محكمة النقض - أرشيفية
أصدرت الدائرة المدنية "د" – بمحكمة النقض – حكماً فريداً من نوعه، يهم ملايين الملاك والمستأجرين، ويضع ضوابط التنبيه بالإخلاء في ظل القانون رقم 4 لسنة 1996 المعمول به من 31 يناير 1996، قالت فيه: "1-لا يشترط لإقامة دعوى الإخلاء لعدم سداد الأجرة بالنسبة لعقود الإيجار الخاضعة لأحكام القانون المدني أن يسبقها تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة
2- وعن سلطة القاضي فإن القاضي لا يملك سلطة تقديرية في إعفاء المستأجر من الشرط الفاسخ الصريح إذا تحقق، غير أنه يجب على المحكمة التأكد من تحقق شروط الإخلاء بدقة، خاصة ما يتعلق بـ "تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة.
3- مؤدى نص المادة 158 من التقنين المدني – وعلى ما جرى به قضاء النقض – أن الاتفاق على أن يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى تنبيه أو إنذار عند الإخلال بالالتزامات الناشئة عنه من شأنه أن يسلب القاضي كل سلطة تقديرية في صدد الفسخ.
4-جواز إقامة دعوى الطرد والإخلاء والتسليم في نفس يوم الإعلان ويكون تم في الميعاد".
الخلاصة:
أنه لما كان مؤدى نص المادة 158 من التقنين المدني – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن الاتفاق على أن يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى تنبيه أو إنذار عند الإخلال بالالتزامات الناشئة عنه من شأنه أن يسلب القاضي كل سلطة تقديرية في صدد الفسخ، وأنه لا يشترط لإقامة دعوى الإخلاء لعدم سداد الأجرة بالنسبة لعقود الإيجار الخاضعة لأحكام القانون المدني أن يسبقها تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة - لما كان ذلك - وكان عقد إيجار عين التداعي أبرم بتاريخ 3 سبتمبر 2000 في ظل القانون رقم 4 لسنة 1996 المعمول به من 31 يناير 1996 ومن ثم فإنه يخضع لقواعد القانون المدني والذي لم يتطلب تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة قبل إقامة الدعوى بالإخلاء، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما حجبه عن بحث مدي تحقق الشرط الفاسخ الصريح، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
صدر الحكم في الطعن المقيد برقم 7280 لسنة 92 قضائية، برئاسة المستشار مجدي مصطفى، وعضوية المستشارين وائل رفاعي، وعلي جبريل، وعصام توفيق، ومحمد راضي، وبحضور كل من رئيس النيابة خالد محمد أبو عليو، وأمانة سر عادل الحسيني إبراهيم.
الوقائع.. نزاع بين المالك والمستأجر بقانون رقم 4 لسنة 1996
الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل وبالقدر اللازم للفصل في الطعن في أن الطاعن أقام على المطعون ضده الدعوى 271 لسنة 2020 مدني إسكندرية الابتدائية بطلب الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 3 سبتمبر 2000 والإخلاء والتسليم، والزام المطعون ضده بسداد الأجرة المستحقة عليه وما يستجد منها، على سند من أنه بموجب العقد سالف الذكر استأجر المطعون ضده منه شقة النزاع، إلا أنه أمتنع عن سداد الأجرة منذ 1 أبريل 2019 ومن ثم أقام الدعوى.
المالك يقيم دعوى طرد وإخلاء لعدم سداد الأجرة
وبتاريخ 29 مارس 2021 حكمت المحكمة بفسخ عقد الإيجار المؤرخ 3 سبتمبر 2000 والإخلاء والتسليم ورفضت ما عدا ذلك من طلبات، ثم استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم 3014 لسنة 77 ق الإسكندرية، وبتاريخ 19 يناير 2022 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم قبول الدعوى لبطلان التنبيه بالإخلاء، ثم طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.

مذكرة الطعن استندت على عدة أسباب لإلغاء الحكم
مذكرة الطعن استندت على عدة أسباب لإلغاء الحكم حيث ذكرت: وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، ويقول بيانا لذلك إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لبطلان التنبيه بالإخلاء استنادًا من أنه أقام الدعوى قبل الاعلان بالتنبيه بسداد الأجرة وفسخ عقد الإيجار وبالمخالفة للبند الخامس من عقد الإيجار، في حين أن عقد الايجار لم ينص على ذلك ولم ينص على ميعاد معين أو طريقة معينة للإعلان، وأنه قام بإعلان المطعون ضده في يوم رفع الدعوى بما يكون الإعلان قد تم في الميعاد، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما يعيبه ويستوجب نقضه.
المحكمة في حيثيات الحكم قالت: وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأنه لما كان مؤدى نص المادة 158 من التقنين المدني - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن الاتفاق على أن يكون العقد مفسوخا من تلقاء نفسه دون حاجة إلى تنبيه أو إنذار عند الإخلال بالالتزامات الناشئة عنه من شأنه أن يسلب القاضي كل سلطة تقديرية في صدد الفسخ، وأنه لا يشترط لإقامة دعوى الإخلاء لعدم سداد الأجرة بالنسبة لعقود الإيجار الخاضعة لأحكام القانون المدني أن يسبقها تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة.

النقض تضع ضوابط التنبيه بالإخلاء في ظل القانون رقم 4 لسنة 1996
وبحسب "المحكمة": لما كان ذلك، وكان عقد إيجار عين التداعي أبرم بتاريخ 3 سبتمبر 2000 في ظل القانون رقم 4 لسنة 1996 المعمول به من 31 يناير 1996 ومن ثم فإنه يخضع لقواعد القانون المدني والذي لم يتطلب تكليف المستأجر بالوفاء بالأجرة قبل إقامة الدعوى بالإخلاء، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما حجبه عن بحث مدي تحقق الشرط الفاسخ الصريح، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
لذلك:
نقضت المحكمة الحكم المطعون فيه وأحالت القضية إلى محكمة استئناف الإسكندرية وألزمت المطعون ضده المصروفات ومبلغ مائتي جنيه مقابل أتعاب المحاماة.


