الأربعاء، 30 سبتمبر 2026 03:36 م

«قانون نص الليل»..غضب برلماني من مفاجأة تأجيل «الإجراءات الجنائية» قبل 24 ساعة من تطبيقه..داوود: امتداد لـ«عملية السلق» في العمل التشريعى.. خير الله: «التشريع بالصدمة خطيئة إجرائية».. وإيرين سعيد: أين الحكومة؟

«قانون نص الليل»..غضب برلماني من مفاجأة تأجيل «الإجراءات الجنائية» قبل 24 ساعة من تطبيقه..داوود: امتداد لـ«عملية السلق» في العمل التشريعى.. خير الله: «التشريع بالصدمة خطيئة إجرائية».. وإيرين سعيد: أين الحكومة؟ إيرينى سعيد
الأربعاء، 30 سبتمبر 2026 02:00 م
إحسان السيد
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب خلال مناقشة تعديل بعض أحكام القانون رقم 174 لسنة 2025 بإصدار قانون الإجراءات الجنائية، غضب برلماني لمناقشة تأجيل القانون قبل موعد تنفيذه بـ 24 ساعة، حيث وجد النواب أنفسهم أمام مشروع قانون يُرجئ العمل بالتشريع لمدة عام، بدعوى الحاجة إلى استكمال متطلبات الجاهزية، وهو ما أثار تساؤلات وانتقادات نيابية حول التوقيت، وطريقة إدارة الملف، ومسؤولية الحكومة عن الاستعداد لتطبيق قانون كان موعد نفاذه معلومًا مسبقًا.
 
وبينما اتجهت الأغلبية النيابية إلى الموافقة على التأجيل باعتبار أن جاهزية منظومة العدالة شرط أساسي لتطبيق القانون بصورة سليمة، ارتفعت أصوات أخرى داخل الجلسة تطرح تساؤلا، "كيف وصلت الحكومة إلى هذه النتيجة قبل ساعات فقط من بدء العمل بالقانون؟ ولماذا لم تكن الصورة واضحة أمام البرلمان في وقت سابق؟"

«قانون نص الليل».. داوود: هي الحكومة كانت جاهزة إمتى؟

النائب محمد عبد العليم داوود، عضو مجلس النواب، وصف ما جرى بأنه وضع البرلمان أمام «قانون نص الليل»، منتقدًا استدعاء المجلس في وقت متأخر لمناقشة مشروع تأجيل قانون كان مقررًا أن يبدأ تطبيقه في اليوم التالي.
 
وقال داوود إن أعضاء اللجنة التشريعية أنفسهم لم يكونوا على علم بتفاصيل الأمر إلا عند اجتماع اللجنة، متسائلًا عن سبب وصول الأمور إلى هذه اللحظة، وموجهًا حديثه للحكومة: «هي الحكومة كانت جاهزة إمتى؟»
 
وانتقد النائب ما اعتبره تحميل البرلمان تبعات عدم جاهزية الحكومة أمام الرأي العام، متسائلًا، كيف يُطلب من النواب الموافقة سريعًا على تشريع يؤجل تطبيق قانون استغرق إعداده ومناقشته سنوات.
 
ورفض داوود ما وصفه بـ«الخلل» في طريقة إدارة الملف، مؤكدًا رفضه للتأجيل، كما ربط بين التأجيل وملف الحريات وسجناء الرأي، معتبرًا أن القانون يمثل أهمية خاصة في هذا السياق.

امتداد لـ"عملية السلق"

ووصف داوود ما جرى بأنه امتداد لما سماه «عملية السلق» في العمل الحكومي والتشريعي، متسائلًا عن أسباب وصول قانون بحجم الإجراءات الجنائية إلى البرلمان في اللحظة الأخيرة، وقال إن النتيجة في النهاية أن القوانين تخرج أحيانًا «يا مطعون في دستوريتها.. يا حكومة مش جاهزة". 

إيرين سعيد: «أين الحكومة؟».. كيف عرفنا أنها غير جاهزة؟

ومن جانبها، طرحت النائبة إيرين سعيد سؤالًا آخر يتعلق مباشرة بمسؤولية الحكومة عن إعلان موقفها من الجاهزية، متسائلة: «أين الحكومة يا فندم؟ كيف علمنا أن الحكومة غير جاهزة والقانون مقدم من السادة النواب؟»
 
وأشارت إلى أن الحكومة كانت حاضرة خلال مراحل إعداد القانون، وأن الاستعداد لتطبيقه كان مطروحًا منذ فترة طويلة، بما في ذلك تجهيز المحاكم والبنية التحتية، متسائلة عن كيفية الوصول إلى قرار التأجيل قبل بدء التطبيق بفترة قصيرة للغاية.
 
وقالت النائبة، في انتقادها لطريقة إدارة الملف، إن الوصول إلى هذه النتيجة قبل تطبيق القانون بليلة يطرح تساؤلات حول مدى التخطيط والاستعداد الحقيقي، خاصة مع كون القانون من التشريعات ذات الطبيعة المهمة في منظومة العدالة.

خليل خير الله: «الجاهزية ضرورة.. والتشريع بالصدمة خطيئة إجرائية»

وفي السياق نفسه، لم يرفض النائب أحمد خليل خير الله مبدأ التأجيل إذا كانت المنظومة غير جاهزة، لكنه انتقد الطريقة التي وصلت بها الحكومة والبرلمان إلى هذا القرار.
 
وضرب النائب مثالًا افتراضيًا بمدير مطار يعلن للركاب، بعد وصولهم إلى صالة الانتظار وقبل إقلاع الطائرة، تأجيل الرحلة عامًا كاملًا بسبب عدم جاهزية المدرج، مؤكدًا أن الجاهزية ضرورة واقعية، لكنه وصف ما حدث في ملف التشريع بأنه «التشريع بالصدمة»، معتبرًا أنه «خطيئة إجرائية».
 
وأكد خير الله أن موافقة المجلس على التأجيل لا تعني عدم تسجيل الملاحظات على طريقة إدارة الملف، واصفًا المشهد بأنه «سوء إخراج»، ومطالبًا الحكومة بوضع خطة ربع سنوية واضحة خلال فترة التأجيل، تتضمن ما سيتم إنجازه ومؤشرات يمكن من خلالها متابعة مدى التقدم في الاستعدادات.
 
كما طرح سؤالًا لافتًا حول توقيت اكتشاف عدم الجاهزية: إذا كانت هناك احتياجات تتعلق بالبنية التحتية وتجهيز بعض المحاكم، ألم تكن هذه المتطلبات معروفة أثناء إعداد القانون وخلال الفترة السابقة على موعد تطبيقه؟

الأكثر قراءة



print