الإثنين، 04 مايو 2026 06:18 م

دولار واحد يوميا..غضب برلماني نسبة الزيادة السنوية للمعاشات.. ومطالب بوضع حد أدنى وحد أقصى للمعاشات..البرلسي: الحكومة جايه تحل مشاكلها عندنا .. وإيهاب منصور: متى يقترب المعاش من الأجر الحقيقي؟

دولار واحد يوميا..غضب برلماني نسبة الزيادة السنوية للمعاشات.. ومطالب بوضع حد أدنى وحد أقصى للمعاشات..البرلسي: الحكومة جايه تحل مشاكلها عندنا .. وإيهاب منصور: متى يقترب المعاش من الأجر الحقيقي؟ عبد المنعم إمام
الإثنين، 04 مايو 2026 03:00 م
إحسان السيد
"دولار واحد يوميا" كانت الجملة التي استشهد بها عدد من أعضاء مجلس النواب لإثبات أن النسبة السنوية للمعاشات غير كافية ولا تتناسب مع معدلات التضخم الحالية خلال مناقشات الجلسة العامة اليوم بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بتعديل قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019، وطالبوا بإعادة النظر مرة أخرى في مشروع القانون الذي يحتاج مزيدا من التعديلات حسب قولهم.
 
قال النائب أحمد بلال البرلسي، إن مشروع قانون الحكومة لتعديل قانون التأمينات والمعاشات، لا علاقة له بالواقع، مشيرا إلى أن الهيئة البرلمانية لحزب التجمع قدمت مشروعات قوانين عدة تهدف لحل المشكلات التي يعاني منها أصحاب المعاشات بشكل حقيقي"، وتابع:"الحكومة جاية تحل مشاكلها هي"..
 
وقال في كلمته أمام الجلسة العامة، " مش دورنا نحل مشاكل الحكومة، مشروع القانون لا علاقة له بمشاكل أصحاب المعاشات، لحد دلوقتي الحكومة معرفتش مشاكل أصحاب المعاشات ومعاناتهم من الحد الأدنى اللي عايزينه"
وانفعل "البرلسي" قائلا:" دولار واحد يوميا!.. ربع باكو شاي من أردأ الأنواع.. هذه زيادة لا تتناسب مع معدلات التضخم الذي يعاني منه أصحاب المعاشات بسبب سياسات الحكومة".

"فوت علينا بكرة"

وأكد النائب إيهاب منصور أن أزمة أصحاب المعاشات أصبحت يومية وممتدة، موضحًا أن ملايين المواطنين يقفون في طوابير طويلة لصرف مستحقاتهم بسبب أعطال متكررة في السيستم والماكينات، مشيرًا إلى أن كثيرًا منهم يعودون دون صرف معاشاتهم بدعوى “فوت علينا بكرة السيستم واقع” أو “الفلوس خلصت”.
 
وأضاف منصور أن المواطن البسيط يعاني حتى في الحصول على حقه الأساسي، وأن المعاش في بعض الحالات لا يكفي حتى منتصف الشهر، واصفًا الوضع بأن دخل بعض أصحاب المعاشات لا يتجاوز دولارًا واحدًا يوميًا، وهو ما لا يواكب أي مستوى معيشة كريم.
 
وأوضح أنه تقدم بعدد من التعديلات على المشروع، إلا أنها لم تُناقش بالشكل الكافي، مؤكدًا أنه سيعيد تقديمها مرة أخرى، خاصة تلك المتعلقة بتحسين الحد الأدنى للمعاشات وربطه بالأجور بشكل عادل.
 
وشدد على ضرورة تحريك الحد الأدنى للمعاشات بما يتناسب مع ارتفاع الأسعار، متسائلًا: متى يقترب المعاش من الأجر الحقيقي؟، ومؤكدًا أن استمرار الوضع الحالي يعني استمرار الطوابير ومعاناة المواطنين دون حلول جذرية.
وأكد منصور أن ملف استثمارات صندوق التأمينات يحتاج إلى مراجعة شاملة، متسائلًا عن كيفية إدارة هذه الأموال بما يحقق عوائد حقيقية، بدلًا من الاعتماد على نظام لا يحقق الكفاءة المطلوبة، مشددًا على أن أصحاب المعاشات يعيشون معاناة يومية حقيقية لا يمكن تجاهلها، مؤكدا رفضه لمشروع القانون، باعتباره لا يحقق طموحات أصحاب المعاشات ولا يقدم حلولًا حقيقية للأزمة.
 
فيما طرح النائب عبد المنعم إمام، عضو مجلس النواب، عدد من التساؤلات على لسان المواطن التي يحق له أن يسألها بشكل واضح: لماذا؟ وكيف؟ وأين تكمن المشكلة؟، مشددًا على أن طرح هذه الأسئلة ليس عيبًا، بل هو أساس أي إصلاح حقيقي.
 
وأوضح أنه كان يتوقع مناقشة مشروع القانون الذي تقدم به سابقًا، إلا أن الحكومة بررت تأجيل مناقشته بعدم توفر الوقت الكافي لدراسته، مع تحديد موعد لاحق للنظر فيه، وهو ما اعتبره أمرًا يحتاج إلى إعادة تقييم في ظل القضايا الملحة التي تمس أصحاب المعاشات.
 
وأشار إلى ضرورة الوقوف على الأسباب الحقيقية للمشكلات التي يعاني منها أصحاب المعاشات، مؤكدًا أن القانون الحالي يتضمن أكثر من 22 مادة تتعارض مع قوانين أخرى، ومن بينها تعارضه مع قانون الخدمة المدنية، وهو ما أدى إلى تعطيل تطبيق بعض بنوده بشكل فعال.
 
وأكد عضو مجلس النواب، أن هناك وجود فجوة واضحة بين زيادات الأجور والمعاشات، حيث ارتفع الحد الأدنى للأجور بنسبة تجاوزت 300%، في حين لم تزد المعاشات إلا بنحو 80% فقط، وهو ما يضع أصحاب المعاشات في وضع اقتصادي صعب مقارنة بباقي الفئات.
 
ولفت النائب إلى ظاهرة وصفها بالمقلقة، وهي لجوء بعض الحالات إلى الطلاق كوسيلة للحصول على المعاش، معتبرًا أن ذلك يعكس وجود خلل في المنظومة الحالية يستدعي معالجة جذرية.
 
أكد عبد المنعم إمام أن مشروع القانون المقدم من الحكومة لا يعالج هذه الإشكاليات بشكل كافٍ، وأنه في حاجة إلى تعديلات جوهرية تضمن العدالة والاستدامة، معلنًا رفضه لمشروع القانون بصيغته الحالية.
 
فيما أعلن النائب عمرو درويش، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، موافقته من حيث المبدأ على مشروع القانون، مع المطالبة بإعادة النظر في تعديل شامل للقانون.
 
من جانبه أكد النائب عمرو فهمي، عضو مجلس النواب، على الأهمية الكبيرة والحساسية البالغة لمشروع قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات، نظرًا لارتباطه المباشر بملايين المواطنين من أصحاب المعاشات والمؤمن عليهم.
 
وأوضح فهمي ، خلال كلمته بالجلسة العامة، أن هناك عددًا من المخاوف التي لا يمكن تجاهلها، وفي مقدمتها مدى قدرة التعديلات المقترحة على تحقيق الحماية الحقيقية لأصحاب المعاشات، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الحالية، التي تشهد ارتفاعًا مستمرًا في معدلات التضخم، وهو ما يستوجب ضمان عدم تآكل القيمة الحقيقية للمعاشات.
 
وطالب فهمي، بضرورة أن ينص التعديل صراحة على ربط زيادة المعاشات بمعدلات التضخم، بما يضمن تحقيق زيادة عادلة ومواكبة للمتغيرات الاقتصادية، بدلاً من الاعتماد على نسب ثابتة قد تفقد قيمتها مع مرور الوقت، مشددا باسم حزب الجبهة، على أهمية إعادة النظر في نسبة الزيادة المقترحة والعمل على رفعها بما يضمن حياة كريمة لأصحاب المعاشات الذين أفنوا أعمارهم في خدمة الوطن.
 
واختتم النائب عمرو فهمي كلمته بالدعوة إلى إعادة النظر في بعض مواد التعديلات، وفتح المجال لمزيد من النقاش، للوصول إلى صيغة تحقق العدالة وتحفظ كرامة.

الأكثر قراءة



print