المحكمة الاقتصادية - أرشيفية
أصدرت الدائرة العاشرة الابتدائية، حكماً قضائياً يهم ملايين المودعين في البنوك، بإلزام البنك برد 43 ألف جنيه وفوائدها القانونية منذ عام 1998 وحتى تمام السداد، حيث انتصرت المحكمة تنتصر لحق الوريث والزمت البنك بسداد أصل الوديعة وفوائدها منذ تاريخ الاستحقاق، وبذلك الحكم جمع بين قيمة المبلغ، والفوائد، وبداية احتسابها منذ 1998.
صدر الحكم في الدعوى المقيدة برقم 2913 – اقتصادي لسنة 2026 محكمة القاهرة الاقتصادية، لصالح المحامى حسن مصطفى أبو طوالة، برئاسة المستشار أحمد مختار، وعضوية المستشارين أحمد سيد، ومحمود محمد، وأمانة سر محمود حسين.
الوقائع.. نزاع قضائى حول وديعة بين البنك وورثة المودع
تخلص وقائع الدعوى في أن مورثة المدعي كانت قد أودعت لدى البنك المدعى عليه سبع شهادات إيداع ذات عائد ربع سنوي لمدة سنتين، بإجمالي قيمة قدرها 43 ألف جنيه، ثم توفيت وانحصر إرثها في المدعي.
وبعد استحقاق الشهادات، طالب المدعي البنك بأداء قيمتها وما استحق عليها من فوائد، إلا أن البنك لم يقدم ما يثبت صرف قيمة الشهادات أو وفاءه بها، وتمسك بسقوط الحق بالتقادم.
وفى تلك الأثناء - ندبت المحكمة خبيرًا مصرفيًا لفحص مستندات الدعوى، وانتهى الخبير إلى أن تاريخ صرف الشهادات كان معاصر لدخول الكمبيوتر، فليس معنى أن المورثة أو أن الوريث معه الشهادات أنها لم تستلم الأموال فالمحكمة التفتت عن تقرير الخبير، وقالت أن تقرير الخبير لا يبرئ ذمة البنك.
ورأت المحكمة أن البنك لم يقدم إيصالات أو مستندات تفيد براءة ذمته من قيمة الشهادات، وأن مجرد الاعتصام بدفاتر وسجلات البنك لا يكفي لإثبات السداد، كما طرحت المحكمة ما انتهى إليه الخبير من افتراض صرف قيمة الشهادات لعدم قيامه على أساس فني ثابت.
وانتهت المحكمة إلى إلزام البنك بأداء 43 ألف جنيه للمدعي، فضلًا عن الفوائد القانونية التجارية بواقع 5% سنويًا من تاريخ استحقاق الشهادات في عام 1998 وحتى تمام السداد، بالإضافة إلى المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة.
أهم المبادئ القانونية المستخلصة
>>الأصل بقاء الدين في ذمة البنك ما لم يثبت الوفاء به، ولا يكفي مجرد القول بصرف المبلغ دون تقديم المستندات المؤيدة لذلك.
>>عبء إثبات الوفاء يقع على المدين، فإذا تمسك البنك بأنه قام برد قيمة الشهادات أو صرفها، وجب عليه تقديم الدليل على ذلك.
>>عدم تقديم البنك لإيصالات أو مستندات تثبت السداد يؤدي إلى عدم براءة ذمته من قيمة المبلغ محل المطالبة.
>>مجرد عدم تجديد شهادات الإيداع لا يكفي بذاته لإثبات صرف قيمتها، ولا يجوز بناء إثبات الوفاء على مجرد افتراض غير مؤيد بدليل فني أو مستندي.
>>الفوائد القانونية التجارية تستحق عن التأخير في الوفاء بالدين التجاري متى كان الدين معلوم المقدار ومستحق الأداء.

والأهم في الحكم محل العرض:
إلزام البنك بأصل المبلغ مع الفوائد القانونية التجارية اعتبارًا من تاريخ استحقاق الشهادات في 1998 وحتى تمام السداد، وليس فقط من تاريخ رفع الدعوى.
المحامى حسن مصطفى أبو طوالة - مقيم الدعوى