الإثنين، 28 سبتمبر 2026 06:11 م

منتدى مصر للتعدين 2026.. منصة دولية لاستعراض الفرص الاستثمارية.. خريطة جديدة للاستثمار فى التعدين.. إصلاحات وتشريعات تفتح الباب أمام الاستثمار.. خريطة ثروات الذهب والفوسفات والتلك والكاولين أمام المستثمرين

منتدى مصر للتعدين 2026.. منصة دولية لاستعراض الفرص الاستثمارية.. خريطة جديدة للاستثمار فى التعدين.. إصلاحات وتشريعات تفتح الباب أمام الاستثمار.. خريطة ثروات الذهب والفوسفات والتلك والكاولين أمام المستثمرين
الإثنين، 28 سبتمبر 2026 06:00 م
كتبت - مروة الغول
مع انطلاق فعاليات منتدى مصر الخامس للتعدين، الذي تنظمه وزارة البترول والثروة المعدنية في أكبر نسخة للمنتدى منذ انطلاقه، تحت شعار «إطلاق الإمكانات الاستكشافية لمصر والدرع العربي النوبي» برعاية وتشريف الرئيس عبدالفتاح السيسي، رئيس الجمهورية.
جاءت تأكيدات المهندس كريم بدوي أن المنتدى يمثل منصة دولية لاستعراض الفرص الاستثمارية الواعدة في قطاع التعدين المصري، والترويج للإمكانات التعدينية التي تزخر بها مصر والدرع العربي النوبي، مشيرًا إلى أن ما شهدته الفترة الماضية من إصلاحات وإجراءات بتكليف من فخامة الرئيس عبدالفتاح السيسي يستهدف تهيئة مناخ أكثر جذبًا للاستثمار في البحث والاستكشاف عن المعادن واستغلالها، إلى جانب تشجيع إقامة صناعات تحويلية تعظم القيمة المضافة للخامات التعدينية وتدعم فرص العمل والصادرات.
 
الإجراءات تؤسس لمرحلة جديدة في قطاع التعدين
وأوضح الوزير أن هذه الإجراءات تؤسس لمرحلة جديدة في قطاع التعدين المصري، وتعزز قدرته على جذب الاستثمارات وتنمية أعمال البحث والاستكشاف والإنتاج، وهو ما انعكس في تنامي اهتمام الشركات العالمية بالفرص المتاحة في مصر، وزيادة الإقبال على المشاركة في أعمال المنتدى.
وأشار الوزير إلى أن اليوم الثاني للمنتدى سيشهد مائدة مستديرة برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مع عدد من كبار مستثمري وشركات التعدين، لبحث فرص الاستثمار المتاحة في القطاع، وتعزيز الشراكات مع المستثمرين، ودعم التنسيق بين مختلف الجهات المعنية بما يسهم في جذب الاستثمارات اللازمة وتعظيم الاستفادة من الثروات التعدينية المصرية.
 
الإعلان عن نتائج طرح الفرص الاستثمارية
وأضاف أن المنتدى سيشهد كذلك الإعلان عن نتائج طرح الفرص الاستثمارية التي أتاحتها هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية في يونيو الماضي بنظام القطاعات المفتوحة للبحث والاستكشاف عن الذهب والفوسفات والتلك والكاولين، في إطار تطوير آليات طرح المناطق التعدينية وتيسير إجراءات إسنادها للمستثمرين، بما يدعم سرعة بدء أعمال البحث والاستكشاف ورفع كفاءة استغلال الثروات التعدينية.
وقبيل انطلاق فعاليات المنتدى، عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أمس اجتماع المائدة المستديرة رفيعة المستوى لمجموعة استراتيجية المعادن الإفريقية (AMSG)، بمشاركة عدد من وزراء التعدين الأفارقة قيادات ومسؤولي التعدين بدول القارة والشركات والمستثمرين، لبحث سبل تعزيز التعاون والشراكة بين الحكومات والمستثمرين بما يضمن الاستغلال الأمثل للموارد التعدينية وتسريع وتيرة النمو بقطاع التعدين وتوفير المتطلبات التي تهييء المناخ الاستثماري الجاذب.
 
تطوير النشاط التعديني
وتناولت المناقشات تطوير النشاط التعديني بمختلف مراحله، بدءًا من الدراسات والبحث والاستكشاف، مرورًا بالإنتاج واستغلال الخامات، وصولًا إلى إقامة الصناعات التي تعظم قيمتها المضافة، في ضوء ما يمثله قطاع التعدين من أهمية متزايدة في اقتصادات الدول الإفريقية، ودوره في دعم التنمية وجذب الاستثمارات وتعزيز سلاسل القيمة المرتبطة بالثروات المعدنية.
وفى هذا الإطار وعلى هامش فعاليات منتدى مصر للتعدين 2026، شهد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، إطلاق منتدى الهيئات التنظيمية للمعادن الأفريقية (AFMRA)، ليكون منصة قارية للتعاون وتبادل الخبرات بين المؤسسات الوطنية المعنية بتنظيم قطاع التعدين في الدول الأفريقية، بما يدعم تطوير الأطر التنظيمية والتشريعية، ويرفع كفاءة إدارة الموارد المعدنية، ويعزز قدرة القارة على جذب الاستثمارات وتحقيق قيمة مضافة من ثرواتها الطبيعية.
 
إطلاق منتدى الهيئات التنظيمية للمعادن الأفريقية
وأكد المهندس كريم بدوي أن إطلاق منتدى الهيئات التنظيمية للمعادن الأفريقية يمثل خطوة مهمة نحو بناء تعاون مؤسسي أفريقي أكثر تكاملًا في مجال تنظيم التعدين، من خلال إتاحة آلية مستدامة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات، ومناقشة سبل تطوير التشريعات والسياسات التعدينية، بما يسهم في تقليص الفجوات بين الأطر التنظيمية الوطنية، وتهيئة بيئة استثمارية أكثر وضوحًا وشفافية واستقرارًا أمام المستثمرين.
وأوضح الوزير أن المنتدى يستهدف الوصول بصورة تدريجية إلى قدر أكبر من التوافق والمرونة في الأطر التنظيمية والتشغيلية، بما يحقق التوازن بين الحفاظ على سيادة الدول الأفريقية على مواردها الطبيعية، وتيسير حركة الاستثمار والتعاون، وتعزيز التكامل التجاري والاقتصادي بين دول القارة.
وأشار إلى أن التعاون بين المؤسسات التنظيمية الأفريقية لم يعد خيارًا، بل أصبح ضرورة لرفع كفاءة إدارة الموارد المعدنية وتعظيم العائد الاقتصادي منها، خاصة في ظل ما تمتلكه القارة من ثروات معدنية متنوعة وما تشهده الأسواق العالمية من تنامٍ في الطلب على المعادن.
 
تطوير قطاع التعدين الأفريقي
وأكد المهندس كريم بدوي أن تطوير قطاع التعدين الأفريقي يتطلب بناء مؤسسات تنظيمية حديثة وفعالة قادرة على إدارة البيانات الجيولوجية، وتطوير السجلات التعدينية، ورفع كفاءة منظومة التراخيص، وتحقيق أعلى مستويات الشفافية والحوكمة، بما يدعم تحويل الثروات المعدنية من موارد خام إلى قيمة اقتصادية مضافة وفرص استثمارية وتنموية مستدامة.
وشدد وزير البترول والثروة المعدنية على أن مصر تضع دعم التعاون الأفريقي وتبادل الخبرات في مجال التعدين ضمن أولوياتها، مشيرًا إلى أن إطلاق المنتدى التأسيسي من القاهرة يعكس حرص مصر على دعم الجهود الأفريقية الرامية إلى تطوير بيئة الاستثمار في التعدين، وتعزيز التكامل بين المؤسسات التنظيمية، ورفع تنافسية المعادن الأفريقية في الأسواق العالمية.
 
 
إطارًا عمليًا للتعاون
وأكد أن المنتدى يمكن أن يمثل إطارًا عمليًا للتعاون في عدد من المجالات ذات الأولوية، وفي مقدمتها حوكمة وإدارة البيانات الجيولوجية، وتطوير السجلات التعدينية، وتيسير إجراءات التراخيص، وتبادل الخبرات الفنية، ورفع القدرات المؤسسية والتنظيمية.
ومن جانبه، أكد الجيولوجي ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، أن تأسيس منتدى الهيئات التنظيمية للمعادن الأفريقية يعكس إدراكًا متزايدًا بأن الاستفادة الحقيقية من الإمكانات الجيولوجية الكبيرة التي تمتلكها القارة تتطلب مؤسسات تنظيمية قوية وبيئة استثمارية مستقرة وقابلة للتطوير.
 
الجهات التنظيمية الأفريقية
وأوضح أن المنتدى يمثل إطارًا قاريًا للتعاون بين الجهات التنظيمية الأفريقية، يتيح تبادل الخبرات الميدانية وأفضل الممارسات، وتعزيز القدرات الفنية والمؤسسية، والعمل بصورة تدريجية ومدروسة على زيادة التوافق والتكامل بين النظم واللوائح المنظمة لقطاع التعدين في دول القارة، مع احترام الخصوصيات والسيادة الوطنية لكل دولة.
وشهدت جلسات المنتدى تأكيدًا من رؤساء هيئات الثروات المعدنية والمسؤولين المشاركين على أهمية تطوير منظومة تنظيم التعدين في أفريقيا بما يدعم الانتقال من نموذج استخراج وتصدير المواد الخام إلى تعظيم عمليات المعالجة والتصنيع داخل القارة، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة، وخلق فرص العمل، وتعظيم العوائد الاقتصادية من الموارد المعدنية الأفريقية.
 
 
إنشاء آلية فنية قارية دائمة
كما طرح المشاركون أهمية إنشاء آلية فنية قارية دائمة تحت مظلة المنتدى، لدعم استمرارية التنسيق وتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين المؤسسات التنظيمية الأفريقية، إلى جانب ترسيخ أعلى معايير الشفافية والحوكمة في المعاملات المرتبطة بقطاع التعدين، بما في ذلك التعامل مع التحديات المتعلقة بالمعاملات المالية وتحويلات الأموال.
وأكد المشاركون كذلك أهمية العمل، بصورة تدريجية، على تطوير آليات أفريقية لتتبع مصادر المعادن وحركتها وسلاسل إمدادها، بما يعزز الشفافية والموثوقية في الأسواق العالمية، مع الحفاظ الكامل على السيادة الوطنية للدول الأفريقية.
كما عقد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، لقاءين منفصلين مع كل من حسن علي جوهو، وزير التعدين والاقتصاد الأزرق والشئون البحرية بجمهورية كينيا، و أنطوني بيتر مافوندي، وزير المعادن بجمهورية تنزانيا، لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك في قطاع التعدين، وتبادل الخبرات والتجارب، وتطوير الثروات المعدنية، ودعم الاستثمارات المشتركة، بما يسهم في تعظيم القيمة المضافة للثروات المعدنية وتوطين الصناعات المرتبطة بها.
وأكد المهندس كريم بدوي أن مصر تولي أهمية كبيرة لتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية في قطاع التعدين، بما يدعم الاستفادة المتبادلة من الإمكانات والثروات المعدنية التي تزخر بها القارة، مشيرًا إلى أهمية الانتقال من تصدير الخامات في صورتها الأولية إلى تطوير صناعات تحويلية وقيمة مضافة داخل الدول المنتجة، بما يعظم العائد الاقتصادي من الموارد الطبيعية ويفتح مجالات جديدة للاستثمار والتعاون بين الشركات.
وخلال اللقاء مع وزير التعدين والاقتصاد الأزرق والشئون البحرية الكيني، أكد المهندس كريم بدوي على أهمية تعزيز التعاون بين البلدين في مجالات التعدين والمسح الجيولوجي وتبادل الخبرات الفنية، إلى جانب دعم الشراكات والاستثمارات المشتركة بين الكيانات والشركات الوطنية في البلدين.
 
مجال العناصر الأرضية النادرة
ومن جانبه، أوضح الوزير الكيني أن قطاع التعدين يسهم حاليًا بنحو 1% من الناتج المحلي الإجمالي، وتستهدف بلاده رفع هذه النسبة إلى 10%، مشيرًا إلى ما تمتلكه كينيا من إمكانات واعدة في مجال العناصر الأرضية النادرة، وأهمية تطوير الصناعات المرتبطة بها داخل البلاد وتعظيم القيمة الاقتصادية لهذه الموارد.
وتناول اللقاء عددًا من الفرص الواعدة لإقامة صناعات تحويلية قائمة على الموارد المعدنية، ومن بينها الاستفادة من خام الصودا آش في صناعة الزجاج، حيث اتفق الجانبان على العمل نحو إعداد وتوقيع مذكرة تفاهم تحدد مجالات التعاون، إلى جانب تشكيل فرق عمل مشتركة لبحث الفرص ذات الأولوية ودعم إقامة مشروعات واستثمارات مشتركة.
 
لقاء مع وزير المعادن التنزاني
وخلال اللقاء مع وزير المعادن التنزاني، أكد المهندس كريم بدوي عمق العلاقات المصرية التنزانية، وحرص مصر على توسيع أطر التعاون مع تنزانيا في قطاع التعدين، خاصة في مجالات المسح الجيولوجي والاستكشاف والتعدين وتصنيع الخامات، بما يدعم الاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة لدى الجانبين.
من جانبه، أوضح الوزير التنزاني أن قطاع التعدين يسهم بأكثر من 10% من الناتج المحلي الإجمالي في بلاده، مستعرضًا جهود تنزانيا لتوسيع نطاق أعمال المسح الجيولوجي، وتخصيص 10% من إيرادات قطاع التعدين لهذا الغرض، بهدف زيادة تغطية أعمال المسح الجيولوجي من 16% حاليًا إلى 50% بحلول عام 2030.
كما بحث الجانبان فرص التعاون في الفوسفات وصناعة الأسمدة، في ضوء خطط تنزانيا لتوطين معالجة خام الفوسفات وإقامة صناعة الأسمدة من خلال 8 مشروعات كبرى، حيث أكد المهندس كريم بدوي استعداد وزارة البترول والثروة المعدنية لتعزيز التعاون الفني وتبادل الخبرات والزيارات المتخصصة، والعمل على تحويل مجالات التعاون المتفق عليها إلى برامج وخطوات تنفيذية محددة.
وفي ختام اللقاء، وجه وزير المعادن التنزاني دعوة رسمية إلى الجانب المصري للمشاركة في منتدى التعدين المقرر عقده في دار السلام خلال نوفمبر المقبل، واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق بشأن إعداد مذكرات التفاهم وتنظيم الزيارات الفنية المتبادلة، بما يدعم توسيع مجالات التعاون والاستثمار بين البلدين في قطاع التعدين.
 
العمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة لقطاع التعدين
أكد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، أن الوزارة تواصل العمل على تهيئة بيئة استثمارية جاذبة لقطاع التعدين، بما يدعم دخول الشركات العالمية والإقليمية والمحلية وتوسيع استثماراتها في مصر، والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة في تطوير واستغلال الثروات المعدنية.
جاء ذلك خلال المائدة المستديرة رفيعة المستوى للوزراء والرؤساء التنفيذيين من الدول الأفريقية والعربية، والتي عقدت تحت عنوان «من الاستكشاف إلى الأسواق: تعزيز سلاسل القيمة المعدنية في أفريقيا»، على قبل انطلاق فعاليات النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين، الذي يتعقد غدًا بالعاصمة الجديدة.
وأوضح الوزير أن تطوير قطاع التعدين يتطلب تعزيز التعاون بين الحكومات والمستثمرين، والاستفادة من أفضل الممارسات والخبرات الدولية، مع وضع أطر وطنية واضحة لتنمية الثروة المعدنية تتناسب مع طبيعة واحتياجات كل دولة، وتوفر البيئة المناسبة لنمو الشركات العاملة في هذا المجال.
 
جذب الشركات العالمية الكبرى
وشدد المهندس كريم بدوي على أهمية جذب الشركات العالمية الكبرى للمشاركة في مراحل الاستكشاف والإنتاج والتنمية طويلة الأجل للمشروعات التعدينية، مشيرًا إلى أن تعظيم الاستفادة من الثروات المعدنية لا يرتبط فقط بعمليات الاستخراج، وإنما يتطلب تطوير منظومة متكاملة تشمل البنية الأساسية والطرق والموانئ والاتصالات والكهرباء والطاقة، بما يتيح الانتقال من استغلال الموارد الخام إلى تطويرها وتصنيعها وتعظيم القيمة المضافة منها.
وأكد أن بناء سلاسل قيمة متكاملة يمثل أحد المحاور الرئيسية لتعزيز تنافسية قطاع التعدين، وفتح المجال أمام استثمارات جديدة ترتبط بالمعالجة والتكرير والتصنيع والوصول إلى الأسواق النهائية.
من جانبه، أكد أنطوني مافوندي، وزير المعادن التنزاني، أن بلاده تتبنى رؤية لتطوير قطاع التعدين تقوم على الانتقال من استخراج وتصدير المواد الخام إلى بناء سلاسل قيمة متكاملة تشمل المعالجة والتكرير.
 
رفع نسبة المسح الجيولوجي والجيوفيزيائي عالي الدقة
وأوضح أن تنزانيا تستهدف رفع نسبة المسح الجيولوجي والجيوفيزيائي عالي الدقة من 16% حاليًا إلى 100% بحلول عام 2030، بما يسهم في توفير قاعدة بيانات أكثر دقة وتقليل مخاطر الاستثمار في استكشاف المعادن الحرجة والاستراتيجية، ومن بينها النيكل والجرافيت والمعادن الأرضية النادرة.
وأكد حسن علي جوهو، وزير التعدين والاقتصاد الأزرق والشؤون البحرية بجمهورية كينيا، أهمية تعزيز الحوار ومواءمة السياسات التعدينية على المستويين القاري والإقليمي، بما يحقق مزيدًا من الفوائد للمستثمرين والحكومات والشعوب.
وأشار إلى أن الدول الأفريقية أمام فرص مشتركة يمكن تطويرها بصورة جماعية، داعيًا إلى مواصلة الحوار حول السياسات التعدينية وتهيئة بيئة أعمال داعمة للاستثمار، والاستفادة من أطر السوق المشتركة وأفضل الممارسات القائمة، بما يسهم في بناء قطاع تعدين منتج ومستدام على المدى الطويل.
من جانبه، أكد موسيس ميشيل إنجادو، أمين عام مجموعة استراتيجية المعادن الأفريقية (AMSG)، أن اكتشاف الموارد المعدنية يمثل نقطة البداية فقط، بينما يتمثل التحدي الحقيقي في تحويل هذه الموارد إلى مشروعات إنتاجية والوصول بها إلى مراحل التنمية والمعالجة والأسواق النهائية.
 
البيانات الجيولوجية والبنية الأساسية والحوكمة والطاقة
وأوضح أن تحقيق ذلك يتطلب تكامل عناصر متعددة تشمل البيانات الجيولوجية والبنية الأساسية والحوكمة والطاقة والتكنولوجيا، إلى جانب توحيد جهود الحكومات والقطاع الصناعي والمؤسسات المالية لتطوير مشروعات تعدين قابلة للتنفيذ والاستدامة.
بدوره، أكد دوج هوراك، الرئيس التنفيذي لمجموعة أستراليا وأفريقيا للمعادن والطاقة (AAMEG)، أهمية دور الشركات الأسترالية في دعم أنشطة التعدين واستكشاف الموارد في أفريقيا، مشيرًا إلى أن مرحلة الاستكشاف المبكر تمثل الأساس لتطوير المشروعات التعدينية.
وأوضح أن هذه المرحلة تواجه تحديًا رئيسيًا يتمثل في صعوبة الحصول على التمويل، نظرًا لارتفاع مستويات المخاطر وعدم وضوح العوائد في المراحل الأولى، داعيًا إلى تطوير آليات تمويل وحاضنات متخصصة تساعد شركات الاستكشاف الناشئة على تجاوز هذه المرحلة والانتقال إلى مراحل أكثر تقدمًا.
 
التوسع في أنشطة التعدين، خاصة الذهب والنحاس
وفي السياق ذاته، أكد سليمان صالح، رئيس مجلس إدارة مصفاة الذهب السعودية، استهداف الشركة التوسع في أنشطة التعدين، خاصة الذهب والنحاس، وتعظيم الاستفادة من الموارد المعدنية مع العمل على خفض تكاليف التشغيل.
وأشار إلى امتلاك الشركة خبرات متكاملة في التعدين وتطوير المناجم، إلى جانب شركات متخصصة في إنشاء وتطوير المناجم، موضحًا أن إتاحة حقوق التعدين واستكمال التراخيص اللازمة يمثلان عنصرين أساسيين لتمكين الشركات من توسيع استثماراتها في الأسواق الأفريقية.
وأكدت هدى منصور، رئيس شركة أنجلو جولد أشانتي مصر، أن تطوير قطاع التعدين يتطلب التعامل مع التحديات باعتبارها فرصًا لتوسيع الاستثمار، مشيرة إلى أن التعديلات الأخيرة على قانون التعدين تمثل خطوة مهمة انعكست على نشاط القطاع وأسهمت في تعزيز ثقة المستثمرين.
وأوضحت أن التحول الذي يشهده قطاع التعدين في مصر يتطلب ضخ استثمارات كبيرة، مؤكدة أهمية إتاحة البيانات الجيولوجية للمستثمرين وفقًا للأطر القانونية، بما في ذلك إتاحتها دون مقابل في بعض الحالات، بما يدعم شركات التعدين الصغيرة التي قد لا تتوافر لديها الإمكانات المالية الكافية للحصول عليها.
 
توفير البيانات الجيولوجية
وأضافت أن توفير البيانات الجيولوجية يسهم في خفض عوائق الدخول إلى القطاع، ورفع قدرة الشركات على تقييم الفرص التعدينية واتخاذ قرارات استثمارية أكثر كفاءة.
وأكد مصطفى الجبلي، الرئيس التنفيذي لشركة بولي سيرف، أن تعظيم الاستفادة من الثروة المعدنية يتطلب رؤية متكاملة تبدأ بتحديد الموارد وإجراء المسوحات والدراسات الجيولوجية اللازمة، مع إشراك الشركات والمصنعين والجهات العاملة في سلسلة القيمة منذ المراحل الأولى.
وأوضح أن توفير التمويل لأعمال الاستكشاف يمثل خطوة أساسية للانتقال من تحديد الإمكانات المعدنية إلى تطوير مشروعات قابلة للتنفيذ، مشددًا على أهمية الاعتماد على بيانات دقيقة والتخطيط المبكر لتحديد الموارد ذات الجدوى الاقتصادية، وصولًا إلى المعالجة والتصنيع وتعظيم القيمة المضافة محليًا، بدلًا من الاقتصار على استخراج الخامات وتصديرها.
 
تطوير قطاع التعدين الأفريقي
وفي ختام المائدة المستديرة، أكد المشاركون أن تطوير قطاع التعدين الأفريقي يتطلب الانتقال من الاستخراج وتصدير الخامات إلى بناء سلاسل قيمة متكاملة تشمل المعالجة والتصنيع وتعظيم القيمة المضافة محليًا، من خلال تكامل أعمال الاستكشاف والمسوح الجيولوجية مع البنية الأساسية والطاقة والنقل واللوجستيات.
كما أكدوا أن جذب رؤوس الأموال الخاصة والتمويلات طويلة الأجل يرتبط بوضوح واستقرار الأطر التشريعية والتنظيمية، وتطوير نماذج مرنة للشراكة بين الحكومات والمستثمرين، بما يراعي اختلاف احتياجات وقدرات الدول والمشروعات.
 
مراحل الاستكشاف المبكر ودعم شركات التعدين الناشئة
ودعا المشاركون إلى توجيه مزيد من أدوات التمويل نحو مراحل الاستكشاف المبكر ودعم شركات التعدين الناشئة، إلى جانب تطوير أطر للحوار والتعاون الاستثماري تتناسب مع طبيعة المشروعات وأدوات التمويل المتاحة.
كما تناولت المائدة المستديرة فرص تطوير التعدين في أعماق البحار والموارد البحرية الدولية باعتبارها تراثًا مشتركًا للبشرية، في ضوء ما يمكن أن تتيحه من فرص أمام الدول الأفريقية في إطار أجندة أفريقيا 2063، إلى جانب استعراض تجارب دولية في تطوير التعدين الحرفي وآليات توفير الدعم الفني والتمويلي والمؤسسي.

الأكثر قراءة



print