الأحد، 12 يوليو 2026 10:22 ص

"ما لم يقض فيها بحكم بات".. النقض تقضى بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح "جبراَ" في قضية تبديد رغم رفض المجني عليها.. وأسست الحكم بأن من حق المتهم إذا قام بعملية السداد أن يطلب من النيابة العامة انقضاء الدعوى

"ما لم يقض فيها بحكم بات".. النقض تقضى بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح "جبراَ" في قضية تبديد رغم رفض المجني عليها.. وأسست الحكم بأن من حق المتهم إذا قام بعملية السداد أن يطلب من النيابة العامة انقضاء الدعوى محكمة النقض - أرشيفية
الأحد، 12 يوليو 2026 09:00 ص
كتب علاء رضوان

أصدرت الدائرة الجنائية "أ"، بمحكمة النقض، حكماَ نهائياَ فريداَ من نوعه، بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح فى قضية تبديد على الرغم من رفض المجني عليه، وذلك لأن التصالح وفقا للقانون يكون بموجب إقرار حيث يقر المجنى عليه أمام المحكمة أنه تصالح، وذلك تأسيساَ بأن من حق المتهم إذا قام بعملية السداد أن يطلب من النيابة العامة انقضاء الدعوى.    

 

المبدأ:

 

انقضاء الدعوى وجوبيا بالتصالح حال سداد المبلغ سند الجنحة واستلام المجني عليه له، ما لم يقض فيها بحكم بات طبقا للمادة 18 مكررا /أ من قانون الإجراءات الجنائية.

 

صدر الحكم في الطعن المقيد برقم 10055 لسنة 95 قضائية، برئاسة المستشار أحمد أحمد خليل، وعضوية المستشارين حسام خليل، وخالد القضابي، وعلي سليمان، ومحمد أباظة، وبحضور كل من رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض أحمد قناوي، وأمانة سر أيمن كامل مهني. 

 

حححسس

 

الوقائع.. اتهام زوج بتبديد المنقولات الزوجية

 

اتهمت النيابة العامة الطاعن "ل. م"، بأنه في يوم سابق على 2010 بدائرة مركز الحسينية، بمحافظة الشرقية، بدد المنقولات المبينة وصفاً وقيمة بالأوراق والمملوكة له والمحجوز عليها قضائيا لصالح "أميرة. ك"، ومحكمة الجنح قضت -غيابياً -بتاريخ السابع عشر من إبريل سنة 2024 -بمعاقبة المتهم بالحبس لمدة 6 أشهر مع الشغل، وكفالة مقدارها 500 جنيها لإيقاف تنفيذ العقوبة مؤقتا، وألزمته بمصروفات الدعوى الجنائية.

 

إلا أن المحكوم عليه عارض فيه، والمحكمة المذكورة قضت بتاريخ السابع عشر من إبريل سنة 2024 بقبول المعارضة شكلاً، وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الغيابي المعارض فيه، والمصاريف الجنائية، فاستأنف المتهم، وقيد استئنافه برقم 93 لسنة 2023 جنح مستأنف، وبهيئة استئنافية - قضت غيابياً في 2024 بسقوط الحق في الاستئناف، وألزمت المستأنف بالمصاريف.   

 

خخش

 

معاقبة المتهم بالحبس مع الشغل والكفالة لإيقاف تنفيذ العقوبة مؤقتا

 

وفى عام 2024 عارض المحكوم عليه استئنافيا، وقضى غيابياً في معارضته بتاريخ 22 من فبراير سنة 2025 باعتبار المعارضة الاستئنافية كأن لم تكن، وألزمت المتهم المصاريف، فطعن المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ السابع عشر من إبريل سنة 2025، وبذات التاريخ أودعت مذكرة بأسباب طعنه بالنقض موقعاً عليها من ذات الأستاذ المقرر بالطعن، وبالجلسة نظرت المحكمة الطعن منعقدة في هيئة غرفة مشورة وقررت استمراره لجلسة اليوم وفيها احالته للنظر بذات الجلسة.

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت: ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد دان الطاعن بجريمة التبديد المؤثمة بالمادة من قانون العقوبات، وكان قد صدر القانون رقم 145 لسنة 2006 بتعديل 341 بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية الصادر بالقانون رقم 150 لسنة 1950 ونص في مادته الأولى على استبدال المادة 18 مكرراً / أ المضافة بالقانون رقم لسنة 1988 بتعديل بعض أحكام قانون الإجراءات الجنائية والعقوبات. 

 

17281-17281-رؤية-3

 

النقض تقضى بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح "جبراَ" في قضية تبديد رغم رفض المجني عليها

 

وتضيف "المحكمة": 174 أجاز للمجني عليه أو وكيله الخاص ولورثته أو وكيلهم الخاص إثبات الصلح مع المتهم أمام النيابة العامة أو المحكمة بحسب الأحوال في بعض الجرائم من بينها جريمة التبديد التي دين الطاعن بها، ونص في الفقرة الرابعة منه على أنه: "ويترتب على الصلح انقضاء الدعوى الجنائية، ولو كانت مرفوعة بطريق الادعاء المباشر ولا أثر للصلح على حقوق المضرور من الجريمة".  

 

وبحسب "المحكمة": لما كان ذلك، وكان يبين من الاطلاع على محضر جلسة الأشكال المرفوع من المتهم أنه قدم انذاري بعرض قيمة المبلغ سند الجنحة واستلمته المجني عليها وكان من المقرر أن السداد قرينة التصالح وهو ما يفيد تصالحه معها، ومن ثم فإنَّ المادة 18 مكرراً أ من قانون الإجراءات الجنائية سالفة البيان هي الواجبة التطبيق على واقعة الدعوى ما دام لم يقض فيها بحكم بات، الأمر الذي يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح. 

 

ضض

 

فلهذه الأسباب:

 

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، والقضاء بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح .

 

وفى هذا الشأن – تقول الخبير القانوني والمحامى رحاب سالم - حكم فيه نظر لأن نص القانون للمجنى عليه أو وكيله الخاص والقانون جعل التصالح حقا للمجنى عليه لا يجوز لأحد اجباره على التصالح بحسب أن الصلح يتم بين ارادتين فلا يوجد صلح ما دامت إحدى الارادتين غير حاضرة، ودليل ذلك أن المجنى عليه لا يستطيع فرض الصلح على المتهم فكيف يستطيع المتهم فرض الصلح جبراً على المجنى عليه ودون إرادة منه وهو ما يتضح من نص القانون، إذ جعل ذلك حقا للمجنى عليه.

 

وبحسب "سالم" في تصريح لـ"برلماني": هذه واحدة أما الأخرى فإن الجريمة قد اكتملت أركانها عندما ذهبت إرادة المتهم إلى تبديد الأمانة وضمها لنفسه حال اخطاره بضرورة أداء الأمانة، وقد تقاعس عنها فكيف نجعل لإرادته وحده القدرة على فرض الصلح، فالحكم فيه نظر قانون وواقع وعقل. 

 

ححسسس

 

1 انقضاء
 
النقض تقضى بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح "جبراَ" في قضية تبديد رغم رفض المجني عليها 1

 

2 انقضاء
 
النقض تقضى بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح "جبراَ" في قضية تبديد رغم رفض المجني عليها 2

 

 

3 انقضاء
 
النقض تقضى بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح "جبراَ" في قضية تبديد رغم رفض المجني عليها 3

4 انقضاء
 
النقض تقضى بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح "جبراَ" في قضية تبديد رغم رفض المجني عليها 4


انقضاء 5
 
 

انقضاء 6
 

 

 

print