الثلاثاء، 04 أغسطس 2026 06:43 م

السفير محمد حجازي: التحركات المصرية المكثفة تستهدف حماية اتفاق غزة

السفير محمد حجازي: التحركات المصرية المكثفة تستهدف حماية اتفاق غزة غزة
الثلاثاء، 04 أغسطس 2026 06:00 م
كتب محمد عبد المجيد
أكد السفير محمد حجازي، مساعد وزير الخارجية الأسبق، أن الاتصالات والتحركات الدبلوماسية المصرية المكثفة خلال الفترة الحالية تأتي في إطار دعم تنفيذ المرحلة الثانية من الاتفاق الخاص بقطاع غزة، مشيراً إلى أن الجهود المصرية تستهدف تحويل خارطة الطريق المتوافق عليها إلى خطوات عملية على الأرض.
 
 
وأوضح مساعد وزير الخارجية الأسبق،  أن الاتفاق يتضمن مجموعة من البنود الرئيسية، أبرزها تنفيذ انسحابات إسرائيلية متزامنة مع ترتيبات متعلقة بتسليم السلاح بشكل تدريجي، وفق آليات تم التوافق عليها خلال المشاورات التي جرت بين الفصائل الفلسطينية في القاهرة.
 
 
توافق فلسطيني على ترتيبات المرحلة الانتقالية
 
وأشار حجازي إلى أن التفاهمات المطروحة تتضمن تسليم إدارة الشؤون المدنية خلال المرحلة الانتقالية إلى سلطة فلسطينية مؤقتة تتولى إدارة القطاع تمهيداً لعودة السلطة الوطنية الفلسطينية لتولي مسؤولياتها بشكل كامل.
 
وأضاف أن خارطة الطريق تشمل أيضاً السماح بدخول الهيئات الفلسطينية المختصة إلى قطاع غزة، إلى جانب نشر عناصر الشرطة الفلسطينية وقوات الاستقرار التي يجري العمل على استكمال الترتيبات الخاصة بها، وصولاً إلى تهيئة الأجواء لمسار سياسي شامل يقود إلى حل الدولتين.
 
 
 
التعافي المبكر وإدخال المساعدات أولوية عاجلة
 
وشدد مساعد وزير الخارجية الأسبق على أن ملف التعافي المبكر يمثل أحد أهم أولويات المرحلة الحالية، موضحاً أن الخطة تستهدف زيادة تدفق المساعدات الإنسانية إلى القطاع بكميات أكبر من المستويات الحالية.
 
وأكد أن نجاح أي ترتيبات سياسية أو أمنية يبقى مرتبطاً بتحسين الأوضاع الإنسانية للفلسطينيين وتوفير الاحتياجات الأساسية لسكان القطاع الذين يواجهون ظروفاً إنسانية بالغة الصعوبة.
 
 
 
انتقادات للتصعيد العسكري في غزة
 
وأعرب حجازي عن قلقه من استمرار العمليات العسكرية في قطاع غزة بالتزامن مع الإعلان عن التفاهمات الجديدة، معتبراً أن الأجواء كانت تستوجب اتخاذ خطوات داعمة لوقف إطلاق النار وتهيئة الظروف اللازمة لتنفيذ الاتفاق.
 
وأشار إلى أن استمرار التصعيد العسكري يهدد فرص نجاح التفاهمات ويعقد جهود الوسطاء الساعين إلى تثبيت الهدنة والانتقال إلى المراحل التالية من الاتفاق.
 
 
 
مصر تتحرك لحماية الاتفاق ومنع انهياره
 
وأوضح أن التحركات المصرية الحالية، سواء عبر وزارة الخارجية أو من خلال التنسيق مع الوسطاء والشركاء الدوليين، تهدف إلى الحفاظ على الاتفاق ومنع أي تطورات قد تؤدي إلى تعطيل تنفيذه.
 
وأضاف أن الاتصالات الجارية مع الأطراف الدولية المعنية تستهدف حشد الدعم اللازم للاتفاق وضمان التزام مختلف الأطراف ببنوده، بما يساهم في تخفيف المعاناة الإنسانية وخلق بيئة مناسبة لاستكمال المسار السياسي.
 
 
 
دور الوسطاء في مواجهة التحديات
 
وأكد حجازي أن الوسطاء، وفي مقدمتهم مصر وتركيا وقطر إلى جانب الولايات المتحدة، يتحملون مسؤولية مهمة في متابعة تنفيذ الاتفاق والتعامل مع التحديات التي قد تعترض مساره.
 
وأشار إلى أن نجاح الاتفاق يتطلب تدخلاً فاعلاً من الأطراف الضامنة لضمان احترام الالتزامات المتفق عليها ومنع أي ممارسات قد تؤدي إلى تقويض فرص التهدئة أو تعطيل جهود إعادة الإعمار والتعافي.
 
 
 
دعم المسار السياسي والحفاظ على الاستقرار
 
واختتم السفير محمد حجازي تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف النهائي من الجهود الحالية يتمثل في تثبيت وقف إطلاق النار، وتخفيف المعاناة الإنسانية في غزة، وتهيئة الظروف لاستئناف مسار سياسي جاد يفضي إلى تسوية عادلة وشاملة تحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.
 
 

 


print