الخميس، 24 سبتمبر 2026 03:59 م

المحاصيل الاستراتيجية والاكتفاء الذاتى.. أبرز الملفات على مائدة "زراعة النواب" بدور الانعقاد الجديد.. اللجنة تواصل بحث التوسع فى الزراعات التعاقدية.. والأسمدة وكارت الفلاح ودعم الإنتاج والصادرات الزراعية أولوية

المحاصيل الاستراتيجية والاكتفاء الذاتى.. أبرز الملفات على مائدة "زراعة النواب" بدور الانعقاد الجديد.. اللجنة تواصل بحث التوسع فى الزراعات التعاقدية.. والأسمدة وكارت الفلاح ودعم الإنتاج والصادرات الزراعية أولوية مجلس النواب
الخميس، 24 سبتمبر 2026 03:00 م
كتب _ هشام عبد الجليل
تستعد لجنة الزراعة والري بمجلس النواب، خلال دور الانعقاد الثاني المزمع بدءه خلال الأقام المقبلة، مواصلة مناقشة عدد من الملفات الحيوية التى تفرض نفسها على أجندة اللجنة، فى مقدمتها تلك المرتبطة بصورة مباشرة بالأمن الغذائي، وتحسين الإنتاج الزراعي، وتقليل الفجوات بين الإنتاج والاستهلاك، إلى جانب دعم المزارعين ورفع كفاءة الخدمات المقدمة لهم، بما يضع اللجنة أمام أجندة رقابية وتشريعية واسعة خلال دور الانعقاد الجديد.
 
 

الاكتفاء الذاتي وتأمين المحاصيل الاستراتيجية

يأتي تحقيق أكبر قدر ممكن من الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية والأساسية على رأس الملفات التي تحظى بأهمية كبيرة داخل قطاع الزراعة، في ظل ارتباطها المباشر بتأمين احتياجات السوق المحلية وتعزيز الأمن الغذائي.
 
 
وتتجه اللجنة إلى بحث خطط زيادة المساحات المزروعة بالمحاصيل الاستراتيجية، ورفع إنتاجية الفدان، وتحسين استخدام الموارد الزراعية المتاحة، بما يساهم في زيادة حجم الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على الاستيراد في السلع الأساسية.
 
 
ويرتبط هذا الملف كذلك بمتابعة منظومة التقاوي والبذور، خاصة التقاوي عالية الإنتاجية المستخدمة في المحاصيل الاستراتيجية، باعتبارها أحد العوامل المؤثرة في إنتاجية الفدان وجودة المحصول، كما يمثل توفير التقاوي المعتمدة في التوقيت المناسب، إلى جانب مستلزمات الإنتاج، عنصرًا أساسيًا في قدرة المزارع على تحقيق المستهدفات الإنتاجية.
 

التوسع في الزراعات التعاقدية وربط الفلاح بالسوق

يمثل التوسع في الزراعات التعاقدية أحد الملفات المهمة أمام لجنة الزراعة، باعتبارها آلية لتنظيم العلاقة بين الإنتاج الزراعي واحتياجات السوق، وربط المزارع بالجهات والشركات المستفيدة من المحصول قبل بدء عملية الزراعة.
 
 
وتبرز أهمية هذا الملف في توفير قدر أكبر من وضوح الرؤية أمام الفلاح بشأن المحصول المطلوب وآليات التسويق، بما يساعد على الحد من مشكلات تسويق الإنتاج وتقلبات الأسعار، ويعزز قدرة القطاع الزراعي على التخطيط وفقًا لاحتياجات السوق.
 
 
ومن المنتظر أن تركز اللجنة على مدى التوسع الفعلي في منظومة الزراعات التعاقدية، والقطاعات والمحاصيل التي يمكن إدراجها ضمنها، فضلًا عن التحديات التي تواجه المزارعين في عمليات التعاقد والتوريد والتسويق، بما يحقق استفادة أكبر للفلاح والمنتج والمستهلك في الوقت نفسه.
 

الري والمقننات المائية وترشيد استخدام المياه

ملف الري والمقننات المائية يأتي في مقدمة الملفات التي تفرض نفسها بقوة على أجندة اللجنة، خاصة مع ارتباط الزراعة بصورة مباشرة بإدارة الموارد المائية المتاحة ورفع كفاءة استخدامها.
 
 
حث من المتوقع أن تبحث اللجنةاحتياجات الأراضي الزراعية من المياه، ومدى كفاءة شبكات الري والصرف، وبحث مطالب المزارعين في الحصول على احتياجاتهم المائية، إلى جانب متابعة إجراءات ترشيد استهلاك المياه ورفع كفاءة نظم الري، خصاة وأن هذا الملف أهمية يحظي باهتمام خاص في ظل الحاجة إلى تحقيق أكبر استفادة ممكنة من كل وحدة مياه مستخدمة في الزراعة، بالتوازي مع رفع إنتاجية الأراضي وتحسين كفاءة الاستخدام الزراعي للمياه، وهو ما يجعل ملف الري حاضرًا بقوة في المناقشات البرلمانية وطلبات الإحاطة خلال دور الانعقاد الجديد.
 
 

الأسمدة وكارت الفلاح والخدمات الزراعية

توزيع الأسمدة ووصولها إلى مستحقيها في المواعيد المناسبة يمثل أحد أكثر الملفات ارتباطًا بالحياة اليومية للمزارعين، نظرًا لتأثير الأسمدة بصورة مباشرة على تكلفة الإنتاج وإنتاجية المحاصيل.
 
 
ومن المنتظر أن تواصل اللجنة متابعة منظومة توزيع الأسمدة، ورصد أي مشكلات قد تؤثر على حصول المزارعين على احتياجاتهم، إلى جانب بحث مدى كفاءة المنظومة في تحقيق العدالة في التوزيع ومنع أي أوجه للقصور أو التلاعب.
 
 
وفي السياق نفسه، يبرز ملف كارت الفلاح الذكي ومنظومة الخدمات الزراعية والتحول الرقمي، باعتبارها أدوات تستهدف تنظيم بيانات الحيازات الزراعية وتطوير الخدمات المقدمة للمزارعين. وتبقى متابعة التحديات التي تواجه التطبيق على الأرض، ومدى استفادة الفلاح من الخدمات الرقمية، من الملفات التي يمكن أن تحظى باهتمام اللجنة خلال الدور الجديد.
 
 
كما يرتبط بذلك ملف الإرشاد الزراعي وتوفير مستلزمات الإنتاج والتقاوي المعتمدة، باعتبارها عناصر متكاملة تؤثر في قدرة المزارع على زيادة الإنتاج وتحسين جودة المحاصيل.
 

دعم الفلاح وزيادة الإنتاج والصادرات الزراعية

دعم الفلاح يظل محورًا رئيسيًا في مختلف الملفات المطروحة أمام لجنة الزراعة، إذ لا يمكن تحقيق زيادة مستدامة في الإنتاج الزراعي دون التعامل مع التحديات التي تواجه المزارع في مراحل الزراعة والإنتاج والتسويق، حيث ستواصل اللجنة بحث مستوى الخدمات المقدمة للفلاح، وتوفير مستلزمات الإنتاج، وتحسين منظومة الإرشاد والتقاوي والأسمدة، إلى جانب التعامل مع مشكلات التسويق وتحقيق عائد مناسب من النشاط الزراعي.
 
 
ويمتد هذا الملف إلى زيادة الصادرات الزراعية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات المصرية، خاصة أن زيادة الصادرات ترتبط بشكل مباشر بتحسين الإنتاج ورفع الجودة وتعزيز القدرة التنافسية للمحاصيل المصرية في الأسواق الخارجية.
 
 
وتتطلب زيادة الصادرات استمرار العمل على تطوير منظومة الجودة والرقابة والحجر الزراعي، ورفع كفاءة سلاسل التداول والتعبئة والتخزين، بما يساعد على الحفاظ على الأسواق القائمة وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الزراعية المصرية.
 
 
ومن المنتظر أن تواصل اللجنة استكمال هذه الملفات وما يستجد من أعمال متعلقة بقطاعى الزراعة والرى، وطلبات الإحاطة والأسئلة والمناقشات البرلمانية، مع استمرار المتابعة لما يتم تنفيذه على الأرض، خاصة أن نجاح السياسات الزراعية لا يرتبط فقط بوضع الخطط، وإنما بمدى انعكاسها على حجم الإنتاج، وتكلفة الزراعة، ودخل الفلاح، وتوفير السلع الأساسية للمواطنين، وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الخارجية.
 
 
 
 

الأكثر قراءة



print