قال اللواء حابس الشروف، مدير معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي، إن الاقتحامات المتكررة للمسجد الأقصى، بمشاركة وزراء في الحكومة الإسرائيلية وزيادة أعداد المستوطنين، تمثل تصعيدًا في القدس، مشيرًا إلى أن السماح للمستوطنين بالدخول بالتزامن مع منع الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد لأداء الصلاة يثير مشاعر المسلمين.
دعم الجيش للاقتحامات
وأوضح الشروف خلال مداخلة عبر زووم من رام الله بقناة إكسترا نيوز، أن دخول المستوطنين إلى ساحات المسجد الأقصى يتم في ظل حماية الجيش الإسرائيلي، معتبرًا أن استمرار هذه الممارسات يضع مسؤولية مباشرة على الجهات الإسرائيلية التي تسمح للمستوطنين بالدخول وتفرض قيودًا على وصول الفلسطينيين.
رسائل سياسية وانتخابية
وأضاف أن مشاركة وزراء إسرائيليين في الاقتحامات تحمل، بحسب تقديره، رسائل سياسية ودينية، إلى جانب ارتباطها بالمنافسة الانتخابية داخل إسرائيل، مشيرًا إلى أن قوى اليمين تسعى إلى تعزيز حضورها بين المستوطنين من خلال مواقفها تجاه القدس والمسجد الأقصى.
وأشار مدير معهد فلسطين لأبحاث الأمن القومي إلى أن ما يحدث خلال الأعياد اليهودية لا يمكن، من وجهة نظره، فصله عن محاولات تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، موضحًا أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى فرض أمر واقع جديد إذا لم تواجه باعتراضات وضغوط قوية.
ولفت إلى وجود مواقف عربية وإسلامية رافضة لهذه الإجراءات، مشيرًا إلى مواقف الأردن ومصر والسعودية، ومؤكدًا أن التعامل مع ملف المسجد الأقصى لا يقتصر على الجانب الفلسطيني، وإنما يرتبط بتحرك عربي وإسلامي مشترك.
وأكد الشروف أن استمرار منع الفلسطينيين من دخول المسجد الأقصى والسماح للمستوطنين بالوصول إلى ساحاته يمثل تغيرًا في نمط التعامل مع الاقتحامات مقارنة بفترات سابقة، محذرًا من أن المساس بالأماكن المقدسة قد يؤدي إلى تداعيات تتجاوز حدود الصراع السياسي، وتمس المشاعر الدينية للمسلمين والمسيحيين.