قضايا ايجارات - أرشيفية
أصدرت الدائرة "1" إيجارات حاليا، المنعقدة بمحكمة استئناف القاهرة، حكماً فريداً من نوعه، بانتهاء عقد الايجار لعدم وجود من يحق له الامتداد القانون، ويتصدى لـ4 إشكاليات واجهت المؤجر أبرزها صفة المالك الجديد في إقامة الدعوى، وامتداد عقد الإيجار يقع لمرة واحدة فقط، وحسم مسألة إقامة الأبناء قبل الوفاة.
ملحوظة:
قد يظن البعض أن الحكم فيه نظر، طبقا لأحكام الدستورية 2002 والدستورية 2012 و2020 و2025، وأن الزوج أو الزوجة حكما مستأجر أصلي والعقد يتحرك للسلف مرة واحدة، وأن النقض سيبطل الحكم، ولكن في الحقيقة أن الحكم سليم لأن المستأجر الاصلي توفي عام 2010 أي بعد صدور حكم الدستورية الصادر عام 2002 الذى جعل الامتداد لجيل واحد فقط وانهى الامتداد للحفيد والمستأنف ضدهم في هذا الحكم هم أحفاد المستأجر الأصلي.
صدر الحكم في الاستئناف المقيد برقم 1738 لسنة 2025 ايجارات كلي شمال القاهرة، لصالح المحامي رأفت فرج شفيق، برئاسة المستشار محمد عبد الرحمن خير الله، وعضوية المستشارين حسام الدين فريد، وهشام ابراهيم الضعيف، وأمانة سر طه سعد خليل.

الوقائع.. نزاع قضائى حول انتهاء عقد ايجار لوفاة من يحق له الامتداد
واقعات الدعوى ومستنداتها ودفاع الخصوم ودفوعهم فيها سبق وأحاط بها تفصيلا الحكم المستأنف الصادر في الدعوي رقم 1738 لسنة 2025 ايجارات كلي شمال القاهرة، وذلك علي نحو يغني عن إعادة ترديدها، ومن ثم فإن هذه المحكمة تحيل إليه في بيان ذلك منعا للتكرار واستنادا لجواز الإحالة في بيان الوقائع ومراحل الدعوى ودفاع الخصوم ودفوعهم إلى إحكام سابقة صادرة في ذات الدعوى بين نفس الخصوم ونوجز الواقعة بالقدر اللازم لحمل هذا القضاء الكافي لبيانها ولربط السياق في إن المدعى قد أقامها إبتدأ أمام محكمة اول درجه بموجب صحيفة موقعة ومودعة ومعلنة وفق صحيح القانون طلب في ختامها الحكم بانتهاء عقد الايجار سند الدعوي المؤرخ 7 يناير 1973 لوفاة المستأجر الاصلي والزام المدعي عليهم بإخلاء عين التداعي المبينة بصحيفة الدعوي والعقد سندها وتسليمها للمدعي خالية من الاشخاص والشواغل بالحالة التي كانت عليها وقت التعاقد مع الزام المدعي عليهم بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة.
وذلك على سند من القول أنه بموجب عقد الايجار سند الدعوي استأجر المرحوم "سيد. ع" جد المدعي عليهم لأبيهم من المالك السابق للعقار عين التداعي الشقة رقم 1 بالدور الأرضي بالعقار رقم ٢٥ شارع "..." الشرابية القاهرة ناصية شارع "...." بغرض استعمالها سكن خاص، ونظراً لانتقال ملكية العقار الكائن به عين التداعي للمدعي ولوفاة المستأجر الأصلي عام 2010 ومن بعده زوجته المرحومة "سميرة. ع"، ثم توفي أولاده جميعا، وتبقي بالعين المرحوم "ع. س" والد المدعي عليهم والذي توفي في غضون شهر يناير 2025، ونظرا لعدم وجود من يحق له الامتداد القانوني لعقد الايجار سند الدعوي ولرفض المدعي عليهم اخلاء عين التداعي، الأمر الذي حدا به إلى إقامة الدعوي الماثلة بالطلبات سالفة البيان .
محكمة أول درجة تقضى بعدم قبول الدعوي لرفعها من غير ذي صفة
وفى تلك الأثناء - تداولت الدعوي بالجلسات أمام محكمة أول درجة، وذلك على النحو المبين بمحاضر تلك الجلسات، ومثل المدعي بوكيل عنه وقدم صورة ضوئية من عقد الايجار المؤرخ 1 يوليو 1973 وأفادة من الأحوال المدنية تفيد وفاة المستأجر الأصلي لعين التداعي المرحوم "السيد. ع" بتاريخ 30 مايو 2010 وافادة أخري من الأحوال المدنية تفيد وفاة زوجة المستأجر الأصلي المرحومة "س. ع" بتاريخ 15 أكتوبر 2017 ووفاة المرحوم "عصام. س" بتاريخ 15 يناير 2025، كما قدم صحيفة بإدخال خصم جديد في الدعوي هي "سوسن. ع" ومثل المدعي عليهما بوكيل عنهما، وقدم مستندات تفيد إقامتهم بعين التداعي، وبجلسة 30 نوفمبر 2025 قضت محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوي لرفعها من غير ذي صفة.
وحيث أن ذلك القضاء السالف لم يصادف قبولا لدي المستأنف، ومن ثم فقد طعن عليه بالاستئناف الماثل، وذلك بموجب صحيفة مودعة قلم الكتاب بتاريخ 5 يناير 2026 وأعلنت للمستأنف ضدهم وفق صحيح القانون طلب في ختامها الحكم بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بالطلبات الواردة بأصل صحيفة افتتاح الدعوى المبتدأة مع إلزام المستأنف ضدهم بالمصروفات، ومقابل أتعاب المحاماة عن درجني التقاضي، وذلك لأسباب حاصلها الخطاء في تطبيق القانون والقصور في التسبيب و الفساد في الاستدلال، فالحكم المستأنف قد خالف صحيح القانون لثبوت الصفة والمصلحة المستأنف في إقامة الدعوي المبتداءة.
وتداول الاستئناف بالجلسات، وذلك على النحو المبين بمحاضر تلك الجلسات ومثل المستأنف بوكيل عنه محام، وقدم صورة ضوئية من عقد بيع مؤرخ 1 يوليو 1998 سند ملكية المستأنف للعقار الكائن به عين التداعي وصورة ضوئية من الحكم الصادر في الدعوي رقم 14294 لسنة 1998 صحة توقيع شمال القاهرة بصحة التوقيع علي عقد البيع وصورة ضوئية من انذار بعرض القيمة الايجارية صادر من مورث المستأنف ضدهم لصالح المستأنف وحضر المستأنف ضدهم بوكيل عنهم وقررت المحكمة حجز الاستئناف للحكم.
استئناف الحكم لإلغاءه
المحكمة في حيثيات الحكم قالت: وحيث أن الاستئناف أقيم في الميعاد مستوفياً كافة أوضاعه المقررة قانونا ومن ثم فهو مقبول شكلاً، وحيث أنه عن صفة المستأنف في الدعوي فلما كان المستأنف "المدعي أمام محكمة أول درجة"، أقام الدعوي المبتدأة بصفته المالك للعقار الكائن به عين التداعي للحكم بانتهاء عقد ايجار مورث المستأنف ضدهم واخلائهم.

وقضت محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوي لرفعها من غير ذي صفة، وقدم أمام هذه المحكمة سند ملكيته للعقار الكائن به عين التداعي، وما يفيد الاعلان بحوالة الحق اليه، ومن ثم فقد توافرت له الصفة والمصلحة لإقامة دعواه المبتدأة وتقضي المحكمة والحال كذلك بقبول الاستئناف موضوعا والغاء الحكم المستأنف ونظر موضوع الدعوي والاستئناف.
المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977
وحيث أنه عن موضوع الدعوي والاستئناف فلما كانت المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 في فقرتها الأولى نصت على: "مع عدم الاخلال بحكم المادة (8) من هذا القانون لا ينتهى عقد ايجار المسكن بوفاة المستأجر أو تركه العين إذا بقيت فيها زوجته أو أولاده أو أى من والديه اللذين كانا يقيمان معه حتى الوفاة أو الترك"، وكانت المادة 18 من القانون 136 لسنة 1981 تنص على أن: "لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد إلا لأحد الأسباب الآتية:
أ-الهدم الكلى أو الجزئي للمنشآت الآيلة للسقوط والإخلاء المقتضيات الترميم والصيانة وفقا للأحكام المنظمة لذلك بالقوانين السارية.
ب-إذا لم يقم المستأجر بالوفاء بالأجرة المستحقة خلال خمسة عشر يوما من تاريخ تكليفه بذلك بكتاب موصى عليه بعلم الوصول دون مظروف أو بإعلان على يد محضر - و لا يحكم بالإخلاء إذا قام المستأجر قبل إقفال باب المرافعة في الدعوى بأداء الأجرة وكافة ما تكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعليه، ولا ينفذ حكم القضاء المستعجل بطرد المستأجر من العين بسبب التأخير في سداد الأجرة أعمالا للشرط الفاسخ الصريح إذا ما سدد المستأجر الأجرة والمصاريف والأتعاب عند تنفيذ الحكم بشرط أن يتم التنفيذ في مواجهة المستأجر، فإذا تكرر امتناع المستأجر أو تأخره في الوفاء بالأجرة المستحقة دون مبررات تقدرها المحكمة حكم عليه بالإخلاء أو الطرد بحسب الأحوال ".
ج-إذا ثبت أن المستأجر قد تنازل عن المكان المؤجر، أو أجره من الباطن بغير إذن كتابي صريح من المالك للمستأجر الأصلي، أو تركه للغير بقصد الاستغناء عنه نهائيا وذلك دون إخلال بالحالات التي يجيز فيها القانون للمستأجر تأجير المكان مفروشا أو التنازل عنه أو تأجيره من الباطن أو تركه لذوي القربي وفقا لأحكام المادة 29- من القانون 49 لسنة 1977.
د-إذا ثبت بحكم قضائي نهائي أن المستأجر استعمل المكان المؤجر أو سمح باستعماله بطريقة مقلقة للراحة أو ضارة بسلامة المبنى أو بالصحة العامة أو في أغراض منافية للآداب العامة ".
ملحوظة:
ومع عدم الإخلال بالأسباب المشار إليها لا تمتد بقوة القانون عقود الإيجار المفروشة .
المحكمة تستند لأحكام محكمة النقض
واستندت المحكمة بعدة أحكام لمحكمة النقض أبرزها الطعن المقيد برقم 982 لسنة 55 قضائية، الصادر بجلسة 29 مايو 1986، والذى جاء في حيثياته: "وكان من المستقر قضاءا أن المشرع كفل للمؤجر الحق في اخلاء المكان المؤجر في الحالات التي نص عليها القانون علي سبيل الحصر و المسلم به ان اسباب الاخلاء المنصوص عليها بتلك القوانين من الأمور المتعلقة بالنظام العام ومن ثم يتعين على المحكمة ومن تلقاء نفسها أن تبحث سبب الاخلاء أساس الدعوي و تتحقق من توافره"، وكذا الطعن رقم 1643 لسنة 48 قضائية، الصادر بجلسة 28 أبريل 1982، والذى جاء في حيثياته: "وكان من المستقر عليه بقضاء النقض أن أثبات حقيقة العلاقة الايجارية من مسائل الواقع وتستقل محكمة الموضوع بتقديرها متى أقامت قضاءها على اسباب سائغة ولا تكون لمحكمة النقض رقابة عليها في ذلك".
كما جاء في الطعن المقيد برقم 211 لسنة 53 قضائية، والذى جاء في حيثياته: وكان من المستقر بقضاء النقض أن "مقصود الإقامة التي يتمتع بموجبها ذوى المستأجر بمزية الامتداد القانوني هي الإقامة المستقرة رفق الأخير بالعين المؤجرة أيا كانت مدتها أو أياً كانت بدايتها بشرط أن تستمر حتى الوفاة أو الترك وبحيث أن تتجه نية المقيم الى ان يجعل من هذا المسكن مراحه ومغداة بحيث لا يعول على مأوى دائم وثابت سواه إلا أن انقطاع المستفيد عن الاقامة بالعين المؤجرة لسبب عارض مهما استطال مدته لا يحول دون قيامها".
لا يجوز الامتداد إلا لمرة واحدة
وتضيف "المحكمة": ولما كان ما تقدم - وكان الثابت للمحكمة وفاة المستأجر الأصلي لعين التداعي المرحوم "السيد. ع" بتاريخ 30 مايو 2010، وذلك من الافادة الصادرة من مصلحة الأحوال المدنية وامتد عقد الايجار بعد وفاة المستأجر الأصلي الي زوجته المرحومة "سميرة. ع" التي توفيت بتاريخ 15 أكتوبر 2017 وكان لا يجوز الامتداد إلا لمرة واحدة وسبق وامتد لزوجة المستأجر الأصلي حتى وفاتها، ومن ثم لا يجوز الامتداد لأخر تطبيقا لحكم المحكمة الدستورية العليا رقم 70 لسنة 18 قضائية، ولا ينال من ذلك من ذلك ادعاء ورثة المرحوم "عصام. س" ابن المستأجر الأصلي والذي توفي بتاريخ 15 فبراير 2025 كانوا يقيمون مع المستأجر الأصلي الزواج والدهم بعين التداعي فإنها إقامة غير مستقرة لكون رب الأسرة هو المسئول شرعا وقانونا من تدبير منزل زوجيه له ولزوجته وأولاده وليس من المقبول القاء هذا العبء على ملك العين المؤجرة، الأمر الذي يكون معه المستأنف أقام دعواه واستئنافه علي سند صح صحيح من الواقع وأحكام القانون وتنتهي معه المحكمة إلى القضاء المستلف بطلباته الواردة بصحيفة دعواه المبتداءة بانتهاء عقد الايجار سند الدعوي المؤرخ 1 يوليو 1972 لوفاة المستأجر الأصلي ولعدم أحقية المستأنف ضدهم في امتداد العقد سند الدعوي اليهم وبإخلاء عين التداعي المبينة بصحيفة الدعوي والعقد سندها وتسليمها للمستأنف خالية من الأشخاص والشواغل عملا بنص المادتين 590، 591 من القانون المدني حسبما سيرد بالمنطوق.
فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:-
أولاً: بقبول الاستئناف شكلاً.
ثانيا: وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بانتهاء عقد الايجار سند الدعوي المؤرخ 1 يوليو 1973 لوفاة المستأجر الأصلي وبإخلاء عين التداعي المبينة بصحيفة الدعوي من الأشخاص والشواغل وتسليمها للمستأنف وألزمت المستأنف ضدهم بالمصاريف عن درجتي التقاضي ومبلغ مائة وخمسة وسبعون جنيه مقابل أتعاب المحاماة.

وفى هذا الشأن - يقول الخبير القانوني والمحامى كريم ناصر المنشاوى – أن المستأجر الأصلي توفى وعقد الإيجار امتد لزوجته وبعد وفاة الزوجة الورثة استمروا في العين، وحكمت محكمة أول درجة بعدم قبول الدعوى لعدم وجود صفة، لكن في الاستئناف تم إلغاء الحكم والقضاء بانتهاء عقد الإيجار والإخلاء والتسليم، والحكم تتضمن بمبادئ قانونية في غاية الأهمية ونقاط جوهرية تحسم القضايا الشبيهة في قوانين الإيجار القديم كالتالي:
أولاً: صفة المالك الجديد في إقامة الدعوى
وبحسب "المنشاوى" في تصريح لـ"برلماني": أول نقطة وهي صفة المالك الجديد في إقامة الدعوى، فمحكمة أول درجة قضت بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة، لكن أمام محكمة الاستئناف تم تقديم سند الملكية بعقد بيع وحوالة الحق وإعلانها ومستندات سداد الإيجار وبناء عليه أثبتت المحكمة الصفة والمصلحة وألغت حكم أول درجة وقضت في الموضوع.
ثانياً: القاعدة الجوهرية امتداد عقد الإيجار يقع لمرة واحدة فقط
ويضيف "المنشاوى": ثاني نقطة وهي القاعدة الجوهرية امتداد عقد الإيجار يقع لمرة واحدة فقط، فالعقد الأصلي تحرر سنة تسعة وسبعين وتسعين وتسعمائة وألف وتوفى المستأجر الأصلي سنة عشرة وألفين وامتد العقد لصالح زوجته، وبعد وفاة الزوجة سنة سبع عشرة وألفين حاول الأبناء التمسك بالامتداد القانوني لصالحهم لكن المحكمة ارتكنت لحكم المحكمة الدستورية العليا رقم سبعين لسنة ثمانية عشر قضائية، وأكدت أن عقد الإيجار لا يمتد إلا لمرة واحدة فقط، وقد امتد بالفعل للزوجة حتى وفاتها ولا يجوز امتداده لمرة ثانية.
ثالثا: حسم مسألة إقامة الأبناء قبل الوفاة
ويؤكد الخبير القانوني: ثالث نقطة وهي حسم مسألة إقامة الأبناء قبل الوفاة، فالورثة ادعوا الإقامة مع والدهم قبل وفاته وكان رد المحكمة حاسم بأن إقامة الأبناء مع والدهم لزواجهم بالعين هي إقامة غير مستقرة، لأن رب الأسرة شرعا وقانونا هو المكلف بتوفير مسكن الزوجية الخاصة به ولا يمكن إلقاء هذا العبء على مالك العين المؤجرة.
رابعاً: التزام المحكمة ببحث أسباب الإخلاء من تلقاء نفسها
ويشير "المنشاوى" إلى أن رابع نقطة وهي التزام المحكمة ببحث أسباب الإخلاء من تلقاء نفسها، فالمحكمة أكدت في أسبابها أن حالات الإخلاء المنصوص عليها في قوانين الإيجار القديم هي من النظام العام وعلى المحكمة أن تبحثها وتتحقق من توافرها من تلقاء نفسها، والحكم انتهى لقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددا بانتهاء عقد الإيجار وإخلاء العين وتسليمها للمالك خالية من الأشخاص والشواغل .




