المطور العقارى - أرشيفية
أصدرت الدائرة "21" مدنى - بمحكمة استئناف القاهرة – حكماً فريداً من نوعه، يهم المتضررين من شركات التطوير العقارى من التأخير في عملية التسجيل، بترسيخ 3 مبادئ قضائية، تتصدى لتقاعس المطور عن التسجيل واعتباره إخلال تعاقدي يستوجب التعويض جاءت كالتالى:
1-العقد شريعة المتعاقدين القضاء يلزم شركة تطوير عقاري بتعويض مشتر عن التأخر في التسجيل.
2- تقاعس المطور عن تسجيل الوحدة إخلال تعاقدي يستوجب التعويض.
3-والتزام المطور العقاري بتسجيل الأرض التزام شخصي مباشر تجاه المشتري.
صدر الحكم في الاستئنافين المقيدين بالجدول العمومي تحت رقمي 4777 – 5762 لسنة 30 قضائية، لصالح المحامية ريهام العسيلى، برئاسة المستشار محروس جاويش، وعضوية المستشارين الدكتور أحمد جمال، وأحمد إبراهيم، وأمانة سر محسن حسنى.
الوقائع.. نزاع قضائى بسبب عدم التسجيل والتأخير فيه
وقائع الاستئنافين قد سبق وأن أحاط بها الحكم الصادر من محكمة أول درجة رقم 1380 لسنة 2025 تعويضات كلي شمال القاهرة والذي تحيل اليه المحكمة منعاً من التكرار وتوجز وقائع الاستئنافين بالقدر الكافي لحمل منطوق الحكم في أن المدعي أقام دعواه الماثلة بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 21 أكتوبر 2025 وأعلنت قانونا للمدعي عليه بصفته طلب في ختامها بإلزام المدعي عليه بصفته بأن يسدد له مبلغ التعويض الذي تقدره المحكمة الجابر للأضرار المادية والأدبية التي اصابت المدعي نتيجة امتناع المدعي عليه بصفته عن تسجيل الوحدة للمدعي المملوكة له والتوقيع على عقد البيع النهائي وتسليمه كافة المستندات المطلوبة للتسجيل عن الفترة من 1 أكتوبر 2012 وحتى تاريخ قيد الدعوي فقط مع احتفاظ المدعي بحقه في التعويض عن كل فترة لاحقه يمتنع فيها المدعي عليه عن ذلك.
وقال شرحا لدعواه أنه بموجب عقد بيع مؤرخ 1 أكتوبر 2012 اشتري المدعي من المدعي عليه بصفته الوحدة رقم 4/164 الكائنة بالدور الخامس رقم 1 مجموعة "2" مشروع "..." حدائق أكتوبر محافظة الجيزة، وحيث نص البند الثاني عشر من العقد سند الدعوي أنه اتفق الطرفان على توقيع العقد النهائي وتسجيل الوحدة موضوع العقد، وذلك لجميع وحدات العقار مجتمعة، وبعد تمام تسجيل الشركة المدعي عليها لعقد شراء الأرض من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وسداد كامل المبالغ المستحقة على الوحدة على أن يتحمل الطرف الثاني مصروفات ورسوم التسجيل، واتعاب المحاماة وعلى أن يلتزم الطرف الأول بتقديم المستندات المطلوبة لتسجيل العقد الأمر الذي حدا بالمدعي بإنذار المدعي عليه بصفته بتاريخ 24 أغسطس 2025 إلا أن لم يحرك ساكنا مما يكون معه مخل بالتزاماته التعاقدية، وحيث أن المدعي قد أصابه من جراء ذلك اضرار مادية وادبية الأمر الذي حدا به لإقامة دعواه ابتغاء الحكم له بطلباته آنفة البيان .
محكمة أول درجة تلزم الشركة بتعويض 50 الف جنيه
وفى تلك الأثناء - تداولت بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها، وفيها مثل طرفي التداعي كلا بوكيل، محام، وبجلسة 28 فبراير 2026 قضت محكمة أول درجة بالزام المدعي عليها بصفته بان يؤدي المدعى مبلغ خمسين الف جنيه تعويضا عن الأضرار الأدبية والزمته بالمصاريف ومبلغ خمسة وسبعون جنيها مقابل أتعاب المحاماة، ورفضت ما عدا ذلك من طلبات تأسيسا على مخالفة الشركة لالتزاماتها العقدية الواردة بالبند الثاني عشر من العقد وتراخيها في اتحاد إجراءات التسجيل لدي هيئة المجتمعات العمرانية منذ عام 2012 وحتى تاريخه.
إلا أن هذا القضاء لم يلق قبولا لدي طرفي الدعوي، فأقام المدعي استئنافه رقم 4777 لسنة 30 قضائية، بموجب صحيفة اودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 26 مارس 2026 وأعلنت قانونا للمستأنف ضده بصفته طلب في ختامها أولا بقبول الاستئناف شكلا ثانيا: وفي موضوع الاستئناف الغاء الحكم المستأنف وتعويضه ماديا عما أصابه نتيجة امتناع المستأنف ضده بصفته عن تسجيل الوحدة سالفة الذكر وتسليمه كافة المستندات المطلوبة للتسجيل وزيادة التعويض عن الأضرار الأدبية مع الزام المستأنف ضده بصفته بالمصاريف وأتعاب المحاماة.
الشركة والمتضرر يستأنفان لإلغاء الحكم
وقال شرحا لاستئنافه مخالفة الحكم المستأنف للقانون، وفساده في الاستدلال، وقصور في التسبيب، إذ أنه أصابه اضرار مادية يستحق عليها التعويض المادي وان ما قضي به من تعويض أدبي قليل لا يتناسب مع الاضرار الأدبية التي لحقت به، الأمر الذي حدا به لإقامة استئنافه الماثل ابتغاء الحكم له بطلباته الفة البيان.
كما أقام المدعي عليه استئنافه رقم 5762 لسنة 30 القضائية، وذلك بموجب صحيفة أودعت قلم كتاب المحكمة بتاريخ 7 أبريل 2026 وأعلنت قانونا للمستأنف ضده طلب في ختامها أولا بقبول الاستئناف شكلا ثانيا: وفي الموضوع الغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا برفض الدعوي مع الزام المستأنف ضده بالمصاريف واتعاب المحاماة عن درجتي التقاضي.

"الاستئناف" ترفض الاستئنافان وتؤيد الحكمين
وقالا شرحا لاستئنافه أن حكم أول درجة الخطأ في التسبيب، وأصابه الفساد في الاستدلال وخالف الحكم القانون رقم 177 لسنة 2022 فيما يخص إجراءات التسجيل في المجتمعات العمرانية الجديدة والاخلال بحق الدفاع وعدم وجود الزام على الشركة المستأنفة بتسجيل الوحدة المملوكة للمستأنف ضده وعدم وجود ما يثبت اخلال الشركة بالتزاماتها وعدم وجود ما يفيد تقديم المستأنف ضده مستندات للحصول على تسجيل الوحدة، الأمر الذي حدا به لإقامة استئنافه الماثل ابتغاء الحكم له بطلباته انفة البيان.
المحكمة في حيثيات الحكم قالت عن موضوع الاستئنافين: وكان الثابت للمحكمة من مطالعة أوراق الاستئناف والمستندات المقدمة أمام محكمة أول درجة أنه يوجد خطاب صادر من جهاز تنمية مدينة حدائق الاهرام يفيد أن القطعة رقم 16 الكائنة بمنطقة الفيوم - الواحات لشركة "...." لم تتقدم الشركة بطلب استخراج عقد بيع نهائي لقطعة الأرض المشار اليها الأمر الذي تري معه المحكمة تقاعس الشركة في انهاء إجراءات التسجيل ومن ثم يكون حكم أول درجة قد أصاب صحيح الواقع والقانون متعينا تأييده لأسبابه، وأسباب هذه المحكمة لا سيما وأن أيا من المستأنفين لم يأتي بجديد ينال من سلامة حكم أول درجة الأمر الذي تري معه المحكمة والحال كذلك برفض الاستئنافين وتأييد الحكم المستأنف لأسبابه علي نحو ما سيرد بالمنطوق.
فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:
أولا: بقبول الاستئنافين شكلا.
ثانيا: وفي موضوع الاستئنافين برفضهما، وتأييد الحكم المستأنف وألزمت كل مستأنف بمصاريف استئنافه ومائة جنيه اتعاب محاماة.