الجمعة، 02 أكتوبر 2026 03:47 م

سابقة قضائية..

"مالك محطة بنزين" يطرد المستأجر من "البنزينة" قبل 15 يومًا من انتهاء مدة العقد.. والأخير يقيم دعوى بعودته للمحطة لعدم انذاره قبل المدة المحددة في العقد وهى 6 أشهر.. والمحكمة تُمكنه من العودة وتجدد العقد

"مالك محطة بنزين" يطرد المستأجر من "البنزينة" قبل 15 يومًا من انتهاء مدة العقد.. والأخير يقيم دعوى بعودته للمحطة لعدم انذاره قبل المدة المحددة في العقد وهى 6 أشهر.. والمحكمة تُمكنه من العودة وتجدد العقد محطة بنزين - أرشيفية
الجمعة، 02 أكتوبر 2026 03:00 م
كتب علاء رضوان

>>هل تعلم أن عقد الايجار الخاضع للقانون المدني قد تصل مدته إلى 118 سنة وقد تتضاعف المدة إلى أكثر من ذلك

>>حكم يؤكد قاعدة ويؤصلها ويعيد المستأجر إلى العين بعد طرده

>>حكم قضائى بالتمكين وتجديد عقد الايجار لعدم إنذار المستأجر بالرغبة في عدم التجديد

 

أصدرت الدائرة "3" مدني على شمال الجيزة، المنعقدة بمحكمة محكمة شمال الجيزة الابتدائية، حكماً يهم المستأجرين والمؤجرين، وملاك العقارات حكم بالتمكين وتجديد عقد الإيجار لعدم إنذار المستأجر بالرغبة في عدم التجديد، ويعيد المستأجر إلى العين بعد طرده، والذى قضى بإعادة المستأجر للعين مرة أخرى وتجديد العقد على ذات الشروط لعدم انذاره أو إخطاره وفقا للمدة المتفق عليها في العقد وهى 6 أشهر.   

 

الخلاصة:

 

تبدأ الوقائع بأن مستأجر محطة البنزين، وقبل انتهاء العقد بـ15 يوماً طلب منه المالك اخلاء محطة البنزين، وطرد المستأجر، وقام بتحرير محضر متهماً إياه بأنه بدد العهدة الخاصة بمحطة البنزين، وحضر الدفاع الدكتور إسلام خضير، وكيلاً عن المستأجر في الجنح وحصل على البراءة، وقام بعمل إنذار بامتداد عقد الايجار وتمكينه من العين، واستغل شرط في العقد أنه على المؤجر اخطار المستأجر قبل انتهاء المدة بـ6 أشهر، وبما أنه لم ينذره فيعد عدم إنذاره قبول ضمنى بتجديد العقد لمدة مماثلة على ذات الشروط، والنتيجة كانت صدور الحكم الماثل بتمكين المستأجر من العين مرة أخرى وتجديد العقد على ذات الشروط.

 

صدر الحكم في الدعوى المقيدة برقم 501 لسنة 2026 مدنى على شمال الجيزة، لصالح المحامى الدكتور اسلام خضير، برئاسة المستشار محمود وفيق، وعضوية كل من المستشارين محمد أبو السعود، ومحمود فخري، وأمانة سر كريم عادل.  

 

الوقائع.. نزاع قضائى حول محطة بنزين مستأجرة

 

حيث تخلص واقعات التداعي في أن المدعي أقامها بموجب صحيفة موقعة من محام، أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 26 يناير 2026، وأعلنت قانوناً للمدعى عليهم، وطلب في ختامها الحكم أولاً: بالزام المدعى عليهم بتمكين المدعي من العودة لعين النزاع، ثانياً: تجديد عقد الإيجار المحرر في 1 أكتوبر 2023 بين المدعي والمدعى عليهم بمدة مماثلة تبدأ من 1 يناير 2026 حتى 31 ديسمبر 2027 نفس بنود العقد السابق تحريره للعين المبينة الحدود والمعالم بصدر الصحيفة، مع إلزامهم بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة، وذلك بحكم مشمول بالنفاذ المعجل طليقاً من قيد الكفالة.

 

وذلك على سند من القول أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1 أكتوبر 2023 معنون عقد إيجار محطة تموين بنزين وسولار وغاز طبيعي وزيوت وخدمات للسيارات، استأجر المدعي من المدعى عليهم محطة تموين بنزين المبينة بالصحيفة لمدة عامين تبدأ في 1 يناير 2024 وتنتهى في 31 ديسمبر 2025 طبقاً للبند الرابع من العقد، والذي تضمن أيضاً أن التجديد لمدد مماثلة أو أي عقود جديدة لا يكون إلا بموجب عقد جديد قبل نهاية العقد المذكور بثلاثة أشهر على الأقل وإلا يعتبر العقد مجدداً تلقائياً بذات البنود لمدة مماثلة وحيث لم يقم المدعى عليهم بإخطاره في الميعاد المتفق عليه، فقد تجدد العقد تلقائياً، إلا أنه فوجئ بالمدعى عليهم يطردوه من المحطة بالقوة، فأنذرهم بضرورة تمكينه منها، ولكن دون جدوى؛ ما حداه لإقامة دعواه بغية القضاء له بما سلف سرده من طلبات، وساند المدعي دعواه بإرفاق حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من عقد إيجار محطة تموين مؤرخ 1 أكتوبر 2023، وكذا صورة ضوئية من إنذار مؤرخ 11 يناير 2026 .

 

المالك يطرد المستأجر قبل انتهاء العقد بـ15 يوماً

 

وفى تلك الأثناء - تداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها، ومثل خلالها المدعي بوكيل عنه محام، كما مثل المدعى عليه ثانياً بشخصه وبوكيل عنه محام، ولم يمثل باقي المدعى عليهم، وبجلسة 25 مارس 2026 قدم وكيل المدعى عليه ثانياً مذكرة دفع خلالها بعدم قبول الدعوى لانتفاء الحيازة القانونية للمدعي وتركه للعين اختياراً، ولعدم توافر الغصب من جانب المدعى عليه، وطلب بختامها أصلياً رفض الدعوى، واحتياطياً ندب خبير في الدعوى؛ كما قدم حافظتي مستندات طويت الأولى على إفادة من إدارة محطات غرب القاهرة عن القائم بسحب مبلغ التأمين النقدي للمتعهد، ثابت بها أن المدعي ليس له صفة في التعامل مع الشركة نهائياً، وكذا صورة ضوئية من عريضة الدعوى رقم 1371 لسنة 2024 مدني كلي شمال الجيزة، وكذا صورة ضوئية من تسجيل شهادة لصالح الغير رقم 827 حرف (ب) لسنة 2026 (بقيام المدعي بأخذ دفاتر المحطة والأختام وعيارات البنزين)؛ وطويت الثانية على صورة ضوئية من إنذار بسداد الأجرة.  

 

وبجلسة 8 أبريل 2026 قدم وكيل المدعي مذكرة صمم خلالها على القضاء بطلباته، كما قدم حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من المحضر رقم 9415 لسنة 2025 إداري قسم المنيرة الغربية وكذا صورة ضوئية من شهادة من واقع الجدول في الجنحة رقم 12271 لسنة 2025 جنح المنيرة الغربية، ومدون على وجه الحافظة أن المحضر الإداري السالف أعيد قيده برقم الجنحة موضوع الشهادة السالفة.  

 

المستأجر يقيم دعوى قضائية بعودته للبنزينة

 

وبجلسة 20 مايو 2026 قضت المحكمة وقبل الفصل في الموضوع باستجواب طرفي التداعي في الدعوى بشأن تقديم المستندات المبينة بمنطوق هذا الحكم والذي تحيل إليه المحكمة.

 

وبجلسة 10 يونيو 2026 قرر وكيل المدعي بعدم وجود مستندات تحت يده وقرر المدعى عليه ثانياً بعدم وجود مستندات بحوزته، وقدم حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من فاتورة توريد بنزين وكذا صورة ضوئية من تسجيل شهادتين لصالح الغير رقمي 827، 828 حرف (ب) لسنة 2026 بقيام المدعي بأخذ دفاتر المحطة والأختام وعيارات البنزين، وكذا صورة طبق الأصل من الحكم الصادر في الجنحة رقم 5323 لسنة 2026 جنح قسم العجوزة، وكذا صورة طبق الأصل من الحكم الصادر في الجنحة رقم 547 لسنة 2026 جنح مركز أوسيم.

 

المستأجر يستند على شروط العقد بإنذاره قبلها بـ6 أشهر 

 

وبجلسة 1 يوليو 2026 طلب المدعى عليه ثانياً توجيه اليمين الحاسمة للمدعي، وقدم إعلان بتوجيه اليمين بصيغة أنني لم أقم بالاستيلاء على دفتر وسجلات المحطة وهي عبارة عن دفتر 11 و دفتر 21 ودفتر الزيارات الخاصة بالتموين والأختام الخاصة بالمحطة قبل تركه له وكذلك الاستيلاء على آخر حصة بنزين والاستيلاء على ثمنها وأن من قام بسداد قيمتها هو المدعي، وقرر وكيل المدعي رداً بأن هذه اليمين لا تحسم النزاع وبذات الجلسة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم .

 

وخلال فترة حجر الدعوى للحكم تقدم وكيل المدعي بطلب فتح باب المرافعة مبدياً به قبول المدعي الحلف اليمين والمحكمة التفتت عن هذا الطلب، وحيث أن المحكمة وإذ تمهد لقضائها فإنها تعرض للأتي: وحيث أنه عن طلب توجيه اليمين الحاسمة المقدم من المدعى عليه ثانياً، للمدعي: فمن المقرر بنص المادة 114 من قانون الإثبات أنه يجوز لكل من الخصمين أن يوجه اليمين الحاسمة إلى الخصم الآخر".  

 

تطبيقات محكمة النقض في الأزمة

 

واستدلت المحكمة بالطعن المقيد برقم 1419 لسنة 58 قضائية، الصادر بجلسة 27 مارس 1989، والذى جاء في حيثياته: ومن المقرر بقضاء محكمة النقض أن اليمين الحاسمة هي التي يوجهها الخصم إلى خصمه الآخر محتكماً إلى ذمته في أمر يعتبر مقطع النزاع فيما نشب الخلف بينهم حوله، وأعوز موجهها الدليل على ثبوته ويترتب على حلفها أو النكول عنها ثبوته أو نفيه على نحو ينحسم به النزاع حوله ويمتنع معه الجدل في حقيقته، إذ يضحي الدليل المستمد من حلفها أو النكول عنها وحده دعامة كافية لحمل قضاء الحكم في شأنه".

 

وكذا الطعن رقم 635 لسنة 74 قضائية، الصادر بجلسة 8 يونيو 2005، والذى جاء في حيثياته: وحيث نصت مواد الباب السادس من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1986 في المواد من 114 حتى 130على طلب اليمين الحاسمة وشروط توجيهها، ويستدل منها على أن اليمين ملك للخصم لا للقاضي ويجوز للخصم توجيهها في أية حالة كانت عليها الدعوى، وعلى القاضي أن يجيب الخصم لطلبه متى توافرت شروط توجيهها، وهي أن تكون متعلقة بالدعوى ومنتجة فيها وغير مخالفة لقاعدة من النظام العام، ويجوز للقاضي أن يرفضها إذا كانت غير منتجة أو كان في توجيهها تعسف من الخصم، وخلاصة القول أن توجيه اليمين الحاسمة احتكام لضمير الخصم لحسم النزاع كله أو في شق منه عندما يعوز الخصم الدليل الإثبات دعواه.  

 

تسبيب اليمين الحاسمة

 

لما كان ذلك، وكان الثابت من أوراق الدعوى وموضوع اليمين الموجهة من المدعى عليه والمتعلقة بعدم استيلاء المدعي على دفاتر وسجلات المحطة وأختامها وحصة البنزين وقيمتها، أن صيغة هذه اليمين جاءت مفتقدة لشروط توجيهها من ثلاثة أوجه:

 

الوجه الأول: أنها غير حاسمة للنزاع لعدم تعلقها بالنزاع الأصلي، فلما كان موضوع الدعوى يدور حول طلب المستأجر تجديد عقد الإيجار لإعمال المؤجر الإخطار في الميعاد المحدد، والحكم بتمكينه من العين لتعرض المؤجر له وطرده منها بالقوة، وفي المقابل دفع المؤجر باعتبار المستأجر تاركاً للعين؛ فإن موضوع اليمين قد انصب على عدم الاستيلاء على الدفاتر، والسجلات، والأختام، وحصة البنزين وثمنها، وبالتالي بات توجيهها منصب على أمر مخالف لمقطع النزاع فيما نشب الخلف حوله.  

 

والوجه الثاني: أنها تؤدي إلى تجريم المستحلف، ذلك انه إذا كان الأصل في اليمين الجواز، إلا أنه متى كان الحلف أو النكول عنه يضع الحالف في طائلة الاتهام الجنائي أو يترتب عليه اعتراف ضمني بجريمة، فإن ذلك يمتنع قانوناً لتعارضه مع النظام العام وعملاً بقاعدة عدم جواز إلزام الخصم بتقديم دليل ضد نفسه، والنكول هنا ليس مجرد خسارة الدعوى مدنية، بل هو قرينة إدانة جنائية محتملة بجريمة خيانة الأمانة وخيانة الائتمان، مما يجعل اليمين باطلة بطلاناً مطلقاً لمخالفتها النظام العام.

 

والوجه الثالث: أنها متعارضة مع حجية الأحكام الجنائية، فلما كان المدعي قد حصل على حكم بالبراءة في تهمة خيانة الأمانة المنطلقة بذات الدفاتر والمستندات في الجنحة رقم 12271 لسنة 2025 جنح المنيرة الغربية، فإن توجيه اليمين حول ذات الموضوع "الاستيلاء على الدفاتر" يمثل التفافاً على حجية الحكم الجنائي، وهو ما يتعارض مع النظام العام، لأن الأحكام الجنائية تتعلق بالنظام العام، ولا يجوز طرحها أو إهدار حجيتها بطريق اليمين الحاسمة.

 

وعلى ما سبق ترفض المحكمة طلب توجيه اليمين الحاسمة المبدى من المدعى عليه ثانياً للمدعي التعارضها مع النظام العام وعدم تعلقها المنتج بموضوع الدعوى الأصلي، وهو ما تكتفي المحكمة بإيراده بالأسباب دون المنطوق.

 

وحيث إنه عن طلب نسب خبير في الدعوى:-

 

فمن المقرر بقضاء محكمة النقض أن محكمة الموضوع غير ملزمة أصلاً بإجابة طلب ندب خبير متى وجدت في أوراق الدعوى ما يكفي لتكوين عقيدتها للفصل فيها"، طبقا للطعن رقم 3008 لسنة 62 قضائية، الصادر بجلسة 17 يناير 1999.

 

لما كان ذلك، وكانت الغاية من ندب خبير في الدعوى هي تحقيق واقعة مادية أو فنية تحتاج فيها المحكمة الاستعانة بأهل الخبرة، ولما كان الثابت من حكم الاستجواب الصادر بجلسة 20 مايو 2026 وبإقرار الطرفين خلو أيديهما من الدفاتر والسجلات والمستندات اللازمة لإجراء الخبرة، فضلاً عن كفاية أوراق الدعوى ومستنداتها لتكوين عقيدة المحكمة، وبالتالي ترى المحكمة عدم جدوى إحالة الدعوى للخبراء، وترفض هذا الطلب، وذلك اكتفاء بالأسباب دون المنطوق.

 

وحيث إنه عن موضوع الدعوى:

 

فمن المقرر قانوناً وفقاً لنص المادة 147/1 من القانون المدني أن العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين، أو للأسباب التي يقررها القانون، وتنص المادة  148/1 من ذات القانون أنه يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية"، وتنص المادة 150/1 من ذات القانون أنه: "إذا كانت عبارة العقد واضحة، فلا يجوز الانحراف عنها من طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين".

 

ومن المقرر قضاء أن الأصل في العقود هو تغليب مبدأ سلطان الإرادة لذلك يعتبر العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه أو تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون عملاً بنص المادة ١٤٧ من القانون المدني، وينبني على ذلك أنه إذا توافرت في العقد أركانه من تراضي ومحل وسبب فإنه يقع صحيحاً وتترتب عليه آثاره القانونية التي اتجهت إليها إرادة المتعاقدين ما لم يكن القانون قد نص على البطلان جزاء لاعتبارات عامة تتعلق بها مصلحة الجماعة استثناء من مبدأ سلطان الإرادة ..."، طبقا للطعن رقم 488 لسنة 57 قضائية، الصادر بجلسة 28 يونيو 1990.

 

كما أن النص في المادتين 147/1، 150/1 من القانون المدني يدل على أن العقد هو قانون المتعاقدين والخطأ في تطبيق نصوصه خطأ في تطبيق القانون ويمتنع على أي من المتعاقدين نقض العقد أو تعديله، كما يمتنع ذلك على القاضي وعليه أن يلتزم بعبارة العقد الواضحة باعتبارها تعبيراً صادقاً عن الإرادة المشتركة للمتعاقدين فلا يجوز الانحراف عنها بدعوى تفسيرها، ومراعاة هذه القواعد من مسائل القانون التي تخضع لرقابة محكمة النقص، طبقا للطعن رقم 4631 لسنة 76 قضائية، الصادر بجلسة 12 يوليو 2021.

 

وكذا الطعن رقم 3263 لسنة 23 قضائية، الصادر بجلسة 16 نوفمبر 2021، والذى جاء في حيثياته: وأن النص في المادة 150 من القانون المدني على أنه إذا كانت عبارة العقد واضحة فلا يجوز الانحراف عنها عن طريق تفسيرها للتعرف على إرادة المتعاقدين " يدل على أن القاضي ملزم بأخذ عبارة المتعاقدين الواضحة كما هي، ولكن كان المقصود بالوضوح هو وضوح الإرادة لا اللفظ إلا أن المفروض في الأصل أن اللفظ يعبر بصدق عما تقصده الإرادة فمتى كانت عبارة العقد واضحة في إفادة المعنى المقصود منها فإنه لا يجوز الانحراف عن مؤداها الواضح إلى معنى آخر وعلى القاضي إذا ما أراد حمل العبارة على معنى مغاير لظاهرها أن يبين في حكمه الأسباب التي تبرر هذا المسلك".  

 

مدة عقد الإيجار 24 شهراً

 

لما كان ذلك، وكان البين بعقد الإيجار المؤرخ 1 أكتوبر 2023 أنه قد نص في البند الرابع منه على أن اتفق الطرفان على أن مدة عقد الإيجار هي أربعة وعشرون شهراً تبدأ في الأول من يناير لسنة 2024 وتنتهي في اليوم الحادي والثلاثون من شهر ديسمبر لسنة 2025 وأن التجديد لمدد مماثلة أو اية عقود إيجار جديدة لا تكون إلا بموجب عقد جديد يحرر قبل نهاية العقد المذكور بثلاثة أشهر على الأقل أي في الأول من أكتوبر 2025 وإلا يعتبر العقد مجدد لمدة مماثلة وبنفس البنود دون أدنى تغيير.

 

ولما كان الثابت من مطالعة الأوراق خلوها من أي دليل يقطع بقيام المدعى عليهم (المؤجرين) بإنذار المدعي (المستأجر) بعدم رغبتهم في التجديد أو تحرير عقد جديد في الميعاد المحدد قانوناً واتفاقاً قبل 1 أكتوبر 2025 ومن أم يتحقق الشرط الاتفاقي الموجب لتجديد العقد تلقائياً لمدة مماثلة (عامين آخرين تبدأ من 1 يناير 2026 وتنتهى في 31 ديسمبر 2027) بذات شروطه وبنوده - عدا بند آلية التجديد والتنبيه الوارد بالبند الرابع من العقد، لكونه بنداً مؤقتاً استنفد أغراضه بتحقق واقعة التجديد الحالية - -ودون أدنى تغيير في الشروط الجوهرية الأخرى، وهو ما تقضي به المحكمة.

 

المحكمة تنصف المستأجر

 

ولا ينال من ذلك ما دفع به المدعى عليه ثانياً من ترك المدعي للعين اختياراً، إذ أنه لما كان الثابت من إيصال التوريد المقدم من المدعى عليه ثانياً المؤرخ 4 يناير 2026، وما ثبت من شهادة براءة المدعي جنائياً من نزاع الدفاتر والأختام، وما استبان للمحكمة من دلالة القرائن وقصر الفترة الزمنية بين انتهاء المدة ووضع اليد الفعلي من قبل المؤجرين على المحطة عين النزاع؛ بما تستخلص منه المحكمة عدم صحة الدفع بالترك الاختياري؛ ويضحى معه طلب المدعي (المستأجر) بتمكينه من الانتفاع بالعين المؤجرة قائماً على سند صحيح من الواقع والقانون، وهو ما تقضي به المحكمة على نحو ما سيرد بالمنطوق.

 

وحيث أنه عن طلب النفاذ المعجل فالمحكمة لا ترى موجباً له، وتلتفت عنه، وهو ما تورده بالأسباب دون المنطوق.

 

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:

 

أولاً: بثبوت تجديد عقد الإيجار المؤرخ 1 أكتوبر 2023 المعنون عقد إيجار محطة تموين بنزين وسولار وغاز طبيعي وزيوت وخدمات للسيارات والمحرر بين المدعى عليهم كمؤجرين وبين المدعي كمستأجر، وذلك لمدة سنتين تبدأ من 1 يناير 2026 وتنتهي في 31 ديسمبر 2027 بذات بنوده دون تغيير، عدا بند آلية التجديد والتنبيه الوارد بالبند الرابع من العقد.

ثانياً: بإلزام المدعى عليهم بتمكين المدعي من الانتفاع بالمحطة موضوع هذا العقد؛ والزمت المدعى عليهم بالمصاريف ومبلغ خمسة وسبعين جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة.  

 

1 خضير
 
حكم قضائى بالتمكين وتجديد عقد الايجار لعدم إنذار المستأجر بالرغبة في عدم التجديد 1

 

خضير 2
 
حكم قضائى بالتمكين وتجديد عقد الايجار لعدم إنذار المستأجر بالرغبة في عدم التجديد 2

 

خضير 3
 
حكم قضائى بالتمكين وتجديد عقد الايجار لعدم إنذار المستأجر بالرغبة في عدم التجديد 3

 

خضير 4
 
حكم قضائى بالتمكين وتجديد عقد الايجار لعدم إنذار المستأجر بالرغبة في عدم التجديد 4

 

خضير 5
 
حكم قضائى بالتمكين وتجديد عقد الايجار لعدم إنذار المستأجر بالرغبة في عدم التجديد 5

 

خضير 6
 

 

خضير 7
 
493262935_2404988199868594_2140778665228079467_n
 
المحامى بالنقض الدكتور اسلام خضير - مقيم الدعوى 

موضوعات متعلقة :

تحذير من بيت العائلة.. حكم نهائي بعدم اعتداد بقرار التمكين من مسكن الزوجية لانتهاء عقد إيجار الزوج المحرر له من والدته.. الحيثيات: المالك من حقه إنهاء الإقامة في أي وقت شاء.. ويصبح قرار التمكين وقتي لا حجية له

التطوير العقاري في الصدارة.. ملفات ساخنة أمام لجنة "إسكان النواب" بدور الانعقاد الثاني.. تنظيم السوق.. حماية حقوق المواطنين.. حسم تعديلات التصالح.. متابعة الأحوزة العمرانية.. والأثر التشريعي لـ"الإيجار القديم"

تفاصيل حجز 15 ألف شقة بنظام الإيجار المطروحة من صندوق الإسكان الاجتماعى.. لا يزيد عمر المتقدم عن 35 عاما ولا يزيد دخل الأسرة عن 16 ألف جنيه أبرز الشروط.. قيمة إيجار الشقة لا تزيد عن 25% من الدخل الشهرى

للملاك والمستأجرين.. النقض تُقرر: زواج الممتد إليه عقد الإيجار لا يعني تخليه عن العين.. والحيثيات تؤكد: ولإثبات الترك يجب توافر عنصر مادي بهجر الإقامة وعنصر معنوي بنية التخلي عن الإقامة بالعين

هل تسرى الزيادة بقوانين ايجار الأماكن المعدلة بالقانون 164 لسنة 2025 على عقود الايجار اللاحقة لعام 1996 والخاضعة للقانون المدنى؟.. وما حكم القانون حال النص في العقد بأن تسرى أى زيادة تستجد في أي قانون للإيجار؟


الأكثر قراءة



print