محكمة النقض - أرشيفية
أصدرت الدائرة الجنائية (هـ) - بمحكمة النقض – حكماً قضائياً فريداً من نوعه، يُرسخ لـ5 مبادئ قضائية جديدة وحالة جديدة بشأن انقطاع المدة إذا أخطر المتهم بوجه رسمي، قالت فيه في الطعن المقيد برقم 14688 لسنة 95 القضائية:
1- مضي أكثر من 3 سنوات المقررة للتقادم في مواد الجنح من التقرير بالطعن وإيداع أسبابه وحتى نظره أمام محكمة النقض دون اتخاذ أي إجراء قاطع لها يوجب الانقضاء.
2-تنقضي الدعوي الجنائية بمرور 3 سنوات من تاريخ صدور الحكم الغيابي الاستئنافي شريطة عدم إعلان المتهم حتي تاريخ تقرير المعارضة الاستئنافية وبدون اتخاذ إجراء صحيح قاطع للمدة.
3-الإجراء الباطل لا أثر له في التقادم .
4-المشرع لم يشترط مواجهة المتهم بإجراءات المحاكمة التي تقطع المدة المسقطة للدعوي ويشترط لكي يترتب عليها قطع التقادم أن تكون صحيحه.
5-قانون الإجراءات الجنائية يقضي في المادتين 15، 17 منه بانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح بمضي 3 سنوات من يوم وقوع الجريمة، وتنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة، وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي، وتسري المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع، وإذا تعددت الإجراءات التي تقطع المدة، فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء
صدر الحكم في الطعن المقيد برقم 14688 لسنة 95 القضائية، برئاسة المستشار نادي عبد المعتمد أبو القاسم، وعضوية المستشارين سامح حامد، وطارق سلامة، وهشام رسمي، وسامح عبد الغفار، بحضور كل من رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض محمد محمد الهادي، وأمانة سر حسام خاطر .
الوقائع.. مالك عقار يحوي منشأة تموينية قام بهدم العقار قبل الحصول على ترخيص
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه في يوم 22 من يوليو سنة 2017، وهو مالك عقار يحوي منشأة تموينية قام بهدم العقار قبل الحصول على ترخيص، وطلبت عقابه بالمواد 102، 103، 111/ 5 من قرار وزير التموين والتجارة الداخلية 712 لسنة 1987 المعدل بالقرار رقم 11 لسنة 1993 والمواد 56، 57، 58 من المرسوم بقانون 95 لسنة 1945 المعدل بالقانون 109 لسنة 1980.
والمحكمة المذكورة قضت - غيابياً - بجلسة 28 من نوفمبر سنة 2017 بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة ألف جنيه، وتغريمه ألف جنيه، وشهر ملخص الحكم على نفقة المحكوم عليه لمدة سنة والمصاريف الجنائية، فعارض المحكوم عليه في هذا الحكم، وقضت ذات المحكمة بجلسة 25 من ديسمبر سنة 2018 بقبول المعارضة شكلاً، وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه، وألزمت المتهم المصاريف الجنائية .
المحكمة تقضى بحبس المتهم سنة والكفالة والتغريم وشهر الحكم على نفقته
فاستأنف المحكوم عليه هذا الحكم، ومحكمة جنح مستأنف قضت - غيابياً - بجلسة الثاني من فبرابر سنة 2022 بسقوط حق المتهم في الاستئناف وألزمت المتهم المصاريف، فعارض المحكوم عليه استئنافياً في ذلك الحكم، وقضت ذات المحكمة بجلسة 11 من يونيه سنة 2025 بقبول المعارضة الاستئنافية شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المعارض فيه، وبقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف، وألزمت المتهم بالمصروفات الجنائية .
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في 21 من يونيو سنة 2025 .
المحكمة في حيثيات الحكم قالت: إن قانون الإجراءات الجنائية يقضي في المادتين 15، 17 منه بانقضاء الدعوى الجنائية في مواد الجنح بمضي 3 سنوات من يوم وقوع الجريمة، وتنقطع المدة بإجراءات التحقيق أو الاتهام أو المحاكمة، وكذلك بالأمر الجنائي أو بإجراءات الاستدلال إذا اتخذت في مواجهة المتهم أو إذا أخطر بها بوجه رسمي، وتسري المدة من جديد ابتداء من يوم الانقطاع، وإذا تعددت الإجراءات التي تقطع المدة، فإن سريان المدة يبدأ من تاريخ آخر إجراء .
وبحسب "المحكمة": وكان الأصل أنه وإن كان ليس بلازم مواجهة المتهم بإجراءات المحاكمة التي تقطع المدة المسقطة للدعوى ما دامت متصلة بسير الدعوى أمام القضاء، إلا أنه يشترط فيها لكي يترتب عليها قطع التقادم أن تكون صحيحة، فإذا كان الإجراء باطلاً فإنه لا يكون له أثر على التقادم.
النقض تحسم الأمر
لما كان ذلك - وكان قد مضى - في صورة الدعوى المطروحة - ما يزيد على 3 سنوات من تاريخ صدور الحكم الغيابي الاستئنافي في 2 من فبراير سنة 2022، وخلت الأوراق مما يفيد إعلانه للطاعن حتى التقرير بالمعارضة الاستئنافية بتاريخ 30 أبريل 2025 دون اتخاذ إجراء صحيح قاطع للمدة، وكان الدفع بانقضاء الدعوى الجنائية بالتقادم مما تجوز إثارته لأول مرة أمام محكمة النقض ما دامت مدونات الحكم تشهد بصحته وهو الأمر الثابت حسبما تقدم، فإن الحكم المطعون فيه إذ دان المتهم يكون معيباً، فضلاً عن البطلان في الإجراءات بالخطأ في تطبيق القانون، مما يتعين معه نقضه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة .
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة: بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بمضي المدة .
