الجمعة، 02 أكتوبر 2026 12:56 م

من المرشد إلى المنسق الأوروبى.. تحول جماعة الإخوان الإرهابية من تنظيم ديني مزعوم إلى شبكة عابرة للحدود.. تستقوي بالدوائر الأجنبية وتوظف قياداتها ومنصاتها في تنفيذ أجندات تستهدف الدولة المصرية وتماسكها الداخلي

من المرشد إلى المنسق الأوروبى.. تحول جماعة الإخوان الإرهابية من تنظيم ديني مزعوم إلى شبكة عابرة للحدود.. تستقوي بالدوائر الأجنبية وتوظف قياداتها ومنصاتها في تنفيذ أجندات تستهدف الدولة المصرية وتماسكها الداخلي الإخوان - صورة أرشيفية
الجمعة، 02 أكتوبر 2026 12:00 م
كتب عزوز الديب
على مدار عقود، تحولت جماعة الإخوان الإرهابية من تنظيم يزعم أنه يحمل مشروعاً "إسلامياً" إلى تابع أجنبي يدير أجندته من خارج الحدود، هذه الرحلة لم تكن وليدة اللحظة، بل جاءت نتيجة تراكمي لارتباطات مشبوهة بالدوائر الاستعمارية والغربية عبر العقود. واليوم، يبرز يحيى حامد كأحد أبرز رموز هذا التحول، حيث انتقل من متحدث باسم جماعة الإخوان الإرهابية إلى "سمسار أجندات" في العواصم الأوروبية، يعمل تحت إشراف دوائر استخباراتية معادية.
 
من المرشد إلى المنسق الأوروبي
في العقود الأخيرة، تحول هيكل جماعة الإخوان الإرهابية من مرشد أعلى يتخذ القرارات في القاهرة، إلى شبكة من "المنسقين" في العواصم الأوروبية يتلقون التعليمات من دوائر استخباراتية أجنبية، ويحيى حامد نموذج لهذا التحول، إذ يعمل كمنسق بين قيادات الجماعة في الخارج والممولين الأوروبيين، فلم يعد المرشد هو من يقرر السياسات، بل أصبح المنسق الأوروبي هو من ينفذ التعليمات القادمة من الخارج، والتي تُصاغ في غرف مغلقة داخل سفارات ومؤسسات أجنبية.
 
هرم الوصاية الأوروبية
وتشكل جماعة الإخوان الإرهابية اليوم هرم وصاية أوروبية واضح المعالم، في قمة الهرم، توجد الدوائر الاستخباراتية الأوروبية التي تضع الأجندة وتمول العمليات، وفي المستوى الثاني، يظهر يحيى حامد وأمثاله من "المنسقين" الذين يديرون الشبكات ويتواصلون مع الممولين، وفي المستوى الثالث، تأتي قيادات الجماعة الهاربة التي تنفذ التعليمات وتظهر في الفعاليات، وأخيراً، القاعدة الشعبية المغيبة التي لم تعد سوى غطاء لتبرير هذا التحول، هذا الهرم يكشف حقيقة الجماعة الإرهابية كأداة في أيدي قوى أجنبية.
 
كيف تتعامل أوروبا مع قيادات الجماعة؟
وتتعامل العواصم الأوروبية مع قيادات جماعة الإخوان الإرهابية كمناديل ورقية منتهية الصلاحية، تستخدمهم لتحقيق أهداف محددة، الضغط على مصر، وزعزعة استقرار المنطقة، وتمرير أجندات معادية، لكنها في الوقت نفسه لا تمنحهم أي شرعية حقيقية، ولا تفتح لهم أبواب السلطة. ويحيى حامد يعرف هذه الحقيقة، لكنه يواصل لعب دور "السمسار" لأنه لا يجد مفراً آخر، لقد باع نفسه للشيطان، ولم يعد قادراً على التراجع.
 
لماذا لم يجد القيادات مفراً؟
ولكن السؤال الذى يطرح نفسه، لماذا لم تجد قيادات الجماعة الهاربة مفراً سوى الارتماء في أحضان اللوبيات المعادية؟ الإجابة تتمثل فى أنها فقدت كل قاعدة شعبية حقيقية في الداخل المصري، فبعد ثورة 30 يونيو، انكشف وجه الجماعة الإرهابية الحقيقي، وسقطت أقنعة "الدعوة" و"التربية". لم يعد أمام هذه القيادات سوى الاستجداء في الخارج، وبيع أنفسها لأي جهة تدفع، وهذا ما يجعلها عرضة للاستغلال من قبل الدوائر الاستخباراتية الأوروبية.
 
خطاب التراجع.. من الدعوة إلى التسول
ولم يعد ولم يكن فى الأساس خطاب جماعة الإخوان الإرهابية خطاب دعوة أو تربية، بل خطاب تسول على أعتاب الغرب، ويحيى حامد يجسد هذا التراجع في أقصى صوره، حيث يتحدث في المؤتمرات الأوروبية بلغة المستجدي، طالباً العقوبات على مصر، وداعياً إلى الضغط على الدولة المصرية. هذا الخطاب لم يعد يخدع أحداً، لا في الداخل المصري ولا في الخارج، والشعب المصري، الذي عانى من إرهاب الجماعة، يدرك تماماً أن هؤلاء ليسوا سوى وكلاء لأجندات أجنبية.
 
وتحولت جماعة الإخوان الإرهابية إلى تابع أجنبي، ويحيى حامد، الذي يظن أنه يلعب دوراً مهماً كـ"منسق أوروبي"، هو في الحقيقة مجرد أداة في لعبة أكبر منه. والمستقبل يحمل سقوطاً حتمياً لكل شبكات الارتزاق العابرة للحدود أمام قوة وسيادة الدولة المصرية، فمصر بتماسك جبهتها الداخلية واستقلال قرارها، قادرة على مواجهة كل هذه المخططات، ووعي شعبها هو الدرع الحقيقي ضد الشائعات الموجهة من الإرهابية وأنصارها فى الداخل والخارج.

موضوعات متعلقة :

بالمستندات.. أسرار تُكشف لأول مرة عن ممول الضلال والتخريب عبد الرحمن أبو دية.. وثيقة تحمل توقيعه داخل "نون" وخريطة شركات وقنوات الإخوان الإرهابية وإعادة هيكلة الشبكة 3 مرات للتخفى

اقتصاد الظل لإعلام الإخوان.. من القنوات إلى شبكة عابرة للحدود تدير صناعة التحريض بالمال والمنصات.. تعيد تدوير الرسالة عبر عشرات الأدوات.. كيف تحولت الجماعة من امتلاك شاشة إلى بناء ماكينة إنتاج محتوى دون مصادر؟

من التحريض إلى استجداء العقوبات.. محاولات الإخوان الهاربة للضغط على مصر تصطدم بالفشل.. باحث حركات متطرفة يكشف "حرب الوعى" وشبكات الإعلام العابرة للحدود واستراتيجية "الانتشار الصامت" لاستقطاب أجيال جديدة

قيادي بحركة الجهاد سابقا: خيرت الشاطر حكم الإخوان من فوقها لتحتها

الوعى يبنى البلاد.. الأرقام تفضح الشائعات المغرضة لجماعة الإخوان الإرهابية.. وتؤكد: المؤشرات الدولية تثبت النمو والمحاولة اليائسة لضرب ثقة المواطن فى دولته وإعادة إنتاج الفوضى


print