الإثنين، 22 يونيو 2026 04:26 م

التفاف حول "الدستور"

التفاف على "الدستور".. نواب يتهمون الحكومة بعدم الالتزام بمخصصات الصحة والتعليم في الموازنة.. وزير التخطيط: زيادة مخصصات التعليم 25% والصحة 39.5%.. ونستهدف تعزيز معدلات الاستثمار وحجم الإنفاق بالقطاعين

التفاف على "الدستور".. نواب يتهمون الحكومة بعدم الالتزام بمخصصات الصحة والتعليم في الموازنة.. وزير التخطيط: زيادة مخصصات التعليم 25% والصحة 39.5%.. ونستهدف تعزيز معدلات الاستثمار وحجم الإنفاق بالقطاعين مجلس النواب
الإثنين، 22 يونيو 2026 01:08 م
إحسان السيد

شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب، اليوم الاثنين، أثناء مناقشة التقرير العام للجنة الخطة والموازنة بشأن مشروع خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، ومشروع الموازنة العامة للدولة، مطالبات وملاحظات برلمانية بشأن انعكاس المؤشرات الاقتصادية على حياة المواطنين، وملفات الصحة والاستثمار وتنفيذ الاستحقاقات الدستورية.

وقال النائب السعيد عمارة، إن المواطن المصري لا يعنيه حجم الأرقام الواردة بالموازنة بقدر ما يهتم بمدى انعكاسها على حياته اليومية ومستوى الخدمات المقدمة له، مؤكدًا أهمية تحصيل مستحقات الدولة لدى مختلف الجهات بما يدعم الموارد العامة، وأشار إلى أن الملاحظات ذاتها تتكرر في الموازنة العامة كل عام، لافتًا إلى أن إعداد الموازنة الحالية يأتي في ظل ظروف إقليمية ودولية شديدة الخطورة وتأثيرات مباشرة للأوضاع الراهنة، وعلى رأسها الحرب الأمريكية الإيرانية وما قد تفرضه من أعباء على الاقتصاد المصري والمواطن، وطالب بسرعة افتتاح مستشفى الطوارئ بمحافظة كفر الشيخ خلال العام الجاري، لما تمثله من أهمية كبيرة في تحسين الخدمات الصحية المقدمة لأهالي المحافظة.

من جانبه، أكد النائب جرجس لاوندي أن قطاعي الصحة والتعليم يمثلان عنوان تقدم الدول ورقيها الحضاري، موضحًا أن مستوى الخدمات المقدمة في هذين القطاعين يعد معيارًا حقيقيًا للتنمية وجودة الحياة، وقال إن الزيادة المقررة في مخصصات الصحة بالموازنة لا تزال غير كافية لتحقيق تحسن ملموس يشعر به المواطن، مطالبًا بضرورة تبني حلول مبتكرة وذكية وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق بما يسهم في رفع جودة الخدمات، كما تطرق إلى أزمة العناية المركزة، داعيًا إلى تعزيز التعاون مع القطاع الخاص في هذا الملف مع وجود رقابة تضمن جودة الخدمة وعدم تحميل المواطنين أعباء إضافية.

بدوره، انتقد النائب محمد الفيومي بعض مستهدفات مشروع الخطة، معتبرًا أن الوصول بنسبة مساهمة القطاع الخاص إلى 59% من إجمالي الاستثمارات الكلية الثابتة يعد هدفًا يصعب تحقيقه في ظل الأوضاع الحالي،. وقال إن البرلمان كان لديه تفاؤل تجاه وثيقة ملكية الدولة، إلا أن هناك حالة من التسويف والتأجيل في التنفيذ، معتبرًا أن الحديث عن الحياد التنافسي أصبح مجرد شعار فقد مضمونه، خاصة بعد التعديلات التي طرأت على الوثيقة، وتساءل عن حجم المدخرات الواردة بالموازنة، كما انتقد ما وصفه بالالتفاف على النصوص الدستورية المتعلقة بنسبة الإنفاق المقررة على قطاعات التعليم والصحة والبحث العلمي، والتي ينص الدستور على تخصيص 10% من الإنفاق الحكومي لها.

هذا الاتهام بالالتفاف على النصوص الدستورية، دفع الدكتور أحمد رستم وزير التخطيط، لإجراء مداخلة في الجلسة، للرد على الملاحظات التي أثارها عدد من النواب بشأن مخصصات التعليم والصحة بمشروع الموازنة، مؤكدًا أن الحكومة رفعت حجم الإنفاق على القطاعين خلال العام المالي الجديد.

وقال الوزير إن مخصصات التعليم الكلية شهدت زيادة تُقدر بنحو 25% في مشروع موازنة العام المالي المقبل، فيما ارتفعت مخصصات قطاع الصحة بنسبة بلغت 39.5%، مشددًا على أن الحكومة تستهدف تعزيز معدلات الاستثمار وحجم الإنفاق في القطاعين بما ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.

وأضاف أن هذه الزيادات تأتي ردًا على الملاحظات التي طرحها عدد من أعضاء مجلس النواب خلال المناقشات، مؤكدًا حرص الحكومة على توضيح المؤشرات المالية المرتبطة بقطاعات التعليم والصحة.

وفيما يتعلق بمؤشرات الناتج المحلي الإجمالي وآليات احتسابه، أكد وزير التخطيط أن الحكومة ستودع بالمضبطة شرحًا تفصيليًا لآلية الحساب، بهدف توضيح الأسس التي استندت إليها المؤشرات الواردة بمشروع الخطة والموازنة.

كما رد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط، على الملاحظات البرلمانية المتعلقة بآلية احتساب الناتج المحلي الإجمالي، مؤكدًا أن الحكومة تعتمد في حساباته على قواعد مستقرة ومتسقة مع المعايير الدولية المعمول بها في هذا الشأن.

وأوضح الوزير أن احتساب الناتج المحلي الإجمالي يتم وفق منهج إجمالي الاستخدامات، والذي يشمل الاستهلاك الخاص والعام، والاستثمار الحكومي أو الإنفاق الحكومي، إلى جانب إضافة صافي الصادرات والواردات، مشددًا على أن هذه الآلية هي الطريقة المتعارف عليها دوليًا في احتساب الناتج المحلي الإجمالي.

وأشار إلى أن الادخار لا يُدرج ضمن معادلة حساب الناتج المحلي الإجمالي بشكل مباشر، وإنما يتم استخلاصه واشتقاقه من الناتج بعد احتسابه، لافتًا إلى أن الحكومة أودعت بالمضبطة شرحًا تفصيليًا لهذه الآلية لتوضيحها أمام أعضاء المجلس.

وفيما يتعلق بالأرقام الواردة بالخطة، أوضح الوزير أن الرقم المستهدف للناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي المقبل يبلغ 24.5 تريليون جنيه، نافيًا ما أُثير بشأن استهداف 25.5 تريليون جنيه، مؤكدًا أن المؤشرات المالية الواردة بالخطة متسقة ومدعومة بأسس علمية وأسانيد فنية واضحة.


الأكثر قراءة



print