الإثنين، 24 أغسطس 2026 09:59 ص

خطأ قاتل يؤدى لضياع الحقوق.. كيفية التصدي لحرمان الورثة من ميراثهم بالبيع لأخر.. الوريث ليس من حقه الطعن بالتزوير لأنه ليس من صدر عنه التصرف.. والحل الطعن بالانكار والجهالة.. والطعن بالتزوير يسقط الحق مستقبلا

خطأ قاتل يؤدى لضياع الحقوق.. كيفية التصدي لحرمان الورثة من ميراثهم بالبيع لأخر.. الوريث ليس من حقه الطعن بالتزوير لأنه ليس من صدر عنه التصرف.. والحل الطعن بالانكار والجهالة.. والطعن بالتزوير يسقط الحق مستقبلا  محكمة النقض
الإثنين، 24 أغسطس 2026 09:00 ص
كتب علاء رضوان

يوضح القانون الصادر برقم 219 لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 77 لسنة 1943 بشأن المواريث الفرق بين الطعن بالتزوير والطعن بالجهالة والإنكار، حيث يقع العديد من المواطنيين، سواء متخصصين أو غير المتخصصين فى إشكالية التفريق بين الطعن بالإنكار، والطعن بالتزوير، ومتى يتم الطعن بأى منهما، وذلك رغم الاختلاف بينهما من الناحية القانونية، خاصة من حيث عبء الإثبات.

 

تعريف الطعن بالجهالة والطعن بالتزوير

 

الطعن بالجهالة: هو الطعن من غير الملتزم بالورقة العرفية المثبتة للحق على الورقة محل الاثبات "مثل الوارث أو الخلف الخاص"، فيطعن الطاعن المراد التمسك بالورقة العرفية ضده بالجهالة، فيقع عبء اثبات صحة الورقة على من يدعي الحق وتزول حجية الورقة نهائياً لحين ثبوت صحتها، بينما الطعن بالتزوير: هو طعن المنسوب له التوقيع على الورقة محل الاثبات "الملتزم"، فيطعن الطاعن بالتزوير ويقع عبء اثبات تزويرها عليه، وتبقى حجية الورقة قائمة لحين ثبوت تزويرها.  

 

ي

 

خطأ قاتل يؤدى لضياع الحقوق.. كيفية التصدي لحرمان الورثة من ميراثهم بالبيع لأخر

 

في التقربير التالى، يلقى "برلماني" الضوء على خطأ قاتل يقع فيه المتخصصين والغير متخصصين، وهو عدم التفريق بين الطعن بالجهالة والطعن بالتزوير، ما يؤدى معه إلى ضياع حقوق المتقاضين – فعلى سبيل المثال لا الحصر - مورث أجري تصرف بالبيع لأحد الأشخاص، وقام بعد ذلك المشتري بإقامة دعوي صحة ونفاذ، إلا أن الورثة تدخلوا بالدعوي وطعنوا بالتزوير صلبا وتوقيعا علي عقد  البيع، وجاء تقرير الخبراء ليؤكد صحة التصرف صلبا وتوقيعا، وهنا الخطأ القاتل الذى يقع فيه الكثيرين أنت كوريث ليس من حقك تطعن بالتزوير لأنك لست من صدر عنه التصرف، وإنما لك أن تطعن بالانكار والجهالة، ويجب العلم أنك إذا طعنت بالتزوير سقط حقك في الطعن مستقبلا بالانكار والجهالة والعكس صحيح، وإذا طعنت بالإنكار والجهالة لا يسقط حقك بالطعن بالتزوير – بحسب الخبير القانوني والمحامى بالنقض عبدالرحمن الشريف الشهابى.

 

في البداية - الطعن بالجهالة هو حق "للورثة أو الخلف الخاص"، بالاضافة إلى حقهم فى الطعن بالتزوير ولكن الأفضل للورثة الطعن بالجهالة حتى ينتقل عبء الأثبات على الطرف الآخر، أما التزوير يكون من الملتزم بالسند بما أنه مازال على قيد الحياه فالطرف الموقع لا يملك أن يطعن بالجهالة ولكنه يملك أن يطعن بالتزوير، أما الطعن بالتزوير: هو طعن المنسوب له التوقيع على الورقة محل الاثبات "الملتزم"، فيطعن الطاعن بالتزوير ويقع عبء اثبات تزويرها عليه وتبقى حجية الورقة قائمة لحين ثبوت تزويرها – وفقا لـ"الشهابى". 

 

ططس

 

رأى محكمة النقض في الأزمة 

 

وفى هذا السياق سبق لمحكمة النقض التصدي لمثل تلك الإشكالية في الطعن المقيد برقم 2105 لسنة 76 قضائية، حيث ذكر أن حصول الإنكار أو سلوك طريق الادعاء بالتزوير لا يعدو أى منهما أن يكون وسيلة دفاع في ذات موضوع الدعوى، فالسير في تحقيقه لا يكون إلا من قبيل تمحيص الدليل المطروح على المحكمة، وإذا كان الادعاء بتزوير محرر مانعاً بعد ذلك من الطعن بالإنكار أو الجهالة، فإن الطعن بهما لا يحول دون أن يسلك ذوو الشأن بعد ذلك طريق الادعاء بالتزوير ما دام أن المحكمة لم تحسم النزاع أو الخلاف الذى حصل بشأن الادعاء بالتزوير.  

 

ويضيف "الشهابى": تنص المادة 14 من قانون الإثبات على أنه: "يعتبر المحرر العرفي صادراً ممن وقعه ما لم ينكر صراحة ما هو منسوب إليه من خط أو إمضاء أو ختم أو بصمة إما الوارث أو الخلف فلا يطلب منه الإنكار، ويكفى أن يحلف يميناً بأنه لا يعلم أن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة عن من تلقى عنه الحق". 

 

97106-دددد

 

وتنص الماده ة (30) من قانون الأثبات: "إذا أنكر من يشهد عليه المحرر خطه أو إمضاءه أو ختمه أو بصمه أصبعه أو أنكر ذلك خلفه أو نائبه و كان المحرر منتجاً في النزاع و لم تكف وقائع الدعوى ومستنداتها لتكوين عقيدة المحكمة في شأن صحة الخط أو الأمضاء أو الختم أو بصمة اصبعه أمرت المحكمة بالتحقيق بالمضاهاة أو بسماع الشهود أو بكليهما" – الكلام للخبير القانونى.

 

ملحوظة: بالنسبة للحكم المشار إليه إذا تم الطعن عليه استنادا الي مخالفة القانون والخطأ في تطبيق القانون سيتم نقض الحكم. 

 

ظظس

 

رأى محكمة النقض في تلك الأزمة

 

هذا وقد سبق لمحكمة النقض التصدي لمثل تلك الإشكالية في الطعن المقيد برقم 5376 لسنة 74 القضائية، والذى جاء في حيثياته: النص فى المادة 44 من قانون الإثبات يدل – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – على أنه لا يجوز الحكم بصحة الورقة أو بتزويرها وفى الموضوع معا بل يجب أن يكون القضاء فى الإدعاء بالتزوير سابقا على الحكم فى موضوع الدعوى حتى لا يحرم الخصم من أن يقدم ما عسى أن يكون لديه من أدلة أخرى تؤيد دفاعه فى موضوع الدعوى لا فرق فى ذلك بين أن يكون إنكار المحرر أو الإدعاء بتزويره حاصلا أمام محكمة أول درجة أو محكمة ثانى درجة ولا يكون القضاء فى أيهما صادرا بصحته أو برده وبطلانه.

 

وتابعت "المحكمة": وسواء كان الحكم من محكمة ثانى درجة بالتأييد أو الإلغاء لاتحاد المحكمة التشريعية فى جميع الأحوال السابقة وهى ألا يحرم الخصم الذى تمسك بالورقة وحكم بتزويرها أو ادعى التزوير وأخفق في ادعائه من تقديم ما يكون لديه من أدلة قانونية أخرى لإثبات ما أراد إثباته بالمحرر الذي ثبت تزويره أو التخلص من الالتزام الذى يثبته وفشل فى الطعن عليه، إذ المحرر المحكوم بصحته أو بطلانه لا يعدو أن يكون دليلا فى الدعوى وقد تتعدد الادلة على إثبات الالتزام أو نفيه .     

 

ددسس

 

حكم أخر لمحكمة النقض وتطبيقاتها

 

هذا وقد سبق لمحكمة النقض التصدي لمثل تلك الإشكالية في الطعن المقيد برقم 381 لسنة 58 قضائية، والذى جاء في حيثيات: المقرر في قضاء هذه المحكمة أ أن المادة 14 من قانون الإثبات رقم 25 لسنة 68 أباحت للوارث الإكتفاء بنفى علمه بأن الخط أو الإمضاء أو الختم أو البصمة لمورثه دون أن يقف موقف الإنكار صراحة، فإذا نفى الوارث علمه بأن الإمضاء الذى على الورقة العرفية المحتج بها عليه لمورثه وحلف اليمين المنصوص عليها الفقرة الثانية من المادة السابقة زالت عن هذه الورقة مؤقتا قوتها في الإثبات وتعين على المتمسك بها أن يقيم الدليل على صحتها وذلك بإتباع الإجراءات المنصوص عليها في المادة 30 من ذات القانون سالف الذكر فإذ انتهت المحكمة إلى أن التوقيع ليس للمورث إنعدمت الورقة كدليل في الإثبات ذلك أن التوقيع بالإمضاء أو بصحة الختم أو بصمة الإصبع هو المصدر القانونى الوحيد لإضفاء الحجية على الأوراق العرفية وفقا لما تقضى به المادة سالفة البيان ويبقى الإدعاء بالتصرف المستند لهذه الورقة لا دليل عليه بالنسبة لكافة الورثة يستوى في ذلك من تمسك بعدم العلم ومن لم يتمسك به.

 

الخلاصة:

 

الطعن بالإنكار أو الجهالة ماذا يعني….؟ هو من حق الورثة فقط، إضافة إلى حقهم في الطعن بالتزوير، لكن الأفضل للورثة الطعن بالجهالة حتى ينتقل عبء الإثبات على الطرف الآخر.

 

التزوير: يكون من البائع بما أنه مازال على قيد الحياة، فالطرف الموقع لا يملك أن يطعن بالجهالة، ولكنه يملك أن يطعن بالتزوير.

 

الطعن بالإنكار: هو الطعن من غير الملتزم بالورقة العرفية المثبتة للحق على الورقة محل الإثبات، “مثل الوارث أو الخلف الخاص ويقع عبء إثبات صحة الورقة على من يدعي الحق وتزول حجية الورقة نهائياً لحين ثبوت صحتها.   

 

459737-555

 

 

457367230_8134142256662391_4457955219867734558_n

حكم نقض يفرق بين الطعن بالتزوير والطعن بالجهالة 1

457405770_8134142383329045_386749358524668946_n

حكم نقض يفرق بين الطعن بالتزوير والطعن بالجهالة  2

457320892_8134142503329033_723025275446493242_n

حكم نقض يفرق بين الطعن بالتزوير والطعن بالجهالة  3

457387063_8134142599995690_7879927464855236349_n

حكم نقض يفرق بين الطعن بالتزوير والطعن بالجهالة  4

Capture

                       

3
 

 

4
 

 

5
 
 
الاخيرة
 
طططي
 
طي
 
الخبير القانوني والمحامى بالنقض عبدالرحمن الشريف الشهابى

 

 

 

 

 

موضوعات متعلقة :

"لسد الثغرة".. الطعن على أحكام الأحوال الشخصية بين التأويل والتطبيق.. مطالبات بعودة "النقض" لنظر الطعون على الأحكام.. وإنشاء جهة داخل المحكمة لنظر القضايا.. والغرض صدور أحكام نهائية وباتة وسرعة الفصل

اللى أوله شرط.. النقض تنظم العلاقة بين البائع والمشترى بعقود الشرط الفاسخ.. الإنذار بسداد الأقساط بعد ميعاد استحقاقها يعد تنازلا عن طلب إعمال الفسخ.. وسقوط الحق في استعماله حال عدم التمسك بهذا الشرط فى الإنذار

"قول للى أكل الحرام يخاف".. شروط استحقاق الوصية الواجبة ومتى لا تنفذ؟.. 3 شروط حددها المشرع للاستحقاق.. المادة 76 من قانون الوصية نظمت المسألة.. والغرض الحفاظ على حقوق الأحفاد من الأجداد.. والنقض تتصدى للأزمة

فين الشاي؟.. هل هناك فرق بين الرشوة والمكافأة اللاحقة والإكرامية؟.. الأولى عقوبتها المؤبد والثانية السجن والغرامة.. والأطراف تستغل المصطلح كثغرة.. والمشرع فرق بينهما بتاريخ ارتكاب الجريمة.. والنقض تتصدى للأزمة


print