الأحد، 30 أغسطس 2026 06:26 م

مريم العزب: زيارة الرئيس الصيني لمصر تدشن مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والاستثمارية

مريم العزب: زيارة الرئيس الصيني لمصر تدشن مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية والاستثمارية
الأحد، 30 أغسطس 2026 05:30 م
أكدت النائبة مريم العزب، عضو لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس النواب عن حزب حماة الوطن وتنسيقية شباب الاحزاب والسياسيين، أن الزيارة المرتقبة للرئيس الصيني شي جين بينج إلى مصر تمثل محطة مهمة في مسار العلاقات المصرية الصينية، وتعكس عمق الشراكة الاستراتيجية التي تجمع القاهرة وبكين، وما تشهده هذه العلاقات من تطور متواصل على مختلف المستويات السياسية والاقتصادية والاستثمارية.
 
وقالت مريم العزب، عضو لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس النواب، إن الزيارة تحمل أهمية خاصة في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي، مؤكدة أن تعزيز العلاقات مع القوى الاقتصادية الكبرى يمثل فرصة مهمة أمام مصر لجذب المزيد من الاستثمارات، والاستفادة من الخبرات والتجارب الدولية في دعم مسيرة التنمية وبناء اقتصاد أكثر إنتاجية وتنافسية.
 
شراكة استراتيجية تتجاوز التعاون التقليدي
 
وأوضحت مريم العزب أن العلاقات المصرية الصينية لم تعد تقتصر على التعاون السياسي والدبلوماسي، وإنما أصبحت تمتد إلى قطاعات اقتصادية واستثمارية وتنموية وثقافية متعددة، وهو ما يعكس وجود إرادة سياسية مشتركة لتعميق التعاون وتحقيق مصالح متبادلة بين البلدين.
 
وأضافت أن مصر تمتلك العديد من المقومات التي تجعلها شريكًا اقتصاديًا مهمًا للصين، وفي مقدمتها الموقع الجغرافي المتميز، وقناة السويس، وشبكة الموانئ والمناطق اللوجستية، إلى جانب المشروعات القومية الكبرى والبنية التحتية التي شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة.
 
الصناعة ونقل التكنولوجيا في صدارة الأولويات
 
وشددت عضو لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة بمجلس النواب على ضرورة أن تركز المرحلة المقبلة من التعاون المصري الصيني على توسيع الاستثمارات الصناعية ونقل التكنولوجيا الحديثة، بما يسهم في دعم توجه الدولة نحو توطين الصناعة وزيادة نسبة المكون المحلي في المنتجات المصرية.
 
وأكدت أن جذب الشركات والاستثمارات الصينية إلى السوق المصرية يمكن أن يمثل دفعة قوية للقطاع الصناعي، خاصة في الصناعات التي تمتلك مصر فيها فرصًا حقيقية للنمو والتصدير، مشيرة إلى أهمية ألا يقتصر التعاون على إنشاء المشروعات، وإنما يمتد إلى نقل المعرفة والخبرات والتكنولوجيا وتدريب العمالة المصرية.
 
المشروعات الصغيرة والمتوسطة شريك أساسي في الشراكة الجديدة
 
وأشارت مريم العزب إلى أن المشروعات الصغيرة والمتوسطة يجب أن تحظى بمكانة أساسية في أي خطط مستقبلية لتعميق التعاون الاقتصادي بين مصر والصين، نظرًا لما يمثله هذا القطاع من أهمية في دعم الاقتصاد وتوفير فرص العمل وزيادة الإنتاج.
 
وأكدت أن إقامة شراكات بين المستثمرين والشركات الصينية وبين أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة في مصر يمكن أن تفتح مجالات جديدة أمام رواد الأعمال، سواء من خلال سلاسل الإمداد أو التصنيع المشترك أو نقل التكنولوجيا أو التدريب ورفع القدرات الإنتاجية.
 
قناة السويس بوابة لجذب الاستثمارات العالمية
 
وقالت عضو مجلس النواب إن الموقع الاستراتيجي لمصر وما تمتلكه من قناة السويس والمنطقة الاقتصادية التابعة لها يمنح الاقتصاد المصري ميزة تنافسية كبيرة في جذب الاستثمارات الصينية، خاصة في قطاعات الصناعة والخدمات اللوجستية والنقل والتجارة.
 
وأوضحت أن التوسع في إقامة المشروعات الصناعية واللوجستية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس يمكن أن يعزز قدرة مصر على التحول إلى مركز إقليمي للإنتاج والتصدير، والاستفادة من شبكة اتفاقيات التجارة التي تتيح الوصول إلى أسواق عربية وإفريقية وأوروبية واسعة.
 
الاستثمارات الصينية فرصة حقيقية لتوفير فرص العمل
 
وأكدت مريم العزب أن جذب الاستثمارات لا يجب أن يقاس فقط بحجم رؤوس الأموال التي تدخل السوق المصرية، وإنما كذلك بحجم القيمة المضافة التي تحققها هذه الاستثمارات للاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها توفير فرص عمل جديدة للشباب المصري.
 
وشددت على أهمية ربط المشروعات الاستثمارية ببرامج متخصصة للتدريب والتأهيل، بما يضمن إعداد كوادر مصرية قادرة على التعامل مع أحدث التقنيات واحتياجات سوق العمل، مؤكدة أن الاستثمار في الإنسان يظل أحد أهم عوامل نجاح واستدامة أي شراكة اقتصادية.
 
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والطاقة مجالات واعدة
 
ولفتت النائبة إلى وجود فرص واسعة لتعزيز التعاون المصري الصيني في مجالات التكنولوجيا والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي والطاقة الجديدة والمتجددة والنقل الحديث، إلى جانب مجالات السياحة والثقافة والإعلام والتعليم.
 
وأكدت أن توسيع التعاون في هذه القطاعات من شأنه دعم جهود الدولة المصرية في بناء اقتصاد قائم على المعرفة والتكنولوجيا، ورفع تنافسية الشركات المصرية، خاصة المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وتمكينها من استخدام التكنولوجيا الحديثة للوصول إلى أسواق جديدة.
 
التعاون الثقافي يعزز جسور التواصل بين الشعبين
 
وأوضحت مريم العزب أن التعاون الاقتصادي والاستثماري يمكن أن يتكامل مع التعاون الثقافي والسياحي، بما يعزز العلاقات بين الشعبين المصري والصيني، ويفتح مجالات جديدة للتبادل الثقافي والسياحي والمعرفي.
 
وأكدت أن قوة العلاقات بين الدول لا تقوم فقط على المصالح الاقتصادية، وإنما تحتاج أيضًا إلى جسور ممتدة بين الشعوب، مشيرة إلى أن مصر بما تمتلكه من تاريخ وحضارة ومقومات سياحية تستطيع أن تستفيد بصورة أكبر من السوق الصينية.
 
مصر أمام فرصة لتعظيم القيمة المضافة للاقتصاد
 
وشددت عضو لجنة المشروعات الصغيرة والمتوسطة على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعظيم الاستفادة من الشراكة المصرية الصينية من خلال توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية التي تحقق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد، وتدعم الإنتاج المحلي والتصدير.
 
وأضافت أن زيادة الاستثمارات الصناعية والتكنولوجية يمكن أن تسهم في تقليل الاعتماد على الواردات، وتعزيز قدرة المنتج المصري على المنافسة في الأسواق الخارجية، بما يتماشى مع جهود الدولة لزيادة الإنتاج وتعزيز الصادرات ودعم الاقتصاد الوطني.
 

الأكثر قراءة



print