الإثنين، 23 مارس 2026 07:26 م

تحركات مكثفة تحت قبة البرلمان قبل جلسة مارس.. اجتماعات لرئيس النواب مع الهيئات البرلمانية ورؤساء اللجان استعدادا لمرحلة سياسية واقتصادية جديدة في توقيت إقليمي حساس .. والحكومة ترسل موازنة العام الجديد

تحركات مكثفة تحت قبة البرلمان قبل جلسة مارس.. اجتماعات لرئيس النواب مع الهيئات البرلمانية ورؤساء اللجان استعدادا لمرحلة سياسية واقتصادية جديدة في توقيت إقليمي حساس .. والحكومة ترسل موازنة العام الجديد مجلس النواب
الإثنين، 23 مارس 2026 06:00 م
كتبت نورا فخري - إيمان علي
تشهد أروقة مجلس النواب خلال الأيام الأخيرة من شهر مارس الجاري تحركات واجتماعات مكثفة على مستوى قيادة المجلس واللجان والهيئات البرلمانية، وذلك في إطار الاستعداد للمرحلة المقبلة سياسيا وتشريعيا واقتصاديا، بالتزامن مع تطورات إقليمية متسارعة واقتراب استحقاقات دستورية مهمة، في مقدمتها مشروع الموازنة العامة الجديدة.
 
وفي هذا السياق، يعقد رئيس مجلس النواب المستشار هشام بدوي اجتماعا مهما مع رؤساء الهيئات البرلمانية يوم الأربعاء الموافق 25 مارس 2026، في توقيت بالغ الحساسية على المستويين الإقليمي والسياسي، حيث يستهدف الاجتماع التنسيق بين مختلف القوى والهيئات البرلمانية، ومناقشة أولويات المرحلة المقبلة، خاصة في ظل التحديات السياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة.
 
ويضم لقاء رئيس المجلس، 11 رئيس هيئة برلمانية ممثله في أحزاب مستقبل وطن، حماة الوطن، الجبهة الوطنية، الشعب الجمهوري، المصري الاجتماعي الديمقراطي، الوفد، الإصلاح والتنمية، العدل، النور، التجمع، المؤتمر. 
 
ويأتي هذا الاجتماع قبل أيام قليلة من الجلسة العامة لمجلس النواب المقررة يوم 29 مارس 2026، والتي من المنتظر أن يناقش خلالها المجلس عددًا من القضايا السياسية والتشريعية المهمة، إلى جانب ملفات اقتصادية مرتبطة بالأوضاع الراهنة.
 
وفي إطار الاستعدادات المكثفة، من المقرر أن يعقد رئيس مجلس النواب اجتماعا آخر مع رؤساء اللجان البرلمانية، والبالغ عددها 25 لجنة، يوم الخميس 26 مارس، وذلك في اليوم التالي مباشرة لاجتماعه مع رؤساء الهيئات البرلمانية، في إطار التنسيق المشترك بين مختلف مكونات المجلس قبل الجلسات العامة المرتقبة.
 
ومن المتوقع أن يتناول اجتماع رؤساء اللجان استعراض أجندة عمل اللجان خلال الفترة المقبلة، ومناقشة مشروعات القوانين المنتظر عرضها، إلى جانب تحديد أولويات العمل البرلماني، خاصة في ظل التطورات السياسية والاقتصادية التي تتطلب سرعة إنجاز عدد من التشريعات المهمة المرتبطة بالاقتصاد والاستثمار والحماية الاجتماعية.
 
الموازنة العامة على رأس الأولويات
 
وتتزامن هذه الاجتماعات مع قرب الموعد الدستوري المحدد لإحالة الحكومة مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026 / 2027 إلى مجلس النواب قبل نهاية شهر مارس الجاري، في موعد أقصاه 31 مارس 2026، وفقًا للضوابط الدستورية المنظمة لإعداد وإقرار الموازنة العامة.
 
ومن المقرر أن يقوم رئيس مجلس النواب بإحالة مشروع الموازنة فور وروده إلى لجنة الخطة والموازنة، لبدء مناقشته بشكل تفصيلي، تمهيدًا لإعداده في صورته النهائية وعرضه على المجلس في الجلسات العامة المقبلة.
 
كما تشهد الجلسات المزمع عقدها خلال شهر أبريل المقبل مناقشة الحساب الختامي للعام المالي 2024 / 2025، وسط توقعات بصدور عدد من التوصيات المهمة للحكومة بشأن ترشيد الإنفاق وتحسين كفاءة الأداء المالي.
 
وفي هذا الإطار، أكد الدكتور محمد سليمان، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، أن اللجنة أوشكت على الانتهاء من مناقشة الحساب الختامي للموازنة العامة للسنة المالية 2024 / 2025، مشيرًا إلى أن اللجنة تستعد لبدء مناقشة الموازنة العامة الجديدة فور إحالتها من الحكومة.
 
وأوضح سليمان أن الحساب الختامي جاء بمؤشرات متوقعة في ضوء الموازنة العامة للدولة لنفس العام، لافتًا إلى أن اللجنة ما زالت تراجع موازنات أجهزة الدولة والهيئات الاقتصادية، ومن المتوقع الانتهاء من هذه المراجعات خلال النصف الأول من شهر أبريل المقبل.
 
وأضاف أن مناقشة الموازنة الجديدة ستتم في ضوء خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية والأهداف الاستراتيجية للدولة، مع مراعاة المتغيرات الاقتصادية العالمية والتطورات الجيوسياسية التي تلقي بظلالها على الأوضاع الاقتصادية.
 
تنسيق برلماني واستعداد للمرحلة المقبلة
 
وتعكس هذه الاجتماعات المتتالية حالة من الاستعداد المكثف داخل مجلس النواب للمرحلة المقبلة، سواء على المستوى التشريعي أو الرقابي أو الاقتصادي، حيث يسعى المجلس إلى ترتيب أولوياته التشريعية ومناقشة الملفات الأكثر تأثيرا على الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين.
 
كما تعكس هذه التحركات حرص البرلمان على تحقيق قدر أكبر من التنسيق بين الهيئات البرلمانية واللجان النوعية، لضمان سرعة إنجاز مشروعات القوانين، ومناقشة الموازنة العامة في التوقيتات الدستورية المحددة، بما يدعم استقرار السياسات المالية والاقتصادية للدولة خلال المرحلة المقبلة.
 

print