ايجارات - أرشيفية
وفقاً للمادة "7" من القانون الايجار القديم رقم 164 لسنة 2025 فإنه في حال امتلاك المستأجر سكن ينفذ بأثر فورى وليس بعد عام كالترك أى يتم تقديم الطلب وقتى بالاخلاء من اليوم التالى لنشرالقانون، وهو ما أكدته إحدى القرارات الصادرة منذ أيام من قاضى الأمور الوقتية، فقد نصت المادة 7 من القانون رقم 164 لسنة 2025 على أحقية المؤجر أو المالك طلب إخلاء المستأجر إذا ثبت تملكه لوحدة أخرى.
إلا أن المشرع لم يشير إلى هل يشترط في الملكية أن تكون مسجله من عدمه، فهل يشترط في الملكية أن تكون مسجله حتى يتحقق الشرط؟ خاصة وأن أحكام ومبادئ محكمة النقض الأخيرة، أكدت على عدم إنتقال الملكية إلا بالتسجيل، وبمعنى أدق هل عقد البيع الابتدائي كاف لإثبات ملكية المستأجر لوحدة أخرى كسبب لإخلائه لتملكه لوحدة أخرى أم يشترط التسجيل؟ وهل يشترط أن تكون الوحدة الأخرى المملوكة للمستأجر خالية؟

هل عقد البيع الابتدائي كاف لإثبات ملكية المستأجر لوحدة أخرى كسبب لإخلائه لتملكه لوحدة أخرى أم يشترط التسجيل؟
وللإجابة على هذا السؤال – يقول الخبير القانوني والمحامى بالنقض مجدى أحمد عزام - أرى أنه لا يشترط أن تكون الملكية مسجلة، والسند القانوني في ذلك:- أن المقرر قانونا- أنه يترتب على عقد البيع - ولو لم يكن مشهراً - انتقال جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته من تاريخ إبرام البيع ومنها الثمرات والنماء في المنقول والعقار على حد سواء إلى المشترى - ما دام المبيع شيئاً معيناً بالذات - ما لم يوجد اتفاق أو عرف يخالف ذلك ، كما تنقل إليه الدعاوى المرتبطة بها بما في ذلك طلب تسليم العين المبيعة وطرد الغاصب منها واستيداء ريعها منه.
وبحسب "عزام" في تصريح لـ"برلماني": ولنا في تطبيق أحكام اتحاد الذمة دليلا على ذلك حيث مجرد شراء المستأجر لكامل العين المؤجر من المؤجر المالك بعقد ابتدائي يترتب عليه انقضاء وزوال عقد الإيجار إعمالا لأحكام اتحاد الذمة دون حاجة إلى تسجيل عقد شرائه، حيث قضت محكمة النقض في الطعن رقم الطعن رقم 197 لسنة 69 قضائية، الصادر بجلسة 17 يونيو 2010، أن شراء الطاعن – المستأجر – العين المؤجرة بعقد غير مشهر من مشترى العقار بعقد ابتدائي، مؤداه انتهاء عقد الإيجار باتحاد الذمة يكون أثره زوال حق المطعون ضده – المؤجر – في المطالبة بالأجرة، أما مخالفة الحكم المطعون فيه هذا النظر استناداً إلى أن عقود البيع المشار إليها ليست مشهرة وعدم صدور حوالة الإيجار إلى المشترى الجديد، يُعد خطأ.

وهل يشترط أن تكون الوحدة الأخرى المملوكة للمستأجر خالية؟
ووفقا لـ"عزام": كذلك –نرى – أنه لا يشترط أن تكون الوحدة المملوكة للمستأجر خاليا بل يكفى فيها أن تكون قابلة للاستخدام فى ذات الغرض المعد من أجله المكان المؤجر كما جاء بنص المادة 7 من القانون رقم 164/2025، وهو من باب تحقيق العدالة بين المؤجر والمستأجر، حيث استهداف المشرع تحقيق العدالة والتوازن في العلاقات الإيجارية تكون علته إمكانية استغناء المستأجر عن مسكنه والاستعاضة عنه بآخر في المبنى الذى أقامه تحقق تلك الغاية سواء أقام المبنى بنفسه أو آل إليه بالشراء مبنيا .
ويضيف الخبير القانوني: ولنا فى تطبيق نص المادة 22 ق 136 لسنة 1981 دلالة على ذلك حيث أن المشرع فى تلك المادة استهداف المشرع تحقيق العدالة والتوازن في العلاقات الإيجارية، تكون علته إمكانية استغناء المستأجر عن مسكنه والاستعاضة عنه بآخر في المبنى الذي أقامه تحقق تلك الغاية سواء أقام المبنى بنفسه أو آل إليه بالشراء مبنيا، طبقا للطعن رقم 10463 لسنة 76 قضائية، الصادر بجلسة 19 أكتوبر 2021، ولاسيما أن تفسير النصوص العبرة فيها بالمقاصد والمعاني لا بالألفاظ والمباني، وقد يكون لللائحة التنفيذية للقانون رأى آخر.

رأى محكمة النقض في الأزمة
هذا وقد سبق لمحكمة النقض التصدي لمثل تلك الإشكالية في الطعن المقيد برقم 19080 لسنة 92 قضائية، والصادر بجلسة 24 مايو 2025، والذى جاء في حيثياته: "أن عقد البيع ولو لم يكن مشهرًا ينقل للمشتري جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع والدعاوى المرتبطة به بما في ذلك طرد الغاصب منها واستيداء ريعها والدعاوى التي تحمي الحيازة من كل اعتداء مادي من الغير من شأنه تعكير هذه الحيازة، وكان فتح المطل على أقل من المسافة القانونية يعتبر في ذاته تعكيرًا لحيازة العقار المطِل عليه وينطوي على التهديد باكتساب ارتفاق بالمطل بمضي المدة، فيكون من حق المشتري أن يحتمي بدعاوى الحيازة لإزالة السبب المُعكِر لحيازته بمجرد وجوده وهو ما يتحقق بسد المطل".
حكم أخر لمحكمة النقض
وجاء في الطعن المقيد برقم 8903 لسنة 89 قضائية، الصادر بجلسة 11 مايو 2025، والذى جاء في حيثياته: "عقد البيع الغير مشهر نقله للمشتري الحقوق المتعلقة بالمبيع والدعاوى المرتبطة به بما فيها دعاوى حماية الحيازة من كل اعتداء يعكرها"، والطعن رقم 13384 لسنة 91 قضائية، الصادر بجلسة 11 مايو 2025، والذى جاء في حيثياته: "المشتري بعقد مسجل أو غير مسجل. له التمسُّك بالصورية المطلقة لعقد المشتري الآخر من البائع له توصلًا لمحوه اعتباره من الغير المقصود بالمادة 244 مدني، يكون مؤداه أحقيته في التمسُّك بتلك الصورية لإزالة جميع العوائق لتحقيق أثر عقده"، وأيضاً الطعن رقم 1511 لسنة 86 قضائية، الصادر بجلسة 16 أبريل 2024، والذى جاء في حيثياته: "اتحاد الذمة مناطه المادة 370 مدنى، وشراء المستأجر للعين المؤجرة من المؤجر وانتقال الملكية إليه هي صورة من صور انتهاء الإيجار باتحاد الذمة، علة ذلك".

