الخميس، 24 سبتمبر 2026 09:57 م

بالمستندات.. أسرار تُكشف لأول مرة عن ممول الضلال والتخريب عبد الرحمن أبو دية.. وثيقة تحمل توقيعه داخل "نون" وخريطة شركات وقنوات الإخوان الإرهابية وإعادة هيكلة الشبكة 3 مرات للتخفى

بالمستندات.. أسرار تُكشف لأول مرة عن ممول الضلال والتخريب عبد الرحمن أبو دية.. وثيقة تحمل توقيعه داخل "نون" وخريطة شركات وقنوات الإخوان الإرهابية وإعادة هيكلة الشبكة 3 مرات للتخفى
الخميس، 24 سبتمبر 2026 09:00 م
كتبت إسراء بدر
وراء الشاشات والمنصات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، لا تتوقف الحكاية عند المذيع الذي يظهر أمام الكاميرا أو اسم القناة التي يعرفها الجمهور، فخلف هذه الواجهات تتحرك شبكة من الشركات والأسماء والكيانات التي تبدلت هياكلها أكثر من مرة، بينما تكشف الوثائق عن أسماء ارتبطت مباشرة بهذه الدوائر.
بيسبيي
 
توقيع أبو دية داخل "نون".. الوثيقة تفتح الملف
 
وكشف ماهر فرغلي الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة ماهر فرغلي عن وثيقة تحمل توقيع عبد الرحمن أبو دية داخل شركة "نون"، وهي شركة بريطانية ارتبط اسمها بعدد من الكيانات والمنصات الإعلامية التابعة لدوائر الإخوان.
 
وتكتسب الوثيقة أهميتها من كونها تضع اسم أبو دية داخل أحد الكيانات الرئيسية في هذه الشبكة، في وقت لا تبدو فيه خريطة الملكية والإدارة بالبساطة التي توحي بها الأسماء الظاهرة على واجهات المنصات الإعلامية.
 
وأضاف "فرغلي" خلال تصريحه لـ "اليوم السابع"، أن أبو دية اعتمد على شبكة من الشركات والأفراد لإدارة المشروعات الإعلامية، بحيث تظهر الملكية الرسمية في بعض الحالات بأسماء أشخاص آخرين، بينما ترتبط الإدارة والتمويل بالدوائر التي يقودها أو يرتبط بها.
 
أبو عامر.. الاسم الذي يقف خلف شبكة من الكيانات
 
ويشير فرغلي إلى أن عبد الرحمن أبو دية، المعروف بـ"أبو عامر"، ارتبط بتمويل شبكة من القنوات والمنصات الإعلامية التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، وأن التمويل كان يساهم في إنشاء قنوات فضائية وشركات إنتاج وشبكات إعلامية بأسماء أشخاص آخرين.
 
وتكشف هذه الآلية عن محاولة لفصل الشكل القانوني للملكية عن دوائر التمويل والإدارة الفعلية، بما يسمح باستمرار النشاط الإعلامي حتى مع تغير أسماء الشركات أو المسؤولين عنها.
 
أحمد زينهم وإدارة شركات أبو دية
 
وفي قلب هذه الخريطة يظهر اسم أحمد زينهم، الذي كان يدير شركات مرتبطة بأبو دية، قبل أن تبدأ بعد عام 2020 عملية إعادة هيكلة للكيانات.
 
وبحسب المعلومات التي كشفها فرغلي، جاءت إعادة الهيكلة في ظل ما وصفه بضربات التضييق على هذه الدوائر وكشف أمرهم، لتبدأ مرحلة جديدة من تغيير الهياكل والأسماء والمسؤولين عن الشركات.
 
ولم تكن عملية إعادة الهيكلة مجرد تغيير إداري عابر، إذ يشير فرغلي إلى أن هيكلة الشركات تغيرت ثلاث مرات على الأقل، مع استمرار النشاط الإعلامي للمنظومة عبر كيانات وأسماء مختلفة.
 
شركة نون.. بوابة إلى شبكة المنصات
 
حتى عام 2020، كانت شركة "نون" من أهم الشركات الإعلامية الخاصة في هذه الشبكة، وكان يشرف عليها أبو دية، وفقا لما كشفه فرغلي، ولم يكن نشاط الشركة منفصلا عن بقية المنظومة، إذ ارتبط اسمها بعدد من المنصات والكيانات الإعلامية، من بينها قناة الحوار في لندن، وموقع عربي 21، وموقع "ميدل إيست آي"، و"ساسة بوست"، و"نون بوست"، إلى جانب شركة "إيه تو زد" وشركة "ريفليكشنز".
 
وبعد عام 2020، تغيرت خريطة الإدارة، وأصبح يدير بعض هذه الكيانات شخص يمني، في إطار إعادة الهيكلة التي قال فرغلي إنها تكررت ثلاث مرات على الأقل.
 
"مكملين".. انتقال الملكية إلى نون ملتيميديا
وتتجه إحدى أهم حلقات الخريطة إلى قناة "مكملين"، إذ كشف فرغلي أنه جرى لاحقا نقل ملكية القناة إلى شركة «نون ملتيميديا ليمتد» المملوكة لعبد الرحمن أبو دية.
 
وبذلك يصبح اسم "نون ملتيميديا" حلقة محورية في تتبع مسار ملكية القناة، خصوصا مع وجود وثيقة تحمل توقيع أبو دية داخل الشركة.
 
ولا يتوقف الأمر عند "مكملين"، إذ أوضح فرغلي أن الشركة نفسها تمتلك أيضا قناة "الحوار" التابعة لجماعة الإخوان الإرهابية، والتي يرأس مجلس إدارتها عزام التميمي، أحد أبرز الوجوه المرتبطة بالتنظيم الدولي للجماعة الإرهابي.
 
تغيير الواجهات.. استمرار ماكينة الإنتاج
وتكشف خريطة الشركات، وفقا لفرغلي، عن نمط يقوم على تغيير الهياكل القانونية ونقل الملكيات وإعادة توزيع المسؤوليات، دون أن يعني ذلك توقف النشاط الإعلامي.
 
فحتى مع تغير الأسماء والواجهات القانونية، استمرت منظومة الإنتاج والعمل الإعلامي من خلال فرق متخصصة في إعداد المحتوى وإنتاج البرامج والمواد المرئية.
 
3 مرات إعادة هيكلة.. والأسماء تتغير والمنظومة تستمر
ثلاث مرات على الأقل تغيرت خلالها هياكل الشركات، بحسب المعلومات التي كشفها ماهر فرغلي، ومع كل إعادة هيكلة ظهرت أسماء جديدة وتبدلت المسؤوليات والواجهات القانونية.
 
لكن القنوات والمنصات استمرت في العمل، واستمرت معها منظومة إنتاج المحتوى، وهو ما يضع شبكة الشركات في قلب عملية تتبع النشاط الإعلامي للإخوان خارج مصر.
 

الأكثر قراءة



print