الجمعة، 04 سبتمبر 2026 10:32 ص

لاستحالة التنفيذ..

القضاء يتصدى للبيع بـ"الماكيت".. حكم قضائى يفسخ عقد بيع "وحدة مصيفية".. ويلزم شركة تطوير عقارى برد مبلغ مليون و500 ألف جنيه للعميل بسبب صدور قرار سحب أرض المشروع.. ودفع تعويض مدنى وأدبى يقدر بـ500 ألف جنيه

القضاء يتصدى للبيع بـ"الماكيت".. حكم قضائى يفسخ عقد بيع "وحدة مصيفية".. ويلزم شركة تطوير عقارى برد مبلغ مليون و500 ألف جنيه للعميل بسبب صدور قرار سحب أرض المشروع.. ودفع تعويض مدنى وأدبى يقدر بـ500 ألف جنيه محكمة - أرشيفية
الجمعة، 04 سبتمبر 2026 09:00 ص
كتب علاء رضوان

أصدرت الدائرة "2" مدني كلي، المنعقدة بمحكمة القاهرة الجديدة، حكماً قضائياً يهم المتعاملين والمتضررين من التعامل مع شركات التطوي رالعقارى، بالتصدى للبيع والشراء من خلال "الماكيت" و"بيع الوهم"، بفسخ عقد البيع الابتدائي والزام شركة تطوير العقارى برد مبلغ مليون و500 ألف جنيه بسبب صدور قرار بسحب أرض المشروع المتعاقد به من قبله على الوحدة عين التداعي "الوحدة المصيفية"، وبذلك يكون هناك استحالة في التنفيذ، وبإلزام الشركة بأن تؤدي للمدعي مبلغ وقدره 500 ألف جنيه، تعويضاً مادياً وأدبياً عن الأضرار التي لحقت به.

 

صدر الحكم في الدعوى المقيدة برقم في الدعويين رقمي 4342 لسنة 2026 مدنى على القاهرة الجديدة، لصالح المحامى بالنقض الدكتور على طه، برئاسة المستشار محمد معبد، وعضوية المستشارين أحمد اللواج، وأميرة الرشيدي، وأمانة سر محمد السيد.

 

ططططط

 

الوقائع.. عميل يشترى من شركة تطوير عقارى "وحدة مصيفية"

 

واقعات الدعوى تخلص كما استبان من الاطلاع على سائر أوراقها ومستنداتها وحسبما ظهر من مطالعة كافة جنباتها في أن: المدعي أقام دعواه المائلة ضد المدعى عليه بصفته بموجب صحيفة موقعة من محام ومستوفية لشروطها القانونية وأوضاعها الشكلية، قيدت وأودعت قلم كتاب المحكمة في 22 أبريل 2026، وأعلنت وفق صحيح القانون، وطلب في ختامها الحكم بفسخ عقد البيع المؤرخ 25 أغسطس 2024 مع إلزام المدعى عليه برد ما تم سداده من الثمن وقيمته ١,٤٧٥,٣١٧ ج (فقط مليون واربعمائة خمسة وسبعون ألف وثلاثمائة وسبعة عشر جنيها لا غير)، وبإلزامه بأن يؤدي للمدعي تعويضا جابرا عما لحقه من أضرار مادية وأدبية تقدره المحكمة، وإلزامهما كذلك بالمصاريف وأتعاب المحاماة، والنفاذ المعجل طليقا من قيد الكفالة .  

 

صدور قرار بسحب أرض المشروع قبل تنفيذه

 

على سند من القول حاصله: بموجب عقد بيع مؤرخ في 25 أغسطس 2024 اشترى المدعي من الشركة المدعى عليها الوحدة المصيفية محل التداعي المبينة بصحيفة الدعوى وعقد البيع سندها نظير ثمن إجمالي وقدره ١١,٥۰۷,۹۳۲ جنيه (فقط خمسون مليوناً وسبعمائة وثلاثة وتسعون ألفاً ومائتان وأحد عشر جنيهاً مصرياً لا غير)، سدد منهم المدعي مبلغ وقدره ١,٤٧٥,٣١٧ ج ( فقط مليون واربعمائة خمسة وسبعون ألف وثلاثمائة وسبعة عشر جنيها لا غير) إلا أن المدعي فوجئ بصدور قرار بسحب أرض المشروع المتعاقد به من قبله على الوحدة عين التداعي، وبذلك يكون هناك استحالة في التنفيذ، الأمر الذي حدا بالمدعي الإقامة دعواه الماثلة بغية القضاء له بطلباته سالفة البيان .

 

وأودع سنداً لدعواه على مدار تداول الدعوى بالجلسات تسعة حوافظ مستندات طالعتهم المحكمة طويت اهمهم على صورة ضوئية من بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وعقد البيع سند الدعوى المؤرخ 25 أغسطس 2024، وصورة ضوئية من إفادة صادرة من جهاز تنمية القطاع الثاني للساحل الشمالي الغربي.  

 

ححككيي

 

العميل يطالب برد قيمة مليون و500 الف جنيه.. والشركة ترفض

 

تداولت الدعوى بالجلسات أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها: وبها مثل وكيلا عن المدعي وقدم مذكرة بدفاع طالعتها المحكمة، ومثل وكيلا عن الشركة المدعى عليها ووجه دعوى فرعية بفسخ عقد البيع سند الدعوى الأصلية لتحقق الشرط الفاسخ الصريح، وقررت المحكمة بجلسة المرافعة الختامية حجز الدعوى للحكم.

 

العميل يقيم دعوى قضائية برد المبلغ والتعويض 

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت عن شكل الطلب العارض "الدعوى الفرعية": فلما كانت المادة 123 من قانون المرافعات قد نصت على أنه: "تقدم الطلبات العارضة من المدعى أو من المدعى عليه إلى المحكمة بالإجراءات المعتادة لرفع الدعوى قبل يوم الجلسة أو بطلب يقدم شفاهة في الجلسة في حضور الخصم ويثبت في محاضرها ولا تقبل الطلبات العارضة بعد أقفال باب المرافعة"، وكانت المادة 125/2 من ذات القانون قد نصت على أنه: "للمدعى عليه أن يقدم من الطلبات العارضة أي طلب يترتب على إجابته ألا يحكم للمدعى بطلباته كلها أو بعضها أو أن يحكم له بها مقيدة لمصلحة المدعى عليه".

 

وبحسب "المحكمة": ولما كان ما تقدم وهديا به وكان المدعى عليه بصفته بالدعوى الأصلية قد أدعى فرعيا في مواجهة المدعي أصليا بموجب طلب أبدى شفاهة، وأثبت بمحضر الجلسة وأعلن وفق صحيح القانون، وكان يترتب على الطلب العارض أن لا يحكم للمدعي بالدعوى الأصلية بطلباته، ومن ثم تكون الدعوى الفرعية قد استوفت كافة أوضاعها الشكلية والقانونية وهو الأمر الذي تقضى معه المحكمة بقبول الدعوى الفرعية شكلا على نحو ما سيرد بمنطوق الحكم.  

 

WhatsApp-Image-2023-12-03-at-12.59.13_52d0ac2f

 

الشركة تتدخل بدعوى فرعية

 

وعن طلب المدعي بفسخ عقد البيع المؤرخ 25 أغسطس 2024 لاستحالة التنفيذ، فلما كان من المقرر قانوناً وحسبما نصت المادة 147/1 من القانون المدني أن: " العقد شريعة المتعاقدين فلا يجوز نقضه ولا تعديله إلا باتفاق الطرفين أو للأسباب التي يقررها القانون"، ولما كان المقرر بنص المادة 148/1 من القانون المدني أنه: "يجب تنفيذ العقد طبقاً لما اشتمل عليه وبطريقه تنفق مع ما يوجبه حسن النية"، كما أنه من المقرر قانونا وعملاً بنص المادة رقم 159 من القانون المدني من أنه: "في العقود الملزمة للجانبين إذا انقضى التزام بسبب استحالة تنفيذه انقضت معه الالتزامات المقابلة له وينفسخ العقد من تلقاء نفسه".

 

تطبيقات محكمة النقض في الأزمة 

 

واستدلت المحكمة بعدة أحكام لمحكمة النقض أبرزها الطعن رقم 2684 لسنة 60 قضائية، والذى جاء في حيثياته: "حق كل متعاقد في العقود الملزمة للجانبين في طلب فسخ العقد أو انفساخه إذا لم يوف المتعاقد الآخر بالتزامه أو إذا أصبح تنفيذ هذا الالتزام مستحيلاً - المادتان 157، 110 مدنى - اعتبار العقد متضمناً له ولو خلا من اشتراطه عدم جواز حرمان المتعاقدين من هذا الحق أو احد منه إلا باتفاق صريح سريان ذلك على عقد القسمة باعتباره من العقود التبادلية إذا كان الأصل في العقود - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - أن تكون لازمة بمعنى عدم إمكان انفراد أحد المتعاقدين بفسخ العقد دون رضاء المتعاقد الآخر، إلا أنه ليس ثمة ما يمنع من الاتفاق بينهما صراحة أو ضمناً على رفع العقد والتقابل منه وليس هناك ما يحول بين أحدهما وبين طلب فسخه أو انفساخه إذا لم يوف المتعاقد الآخر بالتزامه أو إذا أصبح تنفيذ هذا الالتزام مستحيلا طبقاً لنصوص المواد من 157 إلى 160 من القانون المدني مما مؤداه أن الحق في طلب حل الرابطة العقدية وفقا لهذه النصوص باعتبارها مكملة لإرادة المتعاقدين ثابت لكل متعاقد بنص القانون ويعتبر العقد متضمناً له ولو خلا من اشتراطه ولا يجوز حرمانه منه أو الحد من نطاقه إلا باتفاق صريح، وعقد القسمة شأنه في ذلك شأن سائر العقود التبادلية".

 

وتضيف "المحكمة": وحيث نصت المادة 418 من القانون المدني على أنه: "البيع عقد يلزم به البائع أن ينقل للمشتري ملكية شيء أو حقاً مالياً آخر في مقابل ثمن نقدي"، كما نصت المادة 431 من ذات القانون على أنه: "يلتزم البائع بتسليم المبيع للمشتري بالحالة التي كان عليها وقت البيع"، كما نصت المادة 435/1 من ذات القانون على أنه: "1-يكون التسليم بوضع المبيع تحت تصرف المشتري بحيث يتمكن من حيازته والانتفاع به دون عالق ولو لم يستول عليه استيلاة مادياً ما دام البائع قد أعلمه بذلك. ويحصل هذا التسليم على النحو الذي يتفق مع طبيعة الشيء المبيع".  

 

ههسس

 

قرار رئيس الوزراء

 

واستشهدت المحكمة بقرار رئيس الوزراء الذى جاء فيه: وقد نصت المادة الثالثة فقرة 1 من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2184 لسنة 2022 بخصوص ضوابط بيع وحدات مشروعات التطوير العقاري وضمان حقوق المشترين على أنه: "لا يجوز الإعلان عن بيع وحدات بأي مشروع قبل الحصول على القرار الوزاري باعتماد المخطط العام، وكذلك القرار الوزاري التفصيلي للمرحلة المراد الإعلان عنها".

 

وتضيف "المحكمة": وحيث أنه ولما كان الثابت وهديا به وقد أقام المدعى دعواه الراهنة بغية القضاء له بفسخ عقد البيع المؤرخ 25 أغسطس 2024 لاستحالة التنفيذ، على قالة منه أنه وبموجب عقد بيع مؤرخ في 25 أغسطس 2024 باعت الشركة المدعى عليها للمدعي الوحدة المصيفية محل التداعي المبينة بصحيفة الدعوى وعقد البيع سندها نظير ثمن إجمالي وقدره ١١,٥٠٧,٩٣٢ جنيه سدد منهم المدعي مبلغ وقدره ١,٤٧٥,٣١٧ ج ( فقط مليون واربعمائة خمسة وسبعون ألف وثلاثمائة وسبعة عشر جنيها لا غير ) إلا أن المدعي فوجئ بصدور قرار بسحب أرض المشروع المتعاقد به من قبله على الوحدة عين التداعي، وبذلك يكون هناك استحالة في التنفيذ، وحيث أنه وبمطالعة المحكمة الأوراق الدعوى وما قدم بها من مستندات تبين من واقع الإفادة الصادرة عن جهاز تنمية القطاع الثاني للساحل الشمالي الغربي أنه لم يصدر ترخيص بناء للمشروع الكائن به الوحدة محل التداعى. 

 

ههيي

 

المحكمة تنصف العميل  

 

وتابعت "المحكمة": ولما كان المدعى عليه بصفته قد مثل بوكيل بالدعوى ولم يدفعها بثمة دفع أو دفاع قانوني ينال من صحتها أو يقدم للمحكمة ما يفيد قيامه بالبدء في المشروع وفقا لقرار رئيس مجلس الوزراء ولم يقدم ما يفيد ذلك مما يثبت معه والحال كذلك أن هناك استحالة في تنفيذ محل عقد البيع سند الدعوى، مما يكون معه المدعى قد أقام دعواه الراهنة على سند قانوني صحيح ويكون طلبه بها بشأن فسخ عقد البيع سند الدعوى لاستحالة التنفيذ جديرا بالقبول، وذلك على نحو ما سيرد بمنطوق الحكم.

 

وعن طلب المدعى برد ما تم دفعه من ثمن المبيع، قالت "المحكمة": ولما كان من المقرر قانونا وفقا أيضا لنص المادة رقم 160/1 من ذات القانون سالف الذكر - القانون المدني - والتي نصت على أنه: "إذا فسخ العقد أعيد المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها قبل العقد...".

 

ولما كان ما تقدم وهديا به، وكان الثابت للمحكمة أن: المدعي قد قرر بصحيفة دعواه بأنه قد قام بسداد مبلغ وقدره ١,٤٧٥,٣١٧ ج ( فقط مليون واربعمائة خمسة وسبعون ألف وثلاثمائة وسبعة عشر جنيها لا غير ) من ثمن المبيع للشركة المدعى عليها وهي الشركة المتعاقدة معها وقرر بذلك بصحيفة دعواه ولم يطعن على ذلك الإقرار من قبل الحاضر عن الشركة المدعى عليها بثمة مطعن، ولما كانت المحكمة قد انتهت في قضائها المتقدم بفسخ عقد البيع المؤرخ 25 أغسطس 2024 لإستحالة التنفيذ، ولما كان والحال كذلك وهديا به وقد يترتب على فسخ عقد البيع سند الدعوى إنحلاله بأثر رجعي منذ نشونه واعتباره كأن لم يكن وإعادة الحال إلى ما كان عليه ما قبل التعاقد عملاً بنص المادة 160 من القانون المدني، مما تكون معه المدعية قد اقامت طلبها على سند صحيح من الواقع والقانون ويكون جديرا بالقبول، الأمر الذي تقضي مع المحكمة بقبول طلبها بإلزام الشركة المدعى عليها الأولى والتي يمثلها المدعى عليه بصفته الأول بأن يرد للمدعية مبلغ وقدره ١,٤٧٥,٣١٧ ج ( فقط مليون واربعمائة خمسة وسبعون ألف وثلاثمائة وسبعة عشر جنيها لا غير) قيمة ما تم سداده من الثمن، وذلك على نحو ما سيرد بمنطوق هذا الحكم. 

 

ىىس

 

وتقضى برد المبلغ والتعويض  

 

وعن طلب المدعى بإلزام المدعى عليهما بصفتيهما بالتعويض المادي والأدبي عن الأضرار التي لحقت بها: فلما كانت المادة الأولى من قانون الإثبات قد نصت على أنه: " على الدائن إثبات الالتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه"، كما نصت المادة 157 من القانون المدني على أنه في العقود الملزمة للجانبين، إذا لم يوف أحد المتعاقدين بالتزامه جاز للمتعاقد الآخر بعد اعذاره المدين أن يطالب بتنفيذ العقد أو بفسخه، مع التعويض في الحالتين إن كان له مقتض، ويجوز للقاضي أن يمنح المدين أجال إذا اقتضت الظروف ذلك، كما يجوز له أن رفض الفسخ إذا كان ما لم يرف به المدين قليل الهمية بالنسبة إلى الالتزام في جملته .

 

واستطردت "المحكمة": ونصت المادة 169 من القانون المدني أنه: "إذا تعدد المسئولون عن عمل ضار كانوا متضامنين في التزامهم بتعويض الضرر، وتكون المسئولية فيما بينهم بالتساوي، إلا إذا عين القاضي نصيب كل منهم في التعويض"، ونصت المادة 221/1 من القانون المدني على أنه: " إذا لم يكن التعويض مقدراً في العقد أو بنص في القانون، فالقاضي هو الذي يقدره، ويشمل التعويض ما لحق الدائن من خسارة وما فاته من كسب، بشرط أن يكون هذا نتيجة طبيعية لعدم الوفاء بالالتزام أو للتأخر في الوفاء به، ويعتبر الضرر نتيجة طبيعية إذا لم يكن في استطاعة الدائن أن يتوقاه ببذل جهد معقول".   

 

images

 

المحكمة تؤسس لحكمها

 

ووفقا لـ"المحكمة": وحيث أنه في شأن تحقق عناصر الضرر المادي وأحقية المدعي في المطالبة بأداء تعويض مالي عما أصابه من أضرار مادية فإنه لما كان الثابت أن المدعى عليه بصفته ارتكب خطأ تمثل في عدم قيامه بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه لعدم وجود تراخيص كما هو ثابت من الإفادة الصادرة سالفة الذكر ونتج عن ذلك استحالة قيام الشركة المدعى عليها في تنفيذ والشروع في بناء الوحدة عين التداعي للمدعي، وهو ما يكون معه المدعى عليه بصفته قد أخل بالتزاماته التعاقدية قبل المدعي وارتكبا خطأ وترتب عليه إصابة المدعي بضرر يتمثل في ضياع الفرص البديلة له وهو ما حقق للمدعي أضرار لما فاته من كسب كان يأمل الحصول عليه وما لحقه من خسارة من تكبده مصروفات التقاضي لاقتضاء حقه وهو ما تكتمل معه في عقيدة المحكمة تحقق عناصر الضرر المادي الذي يستوجب تعويضه عنه، وعن تعويض المدعي عما أصابه من أضرار أدبية نصت المادة 222/1 من القانون المدني أنه: " يشمل التعويض الضرر الأدبي أيضاً، ولكن لا يجوز في هذه الحالة أن ينتقل إلى الغير إلا إذا تحدد بمقتضى اتفاق، أو طالب الدائن به أمام القضاء".

 

ولما كان قد ثبت للمحكمة أن المدعي لحقه أضرار مادي فإنه قد أصيب بضرر أدبي تمثل فيما أصابه من حزن وأسى وألم نفسي نتج من خشية عدم استلامه الوحدة عين التداعي على الوجه المتفق عليه والذي يمكنه من الانتفاع بها، وذلك لاستحالة تنفيذ المشروع الكائن به وحدة التداعي مما تتكامل معه في عقيدة المحكمة عناصر الضرر الأدبي التي تستوجب التعويض عنه وفقا لملابسات الدعوى، وحيث أنه عن تقدير قيمة التعويض فقد استقر قضاء النقض على أن: " محكمة الموضوع متى بينت في حكمها عناصر الضرر المستوجب للتعويض فإن تقدير مبلغ التعويض الجابر لهذا الضرر هو مما تستقل به مادام لا يوجد في القانون نص يلزم بإتباع معايير معينه في خصوصه ولا تثريب عليها إذا هي قضت بتعويض إجمالي عن أضرار متعددة مادامت قد ناقشت كل عنصر منها على حده وبيئت وجه أحقية طالب التعويض فيه أو عدم أحقيته"، طبقا للطعن رقم 2522 لسنة 57 قضائية. 

 

images (1)

 

فالمحكمة بما لها من سلطة تقديرية في هذا الشأن فإنها تقدر التعويض عن الضرر المادي بمبلغ ثلاثمائة ألف جنيه والتعويض عن الضرر الأدبي بمبلغ مائتي ألف جنيه بإجمالي مبلغ وقدره خمسمائة ألف جنيه كتعويض مادي وأدبي تلزم المدعى عليهما بصفتهما بسداده بالتضامن فيما بينهما للمدعية على نحو ما سيرد بمنطوق الحكم .

 

حيث أنه وعن طلب النفاذ المعجل بلا كفالة فالمحكمة لا ترى موجباً له ومن ثم ترفضه وفقاً لحقها المخول لها طبقاً لنص المادة رقم 290 من قانون المرافعات على نحو ما جاء بالأسباب دون المنطوق .

 

وحيث أنه وعن موضوع الدعوى الفرعية : فلما كان الثابت وهديا به وقد انتهت المحكمة في قضائها المتقدم بقبول الدعوى الاصلية والقضاء للمدعية بطلباتها لثبوت إخلال الشركة المدعية فرعيا بتنفيذ التزاماتها التعاقدية، الأمر الذي تنتهي معه المحكمة إلى أن الشركة المدعية فرعيا قد أقامت دعواها الفرعية على غير سند صحيح من الواقع أو القانون، ومن ثم تكون طلباتها بها خليفة بالرفض ، وبه تقضي المحكمة وذلك على نحو ما سيرد بمنطوق الحكم . 

 

دددسس
 

فلهذه الأسباب حكمت المحكمة :

 

أولا: بقبول الدعوى الفرعية شكلا، وفي الموضوع برفضها .

 

ثانيا: بفسخ عقد البيع الابتدائي سند الدعوى والمؤرخ في 25 أغسطس 2024، وبإلزام الشركة المدعى عليها والتي يمثلها المدعى عليه بصفته الأول بأن تؤدي للمدعي مبلغ وقدره ١,٤٧٥,٣١٧ ج ( فقط مليون واربعمائة خمسة وسبعون ألف وثلاثمائة وسبعة عشر جنيها لا غير ) قيمة ما تم سداده من الثمن، وبإلزام الشركة المدعى عليها والتي يمثلها المدعى عليه بصفته بأن تؤدي للمدعي مبلغ وقدره 500,000 جنيه "فقط خمسمائة ألف جنيه لا غير" تعويضا ماديا وأدبيا عن الأضرار التي لحقت به، وذلك على نحو ما ورد بالأسباب، والزمته كذلك بالمصروفات للدعوتين الأصلية والفرعية، وبمبلغ خمسة وسبعون جنيهاً مقابل أتعاب المحاماة .  

 

17281-17281-رؤية-3
17281-17281-رؤية-3

 

 

حكم على طه 1
 
حكم قضائى يتصدى لألاعيب شركات التطوير العقارى والبيع بالماكيت 1

 

حكم على طه 2
 
حكم قضائى يتصدى لألاعيب شركات التطوير العقارى والبيع بالماكيت 2

 

حكم على طه 3
 
حكم قضائى يتصدى لألاعيب شركات التطوير العقارى والبيع بالماكيت 3

 

حكم على طه 4
 
حكم قضائى يتصدى لألاعيب شركات التطوير العقارى والبيع بالماكيت 4 
 
441151450_8011285295562581_6690387289188229371_n

المحامى بالنقض الدكتور على طه - مقيم الدعوى 

موضوعات متعلقة :

الرئيس السيسى يشهد الاحتفال بالمولد النبوي الشريف.. ويوجه بمراجعة عقود المطورين العقاريين وضمان حقوق المواطنين. ويؤكد: سأكون حادًا مع الشركات التي لا تلتزم بتسليم الوحدات في مواعيدها

النائب أحمد الشناوى يقترح إنشاء منصة عقارية موحدة لضبط السوق ومراقبة تنفيذ توجيهات الرئيس

إبراهيم سعودي : توجيهات الرئيس بشأن المطورين العقاريين تستوجب التزامًا كاملًا من جميع مؤسسات الدولة

النائب محمد المنزلاوي: الرئيس ينتصر للمواطنين فى مواجهة المطورين العقاريين الغير ملتزمين

النائب فرج فتحي: توجيهات الرئيس تعيد الانضباط للسوق العقاري.. والتسليم الفعلي المعيار الحقيقي لنجاح المطورين

القانون يحظر الإعلان عن حجز وحدات عقارية أو بيع أراضى معدة للبناء بدون ترخيص

النائب عبد الخالق إبراهيم يطرح «مؤشر الالتزام العقاري» لحل مشكلات المشروعات السكنية

صندوق استثمارات عقارية وتأسيس شركة مساهمة.. ضوابط استثمار أموال التأمينات بالقانون


print