يفتح البرلمان الأوروبي خلال جلسته المقررة الأربعاء المقبل، ملف محاولات تسلل جماعة الإخوان الإرهابية إلى المؤسسات الأوروبية، في إطار مناقشة استراتيجية للاتحاد الأوروبي تستهدف حماية ما يصفه البرلمان بـ«نمط الحياة الأوروبي».
وتأتي المناقشة في ظل تصاعد الاهتمام داخل عدد من الدول الأعضاء بكيفية التعامل مع محاولات التأثير من الداخل على المؤسسات العامة والمجتمع المدني، وما يمكن أن تسببه هذه التحركات من تحديات أمام عمل المؤسسات والقواعد الديمقراطية.
الإخوان والمنظمات المقربة تحت المجهر
ويشمل النقاش الأوروبي محاولات التأثير المرتبطة بما يُعرف بالإسلام السياسي، وهي محاولات تستهدف توسيع النفوذ داخل المؤسسات والمجتمع المدني عبر أدوات سياسية ومجتمعية، بحسب الوثائق والمناقشات المنشورة على منصات البرلمان الأوروبي.
وفي هذا السياق، تبرز جماعة الإخوان والمنظمات المقربة منها ضمن النقاشات السياسية الأوروبية، خاصة مع طرح تساؤلات بشأن طبيعة شبكاتها وعلاقاتها وتأثيرها داخل بعض الدول والمؤسسات الأوروبية.
جدل أوروبي حول النفوذ والتأثير
وتأتي هذه المناقشة بالتزامن مع تحركات ونقاشات أوروبية أوسع بشأن حماية المؤسسات من التدخلات والتأثيرات غير المشروعة، إذ أقر البرلمان الأوروبي في سبتمبر الماضي توصيات لتعزيز مواجهة التدخل الأجنبي والهجمات الهجينة وحملات التضليل، وحماية العمليات والمؤسسات الديمقراطية في الاتحاد.
كما شهد عام 2026 طرح أسئلة داخل البرلمان الأوروبي بشأن احتمال إدراج جماعة الإخوان على قائمة الاتحاد للمنظمات الإرهابية، على خلفية مطالب ومناقشات في بعض الدول الأعضاء، بينها فرنسا. وتظل هذه المسألة محل نقاش سياسي وقانوني داخل المؤسسات الأوروبية، ولم تتحول بمجرد طرحها إلى قرار أوروبي موحد.
وتعكس المناقشات المتتالية انتقال ملف نفوذ الإسلام السياسي من نطاق الجدل المحلي في بعض الدول الأوروبية إلى مستوى أوسع داخل مؤسسات الاتحاد، مع التركيز على آليات حماية المؤسسات والشفافية والحد من أي محاولات للتأثير عليها من الداخل.