محكمة النقض - أرشيفية
أصدرت الدائرة العمالية "أ" – بمحكمة النقض – حكماً فريداً من نوعه، يرسخ لـ5 مبادئ قضائية، تهم ملايين العمال والموظفين، قالت فيه:
1- عدم تقديم الشركة دليلا كتابيا على رفض العامل القيام بإجازاته، يكون مؤداه استحقاقه المقابل النقدي عنها.
2- خلو لائحة الشركة من تنظيم كيفية إثبات أن عدم قيام العامل بإجازاته راجع إلى جهة عمله، يكون أثره إلزام صاحب العمل بتقديم الدليل على استنفاد العامل لرصيد إجازاته أو تقديم الدليل الكتابي لرفضه القيام بها.
3- لائحة العاملين بالشركة اعتبارها الأساس في تنظيم علاقات العاملين، وأما تطبيق أحكام قانون العمل يكون شرطه عدم ورود نص خاص.
4- الرجوع إلى أحكام قانون العمل لا يكون إلا فيما لم يرد به نص خاص في هذا القانون أو اللوائح الصادرة تنفيذاً له.
5- المشرع ألزم صاحب العمل بتقديم الدليل على استنفاد العامل لرصيد إجازاته أو تقديم الدليل الكتابي لرفضه القيام بها في المواعيد المحددة.
صدر الحكم في الطعن المقيد برقم 19086 لسنة 91 قضائية عمال، لصالح المحامى بالنقض يحيى سعد، برئاسة المستشار بهاء صالح، وعضوية المستشارين شريف أبو طه، ووليد رستم، وأحمد لطفى، ووائل فريد، وبحضور كل من رئيس النيابة مصطفى سماح، وأمانة سر مصطفى عبد العزيز.
أحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام
وجاء بأسباب الحكم أن مفاد نص الفقرة الأولى من المادة الثانية عشر من مواد إصدار القانون رقم 203 لسنة 1991 بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام، والفقرة الأولى من المادة 42 والفقرة الثالثة من المادة 48 من القانون المذكور – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن أحكام قانون شركات قطاع الأعمال العام المشار إليه واللائحة التنفيذية الصادرة نفاذاً له بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1590 لسنة 1991 وأحكام لوائح العاملين التي تصدر إعمالاً لحكم المادة 42 من قانون شركات قطاع الأعمال العام هي الأساس في تنظيم علاقات العاملين، وأن الرجوع إلى أحكام قانون العمل لا يكون إلا فيما لم يرد به نص خاص في هذا القانون أو اللوائح الصادرة تنفيذاً له.
وبحسب "المحكمة": ولما كانت المطعون ضدها وهي شركة مُساهمة قابضة مصرية، وتتبع وزارة الاستثمار، ويختص مجلس إدارتها بوضع اللوائح المتعلقة بنظم العاملين بها – وفقًا لنص المادة 42 سالفة البيان – والذي أصدر بهذا الوصف تعديلاً لنص المادة 76 منها بأن يُصرف للعامل عند انتهاء خدمته بدون حد أقصى المقابل النقدي عن رصيد إجازاته الاعتيادية والتي لم يتمكن من القيام بها لسبب يرجع إلى السلطة المُختصة على أساس الأجر الشامل وفقاً لمفهوم قانون التأمينات الاجتماعية.

تنظيم كيفية إثبات أن عدم قيام العامل بإجازاته راجع إلى جهة عمله
وتضيف "المحكمة": وإذ خلا هذا النص من تنظيم كيفية إثبات أن عدم قيام العامل بإجازاته راجع إلى جهة عمله، بما يتعين معه الرجوع في هذا الصدد للمادة 48 من قانون العمل رقم 12 لسنة 2003 والتي ألزمت صاحب العمل بتقديم الدليل على استنفاد العامل لرصيد إجازاته أو تقديم الدليل الكتابي لرفضه القيام بها في المواعيد المحددة. لما كان ذلك، وكانت أوراق الدعوى قد خلت مما يفيد رفض الطاعن كتابةً القيام بإجازاته فإنه يكون مستحق للمقابل النقدي عن رصيد إجازاته التي لم يستعملها حتى تاريخ انتهاء خدمته.
وبحسب "المحكمة": وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بعدم أحقية الطاعن في المقابل النقدي لرصيد إجازاته التي لم يتمكن من القيام بها على سند من أن الأوراق قد خلت من أن عدم حصوله عليها راجع لحاجة العمل، وتراخى فيما أوجبته اللائحة عليه فإنه يكون قد شابه الخطأ في تطبيق القانون لنقل عبء الإثبات على العامل، بما يستوجب نقضه.



