ايجارات - أرشيفية
أصدرت الدائرة (1) إيجارات، مأمورية استئناف السادس من أكتوبر، المنعقدة بمحكمة استئناف القاهرة، بإلغاء حكم أول درجة الصادر بالإخلاء، وأسست قضاءها على بطلان إعلان صحيفة افتتاح الدعوى وإعادة الإعلان، بما ترتب عليه عدم انعقاد الخصومة أمام محكمة أول درجة، مؤكدة أن الإعلان الصحيح هو أساس انعقاد الخصومة، وأن تخلفه يبطل كافة الإجراءات اللاحقة، وبناءً عليه انتهت إلى القضاء بعدم انعقاد الخصومة ورفض الدعوى، مع إلزام المستأنف ضده بالمصروفات.
صدر الحكم في الاستئناف المقيد برقم 15 لسنة 142 قضائية، لصالح المحامى حسن مصطفى، برئاسة المستشار محمد عبد الله البسطاوي، وعضوية المستشارين عمرو الجلعان، وأشرف خلاف، وأمانة سر حسين محمود أحمد.

الوقائع.. المؤجر يقيم دعوى إخلاء
واقعات الدعوي والمستندات وطلبات الصوم وأوجه دفاعهم ودفوعهم سبق وان أحاط بها الحكم المستأنف الصادر في الدعوي رقم 3920 لسنة 2024 مدني كلي جنوب الجيزة جلسة 25 نوفمبر 2024 والمحكمة تحيل إليه وتوجز منه بالقدر اللازم لحمل ما يصدر من قضاء من أن المدعي أقام دعواه بموجب صحيفة طلب في ختامها الحكم بفسخ عقد الايجار المؤرخ 9 مايو 2010 وإخلاء المدعي عليه من الشقة عين التداعي وتسليمها له خالية من الأشخاص والشواغل مع إلزامه بسداد الأجرة المتأخرة وما يستجد بحكم مشمول بالنفاذ المعجل بلا كفالة .
على سبب أنه بموجب عقد الإيجار المؤرخ 9 مايو 2010 استأجر المدعي عليه من المدعي الشقة المبينة وصفاً بالصحيفة بقيمة إيجارية قدرها 400ج شهرياً لمدة 59 سنة بزيادة سنوية قدرها 2%، وحيث امتنع المدعي عليه عن سداد الأجرة من 1 مايو 2024 لمدة شهرين بإجمالي مبلغ 1016ج فأنذره المدعي بالسداد بموجب انذار معلن في 3 يونيو 2024 إلا أنه لم يمتثل الأمر الذي حدا به لإقامة الدعوي الراهنة للحكم له بالطلبات سالفة الذكر، وقدم تأييدا لدعواه أصل عقد الايجار سند الدعوي المؤرخ 9 مايو 2010، انذار بالسداد معلن في 3 يونيو 2024 .
محكمة أول درجة تقضى بفسخ عقد الإيجار والتسليم وسداد المتأخرات
وفى تلك الأثناء - تداولت الدعوي بالجلسات أمام محكمة أول درجة على النحو الثابت بمحاضر جلساتها ومثل وكيل المدعي ولم يمثل المدعي عليه، وبجلسة 25 نوفمبر 2024 قضت المحكمة بفسخ عقد الايجار المؤرخ 9 مايو 2010 وإخلاء المدعي عليه من الشقة عين التداعي وتسليمها للمدعي خالية من الأشخاص والشواغل مع الزامه بسداد الأجرة المتأخرة عن الفترة من 1 مايو 2024 حتى نهاية شهر 11 لسنة 2024 بإجمالي مبلغ 3710 ج كأجرة متأخرة وما يستجد حتى تاريخ استلام الشقة بواقع 530ج شهريا مع الزامه بالمصاريف ومقابل أتعاب المحاماة، تأسيسا على عدم سداد الأجرة المطالب بها مما يتحقق معه موجبات الفسخ القضائي للإخلال بالالتزامات التعاقدية بها وعملا بنصوص المواد147، 148، 157، 586 من القانون المدني .
المستأجر يستأنف على الحكم لإلغاءه
وإذ لم يلق ذلك القضاء قبولا لدي المدعي عليه، فطعن عليه بالاستئناف الماثل والمقيد في 1 يناير 2025 ابتغاء القضاء بقبول الاستئناف شكلاً، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء برفض الدعوي مع إلزام المستأنف ضده بالمصاريف والأتعاب، لأسباب حاصلها عدم انعقاد الخصومة لعدم اعلانه اعلانا قانونيا صحيحا .

وتداول الاستئناف بالجلسات على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ومثل وكيل المستأنف، وقدم حوافظ مستندات طويت على انذارات بعرض الأجرة عن الفترة المطالب بها حتى 31 ديسمبر 2025، وشهادات صادرة من الإدارة العامة للبريد بالجيزة تفيد الأولى أن المسجل رقم 31 أعيد مرتدا للراسل، والشهادة الثانية تفيد أن المسجل رقم 13 أعيد مرتدا للراسل، والشهادة الثالثة تفيد أن المسجل رقم 151 أعيد مرتداً للراسل، ومثل وكيل المستأنف ضده، وبالجلسة الختامية قررت المحكمة حجز الاستئناف للحكم.
الاستئناف يتستند على عدم انعقاد الخصومة لعدم الإعلان بصحيفة الدعوي وإعادة الإعلان
المحكمة في حيثيات الحكم قالت: عن موضوع الاستئناف وبشأن النعي على الحكم المستأنف بإنعدامه لعدم انعقاد الخصومة لعدم الإعلان بصحيفة الدعوي وإعادة الإعلان إعلاناً قانونياً صحيحاً، فذلك النعي سديد حيث أنه من المقرر قانونا وفق نص المادة 68/3 من قانون المرافعات أنه لا تعتبر الخصومة منعقده في الدعوي إلا بإعلان صحيفتها إلى المدعي عليه ما لم يحضر بالجلسة، وكان من المقرر فقها وقضاءا أن صحيفة الدعوي أساس كل إجراءاتها عدم إعلان الصحيفة أثره عدم العقاد الخصومة فلا يترتب عليها إجراء أوحكم صحيح، انعدام الحكم الصادر فيها وعدم إكتسابه قوه الأمر المقضي .
وبحسب "المحكمة": ومن المقرر فقها وقضاء أن البطلان الناشئ عن عدم إنعقاد الخصومة أمام محكمه أول درجة لعدم إعلان صحيفة افتتاحها مؤداء وقوف محكمة الاستئناف عند حد القضاء بالبطلان دون المضي في نظر الموضوع، كما أنه من المقرر فقها وقضاءا أن صحيفة إفتتاح الدعوي هي الأساس الذي تقوم عليه كل إجراءتها، فإذا حكم ببطلانها، فإنه ينبني على ذلك إلغاء جميع الإجراءات اللاحقة لها وزوال جميع الآثار التي ترتبت على رفعها وإعتبار الخصومة لم تنعقد، ولإن كان ذلك لا يمنع صاحب المصلحة من تجديد الخصومة إذا شاء بإجراءات مبتدأة متي إنتفي المانع القانوني من ذلك.
.jpg)
"الاستئناف" تلغى حكم الإخلاء لعدم انعقاد الخصومة بسبب بطلان الإعلان
وهديا بما تقدم وأخذا به - وكان الثابت للمحكمة من مطالعة الأوراق والمستندات المقدمة من المستأنف أن صحيفة إفتتاح الدعوي وإعادة إعلانها أمام محكمة أول درجة قد تم إعلانهما مع جهة الإدارة لغلق السكن، وكان الثابت للمحكمة من مطالعة حافظة المستندات المقدمة من المستأنف والتي طويت على شهادتين رسميتين صادرتين من البريد تفيد الأولى أن المسجل رقم "31" أرتد للراسل وهو خاص بصحيفة الدعوي، والمسجل رقم "13" أرتد للراسل وهو خاص بإعادة الاعلان مما مفاده أن صحيفة الدعوي واعادة اعلانها لم يتم تسليمهما للمستأنف، وهو الأمر الذي يثبت معه للمحكمة أن المستأنف لم يعلن بصحيفه افتتاح الدعوي واعادة اعلانها لسبب لا يرجع لفعله أو تقصيره ومن ثم لم تنعقد الخصومة أمام محكمة أول درجة .
ولما كان المستأنف قد تمسك ببطلان الصحيفة واعادة اعلانها وهو مقرر لمصلحته لكونه المعني بالإعلان وكانت الغاية من الإعلان هو إتصال علمه بالخصومة التي لم تنعقد لعدم الإعلان بها ولم يقدم المستأنف ضده ما يفيد عكس ذلك، مما تقضي معه المحكمة بانعدام الخصومة، وإذ خالف الحكم المستأنف هذا النظر فإنه حرى بالإلغاء.
فلهذه الأسباب حكمت المحكمة:
بقبول الاستئناف شكلا وفي الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء بإنعدام الخصومة وألزمت المستأنف ضده بالمصاريف ومبلغ مائة جنيها مقابل أتعاب المحاماة .