نص قانون العمل الجديد على مجموعة ضوابط صارمة للجزاءات التأديبية والإجراءات المتعلقة بالعمال وأصحاب العمل، لضمان تحقيق العدالة وحماية حقوق الطرفين.
وأكد القانون في مادته (138) أن أي فعل يستوجب المساءلة يجب أن يكون ذا صلة بالعمل، مع ضرورة ألا يتم توقيع الجزاء بعد مرور 30 يوماً من انتهاء التحقيق. ويشمل جدول الجزاءات التأديبية، وفق المادة (139)، الإنذار الكتابي، الخصم من الأجر الأساسي، تأجيل العلاوة السنوية، الحرمان من جزء من العلاوة، تأجيل الترقية، خفض الأجر الأساسي، الخفض إلى وظيفة أدنى، والفصل.
كما نص القانون في مادته (140) على عدم توقيع أكثر من جزاء عن المخالفة الواحدة، مع حظر الجمع بين أي جزاء مالي واقتطاع من الأجر إذا تجاوز المجموع أجر 5 أيام في الشهر، وتؤكد المادة (141) ضرورة إبلاغ العامل بما نسب إليه وسماع دفاعه قبل إصدار القرار، مع اشتراط أن يكون القرار مسبباً.
وتختص الشئون القانونية في المنشأة بالتحقيق أو يُعهد إلى شخص ذي خبرة بحسب المادة (142). كما حددت المواد (143 و144) سقف خصم الأجر عن المخالفة الواحدة بـ5 أيام كحد أقصى، مع إمكانية تشديد الجزاء إذا تكرر الفعل خلال سنة من الجزاء السابق.
وفي حالات التحقيق في مخالفة جسيمة أو اتهام العامل بجنحة مخلة بالشرف، أو طلب الفصل قضائياً، يحق لصاحب العمل إيقاف العامل لمدة لا تزيد على 60 يوماً مع صرف أجره كاملاً بحسب المادة (145)، مع منح العامل الحق في التظلم أمام قاضي الأمور المستعجلة خلال 3 أيام وفق المادة (146). ويجوز لصاحب العمل طلب مد فترة الإيقاف من القاضي بحسب المادة (147).
كما نص القانون في المادة (148) على اختصاص المحكمة العمالية بالفصل في طلبات الفصل، بينما تبقى باقي الجزاءات لصاحب العمل، مع تحديد الأخطاء الجسيمة مثل تقديم مستندات مزورة أو إفشاء أسرار المنشأة أو التعاطي أثناء العمل.
وفي حال نشوء نزاع فردي، يجوز لأي طرف طلب التسوية ودياً أمام لجنة برئاسة مدير مديرية العمل، وبحضور ممثلي العامل وصاحب العمل، وفق المادة (149)، وإذا لم تتم التسوية، تحال الأوراق إلى المحكمة العمالية للفصل خلال 3 أشهر بصفة مستعجلة وفق المادة (150).