الخميس، 08 أكتوبر 2026 12:21 ص

وحماية حقوق العملاء

تنفيذًا لتوجيهات الرئيس.. إسكان النواب تفتح ملف تنظيم سوق التطوير العقاري وتضع حماية المواطن وضبط الشراكات والتمويل وتصنيف المطورين على رأس الأولويات.. 10 محاور لإعادة الانضباط للسوق ودعم المطور الجاد

تنفيذًا لتوجيهات الرئيس.. إسكان النواب تفتح ملف تنظيم سوق التطوير العقاري وتضع حماية المواطن وضبط الشراكات والتمويل وتصنيف المطورين على رأس الأولويات.. 10 محاور لإعادة الانضباط للسوق ودعم المطور الجاد المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب
الأربعاء، 07 أكتوبر 2026 11:22 م
كتب _ هشام عبد الجليل
 
 
 
تنفيذًا لتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، بشأن احترام العقود المبرمة مع المواطنين وعدم التأخير في تسليم الوحدات وإنشاء البنية الأساسية والمرافق المرتبطة بها، تستعد لجنة الإسكان بمجلس النواب، خلال دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث، لفتح عدد من الملفات المرتبطة بتنظيم سوق التطوير العقاري، وفي مقدمتها العلاقة بين الدولة والمطورين والعملاء، وضبط آليات طرح الأراضي، وتنظيم الشراكات العقارية، وحماية حقوق المتعاملين، إلى جانب وضع قواعد أكثر وضوحًا للتمويل والتسليم وتصنيف المطورين.
 
 
 
ويأتي ملف التزام المطورين بتعهداتهم تجاه العملاء في مقدمة الملفات المطروحة، بالتزامن مع حجم المبيعات والتعاقدات الكبير الذي تشهده السوق العقارية، وما يفرضه ذلك من ضرورة وجود قواعد واضحة تضمن تنفيذ الالتزامات التعاقدية، وتدعم قدرة الشركات الجادة على الاستمرار، مع التعامل بصورة مختلفة مع حالات التأخير والتعثر وفقًا لأسباب كل حالة ومدى قدرة المشروع على استكمال التنفيذ.
 
 

تنظيم السوق العقارية وحماية حقوق المواطنين

 

 
 
أشاد الدكتور أحمد شلبي، رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، بحرص الحكومة على الاستماع إلى رؤى القطاع والتعرف على تحدياته والعمل على تذليل العقبات التي قد تؤثر على استمراره ونموه.
 
 
 
وشدد شلبي، على أهمية طمأنة المواطنين والمتعاملين في السوق وإطلاع الرأي العام على ما يدور من مناقشات وتوجهات، مع الحرص على أعلى درجات الشفافية في عرض الحقائق والتطورات المرتبطة بتنظيم السوق العقارية، بما يتيح للجميع تكوين صورة واضحة عن الخطوات المطروحة خلال الفترة المقبلة.
 
 

القطاع العقاري أحد الركائز الأساسية في دعم الاقتصاد الوطني

 

 
 
وأكد شلبي، أن القطاع العقاري يُعد أحد الركائز الأساسية للاقتصاد المصري ومحركات النمو الرئيسية، لما يرتبط به من منظومة واسعة من الصناعات والأنشطة الاقتصادية والخدمية، موضحًا أن تأثيره يتجاوز القطاعات المرتبطة مباشرة بالتشييد والبناء والتطوير، ليمتد إلى قطاعات متعددة، من بينها الإعلام والإعلان، والأغذية والمشروبات، والخدمات والتشغيل، وغيرها من الأنشطة التي تستفيد من حركة الاستثمار والتنمية العقارية.
 
 
 
وأشار رئيس لجنة الإسكان بمجلس النواب، إلى أن القطاع يسهم في توفير نطاق واسع من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة، ويدعم العمالة اليومية والأنشطة الاقتصادية المرتبطة بها، بما يعكس دوره المحوري في تنشيط الاقتصاد وتعزيز فرص النمو والتنمية.
 
 

حوار الحكومة مع المطورين

 

 
 
وقال شلبي، إن حرص رئيس مجلس الوزراء والحكومة على استمرار الحوار مع المطورين يمثل خطوة مهمة للوصول إلى حلول عملية تراعي طبيعة السوق وحجم الاستثمارات القائمة بها، مؤكدًا أن إتاحة مشروع القانون للمطورين لدراسته وإبداء ملاحظاتهم قبل عرضه على مجلس الوزراء تتيح الاستفادة من خبراتهم العملية والتحديات التنفيذية والتشغيلية التي تواجه الشركات، بما يسهم في صياغة قواعد واضحة وعملية وقابلة للتطبيق.
 
 

التطوير العقاري في ضوء التشريعات

 

 
 
وأكد رئيس اللجنة، أن أي إطار تشريعي جديد لتنظيم نشاط التطوير العقاري يجب أن يوازن بين حماية حقوق العملاء والحفاظ على استقرار السوق، مع وضع معايير واضحة لتصنيف المطورين تستند إلى الملاءة المالية، والقدرات الفنية، وسابقة الأعمال، والقدرة على تنفيذ الالتزامات.
 
 
 
وأوضح شلبي، أن السوق تضم عددًا كبيرًا من الشركات الجادة التي تواصل تنفيذ مشروعاتها والوفاء بالتزاماتها، وهو ما يستدعي التفرقة بينها وبين الحالات المحدودة التي تواجه صعوبات في التنفيذ أو التسليم، دون تعميم تلك الحالات على القطاع ككل.
 
 
 
وأشار شلبي، إلى أن التعامل مع المشروعات التي تواجه تحديات في التنفيذ أو التسليم يجب أن يتم وفقًا لظروف كل حالة وأسبابها وطبيعة المشروع وقدرة المطور على استكماله، بما يحافظ على حقوق العملاء ويتيح للمطور القادر على التنفيذ معالجة التحديات واستكمال المشروع.
 
 

التنسيق بين الحكومة والمطورين

 

 
 
وأضاف شلبي، أن استمرار التنسيق بين الحكومة والمطورين خلال المرحلة المقبلة سيكون مهمًا للوصول إلى إطار تشريعي يعكس الواقع العملي للسوق، ويدعم قدرة القطاع على مواصلة الاستثمار والتنمية.
 
 

أول الملفات على أجندة إسكان النواب

 

 

النائب أحمد الشناوي: 10 محاور لحل أزمة التطوير العقاري أبرزها تنظيم طرح الأراضي وحماية العميل

 

 
 
وقدم الدكتور أحمد الشناوي، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، روشتة من 10 محاور لتنظيم سوق التطوير العقاري وحل أزماته، تقوم على ضبط آليات طرح الأراضي، ومواجهة المضاربات والوساطة، وتنظيم الشراكات العقارية، وحماية حقوق العملاء، والتفرقة بين التأخير والتعثر، ودعم المطور الجاد، وإنشاء اتحاد للمطورين العقاريين وقاعدة بيانات متكاملة للمشروعات.
 
 
 
وأكد الشناوي، أن ملف تنظيم السوق العقاري يأتي على رأس أولويات لجنة الإسكان خلال دور الانعقاد الثاني من الفصل التشريعي الثالث، الذي انطلق أول أكتوبر الجاري، مشددًا على أن المرحلة الحالية تمثل فرصة لإعادة تنظيم القطاع وتعزيز قدرته على الاستمرار، بما يحقق التوازن بين حقوق الدولة والمواطن والمطورين الجادين.
 
 
 
وشدد عضو لجنة الإسكان، على أن تنظيم السوق يبدأ من آليات طرح وتخصيص الأراضي، بحيث تصل إلى مطور يمتلك الملاءة المالية والخبرة والرؤية والقدرات الفنية والتنفيذية، مؤكدًا أن رأس المال وحده لا يصنع مطورًا عقاريًا، وأن الأرض يجب أن تكون أداة للتنمية والعمران وليس مجالًا للمضاربة وتحقيق مكاسب سريعة.
 
 
 
وطالب الشناوي، بمراجعة وتنظيم عقود الشراكات بين ملاك الأراضي وشركات التطوير، مع وضع أطر ونماذج متوازنة لعقود بيع الوحدات، تضمن وضوح المواصفات ومواعيد التنفيذ والتسليم وتحمي العميل من البنود المجحفة، مع التأكيد على أن امتلاك الأرض لا يعني تلقائيًا أهلية أي شركة للدخول في شراكة لتطويرها.
 
 
 
ودعا الشناوي، إلى التفرقة بين المشروعات المتأخرة والمتعثرة، بحيث يتم تقييم كل مشروع وفق موقفه المالي والتنفيذي وأسباب التأخير وقدرة المطور على تصحيح المسار، مع محاسبة المخالف ومساندة المشروع الجاد القابل للعلاج وحماية حقوق العملاء.
 
 
 
وأكد عضو لجنة الإسكان، ضرورة دعم المطورين المتوسطين والصغار الجادين عبر الشراكات والتحالفات مع الشركات الكبرى وأصحاب الخبرات، بما يساهم في نقل الخبرات ورفع القدرات وخلق أجيال جديدة من المطورين المؤهلين.
 
 
 
وشدد الشناوي على ضرورة تنظيم عقود الشراكات التي تتم خارج وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية، ووضع ضوابط واضحة وملزمة تحمي حقوق الدولة والعملاء، وتمنع أي ممارسات غير منضبطة في التعاملات العقارية. المطلوب هو توحيد القواعد، وتحديد المسؤوليات والالتزامات بدقة، بما يضمن الشفافية ويحافظ على حقوق جميع الأطراف.
 
 
 
وأكد عضو لجنة الإسكان بمجلس النوب، أن تنظيم العلاقة التمويلية في السوق العقارية يتطلب قصر فترات السداد المباشر بين العميل وشركات التطوير العقاري على 3 إلى 4 سنوات كحد أقصى، على أن تتولى الجهات التمويلية تمويل المدد الأطول، بدلًا من امتداد أنظمة التقسيط لدى المطورين إلى 10 أو 15 عامًا، بما يفصل بوضوح بين نشاط التطوير العقاري والتمويل، ويوفر للمطور السيولة اللازمة لاستكمال المشروعات وتسريع معدلات التنفيذ والتسليم، ويحفظ حقوق العملاء، ويدعم استقرار السوق وانضباطه.
 
 
 
وطالب الشناوي، بالإسراع في إنشاء اتحاد المطورين العقاريين، ووضع تعريف وتصنيف واضح للمطور وفق الخبرة والملاءة وسابقة الأعمال والقدرات الفنية والتنفيذية، إلى جانب إنشاء قاعدة بيانات للمطورين والمشروعات ومعدلات التنفيذ والتسليم، بما يسمح بالتدخل المبكر قبل تحول التأخير إلى تعثر.
 
 
 
وأكد الشناوي، على أن تنظيم القطاع يجب أن يحفظ حق الدولة، ويضمن أموال المواطن وحقوقه، ويدعم المطور الجاد، متابعا:" نحن نحتاج إلى تنظيم ورقابة لا إلى تشويه وتخويف، وإلى محاسبة المخطئ دون أن نعاقب صناعة بأكملها".
 
 

اتحاد المطورين وتصنيف الشركات

 

 
 
وأكد النائب حازم توفيق، عضو لجنة الإسكان بمجلس النواب، أن مشروع قانون الاتحاد المصري للمطورين العقاريين المرتقب، يمثل خطوة مهمة طال انتظارها لتنظيم أحد أكبر القطاعات الاقتصادية في مصر، مشيرًا إلى أن غياب إطار قانوني موحد للمطورين تسبب في وجود تفاوت كبير في آليات العمل والتصنيف والالتزام، وهو ما يستوجب وضع قواعد واضحة تحكم العلاقة بين الدولة والمطور والمواطن.
 
 
 
وقال توفيق، إن أهمية القانون لا تتوقف عند تنظيم المهنة، وإنما تمتد مباشرة إلى حماية المواطن الذي يدفع مدخراته في وحدة سكنية أو مشروع عقاري، موضحًا أن وجود اتحاد مهني وتصنيف واضح للمطورين وفقًا لحجم الأعمال والملاءة المالية والقدرة على التنفيذ، يساعد المواطن على اتخاذ قرار الشراء بناءً على معلومات أكثر وضوحًا، ويحد من المخاطر المرتبطة بالتعامل مع شركات غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها.
 
 
وأضاف عضو مجلس النواب أن حجم السوق العقارية يؤكد الحاجة إلى هذا التنظيم، لافتًا إلى أن مبيعات أكبر 10 مطورين بلغت نحو 271 مليار جنيه خلال الربع الأول من 2026، رغم تراجع الوحدات المباعة 15%، وفق تقرير حديث لإحدي الشركات لعاملة فى هذا الصدد، وهو ما يعنى أن هناك ضرورة لوجود تشريع يحكم المنظومة بالكامل.
 
 
وشدد توفيق، على أن القانون يجب أن يتضمن آليات حقيقية لفض المنازعات، وضمانات لحماية المتعاقدين، ومعايير دقيقة لتصنيف المطورين، مؤكدًا أن تنظيم السوق سيعزز ثقة المستثمرين، ويحافظ على حقوق المواطنين، ويدعم المنافسة العادلة، ويضمن استمرار نمو القطاع العقاري بصورة أكثر انضباطًا واستدامة.
 
 
وتكشف هذه الرؤى مجتمعة عن اتجاه واضح داخل لجنة الإسكان نحو التعامل مع تنظيم سوق التطوير العقاري باعتباره ملفًا متكاملًا، لا يقتصر على وضع قواعد للمطورين فقط، وإنما يمتد إلى آليات طرح الأراضي، والشراكات، والتمويل، والتصنيف، ومعدلات التنفيذ والتسليم، وآليات حماية العميل، بما يحقق التوازن بين حماية المواطن والحفاظ على قدرة الشركات الجادة على الاستثمار والتنفيذ.
 
 
ويأتي ذلك في إطار العمل على وضع قواعد أكثر وضوحًا للسوق العقارية، بما يضمن عدم تحميل القطاع ككل نتائج حالات فردية، وفي الوقت نفسه يمنح الدولة أدوات واضحة للتدخل عند وجود مخالفات أو تأخير أو تعثر، ويحافظ على حقوق المواطنين والمتعاقدين، ويدعم استقرار السوق واستمرار دوره في الاقتصاد الوطني.

print