الأربعاء، 19 أغسطس 2026 11:23 ص

للمتضررين من تسجيل الخطوط بأسمائهم دون إذن.. حكم قضائى برد وبطلان عقد شريحة محمول مزور.. المخطط كان المراد منه تلفيق قضايا لشخص تبلغ أحكامها 28 سنة وتعويض يقدر بـ300 ألف جنيه.. والمحكمة تنقذ المتضرر

للمتضررين من تسجيل الخطوط بأسمائهم دون إذن.. حكم قضائى برد وبطلان عقد شريحة محمول مزور.. المخطط كان المراد منه تلفيق قضايا لشخص تبلغ أحكامها 28 سنة وتعويض يقدر بـ300 ألف جنيه.. والمحكمة تنقذ المتضرر تسجيل الخطوط بدون إذن صاحبها - أرشيفية
الأربعاء، 19 أغسطس 2026 10:03 ص
كتب علاء رضوان

أصدرت الدائرة "19" مدنى – بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية – حكماً فريداً من نوعه، برد وبطلان عقد اشتراك شريحة تليفون ضد شركة "....." للاتصالات لثبوت تزوير توقيع المدعي "الطاعن بالتزوير"، وساعد فى التزوير المدعو "حماده. م" مع موظف تابع لشركة "..." للاتصالات لتلفيق قضايا منها جناية فى نيابة شبين الكوم الكلية تصل الحكم فيها الى 25 سنه، وكذا جنحة اقتصادية فى محكمه طنطا الاقتصادية يصل الحكم فيها الى 3 سنوات مع تعويض يصل إلى 300 ألف جنيه بسب شخص نصاب .

 

ملحوظة:

 

بعد مجهود في القضية دام 3 سنوات من الجهد الشاق وبفضل الله ثم قضاة مصر والقضاء الشامخ ظهر الحق وزال الظلم بسبب شخص مزور وهارب، والحكم تاريخى ببطلان عقد اشتراك شريحة هاتف محمول، بعد ثبوت تزوير توقيع صاحب الشأن، وما ترتب على ذلك من محاولات للزج به في قضايا جنائية واقتصادية خطيرة، والقاعدة القانونية واضحة: إذا ثبت تزوير التوقيع، سقطت حجية المحرر وما بُني عليه من آثار، فالتزوير قد يؤخر ظهور الحقيقيقة لكنه لا يهزمها.

 

صدر الحكم في الدعوى رقم 667 لسنة 2024 مدنى شمال القاهرة، لصالح المحامى أحمد محمد على، برئاسة المستشار محمود خضر، وعضوية المستشارين عمر رجب، ومحمد حسن، وأمانة سر عاصم عبد الوهاب. 

 

11864-images-(1)

 

الوقائع.. أزمة عقد شريحة محمول مزور

 

تخلص وقائع الدعوى في أن المدعي بموجب صحيفة موقعة من محام، قيدت وأودعت قلم كتاب المحكمة الاقتصادية بتاريخ 18 يونيو 2023، وأعلنت قانوناً للمدعى عليه بصفته طلب في ختامها الحكم بالزام المدعى عليه بصفته بتقديم أصل عقد لتقديم خدمات التليفون المحمول رقم "...."، والمتضمن اشتراك وتعاقد المدعي لدي المدعى عليه على خط المحمول رقم "...."، والمحرر بينه وبين المدعي وذلك لاتخاذ إجراءات الطعن بالتزوير عليه، وفي حالة عدم تقديمه أو ثبوت تزويره القضاء برد وبطلانه والزام المدعى عليه بصفته بالأتعاب والمصاريف.

 

وذلك على سند من القول حاصله أنه بموجب عقد مصطنع ومزور لتقديم خدمات التليفون المحمول رقم "...." من الشركة المدعى عليها ادعت به على خلاف الحقيقة قيام المدعي بالاشتراك والتعاقد لديها على شراء ذلك الخط إلا أن ذلك العقد مزور صلباً وتوقيعا من قبل المدعى عليه بصفته، وحيث فوجئ المدعي بالاحتجاج عليه بذلك العقد في واقعة تهديد وسب وقذف منسوبة اليه زوراً من قبل شخص يدعى "حماده. م"- غير ممثل بالدعوى الماثلة - حيث قام الأخير بابلاغ قسم تكنولوجيا المعلومات ببلاغ قيد برقم 1 أحوال لسنة 2023 في 11 مايو 2023 والذي انتهى تقرير الفحص به الى أن مالك الخط المبلغ عنه في ذلك المحضر هو المدعى بالدعوى المائلة بناء على إفادة من الشركة المدعى عليها بالدعوى المائلة، وهو الأمر الذي حدا بالمدعي لإقامة الدعوى الماثلة بغية القضاء بطلباته الواردة بأصل الصحيفة.   

 

17281-17281-رؤية-3

 

المستندات والأوراق المقدمة

 

وفى تلك الأثناء - تداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها ونظرتها المحكمة الاقتصادية، ومثل المدعي بشخصه وبوكيل (محام) وقدم وكيل المدعي عدد سبعة حوافظ مستندات طالعتهم المحكمة وألمت بهم ومن ضمن ما طووا عليه:

 

1-صورة طبق الأصل من المحضر رقم "6" أحوال قسم تكنلوجيا المعلومات والمقيد برقم 2497 لسنة 2023 اداري الشهداء، والمتضمن بلاغ المواطن "حمادة. م" بتضرره من المدعي بالدعوى الماثلة لإرساله رسائل واتساب تضمن تهديد له وسبه وشتمه.

 

2-أصل إنذار الموجه من المدعي الى الشركة المدعى عليها بالدعوى الماثلة بتاريخ 9 ديسمبر 2023 للتنبيه عليه بالاحتفاظ بأصل العقد الخاص بالتعاقد على الخط رقم "...."، لكون المدعي أقام الدعوى الماثلة لتزويره. 

 

20260811011104114

 

المحكمة الاقتصادية تقضى بعدم الاختصاص

 

وفى تلك الأثناء - قضت المحكمة الاقتصادية بجلسة 28 نوفمبر 2023 بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وأمرت بإحالتها بحالتها إلى أحدى الدوائر المدنية الكلية بمحكمة شمال القاهرة الابتدائية لنظرها بجلسة 30 يناير 2024 وأبقت الفصل في المصاريف.  

 

المحكمة المدنية تنظر الدعوى

 

ونفاذا لذلك القضاء أحيلت الأوراق الى محكمة شمال القاهرة الابتدائية، وقيدت بجدولها تحت رقم 667 لسنة 2024 مدني كلى شمال القاهرة، وتداولت الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها ونظرتها المحكمة بهيئة مغايرة ومثل المدعي بشخصه وبوكيل عنه (محام) ومثلث الشركة المدعى عليها بوكيل عنها (محام) وحيث قدم وكيل المدعي ثمانية حوافظ مستندات طالعتهم المحكمة، واحاطت بهم ومن ضمن ما طووا عليه:

 

أصل انذار موجه من المدعي الى الشركة المدعى عليها بتاريخ 7 مارس 2024 بتقديم أصل عند الاشتراك على الشريحة موضوع التداعي.   صورة ضوئية من رد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات على السيد رئيس محكمة الشهداء الجزئية بتاريخ 25 أغسطس 2024 أنه بشأن الاستعلام عن رد الشركة المدعى عليها بالدعوى الماثلة على الشكوى المقدمة من المدعي بالدعوى الماثلة فيما يتعلق بالشريحة الخاصة بالرقم موضوع التداعي بالدعوى الماثلة وعما إذا كانت الشركة المدعى عليها خالفت القانون بشأنها من عدمه، فقد تم فحص الشكوى وعقب اخطار الشركة المدعى عليها أفادت بوجود صورة من مستندات التعاقد على ذلك الخط (موضوع التداعي بالدعوى المائلة موقعة من المدعي بتاريخ 5 مارس 2023 وأن الخط مسجل باسمه، فقام فريق التحقيقات بالجهاز بمراجعة مستندات التعاقد وتبين ارفاق صورة ضوئية من بطاقة الرقم القومي للمدعي بالدعوى المائلة وليس صورة ملونة منها وفقاً لتعليمات الجهاز وانه مرفق بتلك الإفادة صورة من مستندات التعاقد على الخط محل الشكوى وذلك وفقاً لإفادة شركة "... للاتصالات"، الشركة المدعى عليها وأن الأخيرة قامت بإيقاف الخط وإزالة بيانات المدعي من على الخط المشار اليه بعالية.   

 

images

 

كما قام فريق التحقيقات بالجهاز بالتأكد من الناحية الفنية من صحة إفادة شركة "..." بالاطلاع على صورة من أنظمة التشغيل الخاصة بها الشركة "المدعى عليها"، ومرفق بتلك الإفادة صورة ضوئية من التعاقد على شراء الشريحة رقم "...." مكون من ورقتين الأولى بها توقيع منسوب للمدعي بالدعوى الماثلة والثانية مزيلة بتوقيع منسوب له وتاريخ تحرير العقد 5 مارس 2023

 

3-صورة ضوئية أخرى من عقد التعاقد على الشريحة محل التداعي بذات وصف العقد انف البين، كما قدمت الشركة المدعى عليها حافظتين مستندات طالعتهما المحكمة والمت بهما ومن ضمن ما طووا عليه:

 

1-افادة صادرة من قطاع الشئون القانونية إدارة الفتوى والشئون القضائية بالشركة المدعى عليها (....) ثابت بها أن الشريحة موضوع التداعي مسجلة باسم المدعي وتاريخ التفعيل 3 مايو 2023 وتاريخ الإلغاء 14 فبراير 2024، وأنه بالبحث عن إمكانية وجود عقد من عدمه فتبين عدم وجود الامكانية الفنية لاستخراج العقد المراد البحث عنه نظراً لإلغائه من قبل المالك (المدعي) ونظراً لقدم الفترة المبرم بها العقد، وذلك طبقاً لنص المادة الثانية من القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات والتي نصت على التزام مقدمو الخدمة على حفظ وتخزين سجل النظام المعلوماتي أو أي وسيلة لتقنية المعلومات لمدة مئة وثمانون يوم متصلة فقط وكذا القرار رقم 7125 الصادر في 31 أكتوبر 2018 من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات بضرورة الاحتفاظ بتفاصيل جميع حركات الاتصال على الشبكة ونظم التشغيل والتطبيقات وكافة السجلات الخاصة بعملاء الشركة لمدة لا تقل عن 180 يوم متصلة فقط.   

 

ككس

 

اعترافات خطيرة 

 

وقضت المحكمة بهيئة مغايرة بجلسة 28 يوليو 2024 بإحالة الدعوى للتحقيق ليثبت المدعي بكافة طرق الاثبات بما فيها البينة والقرائن وشهادة الشهود كيفية تحرير العقد الخاص بشريحة الرقم موضوع التداعي، ونفاذاً لذلك القضاء مثل شاهدي المدعي كل من: "محمد. ع"، و"صابر. م"، فقررا أن المدعي طلب منهما الحضور لجلسة عرفية بينه وبين من يدعى "حمادة. م"، وانهما بالفعل حضروا تلك الجلسة العرفية والتي قرر فيها "حمادة. م" بأنه هو من قام بتزوير العقد الخاص بالشريحة محل التداعي، وأنه من قام بإرسال الرسائل وأنه ساوم المدعي لتنازله عن محاضر سبق وحررها ضده مقابل التنازل عن المحاضر المحررة بخط الهاتف المحمول الخاص بتلك الشريحة ضد المدعي، كما قرر أنه قام بتسجيل تلك الشريحة بالتعاون مع أحد معارفة يعمل في الشركة المدعى عليها، وحيث قررت المحكمة إنهاء حكم التحقيق وإعادة الدعوى للمرافعة ومثل طرفي التداعي وقدم المدعي ثلاثة مذكرات وقدمت الشركة المدعى عليها مذكرتين طالعتهم جميعاً المحكمة والمت بهم.

 

ثم بجلسة 23 مارس 2025 قضت المحكمة بندب مصلحة الطب الشرعي بالقاهرة قسم أبحاث التزييف والتزوير ليندب بدورة ا مختصاً لمباشرة المأمورية الواردة بمنطوق الحكم التمهيدي، وحيث ودرت الأوراق من الخبير وأودع تقريره الذي انتهى إلى أن المدعي لم يكتب أي من التوقيعين الثابتين بعقد شراء شريحة الرقم محل التداعي "......" المؤرخ 5 مارس 2023 موضوع الفحص، وذلك بالصورتين الضوئيتين منه.

 

وحيث وردت الأوراق من الخبير ومثل طرفي التداعي كل بوكيل عنه "محام"، وقدم وكيل المدعي حافظة مستندات طالعتها المحكمة والمت بها وقدم مذكرة كما قدمت الشركة المدعى عليها مذكرة جحدت بها الصور الضوئية المقدمة من المدعي ومنها الصور الضوئية لعقد شراء شريحة الرقم محل التداعي المؤرخ 5 مارس 2023، كما طلبت إعادة الأوراق الى مصلحة الطب الشرعي وندب لجنة ثلاثية من قسم أبحاث التزييف والتزوير بالطب الشرعي لإعادة استكتاب المدعي والمضاهاة وحيث انه بجلسة المرافعة الأخيرة قررت المحكمة حجز الدعوى للحكم.  

 

خخيي

 

جحد الشركة المدعية الصور الضوئية

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت، وحيث أنه عن جحد الشركة المدعية الصور الضوئية المقدمة من المدعى ومنها الصور الضوئية لعقد شراء شريحة الرقم محل التداعي المؤرخ 5 مارس 2023: فمن المقرر أن: "عدم طلب الخصم أصل الصور لمراجعته عليها ومناقشته الموضوعها اعتباره إقرارا ضمنيا لها"، مستندة على عدة أحكام لمحكمة النقض أبرزها الطعنين رقمى 5309 لسنة 81 قضائية، جلسة 23 يونيو 2020، و1408 لسنة 83 قضائية، الصادر بجلسة 21 أكتوبر 2014، والذى جاء في حيثياته: كما أنه من المقرر في أحكام محكمة النقض انه يجب أن يكون طعن الخصم على الصور الضوئية المقدمة من خصمه كاشفا للمقصود منه ومحددا تحديداً نافياً للجهالة والغموض بحيث يبين منه العيب الذي يعزوه وموضعه فيه ولا يجوز للمحكمة أن تهدر حجية كافة الصور الضوئية المقدمة من الخصم على قول من خصمه أنه يجحد كافة الصور الضوئية دون أن يبين هذا الأخير ماهية المستندات المجحودة، مما يكون معه جحده للصور الضوئية قد جاء مجهلاً".  

 

كما أنه من المقرر أيضاً أنه: "وعن جحد الصور الضوئية المقدمة من المدعي فانه ولما كان من المقرر أن النص في المادة 24 من قانون الإثبات على أنه إذا لم يقم الخصم بتقديم المحرر في الموعد الذي حددته المحكمة - اعتبرت صورة المحرر التي قدمها خصمه صحيحة ومطابقة لأصلها مفاده أن يكون المحرر صالح للاحتجاج به على الخصم الممتنع"، وذلك في الطعن المقيد برقم 1073 لسنة 52 قضائية، الصادر بجلسة 8 نوفمبر 1990. 

 

ككسس

 

وتضيف "المحكمة": ومتى كان ذلك - وكان البين من الأوراق أن الشركة المدعى عليها لم تطلب تقديم أصول المستندات المقدمة من المدعي لمراجعتها على الصور فضلاً عن أنها لم تبين المقصود من جحدها لتلك الصور الضوئية تحديداً نافياً للجهالة والغموض ولم تبين العيب الذي تعزوه موضعه في كل من تلك المستندات المجحودة، فضلا عن مناقشتها لموضوعها وبالتالي يعد إقراراً ضمنيا لها سيما وان الشركة المدعى عليها لم تقدم اصل عقد شراء الشريحة محل التداعي الذي تحت يدها على الرغم من افادتها بأن خط التليفون محل ذلك العقد مسجل باسم المدعي وانها سبق وقامت بإرسال صورة من أوراق شراء ذلك الخط الى الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ومن ثم فان هذا الدفع غير سديد وهو ما تلتفت معه المحكمة عن ذلك الدفع وتكتفي بإيراد ذلك بالأسباب دون المنطوق.

 

 

وعن التزييف والتزوير بالطب الشرعي لإعادة استكتاب المدعى والمضاهاة -وحيث أنه وعن طلب الشركة المدعى عليها إعادة الأوراق إلى مصلحة الطب الشرعي وندب لجنة ثلاثية من قسم أبحاث، فانه من المقرر في قضاء النقض أن " تعيين خبير آخر أو ثلاثة خبراء آخرين إنما هو رخصه منحها المشرع للمحكمة فلا يعاب عليها عدم استعمالها ومادامت المحكمة قد اطمئنت الى تقرير الخبير الذي عينته في الدعوى ولم تر لزوما لتعيين خبير آخر".  

 

نص المادة 58 من قانون الاثبات

 

وحيث أنه وعن موضوع الدعوى: -فلما كان من المقرر بنص المادة 58 من قانون الاثبات أنه يجوز للمحكمة - ولو لم يدع أمامها بالتزوير بالإجراءات المتقدمة - أن تحكم برد أي محرر وبطلانه إذا ظهر لها بجلاء من حالته أو من ظروف الدعوى أنه مزور ويجب عليها في هذه الحالة أن تبين في حكمها الظروف والقرائن التي تبينت منها ذلك"، كما أنه من المقرر بنص المادة 1/59 من ذات القانون انه يجوز لمن يخشى عليه الاحتجاج بمحرر مزور أن يختصم من بيده ذلك المحرر ومن يفيد منه لسماع الحكم بتزويده ويكون ذلك بدعوى اصلية توضح بالأوضاع المعتادة".

 

واستندت المحكمة للطعن رقم 4334 لسنة 61 قضائية، الصادر بجلسة 26 أبريل 1997 ، والذى جاء في حيثياته: وكان المستقر عليه بقضاء النقض ان دعوى التزوير الأصلية طبقاً لنص المادة 59 من قانون الإثبات - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - قد شرعت لمن يخشى الاحتجاج عليه بمحرر مزور إذ يجوز له عندئذ أن يخصم من بيده ذلك المحرر ومن يقيد نه لسماع الحكم بتزويره ويكون ذلك بدعوى أصلية بالأوضاع المعتادة حتى إذا حكم له بذلك أمن عدم الاحتجاج عليه بهده الورقة في نزاع مستقبل ، وأن مناط الالتجاء الى هذه الدعوى الا يكون قد احتج بالورقة المدعى بتزويرها في دعوى ينظرها القضاء والا تعين على مدعى التزوير التقرير به في قلم الكتاب طبقاً للإجراءات التي رسمها قانون الإثبات رقم 25 لسنة 1968 في المواد من 49 الى 58 منه باعتبار أن الادعاء بالتزوير في هذه الحالة لا يعدون أن يكون وسيلة دفاع في موضوع تلك الدعوى فلا يكون لغير المحكمة التي تنظر هذا الموضوع أن تنظره ومفاد ذلك أن طريق دعوى التزوير الأصلية يظل مفتوحاً لمن يخشى الاحتجاج عليه بمحرر مزور ضد من بيده ذلك المحرر طالما أن هذا الأخير به عليه في دعوى قضائية لإثبات الحق أو نفيه.  

 

 

المحكمة تحقق في الوقائع

 

وعلى هدي ما تقدم ولما كان طلب المدعي القضاء برد وبطلان عقد تقديم خدمات الهاتف المحمول رقم "...."، والمبرم فيما بين المدعي والشركة المدعى عليها والمتضمن اشتراك وتعاقد المدعي لدي الشركة المدعى عليها على شراء ذلك الخط والمنسوب صدوره للمدعي، وذلك على سند من عدم شراءه ذلك الخط وعدم تحريره أو توقيعه على عقد شراءه لدي الشركة المدعى عليها، وحيث ثبت للمحكمة من خلال مطالعتها لصورة ذلك العقد تبين انه منسوب ابرامه للمدعي والشركة المدعى عليها لشراء خط الهاتف المحمول رقم "....."، وحيث أن المحكمة استبياناً منها لمدى أحقية المدعي في طلباته قد انتدبت خبير بالأوراق لفحص الصورتين الضوئيتين المقدمتين من المدعي من ذلك العقد الخاص بشراء الشريحة رقم "...."، لبيان مدى صحة وسلامة التوقيعات المنسوبة للمدعي والمزيل بهم ذلك العقد فخلص الخبير من أبحاثه لنتيجة مؤداها أن المدعي لم يكتب أياً من التوقيعات المنسوبة اليه الثابتة بكل من الصورتين الضوئيتين لذلك العقد.  

 

 

وتضيف "المحكمة": وحيث أن المحكمة تطمئن إلى ما انتهي إليه تقرير الخبير لكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التي بني عليها ومن ثم تأخذ به محمولا على أسبابه وتعتبرها مكملة لأسباب حكمها وتستخلص منه المحكمة أن العقد محل التداعي المنسوب صدوره للمدعي والخاص بشراء رقم الهاتف المحمول رقم "...." من الشركة المدعى عليها على خلاف الحقيقة مزور ومنسوب صدوره للمدعي الذي لم يوقع على أي من أوراق ذلك العقد، مما تنتهي معه المحكمة الى احقية المدعي في طلباته بالدعوى الماثلة سيما وأنه جاء بإفادة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات المقدمة من المدعي من أنه بشأن الاستعلام عن رد الشركة المدعى عليها بالدعوى الماثلة على الشكوى المقدمة من المدعي فيما يتعلق بالشريحة الخاصة بالرقم موضوع العقد محل التداعي، فقد تم فحص الشكوى وعقب اخطار الشركة المدعى عليها أفادت بوجود صورة من مستندات التعاقد على ذلك الخط موضوع التداعي بالدعوى الماثلة موقعة من المدعي بتاريخ 5 مارس 2023 وأن الخط مسجل باسمه، فتبين ارفاق صورة ضوئية من بطاقة الرقم القومي للمدعي بالدعوى الماثلة وليس صورة ملونة منها وفقاً لتعليمات الجهاز وأنه مرفق بتلك الإفادة صورة من مستندات التعاقد على الخط محل الشكوى وهي المستندات التي ارسل الى مصلحة الطب الشرعي لفحصها، وذلك وفقاً لإفادة شركة "....." للاتصالات، وهو الأمر الذي تقضي معه المحكمة برد وبطلان عقد شراء خط الهاتف المحمول رقم "......"، من الشركة المدعى عليها "شركة ...."، والمنسوب صدوره للمدعي زوراً وذلك على نحو ما سيرد بالمنطوق.  

 

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:  

 

برد وبطلان عقد شراء المدعي لخط الهاتف المحمول رقم "....."  من الشركة المدعى عليها "شركة..."، والمنسوب للمدعي التوقيع عليه زوراً والمؤرخ 5 مارس 2023، وألزمت الشركة المدعى عليها بالمصاريف ومبلغ خمسة وسبعين جنيها مقابل اتعاب المحاماة.

 

 

1 نجدى
 
حكم قضائى برد وبطلان عقد شريحة محمول مزور 1

 

2 نجدى
 
حكم قضائى برد وبطلان عقد شريحة محمول مزور 2

 

3 نجدى
 
حكم قضائى برد وبطلان عقد شريحة محمول مزور 3

 

4 نجدى
 
حكم قضائى برد وبطلان عقد شريحة محمول مزور 4

 

5 نجدى
 
حكم قضائى برد وبطلان عقد شريحة محمول مزور 5

 

نعمة 1
 
حكم نهائى برد وبطلان عقد شريحة محمول مزور 

 

نعمة 2
 
حكم نهائى برد وبطلان عقد شريحة محمول مزور 

 

 

نعمة 3
 
حكم نهائى برد وبطلان عقد شريحة محمول مزور 

 

 

نعمة 4
 
حكم نهائى برد وبطلان عقد شريحة محمول مزور 

 

 

نعمة 5
 
حكم نهائى برد وبطلان عقد شريحة محمول مزور 

 

98183932_168549121290954_3070966337502183424_n

المحامى أحمد محمد على - مقيم الدعوى 

موضوعات متعلقة :

فخ "الهوية الرقمية".. هل تسجيل الخط باسمك يعنى مسؤوليتك عن الجرائم المرتكبة باستخدامه؟.. خبير يوضح الفرق بين القيد الاسمى والاستعمال الفعلي.. عقوبات رادعة للشركات المخالفة للقانون.. و6 خطوات لحماية المواطنين

على طاولة واحدة.. "اتصالات النواب" ووزير الاتصالات ورئيس الجهاز يبحثون أزمة خطوط المحمول .. وزير الاتصالات : لن نسمح لاي شركة بمخالفه تسجيل خطوط المحمول .. وبدوي يكشف الضوابط الجديدة وحمايه بيانات المستخدمين

للمتضررين من تسجيل الخطوط بأسمائهم دون إذن.. حكم نهائي برد وبطلان عقد شريحة محمول مزور.. الواقعة فصلت فيها المحكمة المدنية وليست الاقتصادية.. و4 نقاط قانونية تضمنها الحكم.. أبرزها "رفع دعوى التزوير الأصلية"

عندما تُسجَّل خطوط الهاتف بأسماء لا تخصها... معركة إدارية لمدة 5 سنوات تحوّلت لسابقة قضائية.. محام يُفاجئ بصدور حكم بحبسه شهراً بتهمة "سرقة هاتف محمول".. وآثار أزمة "الخطوط" بالبرلمان عام 2022 دون أن ينتبه أحد


الأكثر قراءة



print