محكمة النقض - أرشيفية
أصدرت الدائرة المدنية "د" – غرفة مشورة - بمحكمة النقض – حكماً قضائياً فريداً من نوعه، ينظم ويضع ضوابط العلاقة بين العميل والمطور العقارى في سوق العقارات والبيع والشراء، رسخت خلاله لعدة مبادئ بشأن ضوابط "حبس ثمن المبيع" حتى لو كان هناك شرط فاسخ في حالة حبس الثمن، قالت فيه:
1- أن المشرع أجاز للمشتري في المادة 457 من القانون المدني الحق في حبس الثمن إذا تبين وجود سبب جدي يخشى معه نزع المبيع من يده.
2- مما مفاده أن مجرد قيام هذا السبب ولو لم يكن للبائع يد فيه يخول للمشتري الحق في أن يحبس ما لم يكن قد أداه من الثمن ولو كان مستحق الأداء حتى يزول الخطر الذي يهدده.
3- وكان تقدير جدية السبب الذي يولد الخشية في نفس المشتري من نزع المبيع من تحت يده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من الأمور التي يستقل بها قاضي الموضوع ولا رقابة عليه في ذلك من محكمة النقض متى أقام قضاءه على أسباب سائغة.
4- وكان لا يحول دون استعمال هذا الحق تضمين العقد الشرط الفاسخ جزاء عدم وفاء المشتري بالثمن في الميعاد المتفق عليه.
5- ذلك أن هذا الشرط لا يتحقق إلا إذا كان التخلف عن الوفاء بغير حق، فإن كان من حق المشتري قانونًا أن يحبس الثمن عن البائع، فلا عمل للشرط الفاسخ ولو كان صريحًا.

الخلاصة:
أن المشرع أجاز للمشتري في المادة 457 من القانون المدني الحق في حبس الثمن إذا تبين وجود سبب جدي يخشى معه نزع المبيع من يده، مما مفاده أن مجرد قيام هذا السبب ولو لم يكن للبائع يد فيه يخول للمشتري الحق في أن يحبس ما لم يكن قد أداه من الثمن ولو كان مستحق الأداء حتى يزول الخطر الذي يهدده، وكان تقدير جدية السبب الذي يولد الخشية في نفس المشتري من نزع المبيع من تحت يده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من الأمور التي يستقل بها قاضي الموضوع ولا رقابة عليه في ذلك من محكمة النقض متى أقام قضاءه على أسباب سائغة، وكان لا يحول دون استعمال هذا الحق تضمين العقد الشرط الفاسخ جزاء عدم وفاء المشتري بالثمن في الميعاد المتفق عليه، ذلك أن هذا الشرط لا يتحقق إلا إذا كان التخلف عن الوفاء بغير حق، فإن كان من حق المشتري قانونًا أن يحبس الثمن عن البائع، فلا عمل للشرط الفاسخ ولو كان صريحًا.
صدر الحكم في الطعن المقيد برقم 34867 لسنة 94 القضائية، برئاسة المستشار مجدي مصطفى، وعضوية المستشارين وائل رفاعي، وعلي جبريل، وعصام توفيق، ومجدى محمد رجاء، وأمانة سر عادل الحسيني إبراهيم.
تنظيم العلاقة بين المطور العقارى والمشترى
المحكمة في حيثيات الحكم قالت: لما كان المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن المشرع أجاز للمشتري في المادة 457 من القانون المدني الحق في حبس الثمن إذا تبين وجود سبب جدي يخشى معه نزع المبيع من يده، مما مفاده أن مجرد قيام هذا السبب ولو لم يكن للبائع يد فيه يخول للمشتري الحق في أن يحبس ما لم يكن قد أداه من الثمن ولو كان مستحق الأداء حتى يزول الخطر الذي يهدده، وكان تقدير جدية السبب الذي يولد الخشية في نفس المشتري من نزع المبيع من تحت يده - وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة - من الأمور التي يستقل بها قاضي الموضوع ولا رقابة عليه في ذلك من محكمة النقض متى أقام قضاءه على أسباب سائغة، وكان لا يحول دون استعمال هذا الحق تضمين العقد الشرط الفاسخ جزاء عدم وفاء المشترى بالثمن في الميعاد المتفق عليه، ذلك أن هذا الشرط لا يتحقق إلا إذا كان التخلف عن الوفاء بغير حق، فإن كان من حق المشتري قانونا أن يحبس الثمن عن البائع، فلا عمل للشرط الفاسخ ولو كان صريحًا.
وبحسب "المحكمة": لما كان ذلك، وكان الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قد خلص في قضاءه إلى أن الشركة الطاعنة أخلت بالتزاماتها من حيث عدم قيامها بتسليم الوحدة المبيعة للمطعون ضدها في الموعد المتفق عليه بينهما بعقد الشراء مثار التداعي، ومن ثم انتهى الحكم المطعون فيه بهذه المثابة إلى أحقية المذكورة في حبس باقي ثمن المبيع التي لم توفي بها لحين قيام الشركة الطاعنة بتسليم تلك الوحدة، وإذ كان هذا الاستخلاص سائغا ويكفي لحمل قضائه ويؤدي إلى ما آل إليه، فإن الطعن برمته لا يعدو أن يكون جدلًا فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقديرية في فهم الواقع وتقدير الدليل مما تنحسر عنه رقابة محكمة النقض، مما يغدو معه الطعن قد أقيم على غير الأسباب المبينة بالمادتين 248، 249 من قانون المرافعات ويتعين القضاء بعدم قبوله عملا بالمادة 263/1 من القانون ذاته.
لذلك:
أمرت المحكمة بعدم قبول الطعن والزمت الطاعن بصفته المصروفات، ومائتي جنية أتعاب المحاماة، مع مصادرة الكفالة.

النقض تُجيز "حبس ثمن المبيع" حتى فى حالة وجود "شرط فاسخ" 1

النقض تُجيز "حبس ثمن المبيع" حتى فى حالة وجود "شرط فاسخ" 2