة الإنشائية والفنية لها.
ويكتسب الملف أهمية خاصة مع استمرار اعتماد قطاع كبير من الشباب في المحافظات على مراكز الشباب باعتبارها المساحة الأساسية لممارسة الأنشطة الرياضية والثقافية والاجتماعية، وهو ما يجعل متابعة أوضاعها واحتياجاتها المالية والفنية أحد الملفات التي تحتاج إلى استمرار الرقابة البرلمانية.
ومن المنتظر أن تركز اللجنة خلال دور الانعقاد الثاني على مدى تنفيذ التوصيات السابقة، وحصر الاحتياجات الفعلية لمراكز الشباب، خاصة في المناطق التي تشهد كثافة سكانية ولا تزال تعاني نقصًا في المنشآت والخدمات الرياضية.
 
 
العاملون بمراكز الشباب.. حسم الأوضاع الوظيفية
يأتي ملف العاملين بمراكز الشباب والأندية ضمن الملفات التي تحتاج إلى متابعة عاجلة، خاصة بعد مناقشات سابقة داخل اللجنة بشأن أوضاع عدد من العاملين الذين يعملون وفق أوضاع تعاقدية مختلفة.
وكانت اللجنة قد ناقشت أوضاع العاملين بمحاضر مجالس إدارات مراكز الشباب والأندية، وطالبت بوضع تصور لتقنين أوضاعهم، وهو ما يجعل دور الانعقاد الثاني فرصة لمتابعة ما تم اتخاذه من إجراءات بشأن هذا الملف.
ويستهدف التحرك البرلماني في هذا الشأن الوصول إلى حلول واضحة للمشكلات المتعلقة بالتعاقدات والمراكز القانونية للعاملين، بما يحقق قدرًا من الاستقرار داخل المؤسسات الشبابية والرياضية، خاصة أن انتظام العمل داخل مراكز الشباب يرتبط بصورة مباشرة باستقرار العاملين القائمين على تشغيلها وإدارة أنشطتها.
كما يمكن أن يشمل النقاش أوضاع العمالة المؤقتة والاحتياجات البشرية لمراكز الشباب، ومدى توافر الكوادر القادرة على إدارة المنشآت وتشغيل الملاعب والأنشطة المختلفة، بما يضمن تحقيق الاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة.
 
 
الأندية الشعبية.. دعم الكيانات الأقل موارد
يفرض ملف الأندية الشعبية نفسه بقوة على أجندة اللجنة، خاصة في ظل التحديات المالية التي تواجه عددًا من الأندية الصغيرة، والتي تتحمل أعباء تشغيلية ورياضية متزايدة في الوقت الذي تتراجع فيه قدرتها على توفير موارد مالية مستقرة.
وشهدت الفترة الماضية طرح أفكار بشأن وضع آليات لدعم الأندية الشعبية، ودراسة إمكانية معاملتها بصورة تساعدها على مواجهة الأعباء التي تتحملها، خاصة الأندية التي تلعب دورًا مهمًا في اكتشاف المواهب وتوفير النشاط الرياضي في المحافظات والمراكز والمدن، خاصة وأن هذا الملف يحتاج إلى بحث مصادر التمويل المتاحة للأندية، وقدرتها على تطوير منشآتها والحفاظ على فرقها الرياضية، إلى جانب بحث سبل تعظيم مواردها الذاتية من خلال الاستثمار والأنشطة والخدمات، بما يقلل من اعتمادها الكامل على الدعم الحكومي.
كما يرتبط دعم الأندية الشعبية بملف اكتشاف المواهب، إذ تمثل هذه الأندية أحد المسارات الأساسية التي يمر من خلالها عدد كبير من اللاعبين قبل الانتقال إلى الأندية الأكبر والمنتخبات، الأمر الذي يجعل الحفاظ عليها جزءًا من منظومة تطوير الرياضة المصرية.
 
 
الاستثمار الرياضي وعقود اللاعبين.. تشريعات تنتظر الحسم
يأتي الاستثمار الرياضي وعقود اللاعبين ضمن أبرز الملفات التشريعية التي يمكن أن تشهد تحركًا خلال دور الانعقاد الثاني، خاصة مع الحاجة إلى تطوير القواعد المنظمة للاستثمار داخل القطاع الرياضي.
ويمثل الاستثمار أحد المحاور المهمة في مستقبل الرياضة المصرية، سواء من خلال تطوير المنشآت أو إنشاء مشروعات رياضية جديدة أو توسيع قاعدة الأنشطة التجارية المرتبطة بالرياضة، وهو ما يتطلب وجود قواعد قانونية واضحة تنظم العلاقة بين المستثمرين والهيئات الرياضية وتحافظ على حقوق جميع الأطراف.
كما يبرز ملف عقود اللاعبين باعتباره أحد الملفات التي تحتاج إلى تنظيم تشريعي أكثر وضوحًا، في ظل تطور صناعة الرياضة وزيادة القيمة الاقتصادية للعقود والانتقالات، وما يرتبط بها من حقوق والتزامات بين اللاعب والنادي والجهات الرياضية المختلفة.
ومن المنتظر أن تبحث اللجنة خلال دور الانعقاد الجديد التصورات الخاصة بتطوير البيئة التشريعية للاستثمار الرياضي، إلى جانب ما يتعلق بتنظيم العلاقة التعاقدية في المجال الرياضي، بما يتناسب مع التطورات التي شهدها القطاع خلال السنوات الأخيرة.
 
الأكاديميات والطب الرياضي ورعاية قدامى الرياضيين
يمثل ملف استكمال التشريعات المنظمة للمنظومة الرياضية أحد الملفات المهمة أمام اللجنة، خاصة ما يتعلق بتنظيم الأكاديميات الرياضية الخاصة، والطب الرياضي، ورعاية قدامى الرياضيين.
وتحتاج الأكاديميات الرياضية الخاصة إلى إطار تنظيمي واضح يضمن حصولها على التراخيص اللازمة، وتوافر الاشتراطات الفنية والإدارية بها، فضلًا عن حماية حقوق الناشئين وأسرهم، والتأكد من وجود مدربين مؤهلين ومنشآت مناسبة لممارسة النشاط.
ويأتي الطب الرياضي كذلك ضمن الملفات المرتبطة بحماية اللاعبين، سواء من خلال الوقاية من الإصابات أو التشخيص والعلاج والتأهيل، بما يضمن توفير منظومة متكاملة للحفاظ على صحة الرياضيين واستمرار قدرتهم على ممارسة النشاط.
أما رعاية قدامى الرياضيين، فتطرح نفسها باعتبارها ملفًا اجتماعيًا ورياضيًا يحتاج إلى تنظيم، خاصة بالنسبة للرياضيين الذين قدموا سنوات من العطاء ولم يعد لديهم مصدر دخل مرتبط بممارسة النشاط الرياضي بعد انتهاء مسيرتهم.
وبذلك تدخل لجنة الشباب والرياضة دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث أمام أجندة واسعة تجمع بين الملفات الرقابية والتشريعية، تبدأ من مراكز الشباب والمنشآت الرياضية، مرورًا بأوضاع العاملين والأندية الشعبية، وصولًا إلى الاستثمار الرياضي وعقود اللاعبين وتنظيم الأكاديميات والطب الرياضي ورعاية قدامى الرياضيين.
وتكتسب هذه الملفات أهمية إضافية مع عودة مجلس النواب إلى ممارسة دوره التشريعي والرقابي، بما يفتح الباب أمام متابعة ما تم اتخاذه من إجراءات خلال دور الانعقاد الأول، والبحث عن حلول للملفات التي لا تزال تحتاج إلى تدخل تشريعي أو تنفيذي، بما يخدم قطاع الشباب والرياضة ويدعم قدرته على أداء دوره المجتمعي والرياضي.

الأكثر قراءة



print