الكابتن حسام حسن - مدرب المنتخب الوطنى
>>مسئولية الفيفا عن العنف الكروى الأرجنتينى خارج الملعب وداخله وتعمد الحكم إهمال الـ var وتأثيره على نتيجة المباراة
>>سلطات حكم المباراة ليست مطلقة بل مقيدة بقوانين اللعبة (IFAB) خاصة اللعب العنيف والسلوك المشين الواجب الطرد
>>الحالات الواجبة على الحكم بإيقاف أو تعليق أو إلغاء المباراة نتيجة لأي انتهاكات لقوانين اللعبة أو بسبب تدخل خارجي
>>4 حالات محظور فيها على حكم المباراة تجاهل حكم الفيديو المساعد (VAR)
>>6 مخالفات جسيمة وقعت على الفريق المصرى طبقاً لقانون اللعبة
>>تحقيق عدالة ونزاهة اللعبة أهم من تحصين نتيجة المباراة والفيفا مسئول عن خلق بيئة عادلة وآمنة لممارسة اللعبة
>>مسئولية الفيفا عن إرساء مبادئ اللعب النظيف الذى خالفته الأرجنتين
انتقدت الصحف العالمية التحكيم في مباراة مصر والأرجنتين، التي انتهت بفوز التانجو بنتيجة 3-2، في دور الـ16 من كأس العالم 2026، حيث أن القرارات التحكيمية وتقنية الفيديو المساعد (VAR) كانت محور المباراة، أكثر من الريمونتادا التي قادت حامل اللقب إلى ربع النهائي.
موقع EasySportz الأمريكي: الأرجنتين نجت من مصر
سلط موقع EasySportz الأمريكي الضوء على الجدل التحكيمي، تحت عنوان: "الأرجنتين تنجو من مصر وسط جدل حول تقنية الفيديو المساعد للحكم (VAR) يثير غضبًا واسعًا"، التقرير أشار إلى أن منتخب مصر كان قريبا من تحقيق واحدة من أكبر مفاجآت البطولة، بعدما تقدم بهدفين دون رد على حامل اللقب، ونجح في استغلال المساحات خلف الدفاع الأرجنتيني، قبل أن تتغير مجريات اللقاء بسبب قرارات تحكيمية أثارت الكثير من الجدل.
"الموقع" أضاف أن البداية كانت عندما أوقف الحكم هجمة واعدة لمحمد صلاح بداعي وجود مخالفة، رغم أن قائد منتخب مصر كان في طريقه للانفراد بالمرمى، قبل أن تأتي اللحظة الأكثر إثارة بإلغاء هدف ثالث للفراعنة بعد مراجعة مطولة لتقنية الفيديو، مؤكداً أن ما أثار غضب المتابعين هو أن هجمات الأرجنتين لم تخضع للمراجعة بنفس الدرجة، بينما تعرض هدف مصر لتدقيق كبير انتهى بإلغائه، مشيرًا إلى أن هذه القرارات، سواء كانت صحيحة من الناحية القانونية أم لا، أضرت بصورة البطولة وأثارت تساؤلات جديدة حول اتساق التحكيم.
صحيفة "آس": تقنية الفيديو أنقذت الأرجنتين
من جانبها، ركزت صحيفة "آس" الإسبانية على لقطة الهدف الملغي، ونشرت تقريرًا بعنوان: "تقنية الفيديو المساعد للحكم تنقذ الأرجنتين وسط جدل واسع"، وأوضحت الصحيفة أن منتخب مصر نفذ خطته بإتقان وفرض صعوبات كبيرة على الأرجنتين، قبل أن يسجل مصطفى زيكو هدفا عزز به تقدم الفراعنة، إلا أن حكم المباراة فرانسوا ليتكسير تلقى استدعاءً من غرفة تقنية الفيديو لمراجعة بداية الهجمة.
وأضافت أن الحكم قرر في النهاية إلغاء الهدف بداعي وجود مخالفة من مروان عطية ضد ليساندرو مارتينيز في بداية اللعب، وهي اللقطة التي وقعت على بعد أكثر من 80 مترًا من مرمى الأرجنتين، وهو القرار الذي أثار احتجاجات واسعة داخل الملعب وخارجه، واعتبرت الصحيفة أن تقنية الفيديو لعبت دورًا حاسمًا في تغيير مجريات المباراة، بعدما تحولت فرحة لاعبي منتخب مصر بالهدف إلى صدمة عقب قرار الإلغاء، قبل أن تنجح الأرجنتين في قلب النتيجة وخطف بطاقة التأهل إلى ربع النهائي.
كل هذه الأفعال جعلت الاتحاد المصري لكرة القدم، يتقدم بشكوى رسمية قبل المباراة ضد حكم المباراة والاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا"، أما بعد المباراة تقدم مسؤولو اتحاد الكرة المصرى، بشكوى رسميا للاتحاد الدولي لكرة القدم فيفا، لما حدث فى مباراة المنتخب الوطني الأول لكرة القدم، ومسألة إعادة مباراة مصر والأرجنتين فى حقيقة رغم كونه أمراً مستحيلاً ولكنه يكفى تسجيل الموقف أمام العالم.
دراسة تثبت أحقية إعادة مباراة مصر والأرجنتين
وفي دراسة قانونية مهمة يستعرضها موقع "برلمانى"، المتخصص فى الشأن التشريعى واللنيابى، من قاض مصرى إلى قضاة الفيفا للفقيه المصرى القاضى الدكتور محمد عبد الوهاب خفاجى، نائب رئيس مجلس الدولة المعروف بأبحاثه الوطنية فى الشأن العام، بعنوان: "مسئولية الفيفا عن العنف الكروى الأرجنتينى خارج الملعب وداخله وتعمد الحكم إهمال الـ var وتأثيره على نتيجة المباراة"، وجاءت هذه الدراسة فى ضوء ما أصدره المجلس الدولى التشريعى لكرة القدم "إياف" (IFAB) من أحدث التعديلات على قانون كرة القدم وفقاً لقوانين اللعبة.
وتأتى دراسة المستشار الدكتور "خفاجى" لبيان الأحداث التى تتصف بالعنف والإيذاء من اللاعبين الأرجنتينيين أو الجمهور ذاته على اللاعبين المصريين وجمهورهم أو المخالفات الجسيمة من الحكم الفرنسى الذى أدار اللقاء بين المنتخبين المصرى والأرجنتينى والتى تُخالف فى جملتها قوانين لعبة كرة القدم الدولية مخالفة جسيمة، مما يثير فكرة مسئولية الفيفا عن تفعيل قوانين اللعبة فى أداء اللعب النظيف ونزاهة الحكام وحماية اللاعبين وتأثير تلك المخالفات على حقوق المنتخب المصرى المشروعة وتأثيرها على نتيجة المباراة .
ونعرض لأهم ما جاء في هذه الدراسة في ست نقاط رئيسية على النحو التالى:
أولاً: سلطات حكم المباراة ليست مطلقة بل مقيدة بقوانين اللعبة (IFAB) خاصة اللعب العنيف والسلوك المشين الواجب الطرد:
يقول الدكتور محمد خفاجى طبقا للقواعد التى استنها المجلس الدولى التشريعى لكرة القدم "إيفاب" (IFAB) لقوانين اللعبة فإن كل مباراة تدار بواسطة حكم له السلطة الكاملة في تطبيق قوانين اللعبة المتعلقة بالمباراة، لكن سلطات الحكم ليست مطلقة بل مقيدة بتطبيق قوانين اللعبة، والسيطرة والتحكم في المباراة بالتعاون مع حكام المباراة الآخرين – وليس المجال لسردهم وبيان دورهم - بل وعليه تسجيل وقائع المباراة وتقديم تقرير عنها إلى السلطات المختصة وليس له من حرية تخالف الواقع بل يتضمن معلومات بشأن الإجراءات الانضباطية وأي أحداث وقعت قبل أو أثناء أو بعد المباراة وليس له أن يتجاهلها.
ويوجب القانون على الحكم اتخاذ إجراء انضباطي ضد اللاعبين الذين ارتكبوا مخالفات تستوجب إنذارهم أو طردهم، وعليه اتخاذ إجراءات انضباطية منذ الدخول إلى ميدان اللعب من أجل تفقده قبل المباراة حتى مغادرة ميدان اللعب بعد المباراة، وكذلك عليه اتخاذ إجراءات ضد المسئولين والإداريين الذين لا يلتزمون بالسلوك السليم والمنضبط وله تحذيرهم، او اشهار البطاقة الصفراء للإنذار أو البطاقة الحمراء للطرد من ميدان اللعب ومحيطه المباشر بما في ذلك المنطقة الفنية، وعليه الاستعانة بمشورة ومساعدة حكام المباراة الآخرين بشأن الوقائع والأحداث التي لم يتمكن من رؤيتها وليس له التقدير فى شئ لم يراه أو التقدير فى التغاضى عما لم يراه .
إن المجلس الدولى التشريعى لكرة القدم "إيفاب" (IFAB) هو الجهة المنوط بها وضع القواعد الرسمية لكرة القدم وتحديثها، وقد أصدر العديد من اللوائح والأنظمة التي تحكم تطبيقات اللعبة، وتعد بمثابة الدستور الأسمي والقوانين الأساسية التي تحكم عالم كرة القدم بحسب تعبير الفيفا نفسها في لوائحها، وهي كثيرة التطور والتعديل، لم يخلقها سدى بل ضمنتها العديد من العقوبات والجزاءات فوفقاً لتلك القواعد هناك ثمان حالات وجوبية تستوجب الطرد لا يتمتع فيها الحكم الرئيسى بالتقدير حال وقوعها، أهمها اللعب العنيف والسلوك المشين والعض أو البصق على أى شخص واستخدام ألفاظ بذيئة أو إشارات مهينة ومسيئة، ومن ثم يعتبر اللاعب مخطئًا ووجب طرده إذا تعمد ضرب أو ركل أو محاولة ذلك للاعب الخصم أو إذا تلفظ بكلام بذيء "السب والشتم" أو سلك مسلكًا خشنًا أو ارتكب خطأ يشكل خطورة على اللاعب الخصم أو استعمال العنف أو الضرب للاعب الخصم، وهو عين ما فعله اللاعبون الأرجنتينيون من حيث استخدامهم العنف والضرب على ضد اللاعبين المصريين وكان موضع تجاهل من الحكم الفرنسي الذى تعمد عدم الاستجابة لاستدعاء حكم الفار لإشهار البطاقة الحمراء ضد لاعب الأرجنتين في كرة إمام عاشور – بحسب دراسة "خفاجى" .
على أن المجلس الدولى التشريعى لكرة القدم "إياف" (IFAB) لم يترك تعريف اللعب العنيف والسلوك المشين للاجتهادات أو التأويلات أو التفسيرات - وهو الذى يعلو الاتحادات القارية – وقواعده ملزمة للكافة حيث عرف اللعب العنيف بالمهاجمة او المنافسة التي تهدد سلامة اللاعب المنافس أو استخدام القوة المفرطة أو الوحشية وأى اندفاع بانقضاض اللاعب على اللاعب المنافس عند التنافس على الكرة من الأمام أو من الجانب أو من الخلف مستخدما إحدى أو كلتا الساقين بقوة مفرطة أو يهدد سلامة اللاعب المنافس فلا تقدير للحكم فيها وهو تغافل عنه الحكم الفرنسي الذى أدار اللقاء، كما عرف المجلس الدولى التشريعى لكرة القدم "إياف" (IFAB) السلوك المشين بأنه استخدام اللاعب أو محاولته استخدام القوة المفرطة أو الوحشية ضد اللاعب المنافس عندما لا يوجد تنافس على الكرة أو ضد زميل بالفريق أو حكام المباراة أو مسئول بالفريق أو مشجع أو أي شخص أخر بغض النظر عن وقوع تلامس فعلى أم لا، وكذلك اللاعب الذي يقوم، عندما لا يوجد تنافس على الكرة، بضرب المنافس عن عمد أو أي شخص أخر على الرأس أو الوجه باليد أو الذراع.
ثانياً: 4 حالات محظور فيها على حكم المباراة تجاهل حكم الفيديو المساعد (VAR)
يشير الدكتور محمد خفاجى: وفقاً لقانون اللعبة الصادرة من المجلس الدولى التشريعى لكرة القدم "إيفاب" (IFAB) هناك أربع حالات محظور فيها على حكم المباراة تجاهل استحداث حكم الفيديو المساعد (VAR) حيث يمكن مساعدة الحكم من قبل حكم الفيديو المساعد (VAR) فقط في حالات الخطأ الواضح والظاهر أو الحادثة المهمة الغائبة المتعلقة بأربع حالات على سبيل الحصر هى:
1- الحالة الأولى هى هدف / ليست هدف.
2- الحالة الثانية هى ركلة جزاء / ليست ركلة جزاء.
3- الحالة الثالثة هى البطاقة الحمراء المباشرة / ليست البطاقة الصفراء الثانية، وذلك نتيجة اللعب العنيف أو المهاجمة بتهور أو استخدام إشارات عدوانية مسيئة أو مهينة أو السلوك المشين أو منع فرصة محققة لتسجيل هدف .
4- الحالة الرابعة هى الهوية الخاطئة عندما ينذر الحكم أو يطرد اللاعب الخطأ من الفريق المخالف.
وتتمثل نوع المساعدة من حكم الفيديو المساعد (VAR) فى استخدام الإعادة للحادثة والتى بناء عليها يقوم حكم المباراة باتخاذ القرار النهائي وله سلطة تقديرية فى أن يعتمد بشكل كامل على المعلومات من حكم الفيديو المساعد أو يكون له الحق فى مراجعة الإعادة بشكل مباشر بحيث لا يكون له الحق فى التدخل بالعقاب بشأن مخالفة محتملة ومحظور عليه تجاهل حكم الفيديو المساعد فى الحالات الأربع المذكورة خاصة وأن ملايين المشاهدين والفيفا ذاته يرون الكتابة على التلفاز الناقل للمباراة باستدعاء حكم الفيديو المساعد للحكم الفرنسي في كرة إلغاء الهدف المصرى فقط، بينما لم يستدعيه في أكثر من كرة لصالح مصر.
كما تعمد الحكم الفرنسى إهمال "الفار" رغم أن القانون يوجب عليه اللجوء للفار، كما يوجب عليه طرد اللاعب الذى يصدر منه اللعب العنيف، وهى مخالفات لاريب جسيمة تؤثر على نتيجة المباراة وكفيلة بتغيير مجرى أحداثها سلبا أو إيجابا على نحو يغاير ما انتهت إليه.
والرأى عندى أن الحكم الفرنسى خالف البروتوكول والمبادئ والتطبيقات العملية والإجراءات، حيث أن تجاهل الحكم الفرنسى للجوء للـ VAR وفقا للقواعد التى استنها مجلس (IFAB) يهدر ميزة مساعدة تكنولوجية واجبة أودتها بيئة تطور قوانين اللعبة، ليحل بإرادته المنفردة محلها على نحو يناقض الغاية من تعديل استحداثها وهى التى تقررت لتعويض السهو البشرى البصرى لحكم المباراة فى جزء من الثانية أو حتى الفيمتو ثانية لواقعة اللعب العنيف أو السلوك المشين، فلا هو استجاب لإخطار حكم الـ VAR له ولا هو شاهد داخل الميدان (OFR) وهو ما يؤثر بلا أدنى شك على نتيجة المباراة .
رابعاً: 6 مخالفات جسيمة وقعت على الفريق المصرى طبقاً لقانون اللعبة :
لقد تعرض المنتخب المصري خلال مباراته مع المنتخب الأرجنتينى لإيذاءات عديدة منها:
1- أن الجماهير الأرجنتينية قامت بوضع لافتات عنصرية مسيئة ضد المنتخب المصرى وجهازه الفنى.
2- تعرض اللاعب إمام عاشور للضرب بدون كرة وهى واقعة تستوجب الطرد وفقا للقانون.
3- اعتداءات الجمهور الأرجنتينى على مصور مصرى بعد المباراة، وعلى الجمهور المصرى الذى تواجد فى المدرجات وأصيب بعضهم .
4-تعرض اللاعبين المصريين للإصابات خلال المباراة، بسبب التدخل العنيف من قبل اللاعبين الأرجنتينيين، حيث ثبت خروج اللاعبين بسبب العنف هم هيثم حسن وإمام عاشور من اللقاء بسبب الإصابة الناجمة عن التدخل العنيف، كان قانون اللعبة يوجب على الحكم الفرنسى طرد لاعبى الأرجنتين عقب التدخل العنيف.
5- رفض الحكم الفرنسي اللجوء لتقنية الفار في الكورات الخاصة بالمنتخب المصرى بينما لجأ للفار فيما يخص الأرجنتين، وقرر منفرداً دون رؤية وتمحيص استكمال اللعب بالمخالفة الجسيمة لقانون اللعبة الذى حظر عليه تجاهل الفار، مما أفقده العدالة والحياد والنزاهة فى مهمته التحكيمية الفاصلة، وهى أحداث فى جملتها تؤثر تأثيرا مباشرا على نتيجة المباراة .
خامساً: تحقيق عدالة ونزاهة اللعبة أهم من تحصين نتيجة المبارة.. والفيفا مسئول عن خلق بيئة عادلة وآمنة لممارسة اللعبة:
يقول الدكتور محمد خفاجى مخطابا أعضاء الفيفا أنه من هنا من أرض مصر الكنانة الطيبة نقول لأعضاء الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، باعتباره شخصا من الأشخاص الدولية، إن لمصر حقوقًا يجب الحصول عليها، وعليك أيها الاتحاد أن تحمي قواعد اللعبة، من العنف والايذاء والإرهاب الكروى داخل الملعب وخارجه المرتبط بسلامة اللاعبين، والفعل الخطر، والمسلك الخشن، وذلك عن طريق انزال حكم القانون في لوائحك وتفعيل العقوبات، لحماية قانون اللعبة الأخلاقي ورأب الصدع بما يجعل الشعوب تتقارب ولا تتباعد، وتدعو للسلام، لا البغضاء، ونبذ الفرقة والعداوة.
ويضيف الدكتور محمد خفاجى أنه من المهم، أن يعرف العالم كله، أن السلوك الذي أتاه اللاعبون الأرجنتينيون وجمهورهم والحكم الفرنسى على اللاعبين المصريين، قد خرجوا جميعاً به علي أصول الشرعية الرياضية القانونية الدولية، وعن الروح الأخلاقية، خاصة وأن الشعوب فى العالم، تتسلح بالروح الرياضية، فى حربها ضد الإرهاب، فالنجومية تصنعها الأخلاق، وتدمرها الترويع والعنف، مما يجب معه على المنظمة العالمية (الفيفا) تفعيل الجزاءات لتأثير كل ما تقدم حول نتيجة المباراة وتقدير الجزاء العادل الذى يعيد توازن تكافؤ الفرص، فتحقيق عدالة ونزاهة اللعبة أهم من تحصين نتيجة المباراة، والفيفا مسئول عن خلق بيئة عادلة وآمنة لممارسة اللعبة .
سادساً: الفيفا مسئول عن إرساء مباديء اللعب النظيف الذى خالفته الأرجنتين
يؤكد الدكتور محمد خفاجى أنه بمناسبة التدخل العنيف للاعبى المنتخب الأرجنتينى ضد بعض اللاعبين بالمنتخب المصرى يثور التساؤل عن مدي مسئولية الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) FIFA تجاه كل أفعال العنف في الملاعب، خاصة من اللاعبين تجاه الفريق المنافس، وعلاقته بجماهير المشجعين، وتأثيرها علي نتائج المبارايات والجزاءات الواجب اتخاذها للحفاظ علي اللعب النظيف العادل، كي تتحقق الأغراض التي من أجلها أنشيء ذلك الاتحاد علي مستوي العالم.
ويضيف أن الاتحاد الدولي لكرة القدم أو ما يسمي بـ الفيفا أنشيء أساسًا من أجل عدة أهداف أهمها توطيد علاقات الصداقة بين الشعوب، خاصة أعضاء الاتحادات الوطنية والقارية والأندية والمسئولين، واللاعبين وكل شخص ومنظمة تهتم بكرة القدم في إطار من الإنسانية والكرامة داخل المجتمعات، وأيضًا العمل علي الحيلولة دون إحداث أي تمييز من أي نوع ضد بلد أو شخص أو جماعة أو شعب بسبب العرق أو الجنس أو اللغة أو الدين أو السياسة أو لأي سبب آخر، فضلًا عن تحسين لعبة كرة القدم باستمرار وتقدمها عالميا وتوحيد تعاليمها وثقافتها وقيمتها الإنسانية، من خلال النشء والشباب ( المواد4،3،2 من لوائح الفيفا) مستهدفًا مباديء اللعب النظيف ولاشك أن مهمة الفيفا أضحت تتمثل في توطيد العلاقات الإنسانية، وتنمية أواصر الصداقة بين الشعوب، وتقريب المجتمعات الإنسانية نحو غايات سامية، تنبذ التفرقة العنصرية أو العرقية أو الدينية .
والاتحاد الدولي بهذه المثابة هو الرقيب علي المحافظة علي تلك الأهداف، باعتباره الشخص الدولي المسئول الذي عهد إليه القانون الدولي المحافظة علي هذه الغايات، ووضع الأسس والاستراتيجيات والتعليمات التي تصون هذه الغايات وتلك الأهداف.