الثلاثاء، 23 يونيو 2026 07:21 م

لمواصلة الإصلاح الضريبي

"النواب" يوافق على تعديل "ضريبة الدمغة" بالبورصة واستبدال "الأرباح الرأسمالية" بـ"فئة نسبية".. "المصري الديمقراطي" يتمسك بخضوع الجميع للضريبة.. و"المؤتمر" يطالب بسرعة إصدار اللائحة وتقارير دورية لقياس الأثر

"النواب" يوافق على تعديل "ضريبة الدمغة" بالبورصة واستبدال "الأرباح الرأسمالية" بـ"فئة نسبية".. "المصري الديمقراطي" يتمسك بخضوع الجميع للضريبة.. و"المؤتمر" يطالب بسرعة إصدار اللائحة وتقارير دورية لقياس الأثر المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب
الثلاثاء، 23 يونيو 2026 03:00 م
إحسان السيد
وافق مجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، على مشروع قانون مقدم من الحكومة لتعديل بعض أحكام قانون ضريبة الدمغة الصادر بالقانون رقم 111 لسنة 1980، في ضوء تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الخطة والموازنة ومكتبي لجنتي الشئون الدستورية والتشريعية.
واستعرض النائب محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، تفاصيل مشروع القانون، والذي يأتي استجابة لتوجيهات رئيس الجمهورية بشأن استكمال تنفيذ محاور الحزمة الثانية من مبادرة التسهيلات الضريبية، والتي تستهدف مواصلة مسار الإصلاح الضريبي الذي بدأته وزارة المالية ومصلحة الضرائب المصرية، وترسيخ مبادئ الشفافية والعدالة الضريبية وتعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال.
وقال سليمان، إن الدولة أصدرت خلال السنوات الماضية عدداً من التشريعات الخاصة بوقف أو التجاوز عن الضريبة المفروضة على الأرباح الرأسمالية الناتجة عن التصرف في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة، كان آخرها القانون رقم 30 لسنة 2023، إلا أن الصعوبات العملية المرتبطة بتطبيق وتحصيل هذه الضريبة دفعت إلى الاتجاه نحو الاستعاضة عنها بضريبة دمغة نسبية يسهل تحصيلها من خلال الجهات القائمة بتنفيذ معاملات التداول.
وأشار سليمان ، إلي أن مشروع القانون يتسق مع توجهات الدولة نحو تبسيط المنظومة الضريبية وتحسين بيئة الاستثمار، كما يدعم مبادئ الشفافية والعدالة الضريبية ويسهم في تعزيز الثقة بين الإدارة الضريبية ومجتمع الأعمال، ويستهدف تحقيق العدالة الضريبية ومنع الازدواج الضريبي، حيث تم استبعاد عمليات بيع وشراء الأوراق المالية غير المقيدة بالبورصة من الخضوع لضريبة الدمغة، بما يضمن عدم خضوعها لأكثر من وعاء ضريبي.
وأعلن النائب محمود سامي الإمام، موافقة الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي على مشروع القانون، مؤكداً حرص الحزب على مبدأ خضوع الجميع للضريبة دون استثناءات، سواء بدعوى تشجيع الاستثمار أو زيادة معدلات التداول أو غير ذلك.
وقال الإمام، خلال كلمته بالجلسة العامة، إن ضريبة الدمغة تُعد من الأدوات الضريبية المطبقة والمعمول بها في العديد من دول العالم، مشيراً إلى أن التطبيق العملي أثبت قدرتها على تحقيق حصيلة مستقرة.
وأضاف أن الواقع العملي يشير إلى أن حصيلة ضريبة الدمغة تكون في كثير من الأحيان مساوية أو حتى أكبر من الحصيلة المتوقعة من الضريبة على الأرباح الرأسمالية المرتبطة بالتداولات، لا سيما خلال فترات تذبذب الأسواق وصعود وهبوط مؤشرات البورصة.
واختتم النائب كلمته بإعلان موافقة الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي على مشروع القانون.
وأعلن النائب أحمد عصام الدين، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر، دعم الحزب لمشروع القانون، مؤكداً أن تطوير المنظومة الضريبية يمثل خطوة مهمة نحو بناء اقتصاد أكثر قوة وقدرة على جذب الاستثمارات وتحقيق التنمية.
وقال عصام الدين، خلال كلمته بالجلسة العامة، إن نجاح أي تشريع ضريبي لا يُقاس فقط بحجم الزيادة في الحصيلة، وإنما بقدرته على تحقيق التوازن بين حق الدولة في تعظيم مواردها، والحفاظ في الوقت ذاته على بيئة استثمارية مستقرة وجاذبة.
وأكد أن البورصة المصرية تمثل إحدى الأدوات الرئيسية لتمويل الاقتصاد ودعم الشركات وجذب رؤوس الأموال، وهو ما يتطلب أن تراعي أي تعديلات تشريعية مرتبطة بسوق المال الحفاظ على الثقة والسيولة والتنافسية.
وأشار إلى أن مشروع القانون يستهدف تبسيط المنظومة الضريبية وتعزيز الاستقرار التشريعي وتحسين آليات التحصيل بما يوفر وضوحاً أكبر للمتعاملين، مشدداً على أن الهدف لا يجب أن يقتصر على زيادة الإيرادات، وإنما يمتد إلى خلق بيئة داعمة للنمو وتشجيع الاستثمار.
وطالب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر بسرعة إصدار اللائحة التنفيذية والتعليمات المنظمة بصورة واضحة لتوحيد إجراءات التطبيق ومنع تضارب التفسيرات، إلى جانب إعداد تقرير دوري من الحكومة يُعرض على مجلس النواب لقياس أثر تطبيق الضريبة على نشاط البورصة والاستثمار، ومتابعة حجم العمليات الخاضعة للضريبة وتأثيرها على العاملين بالسوق.
كما شدد على ضرورة عدم تحميل المستثمرين أعباء ضريبية تؤثر على تنافسية سوق المال المصري مقارنة بالأسواق الإقليمية، مع متابعة الأثر الفعلي لتطبيق الضريبة على أحجام التداول والسيولة، ومراجعة أي إجراءات أو أسعار ضريبية حال ثبوت وجود آثار سلبية على حركة السوق.
واختتم كلمته بالتأكيد على أن المستثمر يبحث في المقام الأول عن الثقة والتشريعات الواضحة والإجراءات المستقرة، مشيراً إلى أن دعم الحزب للقانون يأتي انطلاقاً من تحقيق التوازن بين الإصلاح الضريبي ودعم مناخ الاستثمار.

الأكثر قراءة



print