محكمة النقض - أرشيفية
أصدرت الدائرة العمالية – بمحكمة النقض – حكما قضائيا يهم ملايين العمال والموظفين، يفسر أحكام رفض الدعوى المقامة من الشركة بفصل العامل واستمرار العامل في عمله، وإلزام الشركة بأن تؤدي له ما لم يصرف له من مستحقات"، وذلك من خلال الإجابة على حزمة من الأسئلة أبرزها ما هي تلك المستحقات، وهل يستحق العامل أجره وهو لا يعمل (قاعد في البيت)؟
صدر الحكم في الطعن المقيد برقم 6075 لسنة 88 القضائية، برئاسة المستشار منصور العشرى، وعضوية المستشارين بهاء صالح، ووليد رستم، والسيد عامر.
النقض تفسر كلمة "المستحقات" حال الحكم بعودة العامل لعمله
المحكمة في حيثيات الحكم قالت المقرر أنه لا يجوز فصل العامل، إلا إذا ارتكب خطأ جسيما، وأن مؤدى نص المادة 71 من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003 المعدل بالقانون رقم 180 لسنة 2008 أنه إذا رفضت المحكمة العمالية طلب صاحب العمل بفصل العامل قضت باستمرار العامل في عمله وبالزام صاحب العمل أن يؤدي إليه ما لم يصرف له من مستحقات دون القضاء بالتعويض الذي لا يقضى به للعامل إلا إذا ثبت امتناع صاحب العمل عن تنفيذ الحكم الصادر بإعادة العامل إلى عمله.
وبحسب "المحكمة": الأصل في استحقاق الأجر بالتطبيق لنص المادة الأولى من القانون رقم 12 لسنة 2003 بإصدار قانون العمل إنه لقاء العمل الذي يقوم به العامل، وكان مفاد النص في المادة 41 من ذات القانون والمقابلة للمادة 692 من القانون المثلى أنه يشترط لاستحقاق الأجر في الحالة التي أفصحت عنها هذه المادة أن يكون عقد العمل قائماً على اعتبار أن الأجر التزام من الالتزامات المنبثقة عنه، وأن يكون منع العامل من أداء عمله رغم استعداده لمباشرته لأسباب ترجع إلى صاحب العمل، وكان تقدير سبب هذا المنع وما إذا كان راجعاً إلى صاحب العمل من عدمه وقيام المبرر لفصل العامل هو مسألة موضوعية تستقل بتقديرها محكمة الموضوع متى كان استخلاصها سانغا وله أصله الثابت بالأوراق.
هي أجر العامل الشامل عن فترة منعه من العمل وأثناء قعوده في البيت
وكان الحكم المطعون فيه قد قضي برفض طلب فصل المطعون ضده واستمراره في عمله والزام الطاعنة بأن تؤدي له ما لم يصرف من مستحقات منها مبلغ 75850 جنيها قيمة أجره الشهري في الفترة من 14 ديسمبر 2014 حتى 23 يناير 2018 على ما أورده بمكوناته من أن أوراق الدعوى التي استندت إليها الطاعنة في طلب الفصل باشتراك المطعون ضده في الإضراب الذي حدث في فرعها بالعاشر من رمضان، يوم 8 ديسمبر 2014 - ليبين منها أن الإضراب امتد لهذا الفرع إنما اقتصر على فرعيها بجسر السويس والعبور.
وفى هذا الشأن – يقول الخبير القانوني والمحامى بالنقض المتخصص في الشأن العمالى، أن هناك الكثير من العمال والموظفين يحكم له بعودة العامل ويرجع العامل لعمله (ويفوت) العامل أو الموظف أن هناك مستحقات، فجاء هذا الحكم ليفسر المستحقات وهي أجرة الشامل عن فترة منعه من العمل، بمعنى من تاريخ منعه حتى عودته للعمل - مراحل الدعوى قد تكون سنوات طويلة – وردد قائلا: " تخيل أجر العامل في (3) سنوات (الطبيعي) 36 شهر مبلغ كبير جدا قد تمر مرور الكرام بسبب كلمة مستحقات مطاطة".
وتبدأ من تاريخ منعه حتى عودته للعمل
وبحسب "زكى" في تصريح لـ"برلماني": وعلة ذلك تنص المادة 71 من قانون العمل 12 لسنة 2003، فإذا رفضت الطلب (طلب الشركة فصل العامل ) ألزمت صاحب العمل بإعادة العامل إلي عمله، وأن يؤدي إليه ما لم يصرف له من مستحقات، فمنع العامل من العمل يرجع لصاحب العمل وثبت للمحكمة أن المنع به تعسف وأن سبب عدم أداء العمل يرجع للشركة، والأهم أن علاقة العمل مازالت قائمة طالما رفضت دعوى الفصل، وهو ماذكرته محكمة النقض في الحكم سالف الذكر.
ويضيف "زكى": هو تطبيق لنص المادة "41" من قانون العمل: "إذا حضر العامل إلى مقر عمله فى الوقت المحدد للعمل وكان مستعدا لمباشرة عمله وحالت دون ذلك أسباب ترجع إلى صاحب العمل، اعتبر كأنه أدى عمله فعلا و استحق أجره كاملا، أما إذا حضر وحالت بينه وبين مباشرة عمله أسباب قهرية خارجة عن إرادة صاحب العمل استحق نصف أجره"، وللأسف لكي تحصل على تلك المستحقات ستضطر لرفع دعوى أخرى (دعوى حساب) لأن لا تستطيع تنفيذ الحكم إلا بمبلغ محدد.
رأى محكمة النقض في الأزمة
هذا وقد سبق لمحكمة النقض التصدي لمثل هذه الأزمة في الطعن المقيد برقم 1307 لسنة 48 قضائية: "استقر قضاء هذه المحكمة علي أن - استحقاق الأجر طبقاً للمادة 692 من القانون المدني مشروط بقيام عقد العمل وحضور العامل لمزاولة عمله أو إعلانه عن استعداده لمزاولته ومنعه من العمل بسبب راجع إلي صاحب العمل فإن الحكم المطعون فيه ، إذ تحجب عن بحث مدي توافر هذه الشروط في حق الطاعن ، وجري في قضائه علي عدم أحقيته في الأجر عن الفترة من 1971/9/27 إلي 1975/1/28 بمقولة أنه كان موقوفاً عن العمل، مع أنه لم يكن كذلك، يكون قد خالف الثابت في الأوراق وشابه القصور في التسبيب".
وقضت أيضا فى الطعن رقم 1307 لسنة 48 قضائية: "يشترط أصلا لاستحقاق الأجر إعمالا للمادتين 3 من قانون العمل الصادر بالقانون 91 لسنة 1959 و 692 من القانون المدني ـ وعلي ما جري به قضاء هذه المحكمة ـ أن يكون عقد العمل قائما ، علي اعتبار أن الأجر التزام من الالتزامات المنبثقة عنه وأن أحكام تلك المادتين تنحسر عن حالة صدور قرار بفصل العامل، طالما أن فصله ينهي عقد عمله ويزيل الالتزامات الناتجة عنه ومنها الالتزام بدفع الأجر".





