الإثنين، 09 فبراير 2026 10:26 ص

حول قانون إيجار الأشخاص الإعتبارية.. ولا علاقة له بتعديلات قانون إيجار الأماكن الصادر مؤخراً.. النقض تُقرر: التنبيه بالإخلاء يُنهي عقد الإيجار ولا أثر رجعي للقوانين الجديدة.. الحكم يخاطب الأشخاص الإعتبارية فقط

حول قانون إيجار الأشخاص الإعتبارية.. ولا علاقة له بتعديلات قانون إيجار الأماكن الصادر مؤخراً.. النقض تُقرر: التنبيه بالإخلاء يُنهي عقد الإيجار ولا أثر رجعي للقوانين الجديدة.. الحكم يخاطب الأشخاص الإعتبارية فقط محكمة النقض - أرشيفية
الإثنين، 09 فبراير 2026 09:00 ص
كتب علاء رضوان

أصدرت الدائرة المدنية "أ" – بمحكمة النقض – حكماً يهم ملايين الملاك والمستأجرين بشأن قانون إيجار الأشخاص الإعتبارية، ويرسخ لعدة مبادئ قضائية، بأن التنبيه بالإخلاء يُنهي عقد الإيجار ولا أثر رجعي للقوانين الجديدة، حيث أن الحكم يخاطب الأشخاص الإعتبارية ولا علاقة له بتعديلات قانون إيجار الأماكن كما يظن البعض واختلط عليهم الأمر، حيث أن البعض يظن أنه مرتبط بقانون الايجار الجديد فى حين أنه لا علاقة له به. 

 

وملخص الواقعة على النحو الآتي:

 

الحكم رقم 10357 لسنة 93 قضائية هو مصدر الإشاعات المتداولة، فقد قام أحد المؤجرين بإنذار الشركة المستأجرة – باعتبارها شخصًا اعتباريًا – بانتهاء العلاقة الإيجارية، وذلك قبل صدور القانون رقم 10 لسنة 2022، وبناءً على هذا الإنذار، أقام المؤجر دعوى قضائية بطلب الإخلاء، وقضت محكمة أول درجة بقبول الدعوى والحكم بإخلاء الشركة المستأجرة، ثم طعنت الشركة المستأجرة على الحكم بالاستئناف، وقضت محكمة الاستئناف بإلغاء حكم محكمة أول درجة، وباستمرار العلاقة الإيجارية لمدة خمس سنوات تطبيقًا لأحكام القانون رقم 10 لسنة 2022.

 

وفى تلك الأثناء - لم يرتضِ المؤجر هذا القضاء، فطعن عليه بطريق النقض، وبجلسة 23/7/2025 قضت محكمة النقض بإلغاء حكم محكمة الاستئناف، وانتهت إلى أن العلاقة الإيجارية قد انتهت فعليًا بموجب إنذار الإخلاء الصادر من المؤجر لانتهاء المدة، ولا يترتب على صدور القانون رقم 10 لسنة 2022 أي أثر في هذا الشأن، لكونه قد صدر لاحقًا على إعلان المستأجر بانتهاء العلاقة الإيجارية، وكان هذا المبدأ:  "لا رجعية لقوانين الإيجارات  الصادره بعد انتهاء  عقد الايجار".

 

ملحوظة:

 

لم يتطرق أو يتناول القانون رقم 164 لسنة 2025 بإصدار بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 4 اغسطس 2025، بل إن حكم محكمة النقض يتحدث عن التأصيل القانونى لرجعية القانوانين  فى شأن القضية المطروحة أمام محكمة النقض بشأن علاقة إيجارية خاضعة لقانون الأشخاص الإعتبارية رقم 10 لسنة 2022 متناولاً حالات إنهاء عقد الإيجار المحرر لشخص إعتباري، وذلك فى الفترة ما بين صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 11 لسنة 23 قضائية دستورية والذى تم العمل به فى 15 يوليو 2019 وحتى تاريخ صدور قانون الأشخاص الإعتبارية رقم 10 لسنة 2022 الساري إعتباراً من 7 مارس 2022 بأثر فوري . 

 

20221017050645645

 

صدر الحكم في الطعن المقيد برقم 10357 لسنة 13 قضائية، برئاسة المستشار محمود العتيق، وعضوية المستشارين عمرو يحيى، وأبو زيد الوكيل، ومصطفی کامل، وعبد الجواد طنطاوي، بحضور كل من رئيس النيابة أحمد محمد عبد الله، وأمانة سر محمد عبد المجيد.

 

الوقائع.. نزاع قضائى بإنهاء عقدي الإيجار لشخص اعتبارى

 

وحيث إن الوقائع - على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق - تتحصل في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 3469 لسنة 2021 مساكن كلي محكمة شرق الإسكندرية الابتدائية على المطعون ضده الثالث بصفته، بطلب الحكم بإنهاء عقدي الإيجار المؤرخين 11 ديسمبر 1980 و1 فبراير 1981، وطرده من العين المبينة بالصحيفة، والتسليم على مسند من أنه بموجب هذين العقدين استأجر المطعون ضده الثالث بصفته منه عين النزاع، وإذ صدر حكم المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 11 لسنة 23 ق دستورية"، بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981، ولعدم رغبته في استمرار العلاقة الإيجارية أنذره برغبته في إنهاء العقدين وتسليم العين، إلا أنه امتنع، فقد أقام الدعوى. 

 

ظظس

 

وفى تلك الأثناء - حكمت المحكمة بالطلبات، ثم استأنفت المطعون ضدها الأولى هذا الحكم بالاستئناف رقم 7403 لسنة 78 قضائية، وبجلسة 11 يناير 2023 قضت بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجددًا بعدم قبول الدعوى طعن الطاعن على هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة - في غرفة مشورة - حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.  

 

مذكرة الطعن استندت على عدة أسباب لإلغاء الحكم 

 

مذكرة الطعن استندت على عدة أسباب لإلغاء الحكم حيث ذكرت: وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب، ينعى الطاعن بالوجهين الثالث من السبب الأول، والثاني من السبب الثاني منها على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون، والقصور في التسبيب، وفي بيان ذلك يقول: إنه أنذر المطعون ضده الثالث بصفته بتاريخ 15 نوفمبر 2021 بانتهاء العلاقة الإيجارية بينهما، وإخلاء العين وتسليمها في موعد أقصاه 1 ديسمبر 2021، ومن ثم يترتب على ذلك التنبيه انتهاء العقدين منذ ذلك التاريخ، وهو تاريخ سابق على العمل بالقانون رقم 10 لسنة 2022، وإذ خلف الحكم المطعون فيه هذا، وأخضع عقدى الإيجار للقانونين رقمي 136 لسنة 1981، و10 لسنة 2022 دون القانون المدني الواجب التطبيق، فإنه يكون معيبا بما يستوجب نقضه. 

 

202507211211311131

 

المحكمة في حيثيات الحكم قالت: إن هذا النعي سديد، ذلك أنه من المقرر - في قضاء هذه المحكمة - أن من الأصول الدستورية المقررة أن النص التشريعي لا يسري إلا على ما يلي نفاذه من وقائع، ما لم ينص القانون خروجا على هذا الأصل وفي الحدود التي يجيزها الدستور برجعية أثره، ولا يغير من هذا الأصل تعلق أحكام القانون بالنظام العام، إذ لا يجاوز أثر ذلك إلا أن تسري أحكامه على ما يستجد من أوضاع ناتجة عن علاقات تعاقدية أبرمت قبل نفاذه، ما دامت هذه العقود وآثارها سارية في ظله؛ إذ تخضع لأحكام القانون الجديد، تغليبا لاعتبارات النظام العام التي دعت إلى إصداره، على حق المتعاقدين في تحديد التزاماتهما وحقوقهما التعاقدية، الحال منها والمستقبل، على السواء.  

 

التشريعات الخاصة بإيجار الأماكن إذ منعت المؤجر من إخراج المستأجر من المكان المؤجر

 

وبحسب "المحكمة": كما أنه من المقرر أنه لما كانت التشريعات الخاصة بإيجار الأماكن إذ منعت المؤجر من إخراج المستأجر من المكان المؤجر ولو بعد انتهاء مدة الإيجار، وسمحت المستأجر بالبقاء شاغلا له ما دام موفيا بالتزاماته على النحو الذي فرضه عقد الإيجار وأحكام القانون، فإن هذه التشريعات تكون قد قيدت في شأن إيجار الأماكن الخاضعة لأحكامها نصوص القانون المدني المتعلقة بانتهاء مدة الإيجار، وجعلت عقود إيجار تلك الأماكن ممتدة تلقائيا ويحكم القانون إلى مدة غير محددة بالنسبة للمؤجر والمستأجر على السواء، طالما بقيت تلك التشريعات الخاصة سارية.   

 

201806020130503050

 

وتضيف "المحكمة": لما كان ذلك، وكان من المقرر - أيضا - أنه يترتب على صدور حكم من المحكمة الدستورية العليا بعدم دستورية نص في القانون غير الضريبي أو اللائحة، عدم جواز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالي لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية، وهذا الحكم ملزم الجميع سلطات الدولة وللكافة، ويتعين على المحاكم باختلاف أنواعها ودرجاتها أن تمتنع عن تطبيقه على الوقائع والمراكز القانونية المطروحة عليها، حتى لو كانت مسابقة على صدور هذا الحكم، باعتباره قضاء كاشفا عن عيب لحق النص منذ نشأته، بما ينفي صلاحيته لترتيب أي أثر منذ نشأنه، ولا يجوز تطبيقه ما دام قد أدرك الدعوى أثناء نظر الطعن أمام محكمة النقض.  

 

لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد

 

وتابعت: وكانت المحكمة الدستورية العليا قد قضت بجلسة 5 مايو 2028 في القضية رقم 11 أسئلة 23 ق دستورية، بعدم دستورية صدر الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981، فيما تضمنته من إطلاق عبارة: "لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو انتهت المدة المتفق عليها في العقد...."، لتشمل عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لاستعمالها في غير غرض السكني، ومن ثم أصبح هذا النص لا يجوز تطبيقه اعتبارا من اليوم التالي لانتهاء دور الانعقاد التشريعي العادي السنوى لمجلس النواب الحاصل في 15 يوليو 2019 بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 339 لسنة 2019، إعمالا للقانون رقم 1 لسنة 2016 بإصدار اللائحة الداخلية للمجلس، اللاحق لنشر هذا الحكم في الجريدة الرسمية بالعدد رقم 19 مكرر «ب» في 13 مايو 2018 . 

 

images

 

واستطردت: وقد أدرك الدعوى أمام هذه المحكمة، ومن ثم يتعين إعمال أثره، وهو انحسار الامتداد القانوني عن عقود إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية سواء كان عاما أو خاصا لاستعمالها في غير غرض السكني، مما مؤداه الرجوع إلى أحكام القانون المدني الواجبة التطبيق على هذه العقود، التي تقضي بانتهاء عقود الإيجار بانتهاء المدة المتفق عليها في العقد، وفقا لنص المادة 598 من القانون المدني، أو بالتنبيه بالإخلاء وفقا لنص المادة 563 من ذات القانون، وإذ كان التنبيه يُعد تصرفا قانونيا صادرًا من جانب واحد، يتضمن الرغبة في إنهاء عقد الإيجار، وهو لا يحتاج إلى قبول ممن وجه إليه إذ تكفي لصحته إرادة واحدة، وهي إرادة من وجهه ومن ثم فإنه ينتج أثره بمجرد إعلان الطرف الآخر به ما لم يقم الدليل على عكس ذلك، وتنقسم به العلاقة الإيجارية، ويضحى وضع يد المستأجر غصبا دون سند قانوني، ويتعين لانتفاع المستأجر بالعين مرة أخرى تجديد العقد بإيجاب وقبول جديدين.

 

القانون رقم 10 لسنة 2022 بشأن بعض الإجراءات ومواعيد إخلاء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكني

 

ويؤكد: ولا يغير من ذلك صدور القانون رقم 10 لسنة 2022 بشأن بعض الإجراءات ومواعيد إخلاء الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكني في ضوء الآثار والتداعيات الاقتصادية لفيروس كورونا المستجد، المنشور بتاريخ 6 مارس 2022، والمعمول به من اليوم التالي لتاريخ نشره والذي نص في مادته الأولى على أن تسري أحكام هذا القانون على الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكني وفقا لأحكام القانونين رقمي 49 لسنة 1977 في شأن تأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر، و 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصة بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة.   

 

images (2)

 

شرح الحكم

 

ومن جانبه - يقول المحامى بالنقض والخبير القانونى شيبة الحمد أحمد العيلى - أن الطعن بالنقض رقم  10357 لسنة 93 قضائية الصادر بجلسة 23 يوليو 2025 لم يتطرق أو يتناول القانون رقم 164 لسنة 2025 بإصدار بعض الأحكام المتعلقة بقوانين إيجار الأماكن وإعادة تنظيم العلاقة بين المؤجر والمستأجر والمنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 4 اغسطس 2025، بل إن حكم محكمة النقض يتحدث عن التأصيل القانونى لرجعية القانوانين  فى شأن القضية المطروحة أمام محكمة النقض بشأن علاقة إيجارية خاضعة لقانون الأشخاص الإعتبارية رقم 10 لسنة 2022 متناولاً حالات إنهاء عقد الإيجار المحرر لشخص  إعتباري، وذلك فى الفترة ما بين صدور حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 11 لسنة 23 قضائية دستورية والذى تم العمل به فى 15 يوليو 2019 وحتى تاريخ صدور قانون الأشخاص الإعتبارية رقم 10 لسنة 2022 الساري إعتباراً من 7 مارس 2022 بأثر فوري .

 

وبحسب "العيلى" في تصريح لـ"برلماني": وذلك جميعه فى شأن حالة التنبيه وهو الإنذار بالإخلاء الصادر من المؤجر إلى المستأجر فى الفتره ما بين صدور حكم المحكمة الدستورية العليا حتى صدور قانون الأشخاص الإعتبارية رقم 10 لسنة 2022، وقد سبق وأن أصدرت الهيئة العامة للمواد المدنية والتجارية ومواد الأحوال الشخصية وغيرها، بمحكمة النقض، حكماً إنتهت فيه إلى تقرير المبدأ الذى تبنته الأحكام التي إنتهت إلى أن توجيه الإنذار المنصوص عليه في المادة 563 من القانون المدني قبل نفاذ القانون 10 لسنة 2022 يترتب عليه إنتهاء عقد إيجار الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكنى ولا مجال لتطبيق أحكام هذا القانون، وإن تعلق بالنظام العام طالما لم يتضمن نصاً يوجب سريانه بأثر رجعي بعد إنتهاء العقد والعدول عما عداها من أحكام أخرى مخالفة فى هذا الشأن .  

 

2023080705000606

 

ويضيف "العيلى": فقد قضت دائرة  توحيد المبادئ فى  الطعن رقم 23622 لسنة 92 ق الصادر الصادر بجلسة  30/4/2024 بسريان الإجراءات التي تمت في شان إنهاء العلاقات الإيجارية للأشخاص الاعتبارية في الفترة ما بين حكم الدستورية الصادر في الطعن رقم 11 لسنة 23 قضاء دستوري الصادر بجلسة 5/5/2018 والقانون رقم 10 لسنة 2022، وقضت بالتالى:

 

أولا: العدول عن الأحكام الصادرة من محكمة النقض والمقررة لمبدأ امتداد عقود الايجار لغير غرض السكنى للأشخاص الاعتبارية وعن إعمال نص المادة الثانية من القانون رقم 10 لسنة 2022 السارى اعتبارا من 7 مارس 2022 بأثر فورى مباشر على المراكز القانونية القائمة والوقائع التي لم تكن قد استقرت تحكيمات وقت العمل به برغم إنذار المستأجر بعدم الرغبة في تجديد العقد قبل صدور القانون الأخير.

 

ثانيا: مسايرة الاتجاه الثانى المقرر لمبدأ أن مؤدى قضاء المحكمة الدستورية العليا رقم 11 لسنة 23 ق دستورية الذى تم العمل به في تاريخ 15 يوليو 2019 والذى مؤداه انحسار الامتداد القانوني عن عقود الإيجار متى كان مستأجر العين لغير غرض سكنى شخصا اعتباريا وخضوعها للقواعد العامة للقانون المدنى بما مفاده خضوعها لأحكام القانون المدنى وانتهائها بالتنبيه بالإخلاء إعمالا لنص المادة 563 من هذا القانون طالما صدر ذلك التنبيه بعد صدور حكم المحكمة الدستورية المشار إليه وقبل نفاذ القانون 10 لسنة 2022. 

 

images (1)

 

ويؤكد "العيلى": فالثابت  أن المحكمة الدستورية قد أصدرت حكمها في الدعوى رقم 11 لسنة 23 ق دستورية بعدم دستورية الفقرة الأولى من المادة 18 من القانون رقم 136 لسنة 1981 في شأن بعض الأحكام الخاصه  بتأجير وبيع الأماكن وتنظيم العلاقة بين المؤجر والمُستأجر فيما تضمنه من إطلاق عبارة لا يجوز للمؤجر أن يطلب إخلاء المكان ولو أنتهى المدة المتفق عليها في العقد لتشمل عقود الإيجار الخاصه بالأشخاص الاعتبارية والمؤجره لهم لإستعمالها في غير غرض السكنى بما لازمه أن الأماكن المؤجرة للأشخاص الاعتبارية لغير غرض السكن أصبح لا يطبق عليها القوانين الأستثنائية لإيجار الأماكن وباتت تخضع منذ نفاذ حكم المحكمة الدستورية العليا إلى القواعد العامة في القانون المدنى ويسترد عقد الإيجار أصله العام فإنه قد أصبح شريعة المتعاقدين،  لا يجوز نقضه ولا تعديله إلا بإتفاق الطرفين أو الأسباب التي يقرها القانون وانه يجب تنفيذه طبقا لما اشتمل عليه وبطريقه تتفق وحسن النية وأن الأصل أن عقد الإيجار الخاضع للقانون المدنى ينتهى بإنتهاء المدة المحددة فيه وأن التنبيه بالإخلاء الصادر من أحد طرفي العقد للطرف الآخر يؤدي إلى إنحلال الرابطة العقدية التي كانت قائمه بينهما بعد فترة معينة .

 

ويوضح الخبير القانوني: ومتى كانت إرادة  المؤجر بالتنبيه  على المستاجر بالإخلاء قد تمت في الميعاد المحدد قانوناً أصبح العقد منتهياً، وفيما يخص  صدور القانون رقم 10 لسنة 2022 فالمقرر قانوناً فمن المقرر أنه من الأصول الدستورية  أن النص التشريعي لا يسرى إلا على ما يلى نفاذه من وقائع ما لم ينص القانون خروجاً على هذا الأصل وفى الحدود التي يجيزها الدستور برجعية أثره ولا يغير من هذه الأصل تعلق أحكام القانون بالنظام العام، إذ لا يجاوز أثر ذلك أن تسرى أحكامه على ما يستجد من أوضاع ناتجة عن علاقات تعاقدية أُبرمت قبل نفاذه ما دامت آثارها ساريه فى ظله إذ تخضع هذه الآثار لأحكام النظام الجديد تغلبياً  لإعتبارات النظام العام التي دعت الى إصداره على حق المتعاقدين في تحديد التزاماتهما وحقوقهما التعاقدية الحال منها والمُستقبل على السواء.

 

وتابع: إذ كان المُشرع قد نص في المادة الخامسة من القانون سالف الذكر من العمل به من اليوم الثاني لتاريخ نشره، وهو تاريخ 7 مارس 2022 وقد جاء القانون خلواً مما يشير الى رجعية ذلك السريان وهو ما لا يتأتى إلا بنص قانوني صريح وأن مؤدى نص المادة 600 من القانون المدنى أن تجديد عقد الإيجار لا يفترض إذ نبه المؤجر على المستأجر بالإخلاء عند إنتهاء مدته وأستمر الأخير مع ذلك منتفعاً بالعين ما لم يقم الدليل على عكس ذلك، فإنه يترتب عليه إنتهاء العقد في نهاية المدة المحددة به والسابقة على العمل بالقانون 10 لسنة 2022.

 

حقيقة حكم النقض المثير للجدل رقم 10357 لسنة 93 قضائية، وهل هو لصالح الملاك أم المستاجرين؟

 

أولاً: وجب التوضيح أن الحكم المذكور لا علاقة له بالتعديل الأخير لقانون الايجار القديم وإنما هو خاص بقانون الايجار للأشخاص الاعتبارية وهو القانون رقم 10 لسنة 2022.

 

ثانياً: الحكم كان لصالح الملاك، حيث أن موضوع القضية بإختصار أن حكم المحكم الدستورية العليا رقم 11 لسنة 23 قضائية، والخاص بالمادة 18 فيما يتعلق بالاشخاص الاعتبارية، هذا الحكم حينما صدر لم يطبق بمجرد صدوره، وإنما تم ايقافه لإنتهاء دور الانعقاد، وحينما المدة انتهت القانون لم يصدر إلا بعدها بمدة معينة، وفى ذلك التوقيت كان الملاك أقاموا انذار بإنتهاء العلاقة الايجارية، لأن القانون المدني هو الذى تم تطبيقه بالفعل.

 

وأثناء سير الدعوي القانون الخاص الاشخاص الاعتبارية صدر، فالمحكمة رفضت الدعوي، لأن القانون امهل المستأجر الاعتباري مدة خمس سنوات، وهنا ظهر دور النقض التى وقفت لجانب الملاك وقالت أن القانون الذى صدر لا يطبق بآثر رجعي وأن عقد الايجار يعتبر انتهي من تاريخ الانذار وأقرت بإنتهاء عقد الايجار وطرد المستأجر.

ايجار 1
 
النقض تُقرر: التنبيه بالإخلاء يُنهي عقد الإيجار ولا أثر رجعي للقوانين الجديدة 1

 

ايجار 2
 
النقض تُقرر: التنبيه بالإخلاء يُنهي عقد الإيجار ولا أثر رجعي للقوانين الجديدة 2

 

ايجار 3
 
النقض تُقرر: التنبيه بالإخلاء يُنهي عقد الإيجار ولا أثر رجعي للقوانين الجديدة 3 
 
اصل

النقض تُقرر: التنبيه بالإخلاء يُنهي عقد الإيجار ولا أثر رجعي للقوانين الجديدة 4

ايجار 4
 

 

ايجار 5
 
النقض تُقرر: التنبيه بالإخلاء يُنهي عقد الإيجار ولا أثر رجعي للقوانين الجديدة 5

 

ايجار 6
 
النقض تُقرر: التنبيه بالإخلاء يُنهي عقد الإيجار ولا أثر رجعي للقوانين الجديدة 6

 

 
ac94fd63-6944-47d5-9487-52ded397df4a

الخبير القانونى والمحامى بالنقض شيبة الحمد أحمد العيلى 


print