النائب ياسر الحفناوى
قال النائب ياسر الحفناوى، عضو مجلس النواب، إن زيارة الرئيس التركى رجب طيب أردوغان لمصر، وانعقاد منتدى الأعمال المصرى التركى، خطوة استراتيجية نحو تعميق وتعزيز العلاقات الاقتصادية والتبادل التجارى بين البلدين، مشيرا إلى أن الإعلان المشترك الصادر عن الاجتماع الثانى لمجلس التعاون الاستراتيجى رفيع المستوى بين مصر وتركيا يُعد نقلة نوعية حقيقية فى مسار العلاقات الثنائية، وانتقالها من مرحلة إعادة بناء الثقة إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية الشاملة، القائمة على التعاون المتبادل، فى ظل متغيرات إقليمية ودولية معقدة ومتشابكة وتحديات سياسية واقتصادية جسيمة تواجهها المنطقة.
وأضاف الحفناوى، أن الإعلان المشترك بين مصر وتركيا يعكس توافقا واضحا فى الرؤى تجاه عدد من القضايا الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، حيث شدد الجانبان على مركزية حل الدولتين، وضرورة وقف الحرب فى غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية، وبدء عملية إعادة إعمار شاملة، وهو ما يعكس إدراكًا مشتركًا لمسؤولية الدولتين فى دعم الاستقرار الإقليمى ومنع اتساع دوائر الصراع فى المنطقة، فضلا عن التوافق بشأن الأوضاع فى ليبيا وسوريا ولبنان والسودان، بما يعزز من فرص التنسيق السياسى الفاعل بين القاهرة وأنقرة داخل المحافل الإقليمية والدولية.
وأكد عضو مجلس النواب أنه يمثل الاتفاق على رفع حجم التبادل التجارى بين مصر وتركيا إلى 15 مليار دولار بحلول عام 2028، مؤشرًا واضحًا على الإرادة السياسية لتحويل التقارب السياسى إلى مكاسب تنموية ملموسة، مشيدا بالتركيز على التصنيع المشترك، ونقل التكنولوجيا، والطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، وأن ذلك يعكس وعيًا بأهمية الاقتصاد الأخضر والصناعات ذات القيمة المضافة فى تحقيق نمو مستدام وخلق فرص عمل حقيقية، ولفت إلى أهمية تفعيل مجموعة التخطيط المشتركة، أو إنشاء لجان فنية متخصصة فى مجالات حيوية كالصحة، والصناعات الدوائية، والزراعة، والطيران المدنى، بما يضمن استدامة التعاون وعدم اقتصاره على البعد البروتوكولي.
وأشار النائب ياسر الحفناوى، إلى أن زيارة الرئيس التركى ومنتدى الأعمال المصرى التركى وكذلك الإعلان المشترك بين البلدين، تعد خطوة متقدمة فى مسار إعادة صياغة العلاقات الثنائية على أسس أكثر توازنًا واستدامة، كما تعكس إرادة سياسية واضحة للانتقال بالعلاقات من مرحلة التقارب إلى مرحلة الشراكة الاستراتيجية الفعلية، لا سيما مع التركيز على تعزيز التعاون الاقتصادى والتجارى، بما يفتح آفاقًا واسعة للاستثمار المشترك، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلى، خاصة فى القطاعات ذات القيمة المضافة والطاقة المتجددة.