قال الدكتور رمضان أبو العلا، أستاذ هندسة البترول والطاقة، إن النسخة الخامسة من منتدى مصر للتعدين تفتح آفاقًا جديدة أمام الاستثمارات والشركات الأجنبية، مؤكدًا أن المنتدى يعكس اهتمام الدولة بتطوير القطاع وتعزيز الشراكات مع الشركات العالمية المتخصصة.
وأوضح رمضان أبو العلا خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن المنتدى يمثل نقطة انطلاق للاستفادة بصورة أكبر من الثروات التعدينية المصرية، مشيرًا إلى أن استغلالها بالشكل الأمثل، من خلال شراكات ناجحة مع الشركات العالمية، يمكن أن يوفر موارد من العملة الأجنبية تضاهي ما يحققه قطاعا البترول والغاز.
التزام الدولة بدعم الاستثمارات
وأشار إلى أن تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي التزام الدولة بإنجاح استثمارات الشركات ورجال الأعمال في قطاع التعدين وغيرها من المجالات، يعطي رسالة إيجابية للمستثمرين، ويدعم جهود تذليل العقبات أمام الاستثمارات الجديدة.
وأضاف أن مشروعات التعدين تحتاج إلى شركات قوية ومتخصصة، نظرًا لضخامة الاستثمارات المطلوبة وطول الفترة الزمنية اللازمة لتحقيق العوائد، مؤكدًا أهمية الاعتماد على الشركات صاحبة الخبرات وسجل النجاحات في هذا المجال.
التكنولوجيا عنصر أساسي لتطوير التعدين
وأكد أستاذ هندسة البترول والطاقة أن إدخال التكنولوجيا الحديثة يمثل أحد أهم الأدوات لتطوير قطاع التعدين، لما لها من دور في اكتشاف الخامات وتحسين عمليات الاستخراج وخفض التكاليف وتعزيز إجراءات السلامة.
ولفت إلى أن نجاح الشركات العاملة في مصر يمثل عامل جذب رئيسيًا لشركات عالمية أخرى، مستشهدًا بشركة أنجلو جولد أشانتي، التي تعد من الشركات المتخصصة في إنتاج الذهب.
وأوضح أبو العلا أن مصر تمتلك تنوعًا كبيرًا في مواردها المعدنية، من الذهب في الصحراء الشرقية، والفوسفات في أبو طرطور، إلى الرمال البيضاء المستخدمة في صناعات مهمة، إضافة إلى الرمال السوداء التي تحتوي على معادن اقتصادية مثل الإلمنيت والزيركون.
وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب زيادة القيمة المضافة لهذه الثروات من خلال تصنيعها محليًا، بدلًا من تصديرها في صورتها الخام، بما يعزز العائد الاقتصادي ويدعم قدرة قطاع التعدين على جذب مزيد من الاستثمارات.