أكد الدكتور صلاح فوزي، الفقيه الدستوري، أن ما يثار حول تأخر انعقاد مجلس النواب عن موعده المتوقع في أول يناير المقبل بعد أحكام المحكمة الإدارية العليا الأخيرة بشأن وقف وإلغاء نتائج الانتخابات في عدد من الدوائر، هو أمر وارد، مشددا أنه لا توجد مشكلة دستورية إطلاقاً، ولن تتعطل الوظيفة التشريعية.
وأوضح الفقيه الدستوري أن الدستور عالج ذلك صراحة في هذه الحالة قائلاً: "الدستور ينص على أن يصدر رئيس الجمهورية قرارات لها قوة القانون في حال كان المجلس غير قائم..وهو أمر وارد ولا يشكل أي ضير دستوري".
وحسم الدكتور صلاح فوزي الجدل حول ما إذا قوبلت الطعون وصدرت أحكام محكمة النقض قد يؤدي ذلك مستقبلاً إلى "حل البرلمان"، نافياً ذلك بشكل قاطع.
وقال: "حل البرلمان يتطلب قراراً من رئيس الجمهورية واستفتاء الشعب...أما محكمة النقض فدورها الفصل في صحة العضوية، وإذا قضت بعدم صحة عضوية نائب أو أكثر، يبلغ المجلس وينفذ الحكم فوراً وتجرى انتخابات تكميلية على المقعد، ولا يؤدي ذلك لحل المجلس".
وتنص المادة 156 من الدستور:
إذا حدث فى غير دور انعقاد مجلس النواب ما يوجب الإسراع فى اتخاذ تدابير لا تحتمل التأخير، يدعو رئيس الجمهورية المجلس لانعقاد طارئ لعرض الأمر عليه، وإذا كان مجلس النواب غير قائم، يجوز لرئيس الجمهورية إصدار قرارات بقوانين، على أن يتم عرضها ومناقشتها والموافقة عليها خلال 15 يومًا من انعقاد المجلس الجديد، فإذا لم تعرض وتناقش، أو إذا عرضت ولم يقرها المجلس، زال بأثر رجعى ما كان لها من قوة القانون، دون حاجة إلى إصدار قرار بذلك، إلا إذا رأى المجلس اعتماد نفاذها فى الفترة السابقة، أو تسوية ما ترتب عليها من آثار.