الجمعة، 16 أكتوبر 2026 09:34 م

منتدى مصر 2026.. حوار وطني لرسم ملامح المستقبل واختبار قدرة الاقتصاد على الانطلاق.. نواب: الاستثمار والإنتاج وفرص العمل وتحسين معيشة المواطنين معايير قياس النجاح.. ومطالب بتحويل التوصيات إلى قرارات تنفيذية

منتدى مصر 2026.. حوار وطني لرسم ملامح المستقبل واختبار قدرة الاقتصاد على الانطلاق.. نواب: الاستثمار والإنتاج وفرص العمل وتحسين معيشة المواطنين معايير قياس النجاح.. ومطالب بتحويل التوصيات إلى قرارات تنفيذية منتدى مصر 2026
الجمعة، 16 أكتوبر 2026 07:30 م
كتبت: سمر سلامة
في توقيت تتزايد فيه التحديات الاقتصادية وتتسارع فيه التحولات الإقليمية والدولية، تتجه الأنظار إلى منتدى مصر 2026 باعتباره مساحة للحوار حول أولويات المرحلة المقبلة، وفرصة لإعادة تقييم مسارات التنمية وصياغة رؤى أكثر ارتباطًا باحتياجات المواطنين وتطلعاتهم. وبين توسيع المشاركة المجتمعية، وتعزيز تنافسية الاقتصاد المصري، وجذب الاستثمارات وتوجيهها نحو القطاعات الإنتاجية، تبرز أهمية الانتقال من طرح الأفكار إلى وضع حلول قابلة للتنفيذ، تترجم الجهود التنموية إلى فرص عمل حقيقية، وتحسن مستوى الخدمات والمعيشة، وتدعم قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة المتغيرات وبناء مستقبل أكثر استقرارًا واستدامة.
 
وفي هذا السياق، أكد نواب أن نجاح المنتدى لا ينبغي أن يتوقف عند حدود تبادل الرؤى ومناقشة التحديات، وإنما يتطلب صياغة أولويات واضحة، وآليات محددة للتنفيذ، ومؤشرات قابلة للقياس، بما يضمن أن تنعكس مخرجات الحوار على حياة المواطنين، ويعزز الثقة في الاقتصاد المصري، ويفتح آفاقًا أوسع أمام الاستثمار والإنتاج والشراكة بين الدولة والقطاع الخاص.
 
منتدى مصر 2026 محطة وطنية مهمة لرسم ملامح المستقبل وتعزيز مشاركة المواطن في صناعة القرار
ومن جانبه أكد النائب الدكتور علي مهران، عضو مجلس الشيوخ، أن انعقاد منتدى مصر 2026 خلال هذه المرحلة الدقيقة يمثل محطة وطنية مهمة لإعادة ترتيب الأولويات ورسم ملامح المستقبل، في ظل ما يشهده العالم من تحديات اقتصادية وسياسية متسارعة، مشيرًا إلى أن المنتدى يعكس توجه الدولة المصرية نحو توسيع دائرة الحوار المجتمعي، وإشراك المواطنين والخبراء والمتخصصين في مناقشة القضايا الوطنية وصياغة رؤى واقعية للتعامل مع التحديات الراهنة.
 
وأوضح مهران أن أهمية المنتدى، المقرر انعقاده خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري، تكمن في توقيته ومحاوره التي تلامس حياة المواطن بصورة مباشرة، وفي مقدمتها الاقتصاد، والحماية الاجتماعية، والصحة، والتعليم، والأمن الغذائي والمائي، مؤكدًا أن مناقشة هذه الملفات بشفافية وموضوعية تمثل خطوة مهمة نحو تقييم السياسات العامة، وتحديد الأولويات، وتعزيز كفاءة البرامج التنموية بما ينعكس إيجابيًا على مستوى معيشة المواطنين.
 
وأضاف عضو مجلس الشيوخ أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بعقد المنتدى تؤكد أهمية الحوار البناء والاستماع إلى مختلف الرؤى والأفكار، مشددًا على أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من مجرد طرح المشكلات إلى تقديم حلول عملية قابلة للتنفيذ، تستند إلى دراسات واقعية وتضع احتياجات المواطن في مقدمة أولوياتها، بما يعزز الثقة والتواصل بين مؤسسات الدولة والمجتمع.
 
وشدد النائب علي مهران على أن نجاح منتدى مصر 2026 يجب أن يقاس بقدرته على تحويل المناقشات والمقترحات إلى توصيات واضحة وخطوات تنفيذية يشعر المواطن بنتائجها على أرض الواقع، مؤكدًا أن بناء المستقبل مسؤولية وطنية مشتركة، وأن المشاركة المجتمعية الجادة تمثل أحد أهم مسارات تحقيق التنمية المستدامة وبناء دولة أكثر قدرة على مواجهة التحديات واستثمار الفرص.
 
منتدى مصر 2026 فرصة لتعزيز تنافسية الاقتصاد وتحويل الاستثمارات إلى فرص تنموية مستدامة
فيما أكد النائب جرجس لاوندي، عضو مجلس النواب، أن منتدى مصر 2026 يمثل فرصة مهمة لطرح رؤية متكاملة لمستقبل الاقتصاد المصري، في ضوء التحولات الاقتصادية الإقليمية والدولية، وما تفرضه من ضرورة تعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على جذب الاستثمارات، ورفع كفاءة استخدام الموارد، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، بما يدعم مسار التنمية المستدامة ويحقق عوائد ملموسة للمواطنين.
 
وأوضح لاوندي أن المرحلة الحالية تتطلب تبني نهج تنموي أكثر تركيزًا على النتائج، بحيث لا يقتصر تقييم الأداء الاقتصادي على حجم المشروعات المنفذة أو قيمة الاستثمارات الموجهة إليها، وإنما يمتد إلى قياس مساهمتها في زيادة الإنتاج، وتوفير فرص العمل، وتحسين مستوى الخدمات، وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد المصري في الأسواق الإقليمية والدولية.
 
وأشار عضو مجلس النواب إلى أن بناء اقتصاد قوي ومستدام يرتبط بمدى القدرة على تحويل الاستثمارات إلى أنشطة اقتصادية منتجة، تحقق قيمة مضافة حقيقية، وتفتح المجال أمام التوسع في الصناعة والخدمات والقطاعات الواعدة، مؤكدًا أن تعظيم الاستفادة من البنية التحتية التي أنجزتها الدولة يمثل خطوة أساسية لتهيئة بيئة أكثر جذبًا للاستثمار، ودعم انطلاق المشروعات الجديدة.
 
وأضاف أن القطاع الخاص يمثل شريكًا رئيسيًا في تحقيق الأهداف التنموية، وهو ما يستدعي مواصلة العمل على تهيئة مناخ استثماري جاذب، يقوم على وضوح السياسات الاقتصادية، واستقرار الإجراءات، وتيسير التراخيص، وتقليل التحديات التي تواجه المستثمرين، بما يساعد على توجيه رؤوس الأموال نحو القطاعات القادرة على زيادة الإنتاج وتعزيز فرص التشغيل.
 
وشدد لاوندي على أن التنمية الحقيقية لا تتحقق من خلال المؤشرات الاقتصادية وحدها، بل بقدرتها على إحداث تغيير إيجابي في حياة المواطنين، من خلال توفير فرص عمل مستقرة، وتحسين جودة الخدمات الأساسية، وتوسيع فرص المشاركة في النشاط الاقتصادي، لافتًا إلى أهمية دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها أحد المسارات المهمة لتوليد فرص العمل، وتشجيع المبادرات الإنتاجية، وتعزيز دور الشباب في الاقتصاد الوطني.
 
ولفت إلى أن تحقيق التنمية المتوازنة يتطلب توسيع نطاق الاستفادة من الفرص الاستثمارية في مختلف المحافظات، وعدم تركّز النشاط الاقتصادي في مناطق بعينها، من خلال الاستفادة من المزايا النسبية لكل محافظة، وتطوير الأنشطة الإنتاجية الملائمة لطبيعتها واحتياجاتها، بما يسهم في خلق فرص عمل محلية، وتحسين توزيع الاستثمارات، وتعزيز التكامل بين المناطق المختلفة.
 
وأكد عضو مجلس النواب أهمية أن تتجاوز مخرجات منتدى مصر 2026 مرحلة تبادل الرؤى وطرح المقترحات، إلى صياغة أولويات واضحة قابلة للتنفيذ، تتضمن آليات عملية للتطبيق ومؤشرات دقيقة لقياس النتائج، بما يضمن ترجمة الأفكار المطروحة إلى خطوات تدعم الاقتصاد الوطني وتستجيب للتحديات القائمة.
 
واختتم النائب جرجس لاوندي تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح السياسات التنموية يرتبط بقدرتها على تحقيق التوازن بين جذب الاستثمارات وتعظيم عوائدها الاقتصادية والاجتماعية، مشيرًا إلى أن الهدف الأساسي هو بناء اقتصاد أكثر إنتاجية ومرونة، قادر على مواجهة المتغيرات، وتوفير فرص أفضل للمواطنين، وتحويل جهود التنمية إلى نتائج ملموسة تنعكس على مستوى المعيشة وتدعم مستقبل الأجيال القادمة.
 
منتدى مصر 2026 فرصة لتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري وتوسيع آفاق الاستثمار
وبدوره أكد النائب أحمد حافظ، عضو مجلس الشيوخ، أن منتدى مصر 2026 يمثل مساحة مهمة لطرح رؤى جديدة بشأن مستقبل الاقتصاد المصري، وتعزيز الحوار بين مختلف الأطراف المعنية بالتنمية، بما يسهم في تحديد الفرص الاستثمارية الواعدة، والتعامل مع التحديات الاقتصادية برؤى أكثر مرونة وقدرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة في الاقتصاد العالمي.
 
وأوضح حافظ أن المرحلة الراهنة تفرض ضرورة تبني سياسات اقتصادية تستهدف تعزيز الثقة في السوق المصرية، وتوفير بيئة أكثر استقرارًا ووضوحًا أمام المستثمرين، مشيرًا إلى أن جذب الاستثمارات لا يرتبط فقط بتوافر الفرص، وإنما يتطلب أيضًا وجود منظومة متكاملة من الإجراءات والتيسيرات التي تساعد على تحويل هذه الفرص إلى مشروعات قائمة وقادرة على تحقيق النمو.
 
وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن تنويع مصادر النمو الاقتصادي يمثل أحد المحاور المهمة لمواجهة التحديات الراهنة، من خلال دعم القطاعات الإنتاجية، وتوسيع قاعدة الأنشطة الاقتصادية، وتشجيع الاستثمارات التي تسهم في زيادة القيمة المضافة ورفع معدلات التشغيل، بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على تحقيق نمو أكثر استدامة وأقل تأثرًا بالتقلبات الخارجية.
 
وأضاف أن تعميق الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص يمثل ضرورة لدفع عجلة التنمية، خاصة في ظل أهمية الاستفادة من الخبرات والإمكانات المتاحة لدى الشركات والمؤسسات الاستثمارية، مؤكدًا أن نجاح هذه الشراكة يتطلب تحديدًا واضحًا للأدوار، وتيسير الإجراءات، وتوفير آليات فعالة لدعم المشروعات الجادة، بما يحقق المصالح المشتركة ويعزز كفاءة توظيف الموارد.
 
وشدد حافظ على أهمية ربط الخطط الاستثمارية باحتياجات الاقتصاد والمواطن، بحيث تنعكس نتائج التنمية على فرص العمل ومستوى الدخول وجودة الخدمات، لافتًا إلى أن دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتوفير فرص أوسع أمام رواد الأعمال، يمثلان ركيزة مهمة لتوسيع المشاركة الاقتصادية، والاستفادة من طاقات الشباب، وخلق مسارات جديدة للعمل والإنتاج.
 
وأكد عضو مجلس الشيوخ أن تحسين القدرة التنافسية للاقتصاد المصري يتطلب استمرار العمل على تطوير بيئة الأعمال، والتوسع في التحول الرقمي، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمستثمرين، إلى جانب الاهتمام بتأهيل الكوادر البشرية بما يتناسب مع احتياجات سوق العمل، موضحًا أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل جزءًا أساسيًا من بناء اقتصاد قادر على مواكبة التطورات التكنولوجية والتحولات الاقتصادية العالمية.
 
ولفت إلى أن أهمية منتدى مصر 2026 تتمثل في قدرته على جمع الرؤى والخبرات المختلفة حول أولويات المرحلة المقبلة، شريطة أن تنتهي المناقشات إلى مقترحات عملية قابلة للتطبيق، وبرامج واضحة يمكن متابعة تنفيذها وقياس نتائجها، بما يضمن الاستفادة من الحوار الاقتصادي في دعم جهود التنمية وتوسيع قاعدة الاستثمار والإنتاج.
 
واختتم النائب أحمد حافظ تصريحاته بالتأكيد على أن بناء اقتصاد قوي يتطلب تكامل السياسات الاقتصادية والاستثمارية، وتوجيه الجهود نحو القطاعات القادرة على تحقيق عوائد مستدامة، مشيرًا إلى أن المعيار الحقيقي لنجاح التنمية هو قدرتها على توفير فرص أفضل للمواطنين، وتعزيز الإنتاج، وتهيئة مستقبل اقتصادي أكثر استقرارًا وقدرة على مواجهة التحديات.

الأكثر قراءة



print