الإثنين، 22 يونيو 2026 08:30 م

"الموازنة لا يجب أن تكون أرقاما فقط" مطالب برلمانية بمواجهة أعباء الدين وتسريع إنجاز المشروعات الخدمية

"الموازنة لا يجب أن تكون أرقاما فقط" مطالب برلمانية بمواجهة أعباء الدين وتسريع إنجاز المشروعات الخدمية المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب
الإثنين، 22 يونيو 2026 05:27 م
كتبت - نورا فخري
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار هشام بدوي، استمرار مناقشة مشروع الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 وخطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية، حيث أكد عدد من النواب ضرورة ربط الأرقام الواردة في الموازنة بتحسين ملموس في مستوى الخدمات العامة ومعيشة المواطنين.
 
وفي هذا الإطار، انتقد النائب محمد رجب عبد العظيم تكرار بعض الملاحظات المتعلقة بالموازنة العامة عاماً بعد آخر، قائلا: "ما أشبه اليوم بالبارحة" مشيرا إلى أن العديد من الملاحظات التي يتم طرحها لا يتم التعامل معها بالشكل المطلوب.
 
وأوضح أن ارتفاع حجم الموازنة يرتبط بشكل مباشر بتزايد أعباء القروض والفوائد التي تستحوذ على نسبة كبيرة من المصروفات العامة، مطالبا بضرورة وضع حلول جادة للحد من الاعتماد على الاقتراض، ومعالجة أوضاع الهيئات الاقتصادية التي تعاني من خسائر متراكمة.
 
وفي المقابل، أشاد النائب بما قامت به لجنة الخطة والموازنة من إضافة مخصصات لتحسين الأجور والخدمات، مؤكداً أهمية معالجة ملفات التعليم والصحة، وعلى رأسها تحسين أوضاع أجور المعلمين والأطباء.
 
كما طالب بسرعة الانتهاء من إنشاء محكمة بندر بني سويف، مشيراً إلى أن محكمة الأسرة بالمحافظة تعرضت لحريق في أغسطس الماضي، وأن العمل يتم حالياً في مقر غير مخصص داخل مدرسة، وهو ما لا يتناسب مع طبيعة العمل القضائي، معلقاً: “تخيلوا قاضي بيقف في فصل عشان يحكم”.
 
من جانبه، أكد النائب نور أبو ستيت أن المواطن لن يشعر بالأرقام الضخمة للموازنة إلا إذا انعكست على تحسين حقيقي في الخدمات الأساسية، وعلى رأسها الصحة والتعليم وزيادة الدخول.
 
وانتقد ارتفاع أعباء فوائد القروض مقارنة بحجم الاستثمارات، مشيراً إلى أن ذلك يقلل من قدرة الدولة على توجيه الموارد نحو التنمية الحقيقية، ويحد من فرص النمو الاقتصادي.
 
وأضاف أن الموازنة بحاجة إلى تعزيز الاستثمار في القطاع الصناعي من أجل تقليص الفجوة الاقتصادية، مؤكداً أن الهدف الأساسي من الموازنة يجب أن يكون بناء الإنسان وتحسين مستوى معيشة المواطن، وليس مجرد عرض أرقام مالية.
 
وأشار إلى عدد من التحديات، من بينها انخفاض مخصصات الأسمدة لبعض المحاصيل الرئيسية، وعدم استكمال بعض المشروعات التي بدأ تنفيذها منذ سنوات، محذراً من استمرار تكرار نفس الملاحظات دون حلول عملية خلال السنوات المقبلة.
 
وشدد على ضرورة أن تتحول الموازنة إلى أداة حقيقية للتنمية وتحسين جودة الحياة، وليس مجرد وثيقة مالية تُناقش سنوياً دون أثر ملموس على المواطنين.
 
 
 

الأكثر قراءة



print