تقدم الدكتور محمد عبد الحميد عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى المستشار هشام بدوى رئيس مجلس النواب لتوجيهه الى رئيس مجلس الوزراء ووزراء الزراعة واستصلاح الأراضي والتموين والتجارة الداخلية والمالية بشأن وضع آليات جديدة وغير تقليدية لدعم المزارعين، وإقرار حوافز اقتصادية وتشجيعية تدفعهم إلى التوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية، وفي مقدمتها القمح والذرة والفول البلدي والمحاصيل الزيتية والمحاصيل المرتبطة بصناعة الأعلاف، بما يسهم في تقليص الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك، وخفض فاتورة الاستيراد، وتعزيز الأمن الغذائي الوطني.
وأكد " عبد الحميد " أن تحقيق الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الاستراتيجية لا يتوقف على زيادة المساحات المزروعة فقط، وإنما يرتبط بوجود منظومة متكاملة تجعل زراعة هذه المحاصيل مجزية اقتصاديًا للمزارع، من خلال ضمان تسويق المحصول، وتوفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، وتحسين الإنتاجية، وربط السياسات الزراعية باحتياجات السوق الفعلية مشيراً إلى أن المزارع المصري يتحمل أعباء متزايدة تتعلق بتكاليف الأسمدة والتقاوي والطاقة والعمالة والري، الأمر الذي يتطلب الانتقال من الدعم التقليدي إلى منظومة حوافز ترتبط بالإنتاجية والجودة، وتضمن عائدًا عادلًا يشجع المزارعين على تخصيص مساحات أكبر للمحاصيل الاستراتيجية بدلًا من المحاصيل التي قد تحقق عوائد أسرع أو أعلى.
وتساءل الدكتور محمد عبد الحميد قائلاً :
لماذا لا يحصل المزارع على حافز إضافي مقابل كل زيادة في إنتاجية الفدان؟ وهل يمكن تطبيق نظام مكافآت تصاعدية للمزارعين الذين يحققون إنتاجية أعلى باستخدام أساليب زراعية حديثة وموفرة للمياه؟
ولماذا لا يتم إعلان أسعار ضمان للمحاصيل الاستراتيجية قبل موسم الزراعة بوقت كافٍ؟ وهل يمكن ربط هذه الأسعار بتكاليف الإنتاج الفعلية ومعدلات التضخم، مع توفير آلية شراء حكومية واضحة تمنح المزارع الثقة في تسويق محصوله؟
وهل يمكن إطلاق منظومة تعاقد زراعي مسبق تربط المزارعين بالمطاحن ومصانع الزيوت والأعلاف والجهات الحكومية؟ بما يضمن تسويق المحاصيل، ويحد من تقلبات الأسعار، ويشجع على التوسع في الإنتاج المحلي؟
وما خطة الحكومة لتقديم حوافز تمويلية وضريبية وخدمات ميكنة زراعية للمزارعين المتوسعين في المحاصيل الاستراتيجية؟ وهل يمكن إنشاء بطاقة حوافز زراعية رقمية يحصل من خلالها المزارع على مزايا إضافية وفقًا للمساحات المزروعة والإنتاج الفعلي والالتزام بالممارسات الزراعية المستدامة؟
وطالب " عبد الحميد " بإقرار حوافز سعرية وإنتاجية للمحاصيل الاستراتيجية، مع إعلان أسعار الضمان قبل الزراعة وتحديد قواعد واضحة للتوريد وتوفير مستلزمات الإنتاج بأسعار مناسبة، والتوسع في إتاحة التقاوي المعتمدة عالية الإنتاجية والأسمدة والمبيدات الموثوقة، مع تشديد الرقابة على الأسواق مع توسيع التمويل الزراعي الميسر لصغار المزارعين، ودعم الجمعيات التعاونية في توفير الآلات الحديثة وخدمات الزراعة والحصاد والتوسع في الإرشاد الزراعي والزراعة التعاقدية، وتطبيق نظم الري الحديث حيثما تكون مناسبة فنيًا واقتصاديًا، وتشجيع الدورة الزراعية التي توازن بين المحاصيل الغذائية واحتياجات التربة والمياه مؤكداً أن تطبيق هذه الآليات من شأنه تحقيق مكاسب اقتصادية مهمة، في مقدمتها تقليل فاتورة استيراد القمح والذرة والزيوت، والحد من الضغط على العملة الأجنبية، وزيادة القيمة المضافة للإنتاج الزراعي، ودعم الصناعات الغذائية والأعلاف، وخلق فرص عمل جديدة في الريف.
وشدد الدكتور محمد عبد الحميد على أن المزارع المصري يجب أن يكون شريكًا أساسيًا في تحقيق الأمن الغذائي، وأن نجاح خطط الاكتفاء الذاتي يتطلب ضمان عائد اقتصادي عادل له، وتحويل زيادة الإنتاج المحلي إلى مصدر لتحسين دخله، وتعزيز استقرار الأسواق، ورفع قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة تقلبات أسعار الغذاء عالميًا