الإثنين، 12 يناير 2026 02:59 ص

جرائم الأحداث.. هل الاتفاقيات الدولية عائق فى تعديل سن الحدث؟.. المشرع المصرى يملك النزول بسن المسئولية الجنائية.. وتشديد عقوبات القتل المقترن بالاعتداءات الجنسية والتعذيب.. وتقييد الإفراج الشرطى بجرائم معينة

جرائم الأحداث.. هل الاتفاقيات الدولية عائق فى تعديل سن الحدث؟.. المشرع المصرى يملك النزول بسن المسئولية الجنائية.. وتشديد عقوبات القتل المقترن بالاعتداءات الجنسية والتعذيب.. وتقييد الإفراج الشرطى بجرائم معينة تعديل سن الحدث - أرشيفية
الأحد، 11 يناير 2026 09:03 م
كتب علاء رضوان

ما زالت ردود الأفعال مستمرة حول الحديث عن ضرورة وأهمية إجراء تعديل قانون الطفل، بعد وقوع بعض الجرائم ذات الصلة، بأن هذا الموضوع له بعد مجتمعى، وأننا فى مصر لدينا قوانين كثيرة تغطى كافة المجالات، إلا أن العبرة وما يتحتم التركيز عليه هو تنفيذ القوانين بشكل صارم دون استثناء، فضلًا عن ضرورة تطور الفكر والوعى لدى المواطنين حتى يكون هناك تطبيقًا وتنفيذًا سليما للقوانين، مشددًا فى هذا الخصوص على أن المجتمع برمته عليه دور فى هذا الصدد، سواء من جانب الأسرة أو المدرسة أو الجامعات أو المساجد والكنائس، وكذا الإعلام.

 

إلا أن الرأي القانوني الذى يتم تصديره لوسائل الإعلام حتى كتابة تلك السطور أنه لا يمكن تعديل قانون الطفل، أو توقيع عقوبة الإعدام على أى طفل أقل من 18 عامًا ارتكب جريمة، بإعتبار أن مصر مرتبطة باتفاقيات دولية لا يسمح لها بتقليل سن الطفولة، رغم أن أمريكا لا تطبق اتفاقية حقوق الطفل، وهي الدولة الوحيدة في العالم لا تزال تحكم على الأحداث بالمؤبد، ويرى مراقبون أنه يجب محاسبة أهالى الأطفال، الذين يقومون بحوادث جنائية مثل القتل والاغتصاب، وأن ينص القانون على ذلك، مؤكدين أن الأهالى يجب أن يحاسبوا على الإهمال، وليس على العقوبة الجنائية، طالما لا نستطيع إعدام أو عمل سجن مؤبد للطفل، فعلينا عمل عقوبات تكميلية على الطفل، وهذا هو الرأي السائد لدى السواد الأعظم من القانونيين.   

 

84142-كككص

 

جرائم الأحداث.. هل الاتفاقيات الدولية عائق في تعديل سن الحدث؟

 

في التقرير التالى، يلقى "برلماني" الضوء على جرائم الأحداث وتشديد العقوبات، وذلك من خلال الإجابة على السؤال: هل الاتفاقيات الدولية عائق فعلي؟ فقد شهدت مصر مؤخرًا موجة من الجرائم البشعة التي ارتكبها قُصَّر لم يبلغوا الثامنة عشرة، هزّت الرأي العام وأثارت جدلًا واسعًا، من بينها جرائم قتل مقترنة باعتداءات جنسية أو تعذيب، مثل قتل والدة عشيقة أحدهم بتهشيم رأسها، أو تقييد طفل لصديقه وقتله ثم تقطيع جثته، أو قتل طفلة داخل حمام سباحة بعد الاعتداء عليها، فجرائم كهذه لو ارتكبها بالغ لكان جزاؤه الإعدام وفقًا لقانون العقوبات المصري نظرًا لظروفها المشددة - بحسب الخبير القانوني والمحامى أحمد عاطف.   

 

في البداية - هذا الواقع دفع كثيرين للتساؤل: إذا كان بعض القُصَّر يمارسون هذا القدر من العنف قبل بلوغهم سن الرشد، فكيف سيكون الحال بعد اكتمال نضجهم؟ ومن هنا تعالت الأصوات المطالبة بتشديد العقوبات على الأحداث في الجرائم الجسيمة – وفقا لـ"عاطف". 

 

388026-ظظسسس

 

اتفاقية حقوق الطفل.. أين يقف الحد القانوني؟

 

تنص المادة الأولى من الاتفاقية على أن الطفل هو كل من لم يتجاوز الثامنة عشرة من عمره، "ما لم ينص القانون الوطني على غير ذلك"، أي أن الدول تملك سلطة تحديد سن المسئولية الجنائية وفق ظروفها.   

 

الاتفاقية تحظر فقط:   

 

- إعدام القُصَّر. 

- السجن المؤبد غير القابل للإفراج مطلقًا. 

 

لكنها لا تمنع:   

 

- خفض سن المسئولية الجنائية. 

- تشديد العقوبات مع ضمان إمكانية الإفراج أو المراجعة القضائية. 

- تأجيل المحاكمة حتى بلوغ سن الرشد. 

- توقيع عقوبة المؤبد المشدد مع ضوابط الإفراج. 

 

ملحوظة: وبالتالي، لا يوجد تعارض بين الاتفاقية ورغبة المجتمع في مواجهة الجرائم البشعة بعقوبات أكثر صرامة. 

 

320727-ككككككككككككككككك

 

القانون المصري بين الردع والالتزامات الدولية

 

القانون المصري يتيح الإفراج الشرطي عن المحكوم بالمؤبد بعد 20 عامًا، وقد يشمله العفو بعد 15 عامًا. ومع ذلك، هناك بدائل تشريعية مشروعة لا تتعارض مع الدستور أو الاتفاقيات الدولية، مثل – هكذا يرى "عاطف": 

- خفض سن المسئولية الجنائية إلى 15 عامًا بدلًا من 18. 

- تعديل العقوبات لتشمل مؤبدًا طويل المدة دون إفراج مبكر. 

- تأجيل محاكمة الحدث في الجرائم الجسيمة لحين بلوغه سن الرشد. 

- تشديد التدابير الاحترازية وبرامج إعادة التأهيل. 

 

ملحوظة: هذه الإجراءات تحقق الردع وتحافظ على أمن المجتمع. 

 

256458-ظظسس

 

تجارب دولية.. الولايات المتحدة نموذجًا

 

رغم التزامها بعدم إعدام القُصَّر، تُعد الولايات المتحدة من أكثر الدول تشددًا في التعامل مع الأحداث مرتكبي الجرائم الجسيمة - أمثلة بارزة – طبقا لـ"عاطف": 

- Evan Miller (14 عامًا): قتل وحرق الضحية، حُكم بالمؤبد دون إفراج. 

- Kuntrell Jackson (14 عامًا): شارك في جريمة قتل أثناء سرقة، حُكم بالمؤبد دون إفراج. 

- Lionel Tate (12 عامًا): قتل طفلة، أُدين بالمؤبد. 

- Eric Smith (13 عامًا): قتل طفلًا بوحشية، قضى 27 عامًا في السجن. 

- Joshua Phillips (14 عامًا): قتل طفلًا، حُكم بالمؤبد دون إفراج. 

- Kip Kinkel (15 عامًا): قتل والديه وأطلق النار على مدرسته، حُكم بـ111 عامًا. 

- Barry Loukaitis (14 عامًا): قتل ثلاثة أشخاص داخل مدرسة، حُكم بالمؤبد + 206 سنوات. 

 

ملحوظة: هذه القضايا تؤكد أن الدول المتقدمة لا تتهاون مع الأحداث الذين يرتكبون جرائم وحشية، وتعتبرهم مسئولين عن أفعالهم مع توفير ضمانات قانونية. 

 

49453-mOoMgm7

 

الخلاصة: الردع والوقاية معًا

 

التشريعات المصرية تملك كامل الحق في: 

- خفض سن المسئولية الجنائية. 

- تشديد عقوبات القتل المقترن بالاعتداءات الجنسية أو التعذيب. 

- تقييد الإفراج الشرطي في الجرائم الجسيمة. 

 

وفى الأخير يؤكد "عاطف": كل ذلك لا يتعارض مع اتفاقية حقوق الطفل أو الالتزامات الدولية، لكن العقاب وحده لا يكفي؛ فالمجتمع بحاجة إلى تعزيز الوعي لدى القُصَّر، وتفعيل الرقابة الأسرية، ودور المدرسة والإعلام في الوقاية من الانحراف قبل وقوعه، فالتشريع يردع، لكن الوقاية هي التي تحمي.  

 

103768-كك
 

 

 
Capture
 
الخبير القانونى والمحامى أحمد عاطف 

 

 

 

موضوعات متعلقة :

بعد اقتراح إجراء تعديل قانون الطفل.. مفاجأة.. أمريكا لا تطبق اتفاقية حقوق الطفل.. وهي الدولة الوحيدة في العالم لا تزال تحكم على الأحداث بالمؤبد.. وخبير يُجيب على إشكاليات تعديل سن الحدث بقانون الطفل والكيفية

هل الجزاءات التأديبية تحرم العامل من الترقية؟.. المشرع قرر محو الجزاءات التأديبية بإنقضاء المدة المقررة قانوناً.. وأجاز الترقية طالما لم يصل الخصم من الراتب 10 أيام.. ويترتب على محو الجزاء اعتباره "كأن لم يكن"

جريمة هتك العرض وإثباتها فى التشريعات العربية.. المشرع السعودى حدد 4 شهود لإثبات الجريمة مثل "الزنا".. مصر وعمان وتونس والمغرب استندوا على الشهادة والتقارير الطبية.. والاعتماد على القرائن ودلائل لفنية أخرى

النقض تحسم النزاع بمبدأين قضائيين.. وتُقرر: الحضور بتوكيل خاص أمام محكمة استئناف الجنايات عن المتهم في جناية "جائز".. والحيثيات تؤكد: المشرع قصر وضع تقرير التلخيص وتلاوته على محاكم الجنح المستأنفة دون غيرها


print