كتب محسن البديوي
أشاد النائب مصطفى عمر عضو مجلس النواب، بالبيان المشترك الصادر عن وزراء خارجية ثماني دول عربية وإسلامية، واصفاً إياه بالخطوة السياسية الفاعلة لإحداث توازن في المشهد الإقليمي، موضحًا أن البيان يعبر عن إرادة جماعية حازمة لإنهاء النزاع وإعادة ترتيب الأولويات بما يخدم حقوق الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن هذا التوافق الثماني يشكل مرجعية سياسية صلبة للتعامل مع تطورات الأوضاع في الأراضي المحتلة ومتابعة إنفاذ قرارات الشرعية الدولية.
وثمن عمر، التحركات الدبلوماسية المباشرة للدولة المصرية، مؤكداً أن القاهرة قدمت نموذجاً متكاملاً في إدارة الوساطة وجمع الأطراف حول رؤية موحدة.
وأوضح أن الجهود المصرية المتواصلة أثمرت عن التوصل إلى خارطة طريق معتمدة من الفصائل ومصحوبة بقرار مجلس الأمن رقم 2803، مشيراً إلى أن الدور المصري ظل ثابتاً في منع تهجير الأشقاء وتوفير مظلة حماية سياسية وميدانية تضمن تدفق المساعدات وإعادة فتح آفاق التسوية.
وأشار مصطفى عمر، إلى أن الإعلان الإسرائيلي الصريح برفض خارطة الطريق وخطة الرئيس ترامب لإنهاء الحرب يمثل خطوة جديدة نحو تقويض مساعي التهدئة.
ولفت إلى أن رفض سلطات الاحتلال للحلول المطروحة ولإقامة الدولة الفلسطينية يوضح غياب الرغبة في التوصل إلى تسوية عادلة، فضلاً عن كون هذا التعنت يضع عقبات مباشرة أمام نقل المهام الإدارية للجنة الوطنية لإدارة غزة، ويُعطل ترتيبات نشر قوة الاستقرار الدولية وحصر السلاح.
وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة أن تتدخل الإدارة الأمريكية والشركاء الدوليون بآليات تنفيذية جادة لضمان التزام الجانب الإسرائيلي ببنود الخطة الشاملة دون تسويف، حيث أي تراجع عن خيار حل الدولتين وفق خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية سينتج عنه استمرار التوتر الإقليمي، مطالباً مجلس السلام بالاضطلاع بمسؤولياته وتوفير ضمانات حقيقية لتنفيذ كافة مراحل خارطة الطريق.