الجمعة، 16 أكتوبر 2026 10:03 م

طلب إحاطة بالبرلمان لقصر اعتماد الأعذار المرضية للطلاب على التأمين الصحى

طلب إحاطة بالبرلمان لقصر اعتماد الأعذار المرضية للطلاب على التأمين الصحى راوية مختار
الجمعة، 16 أكتوبر 2026 08:00 م
كتبت هند عادل

تقدمت النائبة  راوية مختار، عضو مجلس النواب وعضو لجنة التعليم والبحث العلمي، بطلب إحاطة عاجل موجه إلى وزير التربية والتعليم والتعليم الفني ووزير الصحة والسكان، بشأن التعليمات الإدارية المتعلقة بقصر اعتماد الأعذار المرضية للطلاب على التأمين الصحي، وما قد يترتب عليها من أعباء صحية وأسرية، ومخاطر تهدد سلامة الطلاب وحقوقهم التعليمية.

وأكدت النائبة راوية مختار، أن صحة الطفل وسلامته يجب أن تكون فوق أي اعتبارات إدارية أو إجراءات بيروقراطية، متسائلة: «بأي منطق يُجبر طفل مريض على مغادرة فراشه والانتقال إلى عيادات التأمين الصحي والانتظار وسط المرضى، لمجرد إثبات أنه مريض؟ وهل أصبح الختم الإداري أهم من صحة الطفل وسلامته؟».

وحذرت عضو مجلس النواب من أن التشدد في اعتماد الأعذار المرضية، خاصة بالتزامن مع انتشار الأمراض التنفسية والمعدية والكثافات الطلابية داخل المدارس، قد يدفع بعض الأسر إلى إرسال أطفالها المرضى إلى الفصول خوفًا من احتساب الغياب أو فقدان درجات التقييمات، بما يعرض صحة بقية الطلاب للخطر، ويحول المدارس من بيئة تعليمية آمنة إلى بيئة محتملة لانتقال العدوى.

وتساءلت عن السند القانوني لاستبعاد التقارير الطبية الصادرة عن المستشفيات الحكومية والجامعية والمنشآت الطبية الخاصة المرخصة، وقصر الاعتماد على جهة واحدة، مطالبة بالكشف عن مدى جاهزية عيادات التأمين الصحي لاستقبال هذه الأعداد من الطلاب، ومدى مراعاة ظروف المصابين بالأمراض المزمنة وذوي الإعاقة والحالات الطارئة والأسر المقيمة بالمناطق النائية.

وشددت النائبة على أن القرارات والتعليمات الإدارية يجب ألا تنتقص من الحقوق الدستورية للأطفال، مشيرة إلى المواد (18 و19 و80) من الدستور، التي تكفل الحق في الصحة والتعليم وحماية الطفل، وتؤكد ضرورة مراعاة مصلحته الفضلى في جميع الإجراءات المتعلقة به.

وطالبت راوية مختار بالوقف الفوري للتعليمات محل الاعتراض لحين مراجعتها، وقبول التقارير الطبية الصادرة عن الجهات الطبية المرخصة وفق ضوابط واضحة وموحدة، دون إلزام الطفل بإعادة الكشف لمجرد اعتماد العذر، إلى جانب وضع استثناءات للحالات المرضية الطارئة والمعدية والمزمنة، والسماح بتقديم الأعذار بعد التعافي، وتفعيل دور الطبيب المدرسي.

كما دعت إلى إصدار تعليمات عاجلة لجميع المدارس بعدم توقيع جزاءات أو خصم درجات من الطلاب المرضى بسبب تعذر استكمال إجراءات اعتماد الأعذار، ومراجعة الحالات المتضررة، مع مطالبة وزارة الصحة بتقديم بيان تفصيلي بشأن إمكانات عيادات التأمين الصحي وأعداد الأطباء ومدى قدرتها على استيعاب الطلاب.

واختتمت النائبة راوية مختار بالتأكيد على أن «أطفالنا ليسوا موظفين في مؤسسات حكومية حتى نخضع مرضهم لإجراءات بيروقراطية معقدة، وليس مقبولًا أن يتحول الطفل المريض إلى متهم مطالب بإثبات براءته من الغياب»، مشددة على أن حماية صحة الطلاب حق أصيل لا يجوز التضحية به من أجل استيفاء إجراءات إدارية.

وطالبت بإحالة طلب الإحاطة إلى اللجنة المختصة بصورة عاجلة، واستدعاء ممثلي وزارتي التربية والتعليم والصحة لمناقشة هذه التعليمات ومراجعة آثارها، واتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الطلاب وضمان عدم الإضرار بحقوقهم الصحية والتعليمية.


الأكثر قراءة



print