الثلاثاء، 21 أبريل 2026 11:48 ص

زلزال الزواج الثانى.. محكمة الأسرة تطلق زوجة طلقة بائنة للضرر لزواجه بأخرى سرًا.. الحيثيات تؤكد ثبوت واقعة الضرب وفقدان الأمانة.. والقضاء ينتصر للمتضررة لعدم علمها بالزيجة الجديدة وتطبيق قاعدة لا ضرر ولا ضرار

زلزال الزواج الثانى.. محكمة الأسرة تطلق زوجة طلقة بائنة للضرر لزواجه بأخرى سرًا.. الحيثيات تؤكد ثبوت واقعة الضرب وفقدان الأمانة.. والقضاء ينتصر للمتضررة لعدم علمها بالزيجة الجديدة وتطبيق قاعدة لا ضرر ولا ضرار الطلاق للضرر - أرشيفية
الثلاثاء، 21 أبريل 2026 09:00 ص
كتب علاء رضوان

أصدرت الدائرة "17" المنعقدة بمحكمة الخليفة الجزئية لشئون الأسرة للولاية على النفس – حكماً فريداً من نوعه، بتطليق المدعية طلقة بائنة للضرر للزواج بأخرى بدون علمها، وذلك بعد تحقيق المحكمة في الوقائع وسماع شهادة الشهود، والإطمئنان لشهود الإثبات بتعدى الزوج على زوجته بالضرب.

 

صدر الحكم في الدعوى المقيدة برقم 3712 لسنة 2025 أسرة متنوع الخليفة الجزئية لشئون الأسرة، لصالح كل من المحاميان سعيد عبد الحافظ، المحامى بالنقض، وآمال محيى الدين، برئاسة المستشار محمد نبيل حمیده، وعضوية المستشارين محمد مصطفى عرجاوى، وفرج محمد حسن سلامه، بحضور كل من وكيل النيابة محمد محي الدين، وأمانة سر جمال خضر.    

 

242912-ججس

 

الوقائع.. الزوجة تقيم على زوجة دعوى تطليق للضرر لزواجه بأخرى

 

تخلص الواقعات في هذه الدعوى حسبما تهدى إليه أوراقها بالقدر اللازم لحمل منطوق ذلك القضاء في أن المدعية عقدت الخصومة فيها مع المدعى عليه بموجب صحيفة قيدت، وأودعت قلم الكتاب في 27 أغسطس 2025، وأعلنت قانوناً للمدعى عليه، طلبت في خلالها الحكم لها بتطليقها طلقة بائنة للضرر مع الزامه بالمصاريف ومقابل اتعاب المحاماة، وذلك على سند من القول أن المدعية زوجة المدعى عليه بصحيح العقد الشرعي المؤرخ في 16 يونيو 2007، ورزقت منه بصغار، إلا أنه تزوج بأخرى الأمر الذي دعاها لإقامة دعواها بغية القضاء لها بطلباتها سالفة البيان .

 

وأودعت المدعية سندا لدعواها، وعلى مدار الجلسات حافظة مسندات طويت على صورة ضوئية من وثيقة عقد زواج طرفى التداعى، وصورة من وثيقة زواج المدعى عليه بالأخرى غير المدعية، وحيث تبين لجوء المدعية لمكتب التسوية المنازعات الأسرية، وتم إرفاق ملف التسوية بالأوراق.   

 

images (4)

 

الطرفان يقدمان للمحكمة شهود إثبات ونفى

 

وفى تلك الأثناء - تداول نظر الدعوى بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها، وفيها مثلت المدعية بوكيل عنها -محام - ومثل المدعى عليه بشخصه وبوكيل عنه – محام – وقضت المحكمة بإحالة الدعوى للتحقيق لإثبات أو نفى عناصرها، وذلك على نحو ما ورد بمنطوق ذلك الحكم، والذي تحيل إليه المحكمة منعا للتكرار، ونفاذا لذلك القضاء فقد تم إجراء التحقيق في هذه الدعوى، ومثل وكيل المدعية وقرر بأن لديه شاهدين وهما "...." و"...." وشهدا بأن المدعى عليه قد تزوج بأخرى غير المدعية، كما أنه غير أمين عليها ويستحيل دوام العشرة بينهما، فيما شهد الثانى بما لا يخرج عن مضمون ما شهد به سالفه، ومثل وكيل المدعى عليه وقرر بأن لديه شاهدين وهما "....." و"...."، وقدم وكيل المدعى عليه حوافظ مستندات اطلعتها المحكمة وآلمت بها، وإذ قررت المحكمة إنهاء التحقيق وإعادة الدعوى للمرافعة تناولها بالجلسات، وفوضت النيابة العامة الرأي للمحكمة، فقررت المحكمة حجز الدعوى للحكم.

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت عن موضوع الدعوى، ولما كان من المقرر قانوناً بمقتضى المادة 11 مكرر المضافة بالقانون رقم 100 لسنة 1985 أنه: يجوز للزوجة التي تزوج عليها زوجها أن تطلب الطلاق منه إذا لحقها ضرر مادى أو معنوى يتعذر معه دوام العشرة بين أمثالها ولو لم تكن قد اشترطت عليه في العقد ألا يتزوج عليها÷ فإذا عجز القاضي عن الإصلاح بينهما طلقها عليه طلقة بائنة، ويسقط حق الزوجة في طلب التطليق لهذا السبب بمضى سنة من تاريخ علمها بالزواج بأخرى إلى إذا كانت قد رضيت بذلك صراحة أو ضمناً بسواها ثم ظهر أنه متزوج فلها أن تطلب التطليق كذلك.   

 

20220202110350350

 

المذكرة الإيضاحية توضح الأمر

 

وتضيف "المحكمة": وقد أشارت المذكرة الإيضاحية أنه لما كانت مشكلة الجمع بين أكثر من زوجة مشكلة اجتماعية يتعين علاجها، فإن المشرع رأى أن يكون لضرر الزوجة من الزواج بأخرى نوعاً خاصاً من الضرر ينص عليه وهو في نطاق القاعدة العامة للتطليق للضرر سواء كان الضرر مادياً أو أدبياً أو نفسياً، وسند هذا الحكم مذهب الإمام مالك وما توجبه القاعدة الشرعية من الحديث الشريف: "لا ضرر ولا ضرار"، وحيث أن المشرع كشف بالنص السالف عن وجه جديد من الضرر الواقع على الزوجة، والذى يكون موجباً للتطليق ويضاف إلى أنواع الضرر الأخرى الواردة بالمادة السادسة من القانون وهو زواج من أخرى غير الزوجة التي في عصمته وقت هذا الزواج الأخير، وهو ضرر له ذاتية خاصة تختلف عن الضرر الواردة بالمادة السادسة من القانون رقم 25 لسنة 1929 وأن كان يدور في فلكها، وهذا المسلك من المشرع دعت إليه ظاهرة تعدد الزوجات سراً وعلانية وما تطرحه من مشكلات يتعرض لها أفراد أسرة الزوج خاصة بعد وفاته.

 

ووفقا لـ"المحكمة": والضرر الذى يلحق الزوجة من الزواج بأخرى وهو نوع خاص من الضرر يشمل الضرر بكافة أنواع مادياً كان أو أدبياً أو نفسياَ، وله ذاتية خاصة ويتعين على الزوجة طالبة الطلاق للضرر من الزواج بأخرى أن تقدم الدليل على أنه قد أصابها من هذا الزواج ضرراً مادياً أو معنوياً بمعنى أن الضرر هنا لا يفترض، ولقد حرص المشرع على إظهار قصد التوسع في إجابة الزوجات للطلاق في هذه الحالة حيث اعتبر أن إصابة الزوجة بالضرر المادى أو المعنوى يعطيها هذا الحق. 

 

20220201120658658

 

رأى محكمة النقض في الأزمة 

 

واستندت المحكمة لعدة أسباب لمحكمة النقض أبرزها الطعن المقيد برقم 341 لسنة 63 قضائية أحوال شخصية، جلسة 27 أكتوبر 1997، والذى جاء في حيثياته: وقد أكدت محكمتنا العليا هذا المعنى أن الزواج بأخرى في حد ذاته لا يعد ضرراً مفترضاً يجيز للزوجة طلب التطليق منه، ذلك على الزوجة إقامة الدليل على إصابتها بضرر منهى عنه شرعاً حقيقياً وثابتاً مستقلاً بعناصره عن واقعة الزواج اللاحق وليس مترتباً عليها منافياً لحسن العشرة بين أمثالها، استبعاد المشرع الأضرار التي مرجعها المشاعر الإنسانية في امرأة تجاه ضرتها للتتزاحم بين امرأتين على رجل واحد.

 

وهدياً بما تقدم وتأسيساً عليه، ولما كانت المدعية قد أقامت دعواها بطلب تطليقها على المدعى عليه طلقة بائنة للضرر الزواج بأخرى على سند من قولها أنه تزوجها ودخل بها وعاشرها معاشرة الأزواج ورزق منها بصغيرين، وبتاريخ 7 ديسمبر 2016 تزوج بأخرى وكانت المحكمة قد مكنتها من اثبات الضرر من جراء ذلك، واشهدت المدعية في سبيل اثبات ما تدعيه شاهدين، كل من "..." و"...." والذي تضمئن المحكمة لشهادتهما وتعول عليها في الإثبات، وتواترت شهادتهما على أن المدعى عليه تزوج بأخرى، وتعدى على المدعية بالضرب، وأنه أصابها جراء ذلك ضرر معنوى، ولم تطمئن المحكمة إلى ما جاء بشهادة شهود المدعى عليه، وقد أقامت المدعية دعواها قبل مرور سنة على زواج المدعى عليه بأخرى، الأمر الذي تقضى المحكمة والحال كذلك بإجابة المدعية لطلبها بتطليقها على زوجها المدعى عليه طلقة بائنة للضرر للزواج بأخرى، وذلك على نحو ما سيرد بالمنطوق. 

 

ممس

 

فلهذه الأسباب:

 

حكمت المحكمة، بتطليق المدعية "...." على زوجها المدعى عليه "....." طلقة بائنة للضرر للزواج بأخرى، وألزمت المدعى عليه بالمصروفات.    

 

20170318120826826

1 امال مكرر
 
حكم قضائى بتطليق زوجة من زوجها طلقة بائنة للضرر للزواج بأخرى بدون علمها 1

 

2 امال مكرر
 
حكم قضائى بتطليق زوجة من زوجها طلقة بائنة للضرر للزواج بأخرى بدون علمها 2

 

3 امال
 
حكم قضائى بتطليق زوجة من زوجها طلقة بائنة للضرر للزواج بأخرى بدون علمها 3 
 
4e7b79d1-b267-4d68-b998-03d672c7f3e5
 
المحاميان سعيد عبد الحافظ، المحامى بالنقض، وآمال محيى الدين، مقيما الدعوى 

 

 

موضوعات متعلقة :

10 أدوات فاعلة فى تعديلات قانون الأحوال الشخصية.. الأبرز "إعادة تنظيم الطلاق بين حرية الإرادة وضبط الآثار".. تجنب القوانين التى تُقنن الخراب داخل البيوت ولا تصنع عدلاً.. وخبير قانونى يُجيب عن الأسئلة الشائكة

بعد الدعوات الملحة لتعديل قانون الأسرة.. حلول مقترحة لإشكالية رؤية الصغار.. قانون الرؤية الحالي "عفا عليه الزمان".. ومقترحات باستبداله بنظام الرعاية المشتركة.. وخبير يشرح "الرؤية والإستضافة" في 3 دول عربية

"حكم تنبأ بما نعيشه اليوم…منذ 10 سنوات".. حين صرخ القضاء ولم يسمعه أحد.. أهاب بالمشرع تعديل قانون الأحوال الشخصية فى قضية الصراع على الملفات المدرسية.. وقدم عشرات النصائح والمبادئ للخروج من "عنق الزجاجة"

ضرورة حتمية لتعديل قانون الأحوال الشخصية لإنهاء "ظلم الطرفين".. مطالب بتمكين المرأة من الولاية المالية ومنح الرجل حق الاستضافة.. وخبراء: الحل فى "الرعاية المشتركة" لضمان التوازن النفسى للطفل ومنع ضياع الأجيال


الأكثر قراءة



print