الثلاثاء، 16 يونيو 2026 08:08 ص

النائب مدحت ركابي يتقدم باقتراح برغبة بشأن: إنشاء محطة مياه شرب جديدة بقرية المنصورية بأسوان

النائب مدحت ركابي يتقدم باقتراح برغبة بشأن: إنشاء محطة مياه شرب جديدة بقرية المنصورية بأسوان مجلس النواب
الثلاثاء، 16 يونيو 2026 07:00 ص
سمر سلامة
تقدّم مدحت ركابي المنصوراوي عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، باقتراح برغبة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ووزيرة التنمية المحلية والبيئة، بشأن إنشاء محطة مياه شرب جديدة بقرية المنصورية بمحافظة أسوان، إلى جانب تطوير منظومة مياه الشرب بالقرية والنجوع التابعة لها.
 
وأوضح النائب في المذكرة الإيضاحية أن قرية المنصورية وعددًا من النجوع التابعة لها ما زالت تعاني أزمة حادة ومزمنة في توفير مياه الشرب، رغم الجهود التي تبذلها الدولة لتحسين الخدمات الأساسية ورفع جودة حياة المواطنين، مشيرًا إلى أن محطة المياه الحالية لم تعد قادرة على تلبية احتياجات السكان نتيجة تهالكها واعتمادها على طاقة تشغيلية لا تتناسب مع الكثافة السكانية الراهنة.
 
وأشار إلى أن محطة مياه المنصورية أُنشئت عام 1996 بطاقة لا تتجاوز 600 وصلة منزلية، في حين تخدم حاليًا نحو 5800 وصلة، أي ما يفوق طاقتها الأصلية بأكثر من تسعة أضعاف، وهو ما انعكس بشكل مباشر على كفاءتها، وتسبب في ضعف شديد في الضغوط وانقطاعات متكررة للمياه، ومعاناة يومية لآلاف الأسر على مدار سنوات طويلة.
 
وأضاف أن المحطة تخدم أربعة نجوع يبلغ إجمالي عدد سكانها قرابة 38 ألف نسمة، حيث لا تصل المياه إلى جميع المناطق بصورة منتظمة، ويضطر الأهالي للانتظار أيامًا متتالية للحصول على المياه، إذ لا تصل الخدمة إلى كل نجع إلا مرة واحدة كل ثلاثة أيام تقريبًا ولمدة لا تزيد على أربع ساعات، وهو وضع لا يتماشى مع أبسط متطلبات الحياة الكريمة.
 
ولفت إلى أن الأزمة تتفاقم بسبب تهالك المواتير وخطوط وشبكات المياه، ما يؤدي إلى أعطال متكررة وانقطاعات مستمرة، ويؤثر سلبًا على استقرار الخدمة وجودتها، فضلًا عن تفاقم المشكلة خلال فترات الجفاف وانخفاض مناسيب المياه، حيث يصبح مأخذ المحطة الحالي غير قادر على توفير الكميات المطلوبة نتيجة تأثره بانخفاض المنسوب وتراكم الطمي.
 
وأكد أن موقع المأخذ الحالي يثير مخاوف بيئية وصحية جسيمة، لوقوعه بجوار مرسى العبارات والمراكب النيلية، بما يعرض المياه لاحتمالات التلوث الناتج عن الزيوت ومخلفات المراكب وتسربات الوقود، الأمر الذي يستوجب إعادة تقييم الاعتماد عليه كمصدر رئيسي لمياه الشرب.
 
وأوضح النائب أن هناك قطعة أرض مخصصة بالفعل بمنطقة المنصورية بحري لإنشاء محطة مياه جديدة، وقد جرى اعتماد صلاحيتها منذ عام 2015 من لجان مختصة بوزارات الري ومياه الشرب والصرف الصحي، نظرًا لتميز الموقع بعدم تأثره بمواسم الجفاف ووجوده في منطقة ذات مياه جارية ونظيفة، مشيرًا إلى أن الأهالي قاموا على نفقتهم الخاصة بإصلاح الطريق المؤدي إلى الموقع دعمًا للمشروع وحرصًا على سرعة تنفيذه.
 
وأضاف أن المشروع أُسند في وقت سابق إلى إحدى شركات المقاولات، إلا أن التنفيذ توقف بشكل مفاجئ ودون استكمال الأعمال، لتظل الأزمة قائمة حتى الآن رغم توافر الموقع المناسب والموافقات الفنية اللازمة.
 
وطالب النائب الحكومة بإنشاء محطة مياه شرب جديدة بالموقع المعتمد، ومراجعة أسباب توقف المشروع واتخاذ الإجراءات اللازمة لاستئناف تنفيذه والانتهاء منه في أقرب وقت، مع رفع الطاقة الإنتاجية لمنظومة مياه الشرب بما يتناسب مع الزيادة السكانية الحالية والمستقبلية.
 
كما دعا إلى إحلال وتجديد المواتير والشبكات والخطوط المتهالكة بالمحطة الحالية لحين الانتهاء من تنفيذ المشروع الجديد، ومراجعة مأخذ المحطة الحالي وتأثير موقعه على جودة المياه وصحة المواطنين، مع إدراج المشروع ضمن الخطة الاستثمارية العاجلة لمشروعات مياه الشرب بمحافظة أسوان، باعتباره مرتبطًا بشكل مباشر بالصحة العامة وحق المواطنين في الحصول على مياه شرب آمنة ومنتظمة.

print