الخميس، 23 أبريل 2026 12:23 ص

ننشر نص مشروع قانون يستهدف استخراج "بطاقة الطفل" لتعزيز الحماية القانونية

ننشر نص مشروع قانون يستهدف استخراج "بطاقة الطفل" لتعزيز الحماية القانونية المستشار هشام بدوي رئيس مجلس النواب
الأربعاء، 22 أبريل 2026 11:00 م
أحال المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، في مستهل الجلسة العامة للمجلس، مشروع قانون مقدم من النائبة مي كرم جبر، عضو مجلس النواب عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، وموقع من (60) نائبًا، بما يمثل أكثر من عُشر عدد أعضاء المجلس، وذلك لتعديل بعض أحكام قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996.
 
ويستهدف مشروع القانون إدخال تعديلات جوهرية على منظومة إثبات هوية الطفل، بما يسهم في توفير حماية قانونية أكثر فاعلية، في ظل ما يشهده العالم من تطورات تكنولوجية متسارعة والتحول نحو الرقمنة، الأمر الذي يستلزم تحديث أدوات إثبات الشخصية، خاصة للفئات العمرية الصغيرة.
 
وينشر "برلمانى" نص مشروع القانون المقدم من النائبة مي كرم جبر، والذي جاء متضمنًا مذكرة إيضاحية توضح فلسفته وأهدافه والأسس التي يستند إليها، إلى جانب النصوص المقترحة للتعديل.
 
وجاء في مقدمة مشروع القانون، الموجه إلى المستشار رئيس مجلس النواب، أن النائبة تتقدم به عملًا بحكم المادة (122) من الدستور، والمواد المنظمة لذلك باللائحة الداخلية للمجلس، مع طلب إحالته إلى اللجان المختصة لدراسته وإبداء الرأي فيه.
 
المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون
أوضحت المذكرة الإيضاحية أن فلسفة مشروع القانون تنطلق من اعتبار الهوية القانونية للطفل أحد الركائز الأساسية لتمكينه من التمتع بكافة حقوقه الدستورية والقانونية، مع التأكيد على أن التطورات التكنولوجية والتحول الرقمي يفرضان ضرورة تحديث آليات إثبات الشخصية، بما يضمن حماية أكثر كفاءة، ويحد من مخاطر التزوير أو انتحال الهوية، وما يرتبط بذلك من تهديدات تمس أمن الطفل وسلامته.
 
وأشار المشروع إلى أن أهدافه تتضمن تعزيز الحماية القانونية للطفل منذ المراحل العمرية المبكرة، وتمكين الدولة من إنشاء هوية رقمية دقيقة وآمنة لكل طفل، فضلًا عن دعم جهود مكافحة جرائم الاتجار بالأطفال وتزوير البيانات، وتحديث منظومة إثبات الشخصية بما يتماشى مع متطلبات التحول الرقمي، مع الالتزام بتحقيق المصلحة الفضلى للطفل وفقًا للمعايير الدستورية والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.
 
وفيما يتعلق بالأسس الدستورية والقانونية، استند مشروع القانون إلى أحكام الدستور، وقانون الطفل رقم 12 لسنة 1996 والمعدل بالقانون رقم 126 لسنة 2008، وقانون الأحوال المدنية رقم 143 لسنة 1994 ولائحته التنفيذية، إلى جانب اتفاقية حقوق الطفل.
 
نص التعديل المقترح
تضمن مشروع القانون تعديل المادة (2) من قانون الطفل، حيث ينص النص القائم على أن الطفل هو كل من لم يتجاوز سنه الثامنة عشرة سنة ميلادية كاملة، ويُثبت السن بموجب شهادة الميلاد أو بطاقة الرقم القومي أو أي مستند رسمي آخر، وفي حال عدم وجود مستند رسمي يتم تقدير السن بمعرفة إحدى الجهات التي يصدر بتحديدها قرار من وزير العدل بالاتفاق مع وزير الصحة.
 
ويقترح التعديل الجديد الإبقاء على تعريف الطفل كما هو، مع استحداث آلية أكثر دقة لإثبات الهوية، حيث نص على أن تثبت الهوية بشهادة الميلاد، ثم بطاقة رقم قومي مدعمة بصورة شخصية تبدأ من سن خمس سنوات، على أن تسري في هذا الشأن أحكام قانون الأحوال المدنية رقم 143 لسنة 1994 ولائحته التنفيذية.
 
كما ألزم مشروع القانون الوالدين أو الأوصياء أو دور الرعاية باستخراج بطاقة الرقم القومي للطفل وتقديمها إلى جهات الاختصاص عند الطلب، بما يضمن وجود سجل رسمي دقيق ومحدث لبيانات الأطفال.
 
وفي حال عدم وجود مستند رسمي من الأساس، نص التعديل على أن يتم تقدير السن بواسطة إحدى الجهات التي يحددها قرار يصدر من وزير العدل بالاتفاق مع وزير الصحة، على أن يكون ذلك إجراءً تمهيديًا لاستخراج بطاقة الرقم القومي، وليس بديلًا عنها.
 
ويأتي هذا التعديل في إطار توجه الدولة نحو بناء قاعدة بيانات دقيقة ومتكاملة، تدعم جهود الحماية الاجتماعية والأمنية، وتواكب التحول الرقمي في مختلف قطاعات الدولة، بما يعزز من حقوق الطفل ويصون مستقبله.

الأكثر قراءة



print