كشفت الحكومة، في المذكرة الإيضاحية لمشروع قانون الأسرة الجديد، والمقدم منها للبرلمان عن فلسفة التشريع الذي يستهدف توحيد وتنظيم الأحكام المتفرقة في قوانين الأحوال الشخصية، والتي صدرت على مدار أكثر من قرن، في إطار قانون موحد يواكب التطورات الاجتماعية.
وأوضحت المذكرة أن المشروع يأتي استجابة للحاجة إلى تحديث النصوص المنظمة للولاية على النفس والمال، في ظل ما شهدته التشريعات القائمة من تعديلات متلاحقة وأحكام صادرة عن المحكمة الدستورية العليا، فضلًا عن ما كشف عنه التطبيق العملي من أوجه قصور في بعض المواد.
وذكرت المذكرة: أن تشريعات الأحوال الشخصية في مصر نظمت أحكام الولاية على النفس والمال عبر عدة قوانين متعاقبة منذ ما يزيد على قرن من الزمان، بدءًا من عام 1920 وحتى الآن، ففي 2 يوليو 1920 صدر القانون رقم 25 لسنة 1920 بشأن أحكام النفقة وبعض مسائل الأحوال الشخصية، ثم صدر المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 الخاص ببعض أحكام الأحوال الشخصية.
وتابعت : وفي 2 يوليو 1952 صدر القانون رقم 119 لسنة 1952 بشأن الولاية على المال، كما صدر في 8 يوليو 1985 القانون رقم 100 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام قوانين الأحوال الشخصية المتعلقة بالولاية على النفس. وفي يناير 2000 صدر القانون رقم 1 لسنة 2000 بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضي في مسائل الأحوال الشخصية، ثم صدر في 29 يناير 2004 القانون رقم 10 لسنة 2004 بإنشاء محاكم الأسرة. كما تم تعديل سن الحضانة بموجب القانون رقم 4 لسنة 2005 الصادر في 8 مارس 2005.
المشروع يتضمن استحداث أحكام قانونية لتنظيم مسائل لم يتناولها القانون من قبل
وأكدت أن مشروع القانون يعتمد على ما استقر عليه العمل القضائي من نصوص، مع تبسيط الصياغات القانونية بما يتيح لغير المتخصصين فهمها بسهولة، دون الحاجة للرجوع إلى المذهب الحنفي كما كان معمولًا به في حال خلو النصوص.
وأضافت أن المشروع يتضمن استحداث أحكام قانونية لتنظيم مسائل لم تتناولها التشريعات السابقة، إلى جانب تقنين ما انتهت إليه أحكام المحكمة الدستورية العليا، مع مراعاة عدم التقيد بمذهب فقهي واحد، وذلك بعد استطلاع رأي مفتي الديار المصرية الأسبق.
ويضم مشروع القانون ست مواد إصدار، بخلاف مادة النشر، إلى جانب 355 مادة موضوعية تم تقسيمها إلى ثلاثة أقسام رئيسية، وفق تبويب يراعي الاعتبارات الشكلية والمنطقية، بما يحقق تنظيمًا متكاملًا لأحكام الأسرة.