الأحد، 20 سبتمبر 2026 01:16 م

للملاك والمستأجرين.. النقض تُقرر: زواج الممتد إليه عقد الإيجار لا يعني تخليه عن العين.. والحيثيات تؤكد: ولإثبات الترك يجب توافر عنصر مادي بهجر الإقامة وعنصر معنوي بنية التخلي عن الإقامة بالعين

للملاك والمستأجرين.. النقض تُقرر: زواج الممتد إليه عقد الإيجار لا يعني تخليه عن العين.. والحيثيات تؤكد: ولإثبات الترك يجب توافر عنصر مادي بهجر الإقامة وعنصر معنوي بنية التخلي عن الإقامة بالعين محكمة النقض - أرشيفية
الأحد، 20 سبتمبر 2026 12:00 م
كتب علاء رضوان

أصدرت الدائرة المدنية والتجارية "ب" إيجارات – بمحكمة النقض – حكماً قضائياً يهم الملاك والمستأجرين، رسخت فيه لمبدأين قضائيين، قالت فيه:  

1-زواج الممتد إليه عقد الإيجار لا يعني تخليه عن العين.

2- ولإثبات الترك يجب توافر عنصر مادي بهجر الإقامة وعنصر معنوي بنية التخلي عن الإقامة بالعين.

 

الخلاصة:

 

أقام المطعون ضدهم دعوى قضائية بطلب انتهاء عقد الإيجار المؤرخ في 1/1/1953 وتسليم الشقة لوفاة المستأجر الأصلي "والد الطاعنة" ثم زوجته، وعدم وجود من يمتد إليه العقد، في المقابل، أقامتي الطاعنة "الابنة" دعوى فرعية بطلب ثبوت امتداد العلاقة الإيجارية إليها لإقامتها مع والدها حتى وفاته.

 

​قضت محكمة أول درجة برفض الدعوى الأصلية وإجابة الطاعنة لطلباتها في الدعوى الفرعية، إلا أن محكمة الاستئناف ألغت هذا الحكم وقضت بانتهاء العقد واسترداد الشقة استناداً إلى أن الابنة تزوجت وتركت الشقة للإقامة مع زوجها. 

 

38775-38775-202212170422572257

 

​المبادئ القانونية الهامة المستفادة من الحكم:

 

1-​الاستقرار والإقامة: الإقامة التي يعتد بها لامتداد العقد هي  الإقامة المستقرة مع  المستأجر والممتدة لحين وفاته أو تركه المسكن دون شروط إقامة لاحقة.

2-​طبيعة الانتفاع بالعين: بمجرد توفر الإقامة القانونية، يحيى من امتد إليه العقد مستأجراً أصلياً، وليس عليه إلزام قانوني بالإقامة الدائمة بالعين؛ فالانتفاع بها حق له وليس واجباً.

3-​عنصرا "ترك العين المؤجرة": شددت المحكمة على أن  ترك العين لا يثبت إلا بتوافر عنصرين أساسيين معاً:

-عنصر مادي: يتمثل في  هجر الإقامة على وجه نهائي.

-عنصر معنوي: يتمثل في  نية التخلي عن العلاقة الإيجارية صراحةً أو ضمناً بطريقة لا تدع مجالاً للشك.

4-​أثر التردد أو الإغلاق المؤقت: كون الابنة تزوجت وتركت الشقة للإقامة مع زوجها ثم كانت تتردد لزيارة والدتها حتى توفيت، أو أغلقت العين لفترة سنة أو سنتين، "لا يُعد بمجرده دليلاً على تخليها عن شقة النزاع" ما لم تستظهر المحكمة توافر عنصري الترك المادي والمعنوي بشكل يقيني.

 

صدر الحكم الطعن المقيد برقم 25919 لسنة 95 قضائية، برئاسة المستشار عمرو محمد الشوربجي، وعضوية المستشارين أشرف عبد الحي القباني، ورفعت إبراهيم الصن، وعاطف محمد صبحي، وحامد الأمين النجار، وبحضور كل من رئيس النيابة بهاء محمد كامل، وأمانة سر عاشور فرج.   

 

images

 

الوقائع.. نزاع قضائى بسبب امتداد عقد الايجار

 

الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعنة الدعوى رقم 978 لسنة 2023 إيجارات جنوب القاهرة الابتدائية بطلب الحكم بانتهاء عقد الإيجار المؤرخ 1 يناير 1953 وتسليم الشقة المبينة بالعقد والصحيفة وملحقاتها والإخلاء والتسليم لوفاة المستأجر - والد الطاعنة - ومن بعده زوجته وعدم وجود من يمتد إليه العقد.  

 

ابنة المستأجر تستغل إقامة دعوى الطرد.. وتقيم دعوى فرعية بالامتداد

 

وفى تلك الأثناء - وجهت الطاعنة دعوى فرعية بطلب الحكم بامتداد العلاقة الإيجارية إليها، ثم ندبت المحكمة خبيراً في الدعوى، وبعد أن أودع تقريره حكمت برفض الدعوى الأصلية، وفي الدعوى الفرعية بالطلبات، ثم استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 4319 لسنة 142 ق لدى محكمة استئناف القاهرة، وبتاريخ 4 يونيو 2025 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وفي الدعوى الأصلية بالطلبات وبرفض الدعوى الفرعية، ثم طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.         

 

202206080319311931

 

محكمة أول درجة تقضى بالطرد.. و"الاستئناف" تلغى وتقضى بالامتداد

 

مذكرة الطعن استندت على عدة أسباب لإلغاء الحكم حيث ذكرت: إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ومخالفة الثابت بالأوراق وفى بيان ذلك تقول إن الحكم قضى بانتهاء عقد إيجار شقة النزاع على الرغم من ثبوت أحقيتها في الامتداد القانوني عن والدها المستأجر الأصلي لإقامتها معه حتى وفاته على سند مما قرره حارس العقار أمام خبير الدعوى من أنها تزوجت بعدة وفاة والدها وتركت الإقامة بالشقة، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.  

 

النقض تتصدى للأزمة

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت: إن هذا النعي في محله، ذلك أن المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن النص في الفقرة الأولى من المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 يدل على أن الإقامة التي يعتد بها لامتداد العقد لصالح المذكورين بها من أقارب المستأجر هي الإقامة المستقرة مع المستأجر والممتدة لحين وفاته أو تركه المسكن دون شرط إقامة لاحقة، فإذا توفرت الإقامة على النحو المتقدم أضحى من امتد إليه العقد مستأجرًا بحكم القانون، ولا إلزام عليه من بعد أن يقيم بالعين، إذ إن انتفاعه بها حق له وليس واجبًا عليه، وأن ترك العين المؤجرة يقوم على عنصرين:  

-عنصر مادى ويتمثل في هجر الإقامة على وجه نهائي .

- وعنصر معنوى هو نية التخلي عن العلاقة الإيجارية. 

 

636351-636351-ججججيي

 

النقض تُقرر: زواج الممتد إليه عقد الإيجار لا يعني تخليه عن العين

 

وتضيف "المحكمة": ولا تثريب على المستأجر إذا انقطع عن الإقامة في العين المؤجرة لفترة طالت أم قصرت ما دام قائما بتنفيذ التزاماته وأخصها الوفاء بالأجرة طالما أنه لم يكشف عن نيته صراحة أو ضمنا في التخلي عنها باتخاذه موقفًا لا تدع ظروف الحال شكا في دلالته عن انصراف قصده إلى إحداث هذا الأثر القانوني، وأنه وإن كان استخلاص ترك المستأجر للعين المؤجرة بعنصريه وتخليه عنها من مسائل الواقع التي تستقل بتقديرها محكمة الموضوع إلا أن شرط ذلك أن تكون قد أقامت قضاءها على أسباب سائغة ومؤدية إلى النتيجة التي انتهت إليها، وأن أسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال إذ انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط ويتحقق ذلك إذا استندت المحكمة في اقتناعها إلى أدلة غير صالحة من الناحية الموضوعية للاقتناع بها أو إلى عدم فهم العناصر الواقعية التي تثبت لديها بأن كانت الأدلة التي قام عليها الحكم ليس من شأنها أن تؤدى عقلاً إلى ما انتهى إليه أو استخلص من الأوراق واقعة لا تنتجها.  

 

لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بانتهاء عقد إيجار الشقة محل النزاع تأسيساً على تخلى الطاعنة عن تلك الشقة وذلك أخذاً بما انتهى إليه خبير الدعوى وأقوال الشهود الذين سمعهم بأنها وبعد وفاة والدها تزوجت وتركت شقة النزاع للإقامة مع زوجها وكانت تتردد عليها لزيارة والدتها حتى توفيت، ثم أغلقت العين لمدة سنة أو سنتين، وهو ما لا يُعد بمجرده دليلاً على تخليها عن شقة النزاع، ودون أن يستظهر الحكم تحقق ترك الطاعنة لها بعنصرية المادة والمعنوي، فإنه يكون قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال الذى أدى به إلى الخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن، على أن يكون مع النقض الإحالة.

 

لذلك:

 

نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه، وأحالت القضية إلى محكمة استئناف القاهرة وألزمت المطعون ضدهم المصروفات، ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

1 ناير
 
النقض تُقرر: زواج الممتد إليه عقد الإيجار لا يعني تخليه عن العين 1

 

2 ناير
 
النقض تُقرر: زواج الممتد إليه عقد الإيجار لا يعني تخليه عن العين 2

 

3 ناير
 
النقض تُقرر: زواج الممتد إليه عقد الإيجار لا يعني تخليه عن العين 3

 

 

الأكثر قراءة



print